التاريخ : الأحد 20 أكتوبر-تشرين الأول 2019 : 05:48 مساءً
الدكتور / جهاد عبدالرحمن
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed كتابات وأراء
RSS Feed الدكتور / جهاد عبدالرحمن
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
الدكتور / جهاد عبدالرحمن
كيان ال سعود والكيان الصهيوني هما صناعة إرهابية يهودية واحدة في الإجرام
الفيدرالية خارطة طريق للعودة إلى مرحلة ما قبل الدولة في اليمن
ألا دولة في اليمن
الجمهورية الثالثة في اليمن لن تولد في حكومة الوفاق الحصصية
قراءة للمشهد المصري بعد 30 يونيو وسيناريوهات المستقبلية له.
العدالة الانتقالية والخصوصية اليمنية في تطبيقها
قرارات رئاسية تنتصر للإرادة الشعبية الثورية اليمنية.. واحتمالات مستقبلية لها
الثورة اليمنية وتدويلها بمبادرة خليجية

بحث

  
الأحزاب اليمنية في مهمة ضد التاريخ المعاصر
بقلم/ الدكتور / جهاد عبدالرحمن
نشر منذ: 5 سنوات و 3 أشهر و 16 يوماً
الخميس 03 يوليو-تموز 2014 06:45 م

لقد شهدت اليمن في منتصف الثلاثينيات من القرن العشرين الماضي مولد الظاهرة الحزبية، في ظل الحركة الوطنية المعارضة لنظام الحكم (الإمامي الثيوقراطي في شمال اليمن) والاحتلال (البريطاني في جنوب اليمن)، ولكن لم تتبلور ملامح العمل الحزبي إلاّ في منتصف الخمسينيات من القرن العشرين، حيث مثلت ميلاد دورة في الصراع النضالي ضد ثنائية الاحتلال الداخلي ( الإمامي)، والخارجي ( البريطاني) لشطري اليمــن ( آنذاك )، وتمكنت من إسقاطهم بثورتي ( 26 سبتمبر1962م، في الشمال، وثورة 14 أكتوبر 1963م، و30 من نوفمبر 1967م، في الجنوب )، وعند تلك النقطة التاريخية توقفت المهمة الايجابية لتلك الأحزاب، حيث بدأت دورة جديدة في الصراع ، ولكن مع ذاتها المتكاملة كمنظومة ثورية ، ومع أبناء المجتمع الذين ناضلوا في سبيل الحرية والاستقلال ، متجاوزة مفهوم بناء الدولة المدنية الحديثة، لرغبتها في الاستيلاء على السلطة كحالات ايدلوجية فردية، مما أدى للنخب الحاكمة في إصدار النصوص القانونية ، والدستورية التي تحرم الحزبية، كما في دستور الشمال لعام ( 1963-1970م)، ودستور الجنوب لعام ( 1967-1978م) وترجمة النخب الحاكمة ذلك في خطاباتها بأنّ ( لا مكان للحزبية في اليمن ....، وأنّ الحزبية تبدأ بالتأثر، وتنتهي بالعمالة....، وأنّ الحزبية تعني التشرذم، وخلق التكتلات، والصراعات الضارة...وبأنّها مرفوضة في اليمن تحت أي مسمى أو قناع لأنّها تقوم على أساس عملات خارجية)، ولكن مع الإعلان عن قيام الوحدة اليمنية 22 مايو 1990م، والسماح بالتعددية السياسية والحزبية ، شهدت الساحة اليمنية حراكاً سياسياً كبير، في تشكيل أحزاب اخذت الطابع الارتجالي لقيامها ، وذلك لانعدام الوعى السياسي ، وقد اعتراها القصور الفكري، والهشاشة التنظيمية، وضالة فاعليتها في ممارسة النشاط السياسي، إلاّ أنّ لجنة شؤون الأحزاب التي تشكلت عام 1992م، قامت في تسجيل (22) حزباً من أصل (46) حزباً ، تنطبق عليها الشروط الحزبية، ويحق لها ممارسة النشاط السياسي ، وذهبت تلك الأحزاب في ايديولوجياتها ( الاسلامية والقومية واليسارية ) في ممارسة العملية الديمقراطية، والتي تمثلت في الانتخابات البرلمانية لعام ( 1993-1997-2003م)، والانتخابات الرئاسية لعام ( 1999-2006م)، والانتخابات المحلية لعام ( 2001-2006م)، وفي تشكل التحالفات، والتكتلات .كـ ( التكتل الوطني للمعارض "1993م" ، والائتلاف الوطني الديمقراطي " 1995م"، ومجلس التنسيق الأعلى "1995م" ، والمجلس الوطني للمعارضة " 1995م"، وتكتل اللقاء المشترك للمعارضة" 2003"م،)، ومثلت بعض تلك التكتلات قوى معارضة لنظام الحزب الحاكم ، إلاّ أنّ بعضها كانت كـ( المجلس الوطني المعارض) تمثل حالة من معارضة المعارضة لا نضوئها تحت راية الحزب الحاكم (المؤتمر الشعبي العام "آنذاك") وما تزال في حالة تحالف معه في العمل السياسي حالياً، اما تلك الانتخابات لم ينتج عنها أي تطور للعملية الديمقراطية، بسبب اكتفى بعض تلك الأحزاب ، وخاصةً الحزب الحاكم من العملية الديمقراطية بالانتخابات المزورة ، ولذا كانت الانتخابات البرلمانية تعد كذبة إبريل لا نّها كانت تتم في ذلك الشهر، واثبت كذلك الحزب الحاكم، والأحزاب السياسية المعارضة أنّ ممارساتها تبتعد عن المبادئ، والخطط ، والبرامج التي التزمت بها، ودعت اليها ، وحددتها كإطار لعملها الانتخابي ، واستمرت في حالة من غياب الاستراتيجية الوطنية ، لانفصال الممارسة عن الشعارات النظرية لديها، ولجعل أيدولوجياتها توجه برامجها " السياسية والاقتصادية والاجتماعية " ، وليس العكس، ولانعدام العلاقات بين المستويات التنظيمية للحزب لأنّ المركزية هي الأساس في منهجه الديمقراطي ، وفي ظل انفراد حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم المستمر في السلطة من واقع نتائج الانتخابات ، التي تمكن من خلاله من السيطرة الكاملة على مؤسسات الدولة، والاستحواذ على الوظيفة العامة والمال العام منذُ عامي1997 -2011م، وأدى ذلك إلى تراجع للتعددية الحزبية ، وأصبح الفضاء السياسي محدداً بعدد من الأحزاب السياسية، وغابت اسطورة الديمقراطية اليمنية لغياب النخب السياسية الحاكمة الملتزمة بالديمقراطية ، ولضعف تطور مؤسسات المجتمع في اليمن ،.
حتى إنّ عمل أحزاب اللقاء المشترك المعارضة اقتصر من عامي 2003-2011م،. في مشروع المعارضة التي تنشد اصلاح النظام السياسي فقط، في ظل استشعارها المسبق في العجز في فرصة الحصول على السلطة.
وقد جاء اندلع ثورة 11 فبراير 2011م، في محاولة للتخلص من الهوية الحزبية الحاكمة التي استخدمت الديمقراطية لممارسة الرقابة على المجتمع، ولم تكن وسيلة تمكن المجتمع من مراقبة الدولة، إلاّ أنّ انخراط أحزاب اللقاء المشترك في الثورة كان هناك ارادة صادقة للقواعد الحزبية الجماهيرية لتلك الأحزاب في حلم تغير المسار الديمقراطي لتمكن من بناء الدولة اليمنية، وجعلها في مسابقة مع الوحدات الدولية في التطور الحضاري المعاصر . لكن القيادات العليا لتلك الأحزاب استطاعت الأرادات الخارجية " الإقليمية والدولية" من إدارتها ، مما مكنها من احتواء الفعل الثوري، والتعامل مع الحالة الثورية كحالة منطوقة في الخطابات السياسية، وتغيب الواقع الاجتماعي في امتلاكها لرؤية وطنية لبناء الدولة المدنية الحديثة أثناء الثورة ، وفي ظل التسوية السلمية التي أتت بها المبادرة الخليجية تم تقسيم السلطة بين حزب المؤتمر الشعبي العام وحلفاءه، وأحزاب اللقاء المشترك وشركاءه، ، وذهبت تلك الأحزاب في الاستحواذ على السلطة ، وبدأت مهمتها التاريخية في أيجاد بوصلة موجهه عكس عقارب الزمان في التغيير، من خلال العجز في نقل الأفراد من مجتمع القبيلة واللا دولة إلى مجتمع الدولة بل استحكمت على الابقاء على مفهوم اللادولة في اليمن، لغياب الحضور التاريخي المناضل لديها في ظل الخصوصية اليمنية، وجعلها في ارتهان مستمر للقوى الخارجية التي تعمل على تجاوز السيادة الوطنية وحرمان اليمن من أخذ مكانه الإقليمي الطبيعي.
 حتى إنّ هذه الأحزاب تعمل اليوم في ظل مواقعها المخصصة في السلطة لإدارة المرحلة الانتقالية ، على تكريس الشخصية الحزبية في العمل السياسي، وفي مسار لا يعترف في التداول السلمي للسلطة في المرحلة المستقبلية ، وتنتهج منظومة الإصلاح السياسي والاقتصادي في انفصال بين القول والفعل ، وتكرس لثقافة الخطاب التصادمي عبر وسائلها الإعلامية لتكيفها على التجاذبات السياسية. لإنّ الفهم السياسي ما يزال غير ناضج عند تلك الأحزاب . مما أدى إلى ضعف الحامل الاجتماعي لها اليوم.
 ولذا يجب أنّ تستمر الحالة الثورية في شرعيتها الشعبية لإكمال مسار التغير الشامل لأنهّا الضمان لحقيقي وصمام الأمان للتحول الديمقراطي الحقيقي والتداول السلمي للسلطة في المستقبل القريب إنّ شاء الله. حيث لا يمكن استيعاب التوترات الاجتماعية والسياسية والأمنية التي تعيشها اليمن اليوم، إلا بالتحول الديمقراطي الحقيقي الذي يعتمد على التوافق على قواعد العمل السياسي بعيداً عن المرجعية الحزبية.
ويجب أنّ تعرف جميع تلك الأحزاب اليمنية المعاصرة بان الشعب اليمني لم يعدُّ يمتلك ذاكرة مثقوبة.
تعليقات:
تعليقات:
ملحوظة:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى كتابات وأراء
كتابات وأراء
الرفيق/خالد السبئي
سوريا ستقدم درسا للعالم في ممارسة الديمقراطية..!
الرفيق/خالد السبئي
د/فؤاد دبور
التمسك بالفكر القومي العربي
د/فؤاد دبور
د- نجيبة مطهر
الاستحقاق الدستوري لانتخابات رئاسة الجمهورية..محطة نوعية بحياة السوريين
د- نجيبة مطهر
الرفيق/خالد السبئي
القائد الأسد أصبح رمز الأمة العربية
الرفيق/خالد السبئي
الرفيق/خالد السبئي
ميلاد البعث العظيم ميلاد أمة .. ونقطة تحول حاسمة في التاريخ
الرفيق/خالد السبئي
المحامي محمد احمد الروسان
بسبب أركولوجية السياسة الأمريكية والأوروبية وبعض عرب دول الجوار السوري مغناطيساً جاذباً للأرهاب
المحامي محمد احمد الروسان
الـمـزيـد
جميع الحقوق محفوظة © 2010-2019 حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.022 ثانية