التاريخ : الخميس 17 أغسطس-آب 2017 : 06:49 مساءً
روبرت باري
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed نقطة ساخنة
RSS Feed روبرت باري
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
بحث

  
كيف تستمر حرب الدعاية بالقتل
بقلم/ روبرت باري
نشر منذ: 6 أشهر و 8 أيام
الثلاثاء 07 فبراير-شباط 2017 06:28 م

أصبحت هيستيريا “الأخبار المضللة” غطاءً، تلجأ اليه الحكومة الأمريكية ووسائل الإعلام الرئيسية لتضييق الخناق على الصحافة التي تعتمد المصداقية، وتتحدى المنظومة الفكرية الرسمية لواشنطن” روبرت باري”.
السبب الرئيس الذي جعل معظم الكوارث الأمريكية الخارجية مدمرة، هو أن هذه التدخلات ترافقها بشكل دائم استثمارات الحكومة الأمريكية الرئيسية في الدعاية، لذلك حتى عندما يدرك المسؤولون الأحكام الخاطئة التي اتخذوها، فإن آلة الدعاية تستمر في الطحن لمنع إبطال هذه الأحكام.
في الواقع، وقعت وسائل إعلام واشنطن الرسمية في شرك الدعاية التي تروج لها، الأمر الذي حد من قدرة الحكومة على تغيير الاتجاه حتى عندما تكون الحاجة إلى التغيير واضحة، أصبحت الدعاية تسيطر على حياة صانعيها، وتُبقي على السياسة الفاشلة التي انتهجوها.
تستمر”المنظومة الفكرية” المؤيدة للحرب، أو المؤيدة للتدخل في سعيرها، حتى بعد أن يعترف صناع القرار الأكثر حكمة بضرورة تغيير المسار، والسبب هو إنفاق الكثير من المال لسد تكاليف الدعاية، وترتبط الكثير من الوظائف بقصة أنه من الأسهل السماح بموت الآلاف من الجنود الأمريكيين والمواطنين الأجانب من الاعتراف بأن السياسة بنيت على التحريف والدعاية والأكاذيب، ما يسيء للمسيرة المهنية لهم.

الحاجة للمتشككين
في الديمقراطية السليمة، يلعب المتشككون من داخل الحكومة وفي وسائل الإعلام دوراً رئيساً في الإشارة إلى العيوب، ويكافؤون لمساعدتهم القادة بإبعادهم عن الكارثة، ومع ذلك لا يحدث هذا التصويب الذاتي في المؤسسة الأمريكية الحالية.
ويتم الآن الترويج للحرب الباردة الجديدة مع روسيا دون أي نقاش مدروس حول أسباب هذا العداء المتزايد، أو النتائج المحتملة، حيث تنقل معظم المواقع كل ما تقوم به روسيا بصورة سلبية دون ترك مجال للسماح للتدقيق المنطقي للحقائق والدوافع.
ومع ذلك، وكجزء من الجهود الرامية إلى تهميش الآراء المخالفة حول الحرب الباردة الجديدة، تدفع الآن حكومة الولايات المتحدة، وبعض “المنظمات غير الحكومية” المرتبطة بها ووسائل الإعلام السائدة، وشركات التكنولوجيا الكبيرة بمشروع رقابة صُمم لإسكات مواقع الانترنت القليلة التي رفضت مواكبتها.
أعتقد أنه إذا فكّرنا بمليارات الدولارات التي يمكن أن يحصل عليها المجمع الصناعي العسكري من أموال دافعي الضرائب بسبب الحرب الباردة الجديدة، فإن الاستثمار في دعاية إسكات بعض المنتقدين يستحق ذلك.
في هذا الموقع على سبيل المثال، لم نتحدَ مزاعم الرئيس جورج دبليو بوش حول أسلحة الدمار الشامل المتعلقة بالعراق عامي 2002-2003 فحسب، بل قدّمنا تقارير حول السجال الذي دار داخل أجهزة الاستخبارات الأمريكية الوطنية حول ادعاءات قدّمها الرئيس باراك أوباما وكبار مساعديه، فيما يتعلق بالهجوم بغاز السارين عام 2013 في سورية.
استغلت الدوائر الرسمية في واشنطن مثل هذه الحادثة كأسلحة دعائية لتبرير تصعيد التوترات ضد الحكومة السورية، بقدر ما استخدمت الادعاءات السابقة التي تتعلق بأسلحة الدمار الشامل في العراق والتي استُخدمت لحشد الشعب الأمريكي لغزو العراق.
ومع ذلك، إذا كنت تشكك في الرواية الرسمية حول من كان المسؤول عن الهجوم بغاز السارين خارج دمشق في 21 آب عام 2013، بعد إعلان الرئيس أوباما، ووزير الخارجية الأمريكية جون كيري ووسائل الإعلام أن الحكومة السورية هي المتهمة، فإنك تتهم بـ ” أخبار مضللة”.
حقائق لاتُشكّل فرقاً
لم يُؤخذ بعين الاعتبار التقرير الرئيسي الذي تم التأكيد عليه في مجلة “الاتلانتيك”، والذي يشير إلى أن مدير الاستخبارات القومية جيمس كلابر قام بإخبار الرئيس أوباما بعدم وجود أي دليل “قاطع” يثبت أن الحكومة السورية كانت مسؤولة، كما لم يشكّل فرقاً ما ذكره الصحفي الاستقصائي سيمور هيرش من أن مصادره الاستخباراتية، قدّمت له معلومات ترجّح أن جبهة النصرة التابعة لتنظييم القاعدة بمساعدة من المخابرات التركية هي من قامت بذلك.
بعيداً عن “المنظومة الفكرية” الرئيسية التي تتهم الحكومة السورية بتجاوز “الخط الأحمر” الذي رسمه أوباما بشأن الأسلحة الكيميائية، فإنك تعرّض نفسك للانتقام بوصفك موقع “أخبار مضللة”.
لذلك فإن الإشارة إلى عيوبها الصارخة يجعلنا مدانين بنشر “أخبار مضللة” أو “دعاية روسية”.
مسألة أسلحة الدمار الشامل العراقية
تم وصم من أعرب عن تشككه حول قيام العراق بإخفاء أسلحة الدمار الشامل كـ “مدافع عن صدام.”
في ذلك الوقت، لم يكن لدى ممن يعتبرون “مهمين” في واشنطن أي شك حول أسلحة الدمار الشامل في العراق. ذكر” فريد هيات” في افتتاحية صحيفة واشنطن بوست مراراً وتكراراً أن”حقيقة” وجود أسلحة الدمار الشامل المخفية في العراق هي حقيقة واضحة، وسخر من كل من شكك بـ “المنظومة الفكرية، ومع ذلك، حتى بعد أن اعترفت حكومة الولايات المتحدة بأن الادعاءات حول أسلحة الدمار الشامل كانت خرافة لم يُعاقب أي ممن دفع على مواصلة الأخبار المضللة.
لذلك، فإن وصمة عار “الأخبار المضللة” لم تُطبق على “هيات” وغيره من محرري الصحف الرئيسية الذين قدّموا فعلياً “أخباراً وهمية”، على الرغم من أنها أدت إلى مقتل 4500 جندي أمريكي ومئات الآلاف من العراقيين.

سمة خاصة
في عصر الانترنت، ستحل الآن أشكال جديدة من الرقابة، حيث تُستبعد مواقع من محركات البحث الرئيسية، أو تُختم الكترونياً بتحذير حول عدم موثوقيتها.
وستقوم لجنة من وسائل الإعلام الرئيسية التي تتضمن بعضاً ممن تقوم حكومة الولايات المتحدة بتمويلهم جزئياً، أو من قبل مجموعة مجهولة من الخبراء المزعومين بمقضاتك.
ستسعى وسائل الإعلام التي مولت جيداً للتطبيل والتزمير ضد روسيا للحد من عملية صنع قرار ترامب، بعد كل ذلك يمكن أن تدر بقرة الحرب الباردة الجديدة المزيد من الأموال لسنوات قادمة – ولا يوجد شيء أهم من ذلك، حتى لو كان على حساب فناء الجنس البشري.
يمكن قراءة المادة كاملة على موقع المركز الوطني للأبحاث واستطلاع الرأي NCRO

تعليقات:
تعليقات:
ملحوظة:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى نقطة ساخنة
نقطة ساخنة
معن بشور
أسئلة في مواجهة قرار ترامب العنصري
معن بشور
الرفيق د.محمد صالح الهرماسي
تطبيع العلاقات بين مشيخات الخليج والعدو الصهيوني
الرفيق د.محمد صالح الهرماسي
الرفيق/خالد السبئي
اعترافات العدو بالفشل عبرت عنه تصريحات المعتوه سفير واشنطن لدى الهاربين..أنصافِ ناسٍ طغوا واغتصَبوا.!
الرفيق/خالد السبئي
محمد عبد الكريم مصطفى
الأزمة السورية.. ولعبة الأمم؟؟
محمد عبد الكريم مصطفى
د. علي دياب
لماذا المشروع العربي المقاوم؟
د. علي دياب
بقلم / نبيل الفارس
بعض العرب بألف وجه
بقلم / نبيل الفارس
الـمـزيـد
جميع الحقوق محفوظة © 2010-2017 حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.028 ثانية