التاريخ : السبت 29 إبريل-نيسان 2017 : 10:12 مساءً
الرفيق د.محمد صالح الهرماسي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed نقطة ساخنة
RSS Feed الرفيق د.محمد صالح الهرماسي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
بحث

  
تطبيع العلاقات بين مشيخات الخليج والعدو الصهيوني
بقلم/ الرفيق د.محمد صالح الهرماسي
نشر منذ: شهر و 20 يوماً
الأربعاء 08 مارس - آذار 2017 06:27 م

تثير العلاقة المتنامية بين الكيان الصهيوني ودول الخليج ـــ وفقاً لتقارير إسرائيلية ـــ العديد من التساؤلات والشكوك خاصة أن الدول الخليجية في الوقت ذاته لم تقم بتبادل الاعتراف مع هذا الكيان الغاصب، علانية حتى الآن، وهو ما يعني أن ما يمر تحت الطاولة ودون علم المجتمع الدولي أو وسائل الإعلام أكبر بكثير من مجرد ما يظهر بين الحين والآخر.

على الرغم من أن العلاقات التي تربط الكيان الصهيوني بدول الخليج لم تأخذ طابعاً رسمياً وموسعاً حتى الآن، إلا أنها تتقدّم بوتيرة متسارعة على مختلف الصعد: الاقتصادية والاستخباراتية والأمنية والدبلوماسية، وحتى الرياضية، كما تشهد العلاقات الاقتصادية والتجارية نمواً مطّرداً، ولعل بعض الإحصاءات التي تتداولها أجهزة الحكم الخليجية عن معدل التبادل التجاري مع الكيان الصهيوني تبعث على الدهشة.

فبعد الزيارات التطبيعية المتبادلة بين آل سعود ومسؤولي كيان الاحتلال الصهيوني، وما نُشر مؤخراً عن مناورات مشتركة إماراتية إسرائيلية في الولايات المتحدة، وما كشفه كتاب “سامي ريفيل” أول دبلوماسي إسرائيلي يعمل في قطر عن العلاقات السرية بين قطر والكيان الصهيوني، وإعلان دول مجلس التعاون الخليجي بعد عام على توقيع اتفاق أوسلو، (أيلول/ سبتمبر 1994) عن وقف المقاطعة الاقتصادية غير المباشرة المفروضة على الشركات العاملة في الكيان الصهيوني أو معه.. ها هو نظام آل خليفة في البحرين يخطو على طريق التطبيع مع كيان الاحتلال، حيث استقبل وفداً من الحاخامات المتطرفين بدعوة من ملك النظام البحريني حمد بن عيسى آل خليفة شخصياً.

وأشارت وسائل إعلام صهيونية إلى أن ارتياحاً كبيراً يسود الأوساط السياسية في الكيان الصهيوني بشأن هذه الزيارة، خاصة إزاء الحفاوة الكبيرة التي لقيها أعضاء الوفد إلى درجة أنهم ونظراءهم البحرينيين صوّروا مقطع “فيديو” وهم يؤدّون رقصة “عيد الحانوكاه” اليهودي في منطقة “سار” غرب المنامة.

تعد هذه الزيارة خطوة إضافية على طريق تعزيز التطبيع الثقافي والأمني والعسكري والاقتصادي بين البحرين والكيان الصهيوني تمهيداً لتكريسه على المستوى السياسي، حيث من المقرر أن تستضيف البحرين وفداً رياضياً من كيان الاحتلال في أيار/مايو المقبل ضمن اجتماعات “كونغرس الفيفا”.

السؤال الذي يطرح نفسه اليوم إزاء تطبيع العلاقات بين مشيخات الخليج العربي والعدو الصهيوني، ما موقف حركات المقاومة الفلسطينية تجاه هذه الإجراءات التطبيعية لمشيخات الخليج العربي؟

ألم تسأل نفسها يوماً لماذا لا تتسابق هذه المشيخات لفتح سفارات ومكاتب تجارية لفلسطين بدلاً من التسابق لفتح سفارات ومكاتب واستقبال وفود رياضية وفرق دينية صهيونية متطرفة؟

من المؤسف حقاً أن يبقى الفلسطينيون بكل تمثيلاتهم وفصائلهم وحركاتهم المقاومة، مكتوفي الأيدي تجاه تطبيع مشيخات الخليج مع العدو الصهيوني، في الوقت الذي يُطلب فيه منهم الحفاظ على وحدتهم شعباً وأرضاً في فلسطين، ففي الحفاظ على وحدة الشعب والأرض حفاظ على المقاومة لتحرير فلسطين المغتصبة بكاملها من المحتلين الصهاينة، فالمقاومة هي فعل إيماني يليق بالأمة العربية وشعبها المقدام، وقادتها العظام، ولا يليق بمشيخات لا همَّ لها سوى الحفاظ على عروشها و”كروشها”

من المؤسف حقاً أنه في الوقت الذي يُفترض فيه أن تقع على عاتق العرب والمسلمين وقادتهم مسؤولية الدفاع عن فلسطين ومقدساتها وعلى رأسها المسجد الأقصى، نجد بعضهم يسارع إلى التطبيع، والتفاوض، والاعتراف بهذا الكيان الغاصب، بدلاً من المسارعة إلى مقاطعته، وإعادة القضية الفلسطينية إلى مسارها الصحيح، وجعلها أولوية في الصراع العربي الصهيوني، وتفعيل “لاءات الخرطوم” الثلاثة بإصرار والتمسك بالثوابت: “لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض” مع العدو الصهيوني قبل أن يعود الحق لأصحابه.

تحية من القلب إلى الشعب العربي الأبي والمناضل في كل دول الخليج العربي الرافض للتطبيع مع العدو الصهيوني..

تحية من القلب إلى كل من يرفع شعار لا للتطبيع مع العدو الصهيوني، مغتصب الأرض، منتهك المقدسات..

تحية من الفؤاد إلى كل مؤسسة عربية وإسلامية مقاومة تعمل في السياسة أو الثقافة أو الاقتصاد أو العلوم أو الإعلام أو الرياضة، تدعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة عبر مقاطعتها للعدو الصهيوني الغاصب.

 

الرفيق د.محمد صالح الهرماسي

عضو القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي

تعليقات:
تعليقات:
ملحوظة:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى نقطة ساخنة
نقطة ساخنة
معن بشور
أسئلة في مواجهة قرار ترامب العنصري
معن بشور
روبرت باري
كيف تستمر حرب الدعاية بالقتل
روبرت باري
محمد عبد الكريم مصطفى
الأزمة السورية.. ولعبة الأمم؟؟
محمد عبد الكريم مصطفى
الـمـزيـد
جميع الحقوق محفوظة © 2010-2017 حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.027 ثانية