التاريخ : الأربعاء 26 سبتمبر-أيلول 2018 : 09:00 مساءً
د/فؤاد دبور
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed حديث الأقلام
RSS Feed د/فؤاد دبور
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د/فؤاد دبور
الإدارات الأمريكية والمشاريع المعادية
الديمقراطية والإدارات الأمريكية
التدخل الاجنبي المتصاعد في المنطقة العربية
الولايات المتحدة الأمريكية والمشروعات المعادية
العدوان الصهيوني وجامعة الدول العربية
التمسك بالفكر القومي العربي
استهداف الهوية العربية
الأمم المتحدة في ظل الهيمنة الأمريكية

بحث

  
تحديات تواجه الأمة العربية
بقلم/ د/فؤاد دبور
نشر منذ: 8 أشهر و 7 أيام
الأربعاء 17 يناير-كانون الثاني 2018 03:56 م

تواجه أقطار الأمة العربية تحديات ومخاطر داخلية وخارجية متعددة تشمل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مثلما تواجه تحديات تتعلق بالتطوير والتحديث والانتقال إلى الديمقراطية الحقيقية، كما تواجه تحديات التنمية بكل أشكالها، هذا إضافة إلى تحديات خارجية يأتي في مقدمتها المشروع الصهيوني والكيان الغاصب في فلسطين العربية، وأهداف هذا المشروع التوسعية مثلما تواجه العديد من أقطار الوطن العربي أخطار الإرهاب والعصابات الإرهابية والجهات الداعمة لها مادياً وعسكرياً سواء أكانت هذه الجهات غربية أم أنظمة عربية، وأنظمة في الإقليم، وكذلك المشاريع الأمريكية التي تهدف إلى السيطرة على الوطن العربي ومقدراته والتحكم بالقرار العربي لتصبح أقطاره تابعة للسياسات الأمريكية والشركات الرأسمالية، وقد تجسدت المخاطر الخارجية في العدوان الصهيوني – الأمريكي على العديد من أقطار الوطن العربي، إذ وقعت أراض عربية تحت الاحتلال والاغتصاب في فلسطين والعراق وسورية ولبنان، وإلى إقامة قواعد عسكرية أمريكية برية وبحرية وجوية في العديد من أقطار الوطن العربي، مثلما تجسد أيضاً في محاولات خلق الفتن الطائفية والمذهبية والعرقية في عدد من أقطار الوطن، وقد ساعد الاستبداد السياسي وفقدان الديمقراطية في معظم أقطار الوطن العربي وإيثار حكام عرب لمصالحهم الخاصة على حساب مصالح الشعب عبر التبعية للولايات المتحدة الأمريكية الشريك الاستراتيجي للعدو الصهيوني على تحقيق بعض أهداف مشاريعها، خاصة وأن هؤلاء الحكام قد أبعدوا الشعب وقواه قسراً عن القيام بواجباته في الدفاع عن وطنه ومصالحه وحرمانه من ممارسة حقه في الإسهام في صياغة القوانين والتشريعات الخاصة بمسار حياته ومستقبل أجياله، وأدى سلوك الكثيرين من هؤلاء الحكام سرقة المال العام إلى زيادة نسبة الفقر وزيادة معاناة المواطنين وتفاقمهما في بلداتهم.

إن الشعب وقواه السياسية المنظمة هو المعني بمواجهة التحديات الداخلية منها والخارجية، وخاصة ظاهرة الإرهاب المدمرة، وهذا يحتاج إلى تنظيم وتعبئة وتوعية جماهيرية في كل أقطار الوطن العربي باعتبار أن هذه الجماهير الشعبية الطرف المعني بهذه المواجهة، وهذا يتطلب امتلاك هذه الجماهير للحرية والإرادة الوطنية لتصبح قادرة على مواجهة التحديات الخارجية المتمثلة بالمشاريع الاستعمارية والصهيونية، والتحديات الداخلية التي يأتي في مقدمتها تدهور مستوى المعيشة للمواطنين وتوفير حاجاتهم الضرورية واستفحال البطالة والفقر وفرض القيود التي تحد من حرياتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

 والمشهد القائم هذه الأيام في العديد من أقطار الوطن العربي يدل بوضوح على توجه جماهير الشعب العربي نحو فك أسرها وكسر القيود المفروضة عليها وتحرير إرادتها لتتمكن من إطلاق طاقاتها الخلاقة القادرة على الدفاع عن وطنها وعن حقوقها المشروعة، مثلما نشاهد هذه الجماهير وقد خرجت مطالبة بالديمقراطية والإصلاحات والتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة، وهذا يعني بأن الشعب العربي في كل أقطاره يتحرك من أجل الانتقال إلى مرحلة جديدة تكون الحرية والديمقراطية عمادها وقاعدتها ومرتكزها الأساس، وهذا يتطلب من السلطات الحاكمة الاستجابة لإرادة الجماهير الشعبية وقواها السياسية المنظمة التي تشكل الأحزاب السياسية والمؤسسات المنظمة الأخرى إطارها الجامع، لأن الأحزاب وبسبب تنظيمها تأتي في مقدمة المؤسسات التي تجعل من أعضائها الأكثر قدرة على قيادة التوجه نحو المسار الديمقراطي والأكثر وعياً للديمقراطية بكل أبعادها، وبالتالي السير على طريق تحقيق الحياة الديمقراطية بشكل صحي وسليم.

عندما نتحدث عن الديمقراطية فإننا نعني الديمقراطية بمفهومها ومعناها الواسع القائم على مبدأ الشعب مصدر للسلطات، وهذا يتطلب توفير الشروط الضرورية لمشاركته بكل مكوناته في صنع القرارات الخاصة بمسار حياته، ويتم ذلك عبر تمكينه من اختيار من يمثله بإرادة حرة وفقاً لقوانين ديمقراطية توفر للمجتمع نظاماً سليماً للعلاقات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية مثلما تنظم العلاقات بين أفراد المجتمع والسلطات المختلفة بكل مكوناتها - التشريعية والتنفيذية والقضائية. ذلك لأن الديمقراطية هي التجسيد السياسي العملي للحرية والتي تشمل حرية التعبير والتنظيم، الحرية الثقافية والاجتماعية، والحرية السياسية بشكل خاص، حيث تحقق إرادة الجماهير في التطوير والتحديث وقيادة المجتمع والدولة عبر التداول السلمي للسلطة المستند إلى التشريعات والقوانين التي يتم عبرها الوصول إلى مؤسسات الحكم، وخاصة المؤسسة التشريعية "البرلمان".

لا يفوتنا أن نؤكد على أن السير باتجاه الانتقال إلى الديمقراطية يكون فقط عبر الطرق والوسائل السلمية وانتهاج أسلوب الحوار والعمل الجماعي بروح الفريق الواحد، وهذا يتطلب بالضرورة تنظيم الجماهير وتوعيتها وتأطيرها كونها تشكل الركيزة الأساسية للنضال من أجل الديمقراطية، ولأنها تضمن حقوق المواطنين وتوفر الحماية اللازمة لهذه الحقوق. بمعنى أن الانتقال إلى الحياة الديمقراطية في أقطار الوطن العربي لا يتم إلا بالاعتماد على الحركة الجماهيرية المنظمة في مؤسسات سياسية واجتماعية وثقافية، تعمل على إشراك هذه الجماهير بشكل فاعل يقوم على الوعي الديمقراطي، ومواجهة أي انحراف عن انتهاج الأساليب السلمية والحوار، والذهاب إلى سلوك أساليب ضارة بالوطن والمجتمع مثل استخدام العنف والإرهاب والتخريب والقتل بدلاً من الحوار وهي بذلك إنما تخدم مصالح جهات أجنبية معادية للوطن والأمة أو تخدم مصالح أنانية وذاتية لمن يعملون على اعتماد هذه الأساليب.

 من هنا نؤكد مرة أخرى على الوعي الديمقراطي لهذه المؤسسات والمنظمات، وخاصة الأحزاب السياسية التي تعمل بأعلى درجات الصدق من أجل الوطن والشعب، والتي تعتمد الأساليب الديمقراطية والتثقيف ليخلق الوعي بمصالح الوطن والأمة، ويجعلها قادرة على تعزز قيادات سياسية واعية تسهم في قيادة المجتمع والانتقال به نحو التطور الديمقراطي وإنضاج ظروفه.

بالتأكيد، ومن أجل أن تنجح هذه المؤسسات المنظمة في القيام بمهامها وواجباتها الوطنية والقومية في تهيئة المجتمع لممارسة الديمقراطية فلا بد من إزالة العراقيل والتعقيدات والقيود التي تفرضها السلطة الحاكمة عليها، بمعنى أن هذه المؤسسات لا تستطيع القيام بدورها المطلوب في بناء الديمقراطية في ظل الاستبداد والتسلط وفقدان الحرية في العمل الوطني البناء.

إننا لا نتعب من التأكيد على أهمية الحرية والديمقراطية لأننا نؤمن بأن لا تنمية اجتماعية أو اقتصادية أو أي تقدم اجتماعي إلا بتوفرهما وسيادة العدالة والمساواة بين أفراد المجتمع دون تمييز، وأول سبل الديمقراطية تكمن في مشاركة الشعب في صياغة وصناعة القرارات والسياسات التي تتعلق بمسار حياته ومستقبل أجياله، وبالتأكيد أيضاً، فإنه لا قرار مستقل ولا سيادة دون الخروج من دائرة التبعية للسياسات الأجنبية وخاصة الأمريكية الداعم الأساس للعدو الصهيوني، عبر إمداد هذا العدو بكل أسباب الوجود والاستمرار والقوة التي يستخدمها لقتل العرب وتهديد مستقبلهم، هذا الدعم الذي يجعل العدو يتمسك باحتلال الأرض العربية والاستمرار في انتهاك الحرمات والمقدسات.

نعم، إن الحرية والديمقراطية السليمة هي ما يمكن العرب من امتلاك قرارهم الوطني والقومي السيادي المستقل، وتجعلهم يتجهون نحو خيار الضرورة القومية، وهي الوحدة، حيث يمتلكون القوة والقدرة على مواجهة التحديات والأخطار وخاصة الخارجية منها.

نؤكد على دعم الولايات المتحدة الأمريكية للعصابات الإرهابية التي تقتل وتدمّر في سورية والعراق ومصر وليبيا والأردن وأقطار عربية أخرى.

 الامين العام لحزب البعث العربي التقدمي

فؤاد دبور

تعليقات:
تعليقات:
ملحوظة:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى حديث الأقلام
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الرفيق/ خالد السبئي
اليمن فوق كل المصالح ..الذكرى" الرابعة " لثورة"21..استقلال القرار والسيادة الوطنية أرضا وإنسانا.!
الرفيق/ خالد السبئي
حديث الأقلام
الرفيق/خالد السبئي
يوم القدس العالمي رمز اًلوحدةأحرار العالم ..خيانة حكام بني سعود..!
الرفيق/خالد السبئي
د/عبدالعزيز المقالح
الحوار الذي نريده بعد إسقاط العدوان
د/عبدالعزيز المقالح
الرفيق/خالد السبئي
في ذكرى رحيلك يا عظيم امتنا.!
الرفيق/خالد السبئي
عبد الرحمن غنيم
واشنطن، وحبال الهواء
عبد الرحمن غنيم
عبدالرحمن علي علي الزبيب
اختلالات المواصفات والمقاييس تقتل وترفع الاسعار
عبدالرحمن علي علي الزبيب
الرفيق/خالد السبئي
بكل الفخر والاعتزاز فى السابع من نيسان ولد البعث العظيم من ضمير الأمة.!
الرفيق/خالد السبئي
الـمـزيـد
جميع الحقوق محفوظة © 2010-2018 حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.058 ثانية