التاريخ : الإثنين 19 أغسطس-آب 2019 : 05:00 مساءً
عدنان الشهاب
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed إستطلاعات وتقارير
RSS Feed عدنان الشهاب
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
بحث

  
في رحاب الساحة الفاضلة.. مشهد مثالي لشعب ينشد التغيير ويصنعه
بقلم/ عدنان الشهاب
نشر منذ: 8 سنوات و 3 أشهر و 25 يوماً
الأحد 24 إبريل-نيسان 2011 07:26 م

ساحة التغيير أمام جامعة صنعاء، كما أحب أن يطلق عليها مسموها منذ انطلاقة ثورتهم، هي أشبه بمدينة متكاملة بكل مسمياتها من حيث سكانها وقوانينها وأمنها وكل ما يهم المجتمع .. صحيفة الجماهير تنقلت بين الشوارع المصغرة لتلك المدينة، لتنقل إليكم الصورة على النحو الذي يلي:  

في مركز الدعم النفسي حيث يعتصم فيه الأطباء النفسيون ويقدموا واجبهم ضمن مجال تخصصهم في الدعم النفسي لزائري المركز.. هناك التقينا بـالدكتور شهاب الشرعبي والذي حدثنا عن طبيعة عمل المركز، حيث قال: لا نكتفي بالاعتصام فحسب بل نقدم خدماتنا في مجال الدعم النفسي للمرضى الذين يزورن المركز، ونجيب على تساؤلات المرضى، إضافة إلى الإسعافات الأولية التي يقوم بها المركز. وبين المركز والمستشفى الميداني تنسيق؛ فالحالات التي نرى أنها تحتاج إلى علاج غير الدعم النفسي نقوم بتحويلها إلى المستشفى الميداني.
وحول جهود المركز خلال أيام المواجهات أكد الشرعبي أن ذلك لا يؤثر في تزايد أعداد الزائرين للمركز.
وعن خطاب الرئيس يوم الجمعة الماضية في ميدان السبعين، قال الشرعبي أن ذلك دليل واضح على الإفلاس السياسي وتدنٍ في الخطاب، وظهر وكأنه ليس رئيس بلد وشعب ، ظهر كشخص عادي يقول مثل ذلك الكلام.
وفي آخر لقائنا مع الشرعبي تمنى على الصحيفة أن تنشر في إحدى صفحاتها مسابقة الكلمات المتقاطعة كمساحة للترفيه والإثراء ، والخروج بالقارئ عن الواقع المحتقن.
المستشفى الميداني
بعكس ما يترامى إلى أذهان البعض أن المستشفى يكتفي بالعمل أيام المواجهات فحسب ليعالج بعد كل مواجهة الإصابات التي يتعرض لها الثوار في الميدان، يوضح عمار عباس نعمان - نائب اللجنة التوعوية الطبية في المستشفى الميداني- أن فرق العمل التي تعمل في المستشفى الميداني تنقسم إلى مجموعات دوام، تقوم تلك المجموعات بتدريب المعتصمين بالإسعافات الأولية كـ" التعامل مع الكسور ـ توقيف النزيف ـ كيفية نقل المصابين ـ والتعامل مع حالات الإغماء" بين المعتصمين في الساحة، وبالأخص عند المواجهات ،نظراً لما وجد من أخطاء في السابق عند نقل المصابين في حالة حدوث من تلك الحالات؛ ففي الأيام السابقة تلقى ما يقارب 700 فرد مهارات في جانب الإسعافات الأولية، حيث والمستشفى يركز على أطراف ساحة التغيير نظراً لأن تلك الأماكن هي الأكثر عرضةً للاعتداءات.
عمار أضاف أن المستشفى الميداني لا يقتصر على علاج المصابين جراء الاعتداءات في الساحة أو صرف علاج للمعتصمين فقط؛ إذ هناك من المواطنين مرضى، وليسوا قادرين على شراء العلاج فيتم معالجتهم في المستشفى ويصرف لهم العلاج كتصرف إنساني. 
أيضاً كل ما يعرض للبيع في الساحة لا يمر مرور الكرام فالمستشفى الميداني يفحص كل تلك المواد ويطمئن على سلامتها ومدى صحة استخدامها، خاصة تلك المواد المعروضة لدى الباعة المتجولين.
أما في الأيام التي لا يوجد فيها ضغط عمل على دكاترة وممرضي المستشفى فلا يقفون مكتوفي الأيدي؛ فهم يقومون بحملات نظافة لتنظيف الساحة وأمام الخيام، وتوعية المعتصمين بأهمية تلك المهمة، وكسر حاجز الحياء عند بعض المعتصمين من القيام بذلك خاصة عندما يرون الأطباء وهم يرتدون اللباس الخاص بالأطباء .
طبيبة لم تذكر اسمها قالت: وإننا نقتدي ببنات الرسول صلى الله عليه وسلم وزوجاته، فهن خير مثال لنا وخير قدوة. ونحن لا نكتفي بعملنا في المعالجة وحسب، وإنما المساهمة في الخروج مع إخواننا في المسيرات ، وإقامة حملات النظافة في الساحة. وعن خطاب الرئيس عن الاختلاط قالت: لم أشعر بالاحترام الذي تلاقيه المرأة مثل ما تلاقيه النساء في ساحة التغيير من تعاطف واحترام، لكن ما بدر من الرئيس استنكره جميع اليمنيين؛ لأنه كلام غير لائق .. ونقول " يا علي إلا الأعراض".
المحامون
هم الآخرون لم يأتوا لنصب خيامهم ومتابعة ما يدور من حولهم وما يحدث من انتهاكات وممارسات خاطئة ضد المعتصمين، دون أن يكون لهم أي دور في الدفاع عن إخوانهم المعتصمين. المحامون في خيمتهم عبارة عن مكتب كبير للمحاماة؛ حيث تجمع تلك الخيمة العديد من المحامين، الذين لا يتركون خيمتهم بدون مناوب منهم، لتلقي شكاوي المعتصمين وتظلماتهم ومتابعة ذويهم المعتدى عليهم والمخطوفين والمسجونين سوءا من قبل الأمن أو بلاطجة النظام.
المحامي عبد الرحيم الحمادي قال: نتابع قضايا الناس المحتجزين بسبب الثورة أو غيرها من القضايا التي تهم المعتصمين في الساحة، وفي بعض الأحيان نحل مشاكل المعتصمين أنفسهم في الساحة على خلاف ما.
أيضاً المحامون يقومون بتوعية المعتصمين بحقوقهم.. ونظراً لما وجدنا من اهتمام من قبل المعتصمين في التعرف على حقوقهم تحولت الخيمة إلى أشبه بمعهد مصغر يتم فيه أخذ دورات في الحقوق.
وعن ما تم تحقيقه يقول الحمادي: أنجزت أعمال كثيرة كالإفراج عن بعض المخطوفين ومتابعة قضايا المعتدى عليهم وتحويلهم إلى النيابة، كما نقوم بعملية التوثيق في ما يرتكبه النظام من جرائم ضد المعتصمين، مما يمهد لمحاكمتهم في المستقبل إن شاء الله. 
وعن خطاب الرئيس على صالح حول ما وصفه بالاختلاط غير الشرعي، أجاب: الرئيس كشف عن حقيقته في نظره نحو المرأة وما كان يتزلف به ويدعيه عن حقوق المرأة .
خيمة المهندسين
تخصص آخر في ساحة التغيير في صنعاء.. إنها الخيمة الخاصة بالمهندسين والتي تحولت إلى معلم يرشد إليه كثيراْ المعتصمين. التقينا في خيمة المهندسين المهندس عبد العزيز العماد، قال: نحن هنا بجانب الشباب الثوار ولكل منا دوره.. وهناك من المهندسين من يقدم المساعدة كلاً في مجاله؛ فالكهربائيون يقدمون مساعدتهم للساحة في إصلاح الكهرباء والصوتيات وغيرها من الخدمات والخبرات التي يستطيع المهندس المختص تقديمها للشباب المعتصمين.
وعن خطاب الرئيس في السبعين، قال العماد بأن "الخطاب دليل على التذبذب.. والرجل في سن متقدم" واصفاً الرئيس " عقل يٍسبَـح".
خيمة الأكاديميين
في خيمة الأكاديميين ألتقينا الدكتور محمد عبدالله جبران، الذي قال إنهم كـأكاديميين جعلوا خيمتهم مقراً لإقامة ندوات وورش ودورات تتعلق بالماضي والواقع والمستقبل، وتستضيف الخيمة خبراء سواء في الجانب الاقتصادي والسياسي أو الثقافي والإعلامي ومنظمات المجتمع المدني . 
جبران المتخصص بـ " سياسة شرعية" تطرق لموضوع خطاب الرئيس وقصة الاختلاط، مشيراً بأن الخطاب يفتقد اللياقة والأخلاق والقيم وحتى السياسة والدبلوماسية؛ فالرئيس حينما يتحدث لا يرى إلا نفسه، وهذا الخطاب جاء ـ كما قال ـ نتيجة خدمة تقوم بها شريحة من المجتمع في بعض المساجد - وهي معروفة - ليري دولة الجوار السعودية ويرضي التيار السياسي المتشدد ويقنعهم أنه حامي الشريعة وخليفة المسلمين . 
خيمة المعليمن
الأستاذ محمد سلطان الأكحلي - عضو في النقابة العامة للمهن التعليمية والتربوية - المعتصم في خيمة المعلمين وصف اعتصام المعلمين أنه اعتصام للمطالبة بالتغيير ووفق التعسف الذي يواجهه كافة شرائح الشعب وعلى رأس تلك الشرائح شريحة المعلمين .
الأكحلي الذي ينتقد أداء النقابة التي ينتمي لها كونها في رأيه ليست كما يجب، قال إن ضميره لم يسمح له بالسكوت على التعسفات التي تطال زملائه وأتى لساحة التغيير للتعبير عن رفضه لتلك الممارسات. ويضيف الأكحلي إنه بذلك يعبر عن موقفه الشخصي وليس كونه عضواً في نقابة المهن التعليمية، التي تتبع الحزب الحاكم .
ويستطرد : إن أكثر ما يتعرض له المعلمون - وبالذات منذ بداية الثورة - هي التعسفات وسوء الإدارة من قبل من يديرون تلك المواقع التعليمية. فعلى سبيل المثال: التعميم الغير قانوني الذي أصدره قيادي في وزارة التربية والتعليم بخصوص استبدال المعلمين المضربين عن العمل بأسماء آخرين وإن لم يكونوا معلمين، باعتبارهم منقطعين! وما يصدر من مديري المدارس من تعسفات غير قانونية، وليس لها وجه قانوني، ضد المعلمين المطالبين بحقوقهم، بالفوارق منذ 2005م. واختتم قائلاً: نحن هنا في خيمة واحدة لكل المعلمين سواء ً كنا في نقابة المهن أو نقابة المعلين. 
الأستاذ فهمي سعيد هزاع، الذي لازال يعاني من جرحه وتظهر المسامير الحديدية التي وضعت على ذراعه إثر تعرضه لطلقة نارية في جمعة الكرامة في مارس الماضي، ولم يغادر ساحة التغيير رغم ذلك ، وصف التعليم بالمتدهور.. وهو عملية متعمدة لتجهيل الأجيال القادمة ، وإدخال الحزبية في العملية التعليمية؛ من خلال تحزب مدراء المدارس وتبعيتهم للحزب الحاكم، وإقصاء الآخرين الذين لم يتوفر فيهم ذلك الشرط المهم لدى السلطة.
خروج المعلمين هو في المقدمة للبحث عن دولة مدنية محترمة، دولة مؤسسات في المقام الأول. وما تعانيه البلاد من فساد كان له نصيب في إخراج الناس للمطالبة برحيل النظام.. أيضاً خوف اليمنيين على وطنهم من التشرذم من خلال استمرار هذا النظام في الحكم.
وعن ممارسة المعلمين لعمل آخر يتعلق بمهنتهم خلال الاعتصام، أجاب فهمي أن الفكرة موجودة لديه شخصياً ويتمنى ذلك، ويحب تقديم خدمات للطلبة المعتصمين في مناهجهم وتدريسهم وتقديم دروس لهم.. وكما يقول: إن تحققت الفكرة ستكون مجاناً، لكن عدم تواجد الطلبة بشكل مستمر هو عائق أمام تنفيذ هذه الفكرة .
تعليقات:
تعليقات:
ملحوظة:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى إستطلاعات وتقارير
إستطلاعات وتقارير
نجيب حسين المغنج
مبادرة الخليج بين قبول المعارضة ومناورة نظام علي صالح
نجيب حسين المغنج
تقرير أقتصادي : أسعار السلع فى اليمن أرتفعت بنسبة 400% بين عام2010 وعام 2011
مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية
بسام غبر
في تعز .القمامة تستوطن الشوارع وفي تفشي الأمراض وشوهت جمال المدينة وسحرها
بسام غبر
تقرير برلماني يكشف عن إرتفاع معدّلات الفقر في اليمن في 2010 إلى 42.8%
اااااااا
الفجوة الغذائية العربية وسبل مواجهتها
ريم سعيد
متابعات البعث
اكثر من نصف شباب اليمن في صفوف البطا لة
متابعات البعث
الـمـزيـد
جميع الحقوق محفوظة © 2010-2019 حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.031 ثانية