التاريخ : الخميس 04 يونيو-حزيران 2020 : 09:19 مساءً
وليد البكس
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed كتابات وأراء
RSS Feed وليد البكس
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
بحث

  
أصحاب سكة الندامة
بقلم/ وليد البكس
نشر منذ: 8 سنوات و 10 أشهر و 10 أيام
الأحد 24 يوليو-تموز 2011 02:30 م

  يصنع الثورة المغامرون، أبطال المقيل المهضربين في صالوناتهم الخضراء لا يشبهون سوى خيبتهم، و إخفاقاتهم المتناسلة.لن يقولوا لأبنائهم شيئا سوى أنهم آمنوا بالثورة في بدايتها وكفروا بها في المنتصف .لم يسجلوا موقفا يذكر أبعد من التنظير في لحظة نشوة.صداع مزمن أصاب رؤوسنا جراء حداثتهم و أفكارهم المتقدمة، المتأخرة.ولم تبدوا أكثر من مجرد حماقة تلبي رغبتهم للنط بالرأي الغريب في التوقيت الأكثر غرابة. ومثل هذا التصرف ليس له علاقة بالنقد من الداخل أو يمكن أن نطلق عليه رأي حر.لأن النقد داخل الساحة خير من التشويه في الأماكن المغلقة، أما الحرية بالنسبة إليهم شيء مبالغا في تقديره، عندما يكونون غير جاهزين.أو استعدوا وانتظروا الثورة أن تأتي على مقاس انتظارهم الطويل .وعندما خرج الناس وقدم الشهداء أغلى ما يملكون،بدأو يبحثون في نويا (فلان) وانضمامه للثورة، أو(علان) يتحدث عن الثورة.و ذلك ما لم يعد يجدي في هذه اللحظات.نعرف جيدا أصحاب هذه المواقف متحيني الفرص. إنهم يقفون متذبذبين.فاقدو الشعور بالاتجاه الصحيح في زمن الثورات العربية الشعبية الخالصة. في الغالب تجلوا الثورات الصورة الحقيقية لأصحاب سكة الندامة؛ من يضنوا أن حدوث الثورة في "ساعة نحس"وحتى لا نحاول تصوير جمال القبح.بقطع أدبية.وقوالب تصف بعضهم.نقول لهم إن الثورة ستسامحكم ولكن لن تنسى تخاذلكم.لأنه فقط لا "يوجد رجال مكتملون، لكن توجد نوايا مكتملة " يا إخوة قلناها مرارا وها نحن نصرخ بها في العلن : في كل الثورات لا توجد مساحة للوقوف في المنتصف، إما أن تكن في صف الثورة أو تصف في الطرف الآخر.إن تهشم القوقعة لا يحدث إلا في حالة واحدة و– أظنها في زمن الثورة- حين يغدو بداخلها كائن آخر مختلف نوعا عن سابقيه.كائن يتعامى في أن يحدق في وجه قامعة وقاتلة.ولا يستطيع أن يطلق في حضرته"ارحل" كما ولا يمكن له أن يشرد عن فصيل المشككين؛و هم في الأصل لا يتقنون سوى القنص في المواقف والدودحة.لأنهم فريق آخر من كتيبة الإعدام التي طلقاتها قتلت أنقى الشبان في ساحة صنعاء وعدن والحديدة وأحرقتهم في أبين و ساحة تعز. و ما تزال لعلة رصاص هذه الكتائب الدموية الاحتفائية بالزيف في ساعاتها المتأخرة من الليل تقتل المارة في الشوارع وتجهض الحوامل في المنازل وتروع الأطفال في مهدهم.ومع كل ذلك؛ سرعان ما خبت أو انطفأت طفرة الأحرار في أصدقائنا الحاملين لبطاقات انتهاء صلاحية الثورة الشعبية السلمية، لكأنهم نسوا أو تناسوا أن الثورة يجب أن تبقى فعلا مستمرا ضد كل ما من شأنه أن يذكرنا بنظام عبثي مجرم، وأن اليمنيين لم يتفقوا على شيء من قبل كما فعلوا الآن، وصارت اليمن كلها ساحة واحدة.ولم يبق سوى أصحاب وجهات النظر العجيبة؛ وهم يقولون لك، يعني الثورة فعل جميل؟ بس انضمام علي محسن فيه نظر.وعندما تجيب عليهم بامتعاض"طيب" يفضلون القفز إلي أولاد الأحمر وفي مقدمتهم حميد؟ وبالمرة يعرجون على توكل كرمان؟ كما ولن يتركوا حزب الإصلاح جانبا؟ عناصره تمارس كذا في المنصة؟ وتفعل كذا في الساحة؟ وكلما ظللت تهز رأسك." بالضرورة من يهز رأسه لا يوافقك الرأي". يكونون قد استعرضوا عليك تأريخ الحوثيين وحروبهم الستة؟ وكيف أنهم يسعون الآن إلى الانتقام من هذه السلطة. أما عن أحزاب اللقاء المشترك؟ يكفيك أن سنة ماركس ولينين الاشتراكية لا تتفق ولن تتفق مع سنة التدين السياسي لحزب الإصلاح والأفكار التقدمية القومية للتنظيم الناصري وحزب البعث أو حزب التجمع ؟ زد على أنك لن تسلم من ضربة على كتفك والمتحدث الخطير المتحذلق يعتزم الانتهاء من طرح نظريته الكونية عن تفنيد شرعية الثورة اليمنية.حينما يقرر مغادرة المكان.ومع أننا بتنا نفهم الترويج ضد هؤلاء الناس ومن يقف وراءه بالضبط.بغرض النيل من الثورة والساحات بشكل عام.إلا أنني أتذكر أني أكرر سؤالا واحدا مكرورا على أغلب من يجادلوننا عن الثورة ؟ أنت ماذا قدمت للثورة ؟ أو لفعل التغيير؟ و بماذا تنازلت من أجل مستقبل أبنائك؟ وغالبا ما تكون الإجابة " لا شيء" لأنهم فقط لم يجربوا في حياتهم أن يقدموا أي تنازل يذكر؛ أو أي رأي سديد سيسهم في خلق وعيٍ في أوساط الناس المسحوقين.يا أخوة اتركوا المنضمين للثورة أو المتحدثين عنها جانبا.وحاولوا ولو لمرة واحدة أن تقفوا موقفا مشرفا لأنفسكم؛ جربوا أن تبادروا ليس لأجل علي محسن أو لأجل حميد الأحمر وإخوانه أو لصالح اللقاء المشترك؛ اليمن أكبر من كل الأسماء والألقاب؛ وصارت أجمل بكل هذا الفعل الثوري العظيم المخلد الخالد. دعونا نتنازل فقط لهذه الثورة.كفوا بتضميط أفواهكم؛ إن لم تستطيعوا المساهمة معنا في صناعة مجد هذا الجيل الصامد المقتول.نحن لا ندافع عن أحد هنا أو هناك.ولا نسع للتقرب من فتات موائد اللواء أو الشيخ أو حتى البواب.نحن وأنتم وكل هؤلاء من أصحاب الأوسمة والنياشين و الألقاب؛فقدنا كرامتنا. صار اليمني إنسانا مسخ لإنسان القرن الثامن عشر وما قبله.انتزعوا لأنفسكم ولأبنائكم الكرامة ولا تستجدونها من أحد. حاسبوا من يقف وراء كل هذا الذي يجري في حياتنا ودينوا المسئول عنه صراحة وعلانية.قولوا لهم حلوا ورحلوا عنا وشأننا؟ انشغلتم بتوكل كرمان وتركتم نظام علي عبدالله صالح المسئول الأول والأخير عن كل ما يحصل لكم وأسركم ومستقبل هذا البلد المعلق في رقبته إلي يوم الدين.هل هذا البلد لا يستحق الحرية أم أن اليمنيين رضخوا لدهس الغلاء في غياب المشتقات النفطية وتسول حتى اللتر الماء.

تعليقات:
تعليقات:
ملحوظة:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى كتابات وأراء
كتابات وأراء
أحمد عثمان
رمضان الثورة
أحمد عثمان
أحمد عبد الملك  المقرمي
تعز في مواجهة مقاولي الحرب
أحمد عبد الملك المقرمي
الرفيق/خالد السبئي
سورية في مواجهة المؤامرات
الرفيق/خالد السبئي
عبدالملك المخلافي
الإرادة الثورية والتدخل الأمريكي السعودي
عبدالملك المخلافي
الفانوس النووي
عارف الشيخ
غمدان اليوسفي
قيران بن مالك الخولاني
غمدان اليوسفي
الـمـزيـد
جميع الحقوق محفوظة © 2010-2020 حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.021 ثانية