التاريخ : الخميس 03 ديسمبر-كانون الأول 2020 : 06:42 مساءً
أحمد عثمان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed كتابات وأراء
RSS Feed أحمد عثمان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
أحمد عثمان
ثورة مضادة في غاية الغباء
رمضان الثورة
عبد الوهاب محمود الشخصية الاستثناء

بحث

  
حفاة ... يتسابقون على شفرة الموت
بقلم/ أحمد عثمان
نشر منذ: 9 سنوات و شهر و 3 أيام
الأحد 30 أكتوبر-تشرين الأول 2011 06:47 م

هذا الأسبوع شهدت صنعاء ملاحم بطولية وسقط شهداء وسالت دماء زكية على الشوارع والأرصفة.. هذه الدماء تختلف عن الدماء التي تسيل هنا أو هناك بلا هدف بحادث مروري مثلا أو سقوط صخرة أو ضربة على الرأس في شجار بين اخوين أو جارين نزغ بينهما الشيطان على أتفه الأسباب أو ربما تزهق روح بسكتة قلبية أو مرض عضال وقهر الرجال ؟!

إنها دماء بريح المسك وعبق التاريخ.. دماء تحمل جينات الشعب كله وأرواح تحمل على كاهلها هم الأمة والأجيال.. يحملون هم الماضي والحاضر والمستقبل.. يفتحون بدمائهم بوابة المستقبل الجميل المغلق في وجوهنا ويدقون على جبهة الموت ليصححوا وضعهم بين الشعوب ويعيدوا الاعتبار إلى آدميتهم..وبلا وجل يقرعونه قرعا بأناملهم ويفزعونه بأصواتهم حتى يتوارى هذا الموت الرخيص عن صدر الأمة لصالح الحياة والعدالة والمساواة والكرامة,

هؤلاء الشباب سقطوا اليوم الأول السبت وظن القتلة والجبناء أن لا أحد يجرؤ على الخروج يوم الأحد وهى قصة تتكرر بلا اعتبار منذ جمعة الكرامة ؟! وإذا بهؤلاء الثوار العظماء يبكرون من فجر اليوم التالي.. يتهندمون ويتراقصون فرحا وعزيمة نحو العرس الثوري ويتجمعون بمئات الآلاف أو يزيدون لمواصلة العملية الثورية المستمرة في تطهير وكنس عقود من العهر والفساد والمذلة التي صنعها (صالح) وظن أنه أستطاع أن يستعبد الشعب ويمتلك الوطن ويورثه إلى أبنائه عندما صادر المال العام والجيش والإعلام والصندوق الانتخابي لجيبه الخاص.

هؤلاء الشباب والشيوخ الثائرون نراهم في صنعاء وتعز وعدن وحضرموت وذمار والبيضاء وإب ومأرب والحديدة والضالع وكافة المدن اليمنية يصرون على السير في الحافة وعلى ألسنة اللهب والأشلاء, يفعلون ذلك نيابة عن الشعب من اجل مستقبل الأجيال, لا يقبضون مقابل ذلك شيئا ولا ينتظرون أي مردود حتى الأضواء والشهرة ليست في حساباتهم ولو كانوا من طلابها لكانوا اضعف من أن يصمدوا ويمروا وهم الحفاة على شفرة الموت يتسابقون, إنهم كبار وعظماء أفرزهم التاريخ وهيأهم الله رحمة منه بنا ودرسا لكل الضعفاء الملفوفين بالخوف.. درسا يقول بلغة الدم والنار: أن الخوف موت وأن الجسارة حياة..وما فاز إلا الجسور.

استهداف النساء

القتل بهذه الصورة البشعة التي نعيشها كما وكيفا واستهداف النساء هو دليل على مدى القوة التي بلغتها الثورة واقتراب النصر وأكثر من ذلك يعكس حقيقة فقدان صالح وأسرته للتوفيق وللبصر والبصيرة و لكل شيء ما عد القتل والضلالة نتيجة لانهياره أمام الثورة السلمية وضيقه من شباب الثورة مثله أمامهم مثل من يصعد إلى السماء... وما يفعله صالح بشعبه اليوم أرتكبه ويرتكبه كل دكتاتور وسفاح في شعبه قبل السقوط بل قبل السحل وطريقة السقوط تحددها كمية الدماء المسفوكة ومستوى القتل في الشعب.. والتاريخ دائما يعيد نفسه بصورة أو بأخرى.. ومن يوغل في القتل من أجل القتل إنما يقتل نفسه ألف مرة وعلى قدر الإيغال بدماء الأبرياء والتشبث بالكرسي سيخر منه كمن يخر من السماء... (فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق).

تعليقات:
تعليقات:
ملحوظة:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى كتابات وأراء
كتابات وأراء
طلال الغوار
لا ربيع في( الربيع العربي)
طلال الغوار
أحمد عبد الملك  المقرمي
نوفمبر استقلال وتحرر
أحمد عبد الملك المقرمي
عبد البارى عطوان
تعويض هزيل للاردن والمغرب
عبد البارى عطوان
عادل حداد
لن ينقذ اليمن إلا أبنائها
عادل حداد
الدكتور عبدالولى الشميري
تعز في موكب الثورة
الدكتور عبدالولى الشميري
عبد البارى عطوان
مأزق اليمن بعد اغتيال العولقي
عبد البارى عطوان
الـمـزيـد
جميع الحقوق محفوظة © 2010-2020 حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.020 ثانية