التاريخ : الخميس 20 يونيو-حزيران 2019 : 09:46 مساءً
فيصل الصوفي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed كتابات وأراء
RSS Feed فيصل الصوفي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
بحث

  
غارة خارجية على سوريا
بقلم/ فيصل الصوفي
نشر منذ: 6 سنوات و 3 أشهر و 6 أيام
الأربعاء 13 مارس - آذار 2013 07:57 م

يبدو أن فتاوى القرضاوي وزمرته، وفتاوى الزنداني وجماعته، وفتاوى رجال الدين السلفيين والإخوانيين والتكفيريين وغيرهم من عرابي الإرهاب في البلدان العربية، لم تكف لحشد العدد المطلوب من الإرهابيين إلى سوريا لقتل شعبها وتدمير وطنه، فها هو السعودي الدكتور الداعية الشيخ عائض القرني الذي يصفه المجاملون بالمعتدل، والذي أفتى هو أيضا من قبل بوجوب الجهاد في سوريا وقتل بشار الأسد، يخرج مجددا ليطالب هذه المرة من سماهم "علماء الإسلام" في السعودية ودول الخليج ومصر وغيرها بإصدار فتوى "جماعية وجامعة وبينة " وبالإجماع بوجوب الجهاد في سوريا لتدمير نظام الدولة وقتل الجيش العربي السوري ومعه بشار الأسد!

يعرف هؤلاء أن قضيتهم الأساسية هي نصرة "جبهة النصرة" وغيرها من التنظيمات الإرهابية الربيبة التي تعمل بجهد كبير لتدمير سوريا وقتل شعبها والإتيان على ما تبقى من مشروع النهضة العربية.. يعرف هؤلاء الآن أنهم في الماضي وقعوا تحت إدارة المخابرات الأمريكية التي جندتهم للفتوى والحشد للجهاد في أفغانستان الذي خدم الإدارة الأمريكية لتحقيق القطب الدولي الأوحد، وربما لا يعرفون اليوم أنهم يقعون في الخديعة نفسها، لكنهم بالقطع يعرفون حق المعرفة أن إسرائيل تود أن يكثروا من فتاواهم بشأن الجهاد في سوريا لإيصال الإرهابيين إلى السلطة، فإسرائيل قد اطمأنت بأن حكم الإسلاميين في مصر أفضل ما يؤدي لحماية حدودها التي اصطنعتها هي وللسلام المنقوص.

وهذه الفتاوى اللعينة لا علاقة لها بالحرص على مصالح الشعب السوري.. فحكاية الغيرة على شعب سوريا تكذبها جهود عرابي الإرهابيين رجال الدين السلفيين والإخوانيين الذين انتشروا في مناطق التحشيد والتدريب والتمويل والتفويج، وتنظيم الغارة الخارجية على سوريا وشعبها..من تركيا ومصر واليمن وليبيا وتونس والأردن، بل لقد توغلوا إلى داخل سوريا حيث يسيطر الإرهابيون، وحصة سوريا من المتوغلين اليمنيين معروفة على أية حال..

وهذه الغيرة تكذبها أيضا الفتاوى اللعينة التي تستبيح دماء الشعب السوري لتلبية نوازع مذهبية وطائفية وكراهة العلمانية، رغم أن أفضل الإنجازات التي تحققت لبعض الشعوب العربية كانت بفضل الدولة العلمانية كما في العراق وسوريا ومصر وتونس والجزائر، مع اعترافنا أن عدم ارتباط العلمانية بديمقراطية حقيقية في تلك الدول كان من أبشع النواقص والعيوب التي عرقلت التطور الآمن لمشروع النهضة.

على أننا نعتقد أن تلك الفتاوى اللعينة لا علاقة لها بالإسلام الذي يعرفه المسلمون لله، بل لها علاقة بإسلام المسلمين وجوههم للسياسة وأهوائها.
اليمن اليوم
تعليقات:
تعليقات:
ملحوظة:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى كتابات وأراء
كتابات وأراء
طلال سلمان
قرارات الدوحة والعياذ بالله ..
طلال سلمان
عادل عبده بشر
سر قوة "الاسد "..!
عادل عبده بشر
الدكتور / جهاد عبدالرحمن
قرارات رئاسية تنتصر للإرادة الشعبية الثورية اليمنية.. واحتمالات مستقبلية لها
الدكتور / جهاد عبدالرحمن
د- نجيبة مطهر
رسالة للجيش العربي السوري
د- نجيبة مطهر
الرفيق/خالد السبئي
تضامننا مع سورية الاسد نابع من انتمائنا القومي.. العارالعمالة لأحفاد بني صهيون ..!!
الرفيق/خالد السبئي
محمد المنصور
أخطاء هادي وشركائه.. أعادت علي صالح إلى الواجهة
محمد المنصور
الـمـزيـد
جميع الحقوق محفوظة © 2010-2019 حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.028 ثانية