التاريخ : الأربعاء 28 يونيو-حزيران 2017 : 03:54 مساءً
متابعات البعث
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed حوارات وتحقيقات
RSS Feed متابعات البعث
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
متابعات البعث
الشؤون الاجتماعية والعمل تحذر من تأسيس كيانات نقابية جديدة لشركات الدعاية
الشؤون الاجتماعية والعمل تحذر من تأسيس كيانات نقابية جديدة لشركات الدعاية
في حوار خاص :الزبيري :ندعوا لمصالحة شعبية ولابد من ايصال مظلومية اليمنيين الى الخارج
في حوار خاص :الزبيري :ندعوا لمصالحة شعبية ولابد من ايصال مظلومية اليمنيين الى الخارج
استطلاع: أغلبية البريطانيين يرغبون في خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي
تقرير يمني: الغارات السعودية تسببت بمجازر ودمرت المنشآت الخدمية والاقتصادية
تقرير يمني: الغارات السعودية تسببت بمجازر ودمرت المنشآت الخدمية والاقتصادية
البيان الختامي لندوة التواصل الفكري الشبابي العربي الخامسة .
البيان الختامي لندوة التواصل الفكري الشبابي العربي الخامسة .
الإسرائيليون:
الإسرائيليون: "داعش" والقاعدة الأقل خطورة بالنسبة إلينا
الرئيس الأسد لمجلة فورن افيرز الأمريكية: الشعب السوري رفض الإرهابيين وأظهر دعما متزايدا لحكومته وجيشه.. إسرائيل تقدم الدعم للتنظيمات الإرهابية في سورية
الرئيس الأسد لمجلة فورن افيرز الأمريكية: الشعب السوري رفض الإرهابيين وأظهر دعما متزايدا لحكومته وجيشه.. إسرائيل تقدم الدعم للتنظيمات الإرهابية في سورية
اتحاد الادباء والكتاب اليمنيين بصنعاء يحتفي بتجربة الاديب والإعلامي المناضل الراحل على مهدي الشنواح
اتحاد الادباء والكتاب اليمنيين بصنعاء يحتفي بتجربة الاديب والإعلامي المناضل الراحل على مهدي الشنواح
اليمن فازت بجماهيرها..شجعت المنتخب اليمني وكأنني يمني وطني ..
اليمن فازت بجماهيرها..شجعت المنتخب اليمني وكأنني يمني وطني ..
تقرير حقوقي : 518 واقعة انتهاك في عشر محافظات خلال العام الماضي
تقرير حقوقي : 518 واقعة انتهاك في عشر محافظات خلال العام الماضي

بحث

  
الرفيق/ محمد محمد الزبيري الأمين القطري المساعد فى حوار مع
بقلم/ متابعات البعث
نشر منذ: 6 سنوات و 6 أشهر و 21 يوماً
الإثنين 06 ديسمبر-كانون الأول 2010 04:35 م


نشرت صحيفة "رسالة البعث" حواراٌ شاملاٌ مع الرفيق/ محمد محمد الزبيري الأمين القطري المساعد لحزب البعث والأهمية ما جاء فيه من قراءة لتاريخ البعث ودوره الوطني والقومي نعيد نشرة كاملاٌ

لقد أدى حزب البعث العربي الاشتراكي دوراً مهماً في الدفاع عن قضايا اليمن الوطنية والقومية، وفي خدمة أهداف أمتنا العربية .
ولإلقاء الضوء على مسيرة حزب البعث في اليمن وإبراز دوره في الساحة السياسية اليمنية خصوصاً والساحة العربية عموماً. التقينا الرفيق محمد الزبيري الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي- قطر اليمن ليتحدث عن بدايات البعث في اليمن، وأبرز محطاته النضالية لاسيما المحطة الأولى من عام 1950 وحتى ثورة أيلول 1962 .

_ حبّذا لو تتحدثون عن نشأة حزب البعث العربي الاشتراكي _قطر اليمن.

كانت البداية الأولى لنشوء حزب البعث العربي الاشتراكي في اليمن عندما قدم إلى عدن من دمشق المناضل المرحوم موسى الكاظم للتدريس فيها حاملاً معه دستور البعث الذي أقرّ في مؤتمره القومي الأول المنعقد في 17/نيسان عام 1947م ، وتبعه الأستاذ المرحوم محمد أحمد نعمان، والأستاذ المناضل عبد الله فاضل، والأستاذ المناضل أحمد محمد حيدر.
وتدلّ تواريخ الأنشطة على البداية الفعلية لنشاط البعث في اليمن عام 1950م بعد عودة عدد من الرفاق الدارسين في سورية والعراق والقاهرة.. حيث كانت رياح البعث وتأثيراته واسعة على مستوى الساحة العربية ونضالاته ضدّ الاستعمار والرجعية والتجزئة والتخلف .

نودّ أن تتحدّثوا عن مسيرة الحزب في اليمن، وأبرز المحطات الرئيسة في هذه المسيرة؟

لقد أسهمت هذه النواة في إيقاد شعلة البعث في عام 1950م في عدن وحضرموت، وقد امتدت مرحلة التبشير لأفكار الحزب حتى عام 1957م، وتركزت شعاراتها على :
1- الدعوة للتحرر من الاستعمار البريطاني.
2- إقامة الوحدة والديمقراطية.
3- الربط بين قضية الوطن شماله وجنوبه والدعوة لوحدته.
4- العمل على بلورة الحس الوطني والقومي لدى المواطن.
وعندما تبلور مفهوم العمل التنظيمي بقواعده وأسسه المتعارف عليها، أسّس الأستاذ المناضل محسن أحمد العيني في النصف الثاني من عام 1975م أول حلقة حزبية في عدن، تكوّنت من الرفاق ( عبدالله فاضل، محمد سعيد المسواط، أبو بكر الحبشي، محسن العيني، عبد القادر عسقلان " فلسطيني" وترأسها عبد الله فاضل لفترة قصيرة، ثمّ انتقلت مسؤوليتها إلى الرفيق محسن العيني .
وفي بداية عام 1957م أسّس الرفيق الدكتور عوض عيسى بعد عودته من دراسته الجامعية في الجمهورية العربية السورية واستقراره بالعمل بمستشفى المكلا، وكذلك الرفيق علي عقيل يحيي أول حلقة في حضرموت انضمّ إليها علي سالم الغرابي. أما في شمال اليمن، فكانت البدايات الأولى عام 1956م بعد عودة عدد من الدارسين في الأقطار العربية والذين أرسوا اللبنات الأولى للبعث، من أبرزهم(محسن العيني، يحى جغمان، عبد الله الكرشمي، عبد العزيز المقالح ) وغيرهم.

وقد اتسم نشاط البعث في هذه المرحلة بأسلوبين هما:
الأول : أسلوب العمل السري في التنظيم الحزبي.
الثاني: الأسلوب الواجهي عبر النضال الشعبي الجماهيري الواسع المتمثل بالأطر النقابية والسياسية والنوادي .. وغيرها من الأشكال والأطر الواجهية التي عمل البعث من خلالها. وباعتبار أن تاريخ البعث لصيق بكل الأحداث الوطنية، فإنه ليس بالمستطاع في هذه العجالة تناوله بشكل متكامل، مما سيضطرنا إلى اختزاله في محطات .

أبرز المحطات النضالية في تاريخه:
المحطة الأولى: نضال البعث قبل ثورة / أيلول/ 1962م في الشمال، وقبل استقلال الجنوب عام 1967م .
إن بروز الحزب بفكره المتميز وسلوك مناضليه، وقدرتهم على العطاء والبذل، وحماسهم وصدقهم في طرح أفكارهم ومبادئهم، قد جاء ردّاً عملياً على كل الطروحات التي تتزاحم في الواقع آنذاك، واستجابةً تاريخية وموضوعية لأماني شعبنا وطموحاته في التحرر والاستقلال. كذلك لاقت هذه الأفكار قبولاً وانتشاراً في أوساط كل الشرائح الاجتماعية المختلفة، وتركّز نضال البعث ونشاطه خلال هذه الفترة في العمل النقابي، باعتباره الأرضية والقاعدة المهمة، والشريحة الجديدة والنامية والقوة الفاعلة التي تمكّنت من خلالها مناهضة الاستعمار البريطاني، والتأليب ضدّ النظام الكهنوتي الإمامي في الشمال، وكان من أبرزها:
أ‌- لم شتات النقابات العمالية المتفرقة التي بدأت أنشطتها وتكويناتها بشكل فعلي منذ عام 1953م بتوحيد النقابات العمالية بإطار تنظيمي واحد وقيادة واحدة ونظام واحد وأهداف عامة واحدة، ذلك هو (المؤتمر العمالي ) الذي تأسس في عدن عام 1956م بفعل تواجد البعثيين في مختلف النقابات والسيطرة على قيادة المؤتمر العمالي، حيث كان أول رئيس للمؤتمر المناضل الرفيق عبد القادر الفروي .
ب- تعديل دستور المؤتمر العمالي عام 1960 الذي طابق في كثير من مواده دستورَ البعث، ورفع شعار ( اليمن الطبيعية ... يمن واحد ... شعب واحد) . في الوقت الذي جعل من أهداف المؤتمر العمالي أهدافاً عربية، مؤكداً في ذلك على وحدة النضال القومي .
ج- أسس البعث عام 1964م في حضرموت النقابات والاتحادات والجمعيات العمالية ( كاتحاد الصيادين ، ونقابة سائقي السيارات، ونقابة الموانئ، ونقابة موظفي البنوك) .. وغيرها. وربطها بالمؤتمر العمالي في عدن .

- ما أهداف البعث في تلك المرحلة؟

لقد انصب نضال البعث على تحقيق هدفين:
الأول: إنهاء الحكم الكهنوتي الإمامي في الشمال بوسائل وأساليب نضالية متطورة وجديدة قياساً بما كان سائداً، وذلك لإحداث تغيير جذري بإقامة ثورة شعبية عسكرية مما استدعى عملاً سياسياً دؤوباً في مختلف الأوساط مع نشر الوعي بينها، وخلق روابط التواصل وحشد قدرات القبائل وتفعيل دورها في معارضة الإمام، والدفع بالطلبة في مقدمة العمل السياسي والوطني، والإسهام الفاعل في الانتفاضة الطلابية التي حدثت في 11 ديسمبر عام 1961م في صنعاء وتعز. كما سعى البعث بالحوار السري والاتصال بمختلف العناصر الوطنية بالقوات المسلحة إلى تشكيل تنظيم الضبّاط الأحرار الذي تأسس في ديسمبر عام 1961م والذي كان بترتيبه مشابهاً إلى حدٍّ كبير للهيكل التنظيمي للبعث، وتبوأ مناضلوه قيادة هذا التنظيم والتخطيط والتحضير للثورة التي فجروها في 26/ أيلول عام 1962م، حيث أعلن بيان الثورة من التنظيم المدني، صاغه الرفيق المناضل صالح الحبشي مسؤول التنظيم في الشمال، وألقاه الرفيق محمد عبد الله الفسيل، وقد اختارت أغلبية التنظيم الرفيق حمود الجائفي عميد الكلية الحربية رئيساً للجمهورية، وبإحجام الجائفي عن ذلك، اضطر تنظيم الضبّاط الأحرار إلى اللجوء للزعيم عبد الله السلال، وبوصول القوات العربية (( المصرية )) ربط السلال ما بين القاهرة وصنعاء في شراكة مصيرية مكّنت من إيفاد الجائفي للقاهرة ممثلاً لليمن في القيادة العسكرية المشتركة. وبإعلان أول مجلس قيادة ثورة شارك فيه ثلاثة عناصر بعثية هم:
(عبد اللطيف ضيف الله – علي عبد المغني – محمد مطهر زيد ) . وشكّلت أول حكومة بحضور متميز للبعث، وبحقائب وزارية هامة من ذلك: الأستاذ محسن العيني وزيراً للخارجية، وعبد اللطيف ضيف الله وزيراً للداخلية، وعبد الله الكرشمي وزيراً للبلدية والشؤون القروية، محمد سعيد قباطي وزيراً للمغتربين .
الثاني: مقاومة الاستعمار البريطاني.
عمل البعث من خلال التعبئة الشعبية النقابية الطلابية والعمالية وغيرها، ومناهضة المشروعات الاستعمارية والسلاطين والرابطة، وكذلك مشروعات الاتحاد الفيدرالي اتحاد الجنوب العربي، عمل على تمزيق مشروعات فصل الشمال عن الجنوب، ولعب دوراً في تأسيس الجمعيات القروية في عدن للملمة أبناء القرى الشمالية، وكذلك تأسيس الأندية الثقافية والاجتماعية والرياضية، وأعطى المرأة دورها في المجهود الوطني بتشكيل جمعية المرأة العربية، كما لعب دوراً في إقامة تحالف وطني حيث تم تشكيل التجمع القومي عام 1960م، والذي ضمّ المؤتمر العمالي والاتحاد اليمني وحركة القوميين العرب بهدف توحيد الجهد الوطني ضدّ الاستعمار البريطاني.

ما هو دور البعث في النضال ضدّ الاستعمار؟

لعب البعث دوراً مهماً في قيادة الانتفاضة الطلابية التي اندلعت في 8 شباط 1962م وعمّت عدن وتردد صداها في حضرموت ولحج وأبين وجعار ضدّ السياسات الاستعمارية، وتعنّتها في بعض المدارس وتحديداً في ثانويات البنات في خور مكسر، وتمخّض عن هذه الانتفاضة قيام الرابطة الطلابية العربية عام 1962م التي كانت قياداتها بعثية، وتحاور عملها في حدود العمل الطلابي، وسعى المؤتمر العمالي لاحتضانها، وقد شكّلت منعطفاً في النضال التحرري ضدّ الاستعمار البريطاني، الذي توّج بالزحف الخالد يوم 24 أيلول 1962م لتتهيّأ الظروف نحو أشكال نضالية أخرى متطورة بانتهاج الكفاح المسلح، والذي بدأ بانفجار قنبلة المطار التي استهدفت المندوب السامي البريطاني، وبعودة المجاميع التي دفع بها البعث(المؤتمر العمالي) للتطوع بالحرس الوطني للدفاع عن ثورة 26 أيلول 1962 في شمال الوطن، اصطدمت بالنقاط العسكرية البريطانية في منطقة ردفان معلنة الشرارة الأولى لثورة 14 تشرين الأول عام 1963م، وسقوط عدد من جنود الاستعمار مما دفعه للقيام بشن هجمات عنيفة استهدفت تدمير القرى وتشريد المواطنين..
بادر عناصر حركة القوميين العرب مستغلين التقارب الوثيق بينهم وبين القوات العربية المصرية في اليمن إلى تبنّي الكفاح المسلح، وإعلان تشكيل الجبهة القومية، مستفيدين من الخلاف القائم بين البعث والقوات المصرية على خلفية الانفصال بين مصر وسورية، ما أشّر إلى بداية أزمة وطنية حقيقية لعبت المخابرات المصرية دوراً فيها بتشكيل الطرف الآخر في المعادلة الوطنية، منظمة تحرير جنوب اليمن المحتل عام 1965م، زاد من ذلك إقدام المخابرات على حلِّ الجبهة القومية ودمجها ومنظمة التحرير في جبهة التحرير عام 1966م، كبديل للشكلين، وظلّ البعثيون محافظين ومتمسكين بالمؤتمر العمالي، لكن تصاعد الصراع بين أطراف العمل الوطني، خلّف الكثير من شهداء البعث الذين تمّت تصفيتهم بدم بارد.
وقد مارس البعث الكفاح المسلح من خلال قيادته للفرق العسكرية المنضوية تحت لواء جبهة التحرير، ومن أبرز تلك الفرق: فرقة الأمن العام التي كان يقودها الشهيد عبد الواسع علي محمد، وفرقة شمشير والتي كان يقودها محمد علي سالم الدوي، وكذلك المنظمات المقاتلة التابعة للتنظيم الشعبي، مثل: منظمة الفتح التي قادها الشهيد أحمد سكران حتى أوائل 1967م.
وفي عام 1966م وبعد انعقاد مؤتمر عدن في دار سعد كان لا بدّ من تبنّي اتجاه واضح بإنشاء منظمة مقاتلة في وجه الاستعمار تكون بمثابة الجناح العسكري للبعث، ورغم اختلاف وجهات النظر بين المؤتمرين، إلا أن الموضوع قد حسم بالاجتماع الموسّع الذي انعقد في مدينة المنصورة بعدن في أواخر ديسمبر 1966م، مع التأكيد على ضرورة السعي لفتح الحوار مع الفصائل الأخرى لتشكيل جبهة وطنية تضمّ كل الفصائل، ومع بداية عام 1967م انطلقت المبادرة السياسية والعسكرية، وبدأ الإعداد الفعلي لتشكيل الجناح العسكري والذي سمّي " طلائع حرب التحرير الشعبية " وتسلم الرفيق المناضل الشهيد أحمد سكران قيادته ..
ورغم سعي البعث إلى لمّ كل الفصائل في جبهة واحدة وإدانته للاقتتال بينها، إلا أن الاستعمار البريطاني قد دفع إلى انحياز الجيش الاتحادي لصالح الجبهة القومية، واستكمال مغادرة السلاطين، وتسلّم الجبهة القومية لمختلف المناطق وصولاً لاستلامها السلطة منفردة في 30/ نوفمبر /1967م .

* ما دور البعث في اليمن في قيام ثورة أيلول وإعلان الاستقلال؟

حاول السلال أن يوازن نفوذ البعث بالاعتماد على الوجود المصري الكثيف وعلى حركة القوميين العرب، فقام بسلسلة إجراءات ضدّ مواقع البعثيين في إدارة الدولة، إلا أن إجراءاته لم تستطع إبعاد نفوذ البعثيين بحكم سيطرتهم على كثير من المفاصل، وتحالفهم مع معارضي السلال، لاسيما مع حركة الأحرار بزعامة محمد محمود الزبيري، والقاضي عبد الرحمن الأرياني، وأحمد محمد نعمان، مما دفع السلال إلى الأمر بإغلاق مقر حزب الشعب الاشتراكي واجهة البعث في الشمال، ولكن الأمر بقي حبراً على ورق ولم ينفذ.
وبانعقاد المؤتمر الأول للبعث وتصعيد العمل المسلح في الجنوب، كان البعثيون يقومون بدور مشهود في التعبئة السياسية والشعبية من خلال:
- دفع البعث إلى عقد مؤتمر عمران من 1-9 أيلول 1963م بهدف تطويق السلال نهائياً وعزله، وإحضار مندوب عن حزب الشعب الاشتراكي، وضابط بعثي ممثل لتنظيم الضّباط الأحرار هو الملازم مثنى حضيري للمؤتمر، وانعكس هذا التحالف ما بين البعث وبين حركة الأحرار في قرارات المؤتمر التي أكدت ( أن مؤتمر عمران يتابع بفخر واعتزاز موقف المؤتمر العمالي وحزب الشعب الاشتراكي في الجنوب اليمني )، وقد قرر المؤتمر تحويل مجلس الشيوخ إلى مجلس تشريعي مؤقت تحت اسم مجلس الشورى اليمني، إلى أن يتم تشكيله انتخابياً وإلغاء المحاكمات الثورية العسكرية، وتشكيل جيش شعبي من 28 ألف مقاتل، وإعادة النظر في الرتب العسكرية التي منحت منذ قيام الثورة ... إلخ.
وأيد مجلس الوزراء ومجلس الرئاسة قرارات المؤتمر مما اعتبر اعترافاً شرعياً بها وأوفد مندوباً إلى القاهرة لإعلام عبد الناصر بذلك .
وحين عاد السلال في 23/أيلول /1963م حاول احتواء القرارات، فأعلن قادة حركة الأحرار (الزبير والنعمان والجائفي) في 2 كانون الأول 1964م استقالتهم ، ولجأ الزبيري إلى برط مع فريق من الضبّاط البعثيين والسبتمبريين المتأثرين بالبعث، وكان من أبرز مرافقيه: المناضل محمد عبدالله الفسيل، وأصدر من هناك صحيفة (صوت الوطن) وانصبّ جهد الزبيري على تجديد مؤتمر عمران، إلى أن اغتيل في الأول من أيار/مايو 1965م.
- في 17 نيسان 1965م اضطر السلال إلى تكليف الأستاذ أحمد محمد نعمان بتشكيل الحكومة التي شغل فيها الرفيق المناضل محسن العيني وزيراً للخارجية .. وعقد البعث بالتنسيق مع الأحرار الدورة الثانية لمؤتمر خمر من 2-5 أيار 1965م برئاسة القاضي الأرياني وسمّي بمؤتمر السلام، ووضع دستوراً مؤقتاً .
- أدى فشل اتفاقية جدة في 24 آب 1965م ما بين عبد الناصر والملك فيصل إلى دفع البعث لعقد مؤتمر الجند من 20-23/ 1965 م، ومنع ممثل السلال من إلقاء كلمة فيه، وجدد هذا المؤتمر تمسكه بقرارات خمر والتمسك بالنظام الجمهوري والدفاع عنه.
- وقّع الرئيس عبد الناصر والملك فيصل إثر نكسة الخامس من حزيران 1967م اتفاقية الخرطوم التي قررت تشكيل لجنة ثلاثية من: ( العراق ، المغرب ، السودان) لتسوية المسألة اليمنية على أساس انسحاب القوات المصرية من اليمن، ووقف المساعدات العسكرية السعودية لجميع اليمنيين .. وقد أدان البعث الاتفاقية واعتبرها هزيمة للثورة والنظام الجمهوري، وأن انسحاب القوات المصرية قبل تشكيل جيش يمني سيؤدي إلى حرب أهلية من جديد، وقد دفع البعث بجماهيره ومحبي النظام الجمهوري لتسيير مظاهرات احتجاجية عند وصول اللجنة الثلاثية إلى صنعاء في 3 تشرين الأول 1967م، والتي أدت إلى فاجعة بقتل المتظاهرين لأعداد من الجنود المصريين، وتنصّل السلال من ذلك، فزاد من الغليان الجماهيري والمطالبة بمغادرة اللجنة الثلاثية، وترافق ذلك بعودة المعتقلين في السجن الحربي بالقاهرة، ومما ضاعف من وتيرة العمل السياسي انسحاب القوات المصرية وإخلاؤها للمواقع دون تنسيق مع القيادة اليمنية، الأمر الذي عجّل بإحداث تغيير سياسي يوم 5 تشرين الثاني 1967م.

* كيف واجه البعث هذه الأحداث وماذا فعل؟

- قاد البعث في الـ 5 من تشرين الثاني عام 1967 م أحداث التغيير السياسي باتفاق بين الأطراف التالية المشاركة، وهي:
أ‌- رجالات ثورة 1948، ضبّاط سبتمبريون .
ب‌- المشايخ الجمهوريون ، ضبّاط وطنيون من ذوي الرتب الصغيرة .
ج- شخصيات وطنية.
د- ومن الأحزاب.

* ما دور حركة القوميين العرب؟

‌- شاركت حركة القوميين العرب في الأحداث مشاركة فعالة من خلال كوادرها العسكرية ، وقد عبّر عن ذلك تكوين مجلس الدفاع بعد حركة نوفمبر كهيئة قيادية عليا للقوات المسلحة ضمت قيادات عسكرية من كل الأطراف، وقد ألقى البيان الأول الأستاذ يحيى الشامي الذي كان يشغل منصب عضو قيادة الحزب، فيما كان يسمى بالشمال، إضافة إلى أحمد حسين الجرادي أمين سر القيادة، وعضوية أحمد ضيف الله العزب، وعبد الحافظ ثابت نعمان .. ولقد هدفت هذه الحركة إلى ملء الفراغ الذي خلّفه انسحاب القوات المصرية من اليمن، وإعادة الألق لثورة 1962م، والتعبير عن رفض القوى الوطنية لمهمة اللجنة الثلاثية المشكلة في قمة السودان بغرض إجراء استفتاء حول رغبة الشعب في نظام الحكم، وبمجرد القيام بهذه الحركة شهدت اليمن تكالباً رجعياً عليها، بهدف إجهاضها حيث شهدت صنعاء حصاراً استمر 70 يوماً، وقد سعت كل القوى الوطنية بقيادة البعث لتشكيل المقاومة الشعبية للدفاع عن صنعاء والنظام الجمهوري، وتمكّنت خلالها القوى الوطنية من فك الحصار والانتصار للنظام الجمهوري.

* ماذا فعلت قيادة الحزب آنذاك؟

استمرت قيادة الحزب السابقة حتى يوليو 1968م، حيث انعقد مؤتمر الحزب الثالث في الشمال، وحضر هذا المؤتمر مندوب عن القيادة القومية في دمشق، وقد انتخبت قيادة للبعث تكونت من: عبده علي عثمان أميناً للسر، وعضوية كلٍّ من يحيى الشامي، أحمد ضيف الله العزب، علي محمد هاشم، عبد الرحمن مهيوب. إلا أن أحداث 23-24 آب 1968م التي سميت بالأحداث الطائفية والتي كان من ورائها حركة القوميين العرب، قد أدت إلى مواجهات عسكرية بين القوى المدافعة عن الخط الجمهوري، تسبّبت في ضعف الحركة الوطنية، ودفعت للقبول باتفاقية السلام عام 1970م بين الملكيين والجمهوريين، وأسفرت عن تقاسم السلطة التي أفضت بنتائجها إلى تعزيز تسلط القوى الثالثة وتسلمها لمقاليد الأمور، مستغلة تناقضات وصراعات القوى الوطنية، ما أتاح ضربها واعتقال عناصرها النشطة في نفس الوقت منذ 30 تشرين الثاني 1967م كان النظام في عدن يضع جلّ اهتمامه على الشطر الشمالي ليكون امتداداً سوقياً له .. وهذا مادفع إلى احتراب الشطرين في عام 1972م وانصياعهما لمبادرة التوسط العربي بموافقتهما على اتفاقية القاهرة في 28 تشرين الأول 1972م، والتي وقّعتها الحكومتان، فيها أقرّ مشروع الوحدة بين الشطرين، والتي لعب الحزب دوراً أساسياً ورائداً لإنجاحها وإخراجها بالصيغة التي تمّ التوصل إليها وفق بيان القاهرة وإعلان طرابلس المكمل له الموقّع من رئيس الشطرين في 28 تشرين الثاني 1972م .
وبعيداً عن وجهة نظر الشطرين حول الوحدة، فقد شهدت فترة ما بعد الحرب الأهلية تغيرات سياسية داخلية، كان للبعث دور وطني رائد في مقارعة تيارات الانحراف والتآمر والتصدي لطوابيرها العميلة في عموم الساحة، فارضاً نفسه من خلال مواقفه النضالية المشرّفة، فأدان الحرب والتخريب، وعمل بفاعلية على طريق إيقافها، واتخذ من اتفاقية الوحدة مرتكزاً لنضالاته لإعطاء هدف الوحدة مضامينه الحقيقية، والارتفاع بالعمل الوطني الموحد إلى المستوى، وبعد أقل من عام على الحرب الأهلية، كان البعث قد تمكّن بالفعل من تصدّر العمل الوطني، وتتويجه بقيام الجبهة الوطنية الديمقراطية متجاوزاً كل الخلافات، واضعاً في اعتباره احتفاء كل القوى الوطنية في مواجهة المؤامرات والهجمة الشرسة التي استهدفت كل ما هو وطني وثوري بحيث تحققت خلالها نجاحات واضحة، ورفع شعار إسقاط الحكومة التي وقّعت صك التنازل في آذار 1973م.
- عقد البعث مؤتمره القطري الأول في منتصف عام 1984م ليمثل نقلة نوعية في نشاطه التنظيمي، وإنجازاً تاريخياً لنضالاته رغم العديد من الصعوبات التي واجهها البعثيون نتيجة مقارعة نظام الشطرين من عام 1970 وحتى عام 1984م لهم، وتمكّن المؤتمر من تحديد مسار البعث الاستراتيجي، ورسم نهجه الهادف إلى إقامة نظام وطني ديمقراطي وحدوي. - وتركزت هذه الاستراتيجية على نهج واحد هو النضال السياسي الشعبي الديمقراطي، واتخذت أساليب عدة لتنفيذها من أهمها :
أ‌- الحوار السياسي بين الأحزاب.
ب‌- رفض العنف واستخدام القوة في العمل السياسي.
ت‌- رفض التكتلات التي من شأنها إحداث تصدّع في الجدار الوطني.
ث‌- إيجاد أرضية وطنية مناسبة للتحالفات الوطنية.
ج‌- اعتبر البعث أن مهام المرحلة مسألة تهمّ كل اليمنييّن.

**_ ما رؤية البعث حول الوحدة؟

* الرفيق الزبيري : لقد انطلقت رؤية البعث من أن التجزئة والتخلف يهيّئان الجو الملائم الذي ينشط فيه الأعداء، معتبراً التجزئة والتشطير العدوين الرئيسين للوحدة، وأكد على النضال المطّرد ضدهما، والعمل الحثيث من أجل إنهاء هذه الحالة لإدراكه بأن الوحدة اليمنية هي التي توفر شروط تجاوز حالة التجزئة، على اعتبار أن الوحدة في معناها ومستواها تحتل مكانة الثورة في فكر البعث ونضاله، ومن هذا المنطلق عمل الحزب على :
1- التعبئة الجماهيرية ضدّ التجزئة وإدانة المسؤولين عنها. واعتبار الوحدة هدفاً استراتيجياً يناضل من أجله كلّ الخيرين.
2- الوقوف بحزم أمام التداعيات السياسية والأمنية والعسكرية ورفع شعار (( الوحدة في وجه الحرب)).
3- الدفع بلجان الوحدة لإنجاز مهامها.
4- لعب الحزب دوراً في صنع الوحدة بتقريب وجهات النظر وإزالة المعوقات.
5- تمكّن من الحيلولة دون تمكين العناصر غير الوحدوية من استغلال التغييرات التي من شأنها الإبقاء على التجزئة.
6- إزالة المخاوف التي كانت تشكل هاجساً يومياً لدى بعض أفراد السلطة.
7- الربط منذ وقت مبكر بين الوحدة والديمقراطية.
8- رفع البعث شعار المشاركة الشعبية في صنع الوحدة لحمايتها وأكد على إبعادها عن الصيغ الرسمية من خلال إصداره للعديد من المنشورات والبيانات، آخرها البيان الصادر في 12 نيسان 1990م.
9- بعد إعلان 30 تشرين الثاني 1989 وظهور مؤشرات نحو تحقيق الوحدة بطريقة فوقية، قام الحزب بمبادرة وطنية سياسية دعا فيها الأحزاب والشخصيات الوطنية للاصطفاف لتشكل القوة السياسية الثالثة في اليمن والتي سميت التجمع الوطني الذي صدر عنه العديد من المشروعات والطروحات، وتمكّن من قطع الطريق على أية محاولات لـتأجيل قيام الوحدة.
10- ممارسة الضغط على السلطتين بهدف عدم تأجيل الوحدة ، وإسقاط المحاولات الهادفة للالتفاف على الديمقراطية.
_ الحفاظ على الوحدة اليمنية:

** احتفل اليمن خلال هذا العام بالذكرى العشرين لقيام وحدته، ما دور البعث في المحافظة على أركانها واستمراريتها ؟

* الرفيق الزبيري: لا بدّ لنا ونحن نحتفل بالذكرى العشرين لقيام الوحدة في اليمن، وتحديد دور البعث في المحافظة على أركانها واستمراريتها أن نستعرض بشكل مختصر ظروف تحققها وشروط إقامتها.
لقد كان للظروف الدولية وانهيار الكتلة الشيوعية، والتصفيات الداخلية بين أركان وتكتلات الحزب الاشتراكي اليمني، وتصاعد التوتر بين شطري اليمن، والصراع بين سلطة الشمال والقوى السياسية فيه، أثر كبير في التعجيل بقيام الوحدة اليمنية وتسارع خطواتها بعاملين:
الأول : عامل القوة أي فرض الوحدة بالقوة العسكرية.
الثاني : غياب الجماهير عن المشاركة في إقامتها.
أي أن اتفاق الوحدة قد تمّ بين السلطتين، والتي بطبيعة الحال ستتضمن حلول وتسويات ومعالجات ضمنت للسلطتين مصالحهما، وانعكس ذلك من خلال التقاسم وتوزيع المهام والمناصب مع الاستئثار بكلّ مقاليد السلطة ومؤسساتها، ووضع كهذا أدى إلى إبعاد جماهير الشعب وقواه الوطنية والكفاءات والمهارات عن موقع الفعل والتأثير، وقد تسبب هذا التقاسم في إعاقة حركة الدولة وانتشار حالة السلبية والفوضى والمحسوبية والفساد، وتكوين مراكز القوى بالاستناد إلى المؤسسات العسكرية والأمنية .. في الوقت نفسه جرى تغييب القوى الوطنية الأخرى في الساحة وإضعافها وتفريخها، مما ساهم في تصاعد حدة التنافس وغياب قوى التوازن، أي أن الوحدة فقدت منذ الوهلة الأولى المنظمات الجماهيرية والشعبية الحامي والمدافع عن الوحدة، إذ إن استقطاب واصطفاف القوى الوطنية صمام الأمان الخالق للتوازن السياسي.
ووفقاً لما سبق، فقد سعى البعث للتنبيه في بياناته وأدبياته ومشروعاته قبل وبعد قيام الوحدة من مخاطر الأسلوب الذي تمّ فيه تحقيق الوحدة، الذي ستؤدي إلى اختلال أركان الوحدة وبروز الثغرات التي ستنفذ منها القوى المعادية، وطالب بضرورة التحالف الوطني في جبهة وطنية عريضة لحماية هذا المكسب العظيم .

_ دور البعث في المحافظة على الوحدة:

ومع هذا فقد لعب حزب البعث دوراً كبيراً في تحقيق الوحدة والحفاظ عليها تمثَّل في :
1- استمرار تفعيل دور الأحزاب والتنظيمات السياسية في رص الصفوف وتجاوز الأخطاء التي نجمت عن التقاسم.
2- إعطاء المنظّمات الجماهيرية من نقابات واتحادات دوراً فاعلاً من خلال إشراكها في مختلف النشاطات الجماهيرية والسياسية الهادفة إلى خلق قاعدة شعبية واسعة تدافع عن الوحدة ومكتسباتها.
3- المساهمة بشكل فعال في الاستفتاء على الدستور من أجل ترسيخ مقومات الوحدة .
4- القيام بالحوار والمشاورات مع شريكي السلطة بغرض خلق أجواء إيجابية بينهما والتنبيه باتجاه الممارسات الخاطئة الضارة بالوحدة.
5- سعى الحزب إلى إطفاء الحرائق الناجمة عن تفاقم الأزمة بينهما.
6- قيامه بإعداد الكثير من المشروعات السياسية، منها:
أ_ ميثاق العمل السياسي فيما بين كافة الأحزاب.
ب_‌ المشاركة في إعداد برامج البناء والإصلاح والإدارة.
جـ_ مشروع التعديلات الدستورية.
7- المساهمة في إعداد وثيقة العهد والاتفاق في محاولة لإيجاد وثيقة وطنية تكون أساساً للحكم.

_ اللقاء المشترك والمحافظة على الوحدة:

إلا أن تصاعد الأزمة وفقدان الثقة بين الطرفين قد عجَّل بحرب صيف 1994م وأوجد اصطفافات وطنية جديدة، منها ما هو مع الوحدة، ومنها ماهو مع الانفصال. فيما ذهب البعث لتشكيل تحالف وطني من أحزاب خارج السلطة كانت في اصطفاف الوحدة إلا أنه سرعان ما أنفضّ التحالف على أثر أزمة بين الطرفين لتفرّد المؤتمر الشعبي بالسلطة، وإلغاء حليفه الآخر والعمل على تضييق الهامش الديمقراطي بمصادرة حقوق الأحزاب والسعي لإضعافها وتفريخها، وتسريح كوادرها من مؤسسات الدولة وإحلال البدائل غير الكفوءة، ما ساعد على انتشار الفساد والمحسوبية ونهب المال العام، وهنا سعى البعث للحوار مع التجمع اليمني للإصلاح والمؤتمر الشعبي لإيجاد تحالف وطني على برنامج إصلاح إداري طرحه رئيس الجمهورية إثر الانتخابات الرئاسية، وبمجرد فوزه ضرب بهذا البرنامج عرض الحائط .
فكان خيار البعث للحفاظ على مقومات الوحدة فضَّ التحالف مع السلطة، والسعي للاشتراك مع القوى الوطنية في المجلس الأعلى للمشترك ببرنامج يهدف إلى الإصلاح الشامل بعد أن نفدت كل خياراته مع السلطة، وبعد وصول اليمن إلى حالة افتراق.

** ما دور الحزب في حلّ المشكلات الراهنة التي يمر بها اليمن ؟

* الرفيق الزبيري: لتوضيح رأي الحزب حول الخطوات اللازمة رسمياً وشعبياً لحلّ المشكلات التي تستهدف الوحدة لا بدّ من إلقاء نظرة ولو بصوره سريعة على طبيعتها، وتتمثّل في:
- القضية الجنوبية.
- حرب صعدة.
- المظاهر الاقتصادية.
وفق هذه الصورة رأى البعث أن الأزمة اتسعت أركانها بحيث لم تعد قضية حزب بعينه بقدر ما هي مسؤولية وطنية تخصّ كل الشعب اليمني، فدعا منذ 1994م لتوسيع قاعدة التحالف الوطني وفتح أبواب الحوار كوسيلة سليمة لحلّ كل قضايا المجتمع .

_ وثيقة الإنقاذ الوطني:
إلا أن مخرجات الحرب وتعقيداتها واستمرار الفرز السياسي وتفريخ الأحزاب وتمزيقها، قد ضيّق من الهامش الديمقراطي، وصعّب من إيجاد الحلول والمخارج، فكان لا بدّ للبعث حفاظاً على الوحدة الانضمام لأحزاب اللقاء المشترك لتشكيل ضغط قوي على السلطة والقبول بالحوار لإيجاد معالجات حقيقية. وأمام تهرّب السلطة شكلت أحزاب اللقاء المشترك لجنة تحضيرية للحوار الوطني وإخراج القضية الوطنية من إطارها الحزبي إلى إطارها الجماهيري والشعبي، والتي أعدت من خلالها وثيقة هامة تحت مسمى رؤية الإنقاذ الوطني شخصت فيها الأزمة، وحددت المعالجات التي تركز أهمها في :
أولاً : المهام والمعالجات الإنقاذية العاجلة لوقف الانهيار:
1- تهيئة الأجواء والمناخات السياسية وتتركز في:
أ‌- الإيقاف الفوري لنهج القوة والعنف والحروب الأهلية، وعسكرة الحياة السياسية والمدنية، والعمل على إعادة حقوق أصحاب المظالم .
ب‌- وقف الحملات العسكرية والاعتقالات والملاحقات، والإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين.
ت‌- إلغاء كافة القوانين والقرارات والأوامر المقيدة للحقوق والحريات.
ث‌- رد الاعتبار لحق المواطنة المتساوية.
2- إزالة آثار حرب صيف 1994م وإجراء مصالحة وطنية شاملة.
3- معالجة آثار كل الحروب والصراعات السابقة.
4- وقف نزيف الدم في صعدة.
5- معالجة قضايا الثأر والعنف المحلي.
ثانياً: بناء الدولة الوطنية الحديثة من خلال :
بناء الدولة الديمقراطية الحاضنة لقيم الحرية والعدالة الاجتماعية والاستقلال الوطني والمؤسسي على قاعدة اللامركزية، الذي يحقق الشراكة الوطنية في الحكم والثروة لكل اليمنيين من خلال :
أ- تطوير شكل الدولة على قاعدة اللامركزية وفق خيار الحكم المحلي كما ورد في وثيقة العهد والاتفاق أو خيار الفيدرالية أو خيار الحكم المحلي كامل الصلاحيات.
ب- إقامة نظام الحكم البرلماني ويتحدد من تكوين السلطة التشريعية على أساس نظام المجلسين ( مجلس النواب ومجلس الشورى) ويكون رئيس الجمهورية رمزاً للدولة ووحدتها ينفذ المهام المحددة في الدستور، ويتم انتخابه كل 5 سنوات، وتعتبر الحكومة هي السلطة التنفيذية في الدولة، وتخضع لها كل مؤسسات الدولة عدا تلك المؤسسات التي تتمتع بالاستقلال.
جـ- إصلاح السلطة القضائية بإعطائها الاستقلالية واستكمال بنيتها بانتخاب المجلس الأعلى للقضاء، واستحداث محكمة دستورية، وإنشاء قضاء إداري، وحظر إنشاء المحاكم الاستثنائية.
د- إصلاح المنظومة الانتخابية وذلك بالأخذ بنظام القائمة النسبية، وضمان حيادية اللجنة العليا للانتخابات واستقلالها.
هـ- إصلاح الإدارة ومكافحة الفساد.
و- إعادة الطابع الوطني للقوات المسلحة.
ثالثاً: الإصلاحات الاقتصادية: وتتضمن إصلاح السياسات المالية وإصلاح السياسات النقدية، وضمان عدم تخلي الدولة عن وظائفها، وإجراء إصلاح تربوي وتنفيذ استراتيجية، وطنية للتنمية الثقافية .
رابعاً : النهوض بالمرأة اليمنية بتعزيز مكانتها في المجتمع .
خامساً : إصلاح السياسة الخارجية – إعادة صياغة السياسة الخارجية على قاعدة الشراكة الوطنية والاستقلال والسيادة وحماية الأمن والدفاع عن قضايا أمتنا العربية والإسلامية.

_ آليات مشروع الإنقاذ:
وقد حدد مشروع الإنقاذ آلياته وفق ما يلي:
1- اعتماد آلية الحوار الوطني الشامل، وتشمل هذه الدعوة:
أ- دعوة أطراف الأزمة الوطنية في محافظة صعدة والمحافظات الجنوبية وفي الخارج لحوار وطني جاد.
ب- دعوة السلطة لتكون ضمن الحوار.
جـ- الإعداد لمؤتمر وطني واسع التمثيل.
2- اعتماد آلية النضال السلمي الوطني الديمقراطي.
3- اعتماد آلية الاتصال النوعي والتعامل الفكري والإعلامي.
4- آليات الإدارة والمتابعة الفعالة وفق برنامج زمني.
هذه الرؤى كانت نتيجة لنقاشات طويلة، وكان البعث أحد أركانها، وقد جاءت ملبية لطموحاته وأهدافه وتنسجم مع رؤيته لإخراج اليمن من أزمته والحفاظ على الوحدة.

- دور البعث في صياغة الحل الأنسب:

** كيف يرى البعث بناء الحل ؟

* الرفيق الزبيري: كان البعث منذ تأسيه قد وضع صورة النظام السياسي المعاصر الذي يجب أن يكون عليه اليمن كمنظومة شاملة، وبنى عليها نضالاته حتى فجر ثورة 26 أيلول 1962م، وخطّ أهدافها الستة التي مثلت أسس لبناء دولة اليمن المعاصرة، وعلى ضوئها ظلّ الحزب يبني عليها، ويدافع عن مضامينها، ويحارب الخارجين عنها رغم قساوة المعارك التي خاضها، ومثّلت إعادة تحقيق الوحدة اليمنية فيصلاً في تاريخ اليمن ساهم الحزب في بناء قواعدها ولعب دوراً في صياغة أفكارها وقوانينها وتشريعاتها وأنظمتها ودستورها.
وهو اليوم يقيم التحالفات الوطنية للضغط باتجاه تحسين الأداء المؤسسي وكشف الفاسدين، ويعمل مع المعارضة لتحقيق إصلاح النظام السياسي والانتخابي والاقتصادي وتطويره على أساس مؤسسي وديمقراطي يلبي حاجة المواطن ويكفل الشراكة والتوزيع العادل للثروات واستقلالية السلطات الثلاث، وبناء دولة القانون دولة المؤسسات لخلق استقرار سياسي وتبادل سلمي للسلطة.
ويسهم البعث من خلال بياناته ومنشوراته ومؤتمراته وصحيفته الناطقة باسمه وموقعه الالكتروني في توعية المواطن حول القضايا الأساسية والوطنية وربطها بالقضايا القومية على اعتبار أنه جزءٌ من هذه الأمة، مما يمكنه من استيعاب ظروف المرحلة وإفرازات التحديات، والدفاع عن حقوقه ومصالحه الوطنية والقومية.
تعليقات:
تعليقات:
ملحوظة:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى حوارات وتحقيقات
حوارات وتحقيقات
متابعات البعث
الرفيق / بشار الأسد مع صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية : ما يحدث فى العالم العربي شئ جديد سيغير فى مفهوم تفكير الحكومات
متابعات البعث
نقلاُ عن الجماهير
الرفيق عبدالرحمن المشرعي مع صحيفة الجماهير : لقد حولوا الدولة من مشروع سياسي وطني إلى مشروع عائلي
نقلاُ عن الجماهير
نقلاُ عن الجماهير
الرفيق الزبيري لصحيفة الجماهير : لقد حان للباطل أن يرحل والظلم أن ينقشع وللفردية أن تولي
نقلاُ عن الجماهير
محمد رشاد عبيد
الرفيق/ نائف القانص في حوار مع صحيفة "الحرة": لا توجد عندنا دولة مدنية والسلطة هي من شجعت مشاريع العصبوية القبلية
محمد رشاد عبيد
صحيفة الوحدة
الرفيق/ أحمد حيدر الامين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي في حوار مع صحيفة الوحدة
صحيفة الوحدة
صحيفة الناس
الرفيق/ أحمد حيدر في حوار مع نشرته صحيفة الناس: السلطة تنظر للحوار على أنه قضية انتخابية فقط وكأنه لا توجد في البلد أي أزمة
صحيفة الناس
الـمـزيـد
جميع الحقوق محفوظة © 2010-2017 حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.035 ثانية