التاريخ : الجمعة 20 يوليو-تموز 2018 : 06:59 مساءً
طه العامري
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed نقطة ساخنة
RSS Feed طه العامري
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
طه العامري
إلى مسئولي الأمم المتحدة إلى برنامج الغذا العالمي إلى مسئولي الإغاثة الإنسانية في اليمن
سورية: يوم أسقطت ( ربيع الصهاينة) ..
من " العاجز" أمريكا ؟ أم " مجلس الأمن ؟!!
تركيا ودورها في تغذية الصراعات الاجتماعية في الوطن العربي ..؟!!
الدين الإسلامي وأهداف ومصالح بعض دعاته ..!!
آل سعود " : العمالة والارتهان والدولة الفاشلة ..!!
المجد لسورية والنصر ..والعار لكل من خانها وتأمر عليها..
آل سعود ..الدرع الحامي للكيان " الصهيوني"..!!
اليمن والمخاطر والتحديات المحدقة ..!!
الذين تباكوا على تماثيل ( بوذا) أين هم مما يجري للمقدسات الإسلامية في سورية ..؟!!

بحث

  
قراءة في مفردات التآمر على سورية..؟ (2)
بقلم/ طه العامري
نشر منذ: 6 سنوات و 5 أشهر و يوم واحد
الخميس 16 فبراير-شباط 2012 05:44 م

واصلا مع ما سبق أن تناولته تحت عنوان ( قراءة في مفردات التآمر على سورية) ,أعود وأقول أن حقائق التاريخ والجغرافيا قد منحت هذا القطر العربي الكثير من المقومات التي تمكنه من أن يكون محورا فاعلا على الخارطة القومية ودورا في تقرير مصير المنطقة العربية وتخومها من دول تشارك العرب جغرافيتهم وحضاراتهم ومؤثراتهم الثقافية ..
فإذا انطلقنا في التوضيح وتعريف الفرق بين دور ومكانة سورية ودور ومكانة (الخليج) مثلا نجد أن دول الخليج العربي هي حصيلة طفرة نفطية ونتاج للاكتشافات النفطية التي جعلت دولة استعمارية مثل بريطانيا تستبق تطلعات العرب القومية والوحدوية , فعملت على إنشاء الإمارات الخليجية وهي من رسم حدودها وعين حكامها وعلمت بريطانيا على فرض دول الخليج على الخارطة القومية كما عملت على إنشاء الجامعة العربية لكي تجعل منها حاجزا بين العرب وتطلعاتهم القومية الوحدوية , وجاء حكام الخليج ليتمسكوا بهذه (الجامعة) ويستمدون منها شرعية وجودهم ..
قطعا الخليجون لم يصهرهم التاريخ وأحداثه ,ولم يعيشوا مراحل تحولاته الحضارية , وبالتالي هناك فجوة بين دول الخليج والعروبة قيما وأخلاقا وسلوكا وهوية وحضارة ..
فهذه المجتمعات لم تعيش مراحل الفتوحات الإسلامية حتى مع التسليم بظهور الدين الإسلامي في مكة والمدينة , ولكن لم يعتمد الإسلام في نشر دعواته على أهل الخليج ولا في نصرة الرسول وأصحابه ,بالعكس كان (الأنصار ) من اليمن , والمهاجرون هم فقراء وضعفاء وعبيد (قريش) وكان كبراء (قريش) هم ( المؤلفة قلوبهم) فيما (الخراج) وتمويل الفتوحات كان من الشام التي وحدت نفسها تعيد اجترار تاريخها وكما كانت محور نشر الاديان السابقة للإسلام كانت في ظل الإسلام خندق متقدم في مواجهة الحملات (الصليبية) العشر ..
وظلت الشام محور فاعل في النضال العربي ولهذا امتلكت الكثير من المقومات الحضارية عبر التاريخ , ولا تزل الشام تلعب هذا الدور وقدرها أن تكون حاضنة الأديان وحاضرة العروبة والهوية وقبلة الممانعة وكعبة المقاومين .. فيما الكيانات الخليجية حديثا وقديما لم نعرف منها غير الارتهان والتبعية للمحاور الاستعمارية ولا يخرجان عن رأي بريطانيا أو أمريكا ..!!
طبعا لم يأتي صلاح الدين الايوبي من نجد والحجاز ,ولم يأتي قائدا أثر في سياق الفعل الحضاري والتاريخي العربي من الجزيرة ,إلا إذا اعتبرنا ( محمد عبد الوهاب ) رمزا تاريخيا مؤثرا فتلك الكارثة بذاتها ..؟!!
بيد أن مؤسس مملكة نجد والحجاز لم يكون سوى تابع مطيع لبريطانيا التي جعلت أحد أخبث وأمكر وأدها ضباطها وهو ( لورنس العرب) أو لقب بهذا اللقب فعمل هذا الرجل على جعل محمد عبد الوهاب وعبد العزيز السعود يكملان بعضهما ليكونا في خدمة بريطانيا وهذا تم ترسيخ هذه القاعدة التي التزم بها حاكم نجد والحجاز وحدد مدة تبعيته لبريطانيا وطاعته لها حتى ( تصبح الساعة) ..؟!!
أ‘ذا نحن أمام مؤامرة دولية يمولها ويبررها بعض المحسوبين على العرب جغرافيا وهوية لكنهم لا يسلكوا مسالك العرب ولا علاقة لهم بقيم العرب والعروبة ..!!
حديثا _مثلا_ لم يكون لهذه الدويلات دورا يذكر في الصراع العربي / الصهيوني بل كانوا دوما عونا للصهاينة والأمريكان وحصان طروادة للمحاور الاستعمارية التي إذا ما رغبت في استهداف هذا المحور العربي الفاعل أو ذاك وكما تأمرت هذه الكيانات على مصر عبد الناصر وعلى العراق وعلى اليمن والكثير من الأقطار العربية وفي المقدمة منها فلسطين الإنسان والثورة والحقوق والقضية , وبالتالي نجد أن استهداف سورية وبهذا الحماس يندرج في سياق دور قديم متجدد قامت وتقوم به هذه الكيانات التي ليس لديها مقومات الدول الحضارية , بل هي بمثابة محميات أمريكية بريطانية صهيونية وعلى هذه الاطراف تعيش أنظمة هذه الكيانات ومنها تستمد شرعية وجودها ..؟
وبعيدا عن التفاصيل التاريخية التي قد نعود لها لا حقا في سياق هذه السلسلة من التناولات التي نحاول من خلالها قرءاة هذه المؤامرة التي تستهدف من خلالها سورية لكنا نتساءل أولا ..؟
لماذا اقتصرا ما يسمى ( الربيع العربي) على دول ( الجمهوريات العربية , وعلى محاور التأثير في الفعل العربي القومي ) ..؟ ومن هم الذين يستحقون إحداث تحول تاريخي في مجتمعاتهم الأنظمة الجمهورية العربية ..؟ أم هذه الأنظمة الثيوقراطية المتخلفة التي تجثم على شعب الخليج وتذوقه وبصورة يومية كل صنوف القهر والجهل والتخلف والعبودية , فأنظمة الخليج وكما تنتمي زورا للعروبة هي كذلك تنتمي زورا للإسلام وهي في حقيقة أمرها وكما تؤكد هذا أفعال وممارسات هذه الكيانات التي تثبت عمليا أن لا علاقة لها لا بالعروبة ولا بالإسلام وبالتالي أجدني أقول أن هذه الكيانات ليست (حجة على العروبة) كذلك هي ليست ( حجة على الإسلام) .. وعليه لا يجب أولا أن نقيس العروبة وحقيقتها وانتمائنا لها من خلال قياس فعل وسلوك وتصرفات ومواقف هذه الكيانات التي كذلك تستغل الدين والمشاعر المقدسة باعتبار هذه المشاعر حامية لتسلط ( آل سعود) كما هي بمثابة ( مرافق سياحية ) تستثمرها هذه الأسرة على مدار العام ..؟
الأمر الأخر هناك محاور فعل مؤثرة كانت منها ( العراق ) فتم تدميرها , وتم تدمير مصر وليبيا واليمن والأن الدور على سورية والمستهدف المحوري في المؤامرة هو العقيدة العروبية الراسخة والثابتة للشعب العربي في سورية من خلال حزب البعث العربي الاشتركي وهو حزب كارزمي ثائر ومتماسك نقل سورية من دائرة الصراعات والعنف وعدم الاستقرار إلى دائرة أخرى متقدمة قائمة على قاعدة النضال القومي وأحداث توازن استراتيجي مع العدو الصهيوني وعلى هذه القاعدة أوجدت القيادة القومية في سورية جيش قومي وطني عقائدي ملتزم ومتماسك ومتطور ويعد نفسه للمنازلة الكبرى ,وهدف الربيع العربي هو ضرب قدرات هذا الجيش وهذه المهمة تكفل بها مرتزقة ( مجلس اسطنبول ) بدعم ورعاية خليجية وتمويل خليجي فيما المخطط جاءا جاهز من واشنطن ولندن وتل آبيب وباريس , وهناء يجب أن نتوقف أمام ما يحدث في سورية ومصر في مصر رحل مبارك عن الحكم وكان هو الهدف رحيل مبارك , مبارك رحل ماذا بقى , حكومات رحلت وجاءات أخرى , مجلس شعب جديد جاءا بانتخابات وبعده مجلس شورى , ماذا بقى في مصر ..؟ رحيل العسكر تسليم السلطة لمدنين ..؟ هل يدرك هؤلاء ماذا يعني رحيل العسكر ..؟ باختصار ضرب المؤسسة العسكرية المصرية الي ورغم من كامب ديفيد والتعاون المصري الصهيوني فأن محاور الشر الاستعمارية لن تقبل أبدا بقى المؤسسة العسكرية قائمة باحترافية وتماسك وانضباط , بل المطلوب اليوم ضرب وتمزيق وتفكيك المؤسسة العسكرية المصرية بعد أن تم فعلا تفكيك المؤسسات الأمنية في مصر التي تعيش اليوم حالة انفلات أمني رهيب ومريع وخطير ..؟
إذا مطلوب من سورية تفكيك جيشها بل مطلوب تمزيق هذا الجيش وتفكيك كل مقومات وجوده وضرب وحدته وخلق حالة انفلات في وحداته عبر كل السبل والوسائل والأدوات المشروعة والغير مشروعة بما في ذلك التحريض الطائفي والمذهبي والمناطقي , وهذه الاهداف الاستعمارية وجد طريقها عبر الظروف الاقتصادية التي ساهمت في اتساع رقعتها دول الخليج وأكبر مثال على هذا اليمن التي غدت اليوم مجرد مستعمرة سعودية / خليجية ويا ليت يقبل الخليجيون اليمن كمستعمرة بل هم يمارسون على اليمن وأهلها سياسة غطرسة وارتهان وامتهان وتعالى وكأنهم يريدون من خلال سياستهم هذا الانتقام لشعورهم بعقدة النقص باعتبارهم لقطاء التاريخ العربي .. يتبع
تعليقات:
تعليقات:
ملحوظة:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى نقطة ساخنة
نقطة ساخنة
طه العامري
قراءة في مفردات التآمر على سورية..؟!! (3)
طه العامري
طه العامري
قراءة في مفردات التآمر على سورية ..؟ (4)
طه العامري
طه العامري
قراءة في مفردات التآمر على سورية..؟!! (5)
طه العامري
طه العامري
قراءة في مفردات التآمر على سورية. (1)
طه العامري
د. سليم بركات
بين التصهين الأمريكي والتأمرك العربي
د. سليم بركات
أحمد أبو سلعوم المناصرة
الأصابع الإسرائيلية في القرن الأفريقي
أحمد أبو سلعوم المناصرة
الـمـزيـد
جميع الحقوق محفوظة © 2010-2018 حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.063 ثانية