التاريخ : السبت 24 يونيو-حزيران 2017 : 10:57 مساءً
بقلم / نبيل الفارس
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed نقطة ساخنة
RSS Feed بقلم / نبيل الفارس
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
بحث

  
بعض العرب بألف وجه
بقلم/ بقلم / نبيل الفارس
نشر منذ: سنتين و 3 أسابيع و 5 أيام
الجمعة 29 مايو 2015 12:38 م

إن كان هناك من حسنات وفوائد لما يعيشه الإقليم من أحداث وتداعيات لما عرف ب( الربيع العربي ) ، وهو بعينه العبث بحاضر ومستقبل شعوب المنطقة ومقدراتها لصالح التحالف الصهيوأمريكي الوهابي السلجوقي الأوردغاني ... أقول ، إن كان هناك من حسنات لكل هذه المآسي التي تعيشها شعوبنا العربية ، هو أنها كشفت وفضحت وأزالت الأقنعة عن وجوه الكثيرين من الكتاب والإعلاميين والمفكرين والسياسيين ، وحتى أصحاب القرار ممن انخدعت بهم شعوبنا لحقب طويلة من الزمن ...
ولن أتطرق في هذه العجالة إلا لبعض الكتّاب والإعلاميين الذين طالما صفّقنا لهم ولخطابهم الثوري والتقدمي اليساري والقومي ، ولطالما اعتبرناهم قدوة وأصحاب مدارس في الفكر والثقافة والموقف السياسي الملتزم والمسؤول ...
وقد كنت أطلقت على أمثال هؤلاء في أكثر من مقال سابق لي صفة يستحقونها عن جدارة ، وهي ... " المثقفون المفخخون " ، وهم بالمناسبة أخطر بآلاف المرات من السيارات المفخخة مهما كانت قوة تدميرها وعدد ضحاياها ...
ولا ارى من داع لأن أذكر إسم أيّ منهم بالتحديد ، لأن القاريء الذكيّ والمتابع يستطيع معرفتهم واحدا واحدا دون كثير عناء ...
** أولهم : زعيم فصيل فلسطينيّ مسلّح والمفروض أنه فصيل مقاوم ... لم يجد الحضن الدافيء لاحتضانه واحتضان قيادات فصيله ( المقاوم ؟ ) عندما ضاقت بهم الأرض بما رحبت سوى سورية والقيادة السورية والشعب السوري ... ولهذا ( الزعيم ؟ ) من مفردات وتعابير الإحترام والتقدير والمحبة والشكر والتبجيل للرئيس بشار الأسد والشعب السوري ما تنوء به الجبال ... ولكنه سرعان ما انكشف عاريا كما ولدته السماء أمام جماهير شعبه الفلسطينيّ أولا وجماهير الأمة العربية والعالم بموقفه المشين مما تتعرض له سورية وجيشها وشعبها ودورها في محور المقاومة ...
ارتدّ بخنجره المسموم لينال من اليد التي طالما امتدت اليه بالمال والسلاح والغذاء ، وقد رأى بثاقب نظرته المتآمرة أن يكون في الخندق المعادي لسورية العربية انسجاما منه وتماهيا مع التنظيم العالمي للإخوان المسلمين الذي ينتمي وفصيله إليه ...
** ثانيهم : حامل شهادة الدكتوراه ... أكاديمي وسياسي ... و ... ( مفكر ؟ ) ... كان شيوعيا وانقلب على الشيوعية ليصبح قوميا وزعيما لتنظيم قوميّ يناضل من خلال العضوية فيه الكثير من أبناء فلسطين المحتلة ( عرب 48 ) ... ثم ، فجأة غادر الأرض المحتلة التي كان يشغل فيها مقعدا في الكنيست الصهيوني ، ولم يجد الحضن الدافيء إلا في سورية التي أطعمته من جوع وآمنته من خوف ... ويستطيع القاريء بمنتهى السهولة واليسر أن يجد عبر محرك البحث ( جوجل ) العديد من قصائد المديح بسورية وشعبها وقيادتها الملهمة ( حسب تعبيره هو ) وبالرئيس بشار الأسد شخصيا .... ثم ، وعند ابتداء المؤامرة ، صدرت له الأوامر من أسياده القطريين والتحالف الصهيوأمريكي لينقلب على سورية ، ففعل ...
وها هو الآن ( برغي ) تافه وصغير في الماكينة الإعلامية الضخمة المعادية للدولة الوطنية السورية ...
** ثالثهم : وربما أخطرهم ... أقول أخطرهم لأنه بألف وجه ، وله ألف خطاب وألف مقال لألف مقام ... فهو مسيحي مشرقي عندما يخاطب الجنرال عون ، وهو مقاوم وممانع عندما يتحدث الى حزب الله ، وهو قومي اجتماعي أو بعثي عندما يتحدث الى إخواننا السوريين ... والأنكى من ذلك أنه خلال لقاءاته مع الإيرانيين محبّ لآل البيت ومؤمن بولاية الفقيه !!! ... وعلامات التعجب هذه ، لأني نسيت ( في الزحمة ) أن أذكر أنه شيوعي ومفكر ماركسي كما يحب مريدوه أن يصفوه ...
أما في بلده ، فإنه إقليمي حتى النخاع ضد أحد أهم مكوّن من مكوّنات الشعب في ذلك البلد ... ويمارس أقسى وأبشع أنواع الإقصاء والتهميش ضد ذاك المكوّن ...
أكتفي بهذه الأمثلة على بؤس بعض ( مثقفينا ) و ( كتّابنا ) و ( مفكّرينا ) ... وعلى ازدواجيتهم وتقلّب وجوههم وانعدام ضمائرهم ...
هؤلاء أخطر من الألغام والقنابل الموقوتة والسيارات المفخخة ... إنهم بشر من لحم ودم ... ولكن ... مفخخون .
تعليقات:
تعليقات:
ملحوظة:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى نقطة ساخنة
نقطة ساخنة
د. علي دياب
لماذا المشروع العربي المقاوم؟
د. علي دياب
محمد عبد الكريم مصطفى
الأزمة السورية.. ولعبة الأمم؟؟
محمد عبد الكريم مصطفى
روبرت باري
كيف تستمر حرب الدعاية بالقتل
روبرت باري
بقلم / أ طالب زيفا
إنجازات الجامعة العربية منذ تأسيسها بالتواريخ!
بقلم / أ طالب زيفا
د. عصام نعمان
فلسطين من لعبة المصالحة إلى ثقافة المقاومة
د. عصام نعمان
الرفيق/خالد السبئي
ال سعود الوجه الآخر للكيان الصهيوني ..!
الرفيق/خالد السبئي
الـمـزيـد
جميع الحقوق محفوظة © 2010-2017 حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.027 ثانية