التاريخ : الأحد 30 إبريل-نيسان 2017 : 10:40 مساءً
أحمد ضوا
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed حديث الأقلام
RSS Feed أحمد ضوا
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
أحمد ضوا
البراغماتية الأميركية بأبشع صورها..!

بحث

  
واشنطن مترددة
بقلم/ أحمد ضوا
نشر منذ: 6 أشهر و 26 يوماً
الأحد 02 أكتوبر-تشرين الأول 2016 03:44 م

لا تترك التصريحات الأميركية الأخيرة حول تطورات الحرب الإرهابية على سورية والعلاقة الروسية الأميركية في هذا الشأن مجالاً للتوقع بحدوث تحول جذري في سياسة إدارة اوباما تجاه الوضع في سورية، وخاصة ما يشاع عن تدخل أميركي مباشر على الأرض السورية على الأقل في الأشهر الستة القادمة.

كل التصريحات الأميركية، وان اختلفت في طريقة العرض والوضوح أو الغموض، تتفق على عدم وجود رغبة أو نية لدى إدارة اوباما بالحرب في سورية، ويوضحون أسباب ذلك كل يوم، وفي مقدمتها غياب القرار الجماعي ووضع الجيش الأميركي، والأهم من ذلك هو عدم ضمان النتائج المرجوة من اتخاذ أي قرار من هذا النوع.‏

بالتأكيد لا يهم الولايات المتحدة النتائج الكارثية لأي حرب في حال ضمنت النتائج، وانطلاقاً من ذلك لا يأتي تشكيك وزير الخارجية الأميركي جون كيري بجدوى انخراط واشنطن بالحرب في سورية وأنه سيؤدي إلى نتائج عكسية وزيادة سقف المراهنات من منطلق الحرص على الشعب السوري أو «المعارضة المسلحة المعتدلة» بل من قناعة أميركية بأن الدخول في مثل هكذا خيار سيكون له عواقب وخيمة على الولايات المتحدة بالدرجة الأولى وحلفاء وأدوات أميركا بالدرجة الثانية.‏

إن التحليل الموضوعي للموقف الأميركي ومحاولات ابتزاز روسيا والضغط عليها، يكشف السعي لتحسين الشروط التفاوضية والمكاسب التي يمكن أن تحققها واشنطن لأدواتها في الحل السياسي، وإن هذه الضوضاء الناجمة عن كم هائل من التصريحات الأميركية المتناقضة في الشكل والمتفقة على استبعاد الخيار العسكري في سورية، على الأقل في فترة إدارة أوباما، تصب في محاولة واشنطن التملص من الاتفاق الموقع مع روسيا، وتوقيع آخر جديد يحسن من الأداء السياسي لأدوات أميركا على طاولة التفاوض السورية التي ستفرد مهما طال الزمن.‏

لا شك أن الوصول إلى هذا الاستنتاج لا يعني أن واشنطن لا يمكنها أن تلجأ إلى خيارات جزئية أو نوعية معظمها يتجلى بضخ المزيد من الأموال والسلاح إلى التنظيمات الإرهابية عبر الحدود التركية، وربما هو ما تفعله واشنطن في محاولة منها لوقف تقدم الجيش العربي السوري الذي يقدم تضحيات كبيرة ليخلص المدنيين في الأحياء الشرقية بحلب من براثن «جبهة النصرة» وأتباعها «معارضة واشنطن المعتدلة».‏

ولم يعد بإمكان واشنطن نكران دعمها لـ«جبهة النصرة» والتعويل عليها في تحقيق ما عجزت عنه التنظيمات الإرهابية الأخرى، وعلى ما يبدو أن إدارة أوباما لن يكون بوسعها بعد اليوم نكران علاقتها بـ((جبهة النصرة)) وخاصة مع اعتراف لبنتاغون بعدم استهداف مواقعها بزعم قربها من «المعارضة المعتدلة».‏

الأيام القريبة القادمة ستكشف نوايا الإدارة الأميركية سواء من حيث تكوين أرضية مع روسيا تؤسس لحل سياسي في سورية ملزم للإدارة القادمة أم لجهة المماطلة في ذلك وصولاً لتسليم الإدارة القادمة هذا الملف بأقل الخسائر السياسية والميدانية.‏

على الأرض ليس هناك من قوة قادرة على منع الدولة السورية وجيشها من مواجهة التنظيمات الإرهابية واعادة الأمن والاستقرار إلى حلب، وكل المناطق السورية المكتوية بنار الإرهاب، وما يحققه هذا الجيش رغم الدعم الكبير للإرهابيين في حلب، يضرب في الصميم السياسيين الأميركيين الذين لم يحسموا أمرهم حتى الآن بين الحل السياسي والمماطلة في إنجازه.‏

تعليقات:
تعليقات:
ملحوظة:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى حديث الأقلام
حديث الأقلام
الرفيق/خالد السبئي
تحية الى جيشنا المقاوم بقيادة القائدان أسد ونصرالامة..لا يمكن الفصل بين بني سعود والإرهاب.!
الرفيق/خالد السبئي
فؤاد دبور
التدخل الاجنبي المتصاعد في المنطقة العربية
فؤاد دبور
محمد عبد الكريم مصطفى
أردوغان ينتقم لهزيمة حلب بقتل السفير الروسي؟
محمد عبد الكريم مصطفى
سنان حسن
جاستا ..زلزال أمريكي يهز عرش آل سعود
سنان حسن
الرفيق/خالد السبئي
فمن له اّذان فليسمع..الأول من آب عيد جيشنا العظيم العربي السورى "قاب قوسين أو أدنى".!
الرفيق/خالد السبئي
د.خلف على المفتاح
الإرهاب المرتد
د.خلف على المفتاح
الـمـزيـد
جميع الحقوق محفوظة © 2010-2017 حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.025 ثانية