التاريخ : الجمعة 20 سبتمبر-أيلول 2019 : 08:25 مساءً
د. غازي حسين
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed نقطة ساخنة
RSS Feed د. غازي حسين
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د. غازي حسين
التشابه بين النازية والصهيونية
الإرهاب سياسة إسرائيلية.. قصف جمرايا أنموذجاً
القانون الدولي والتدخل الخارجي في سورية
الاحياء والمستعمرات اليهودية في القدس غير شرعية وباطلة
القدس عاصمة فلسطين والعرب والمسلمين
المجلس الوطني الفلسطيني والبرنامج المرحلي
وجوب محاكمة الرئيس الأمريكي بوش كمجرم حرب أسوة بمجرمي الحرب النازيين
مصير الاحتلال والاستعمار الاستيطاني إلى زوال
معاهدة وادي عربة وتداعياتها.. الأمم المتحدة وتحريم اللجوء إلى استخدام القوة
عنصرية الصهيونية و الكيان الصهيوني

بحث

  
الصلة بين الهولوكوست وتأسيس الكيان الصهيوني
بقلم/ د. غازي حسين
نشر منذ: 9 سنوات و شهرين
الثلاثاء 20 يوليو-تموز 2010 04:44 م

أدى التشابه النظري والعملي والتعاون بين الأيديولوجيتين العنصريتين النازية والصهيونية، واضطهاد النازية لليهود الاندماجيين «غير الصهـــاينة» وتوقيع اتفاقية هافارا بين وزارة الاقتصاد النازية والوكالة اليهودية إلى تهجير يهود ألمانيا والنمسا إلى فلسطين لإقامة «إسرائيل» فيها على أنقاض شعبنا العربي الفلسطيني.
وقاد استلام هتــلر للحـــكم في ألمانيــــا وقوانـــين نورنبيرغ العنصـــرية والليلة الزجاجية (كريستال ناخت) والتعاون بين النازية والصهيونية إلى تحقيق الهدف المشترك بين النازية والصهيونية لتنظيف ألمانيا من اليهود وترحيلهم إلى فلسطين العربية.


وأدت هجرة اليهود إلى إنجاح الاستيطان اليهودي لما لديهم من خبرة وأموال وإمكانات تلقّوها في ألمانيا وبموجب اتفاقية هافارا.
واستغلت الصهيونية العالمية إغلاق الولايات المتحدة وبقية دول العالم أبوابها أمام هجرة اليهود إليها تطبيقاً لطلب غولدامائير في مؤتمر اللاجئين الذي انعقد في أيفيان السويسرية عام 1938 لإنقاذ يهود ألمانيا وأوروبا من النازية وأقر المؤتمر إغلاق جميع الأبواب أمام هجرة اليهود وتوجيهها فقط إلى فلسطين، وكان الهدف الصهيوني والأمريكي من قرارات مؤتمر أيفيان: إما تهجير اليهود إلى فلسطين أو زجهم وبقائهم في معسكرات الاعتقال النازية.
ونجحت الصهيونية في إقناع الدول الكبرى أن الملاذ الآمن الوحيد لإنقاذ اليهود هو تأسيس كيان لهم في فلسطين، وازداد الضغط السياسي والأخلاقي والمعنوي لإقامتها بعد تصاعد الاضطهاد النازي لليهود غير الصهاينة إلى الدول الأوروبية، لأنها أغلقت أبوابها أمام هجرتهم تطبيقاً لقرارات مؤتمر أيفيان وبناءً على طلب الوكالة اليهودية.
وكان الديكتاتور الإيطالي موسوليني والذي كانت تربطه علاقات وثيقة مع التصحيحيين الصهاينة وعلى رأسهم الإرهابي جابوتنسكي وحاييم وايزمان زعيم المنظمة الصهيونية العالمية قد طرح على هتلر إبان الحرب العالمية الثانية إقامة «إسرائيل» في مدغشقر للتخلص من شرور اليهود في أوروبا على حد زعمه.
وكانت الحركة الصهيونية قد رفضت عرضا ألمانيا بمقايضة جميع المعتقلين اليهود في معسكرات الاعتقال بآلاف الشاحنات الكبيرة والعديد من أطنان الشاي والبن، وذلك في المباحثات التي جرت بين ممثلي ألمانيا النازية والحركة الصهيونية في تركيا.
إن الصلة بين الاضطهاد والإبادة النازية لليهود غير الصهاينة وإقامة «إسرائيل» صلة قوية ومخططة ووثيقة الارتباط، فالاضطهاد والتعاون في تهجير اليهود فقط إلى فلسطين تنفيذاً لاتفاق هافارا والاستغلال الفاحش لمعزوفتي الهولوكوست واللاسامية قاد كله إلى الهجرة الجماعية لليهود إلى فلسطين.
وأدى التعاطف والتأييد الإنساني الهائل لليهود، وتحالف الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في الحرب ضد النازية، وعلاقات اليهود الحميمة بحكومتي البلدين ومصالحهما في المنطقة إلى الموافقة على قرار التقسيم في الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 مباشرة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.
وأقيمت «إسرائيل» في 15/5/1948 بدعم وتأييد كاملين من الولايات المتحدة ودول أوروبا الغربية والصهيونية العالمية.
وصدر في عام 1951 البيان الثلاثي الأمريكي والفرنسي والبريطاني لحمايتها، كما جاءت اتفاقية التعويضات الألمانية عام 1952 التي وقّعها بن غوريون مؤسس الكيان الصهيوني مع المستشار الألماني اديناور لتقويتها وتثبيت وجودها كقاعدة متقدمة للدول الغربية في قلب الوطن العربي.
تلقّى الكيان الصهيوني أكثر من (350) مليار مارك، هدايا الأسلحة وغواصات ديلفين النووية لتزيد من طاقات «إسرائيل» العسكرية والإرهابية والعنصرية الإرهابية.
إن ما قيل إن ألمانيا النازية فعلته بالغجر واليهود غير الصهاينة وبالمعادين لها تفعل «إسرائيل» أبشع منه مع شعبنا العربي الفلسطيني منذ تأسيسها وحتى اليوم، وظهر ذلك بجلاء في الهولوكوست الإسرائيلي على قطاع غزة في عامي 2008 و2009 وفي الحصار الجائر والعقوبات الجماعية على القطاع وتهويد المسجد الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم، وفي بناء 62 كنيساً وكنيس الخراب حول المسجد الأقصى المبارك لتهويده وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه وفي تدمير منازل المقدسيين وترحيلهم، وفي الاعتداء الإرهابي البشع على المدنيين في أسطول الحرية في المياه الدولية.
إن الجيش الإسرائيلي والموساد اليوم أكثر وحشية وبشاعة من الجيش والجستابو النازي، لأن الجيش النازي عندما كان يرتكب جرائمه كان يتذرع بعدم وجود مواثيق دولية تحرم وتعاقب على ارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، أما الجيش الإسرائيلي فيرتكب اليوم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية على الرغم من وجود العديد من العهود والمواثيق الدولية التي تحرمها وتعاقب عليها.
فالكيان الصهيوني لايكترث بها، لأن معزوفتي الهولوكوست واللاسامية وضعته فوق العهود والمواثيق والقوانين الدولية وبسبب الفيتو والدعم الأمريكي والأوروبي لحروب «إسرائيل» العدوانية وممارساتها العنصرية والاستعمارية.
إن ما فعله النازيون باليهود في تشيكوسلوفاكيا وخاصة في تريزيان شتات يفعل أسوأ منه الصهاينة اليوم بالشعب الفلسطيني، ويبالغون حتى اليوم في قصص وأرقام الاضطهاد على الرغم من الأموال الهائلة والأسلحة الضخمة التي تلقوها، ويمارسون الضغط والابتزاز الفكري والسياسي والإعلامي والدبلوماسي من أجل مصلحة «إسرائيل» واليهودية العالمية وعلى حساب ضحايا النازية ودافعي الضرائب في ألمانيا وسويسرا وبقية الشعوب الأوروبية، وعلى حساب شعبنا العربي الفلسطيني وسلب أرضه ومياهه وأملاكه وحقوقه، وعرقلة تطوره وتقدمه ومسحه من الوجود لجعل فلسطين دولة لجميع اليهود في العالم.
وبالتالي إقامة أكبر غيتو يهودي في قلب المنطقة العربية الإسلامية ويشكل قاعدة معادية لشعوب المنطقة ولمصلحة الصهيونية العالمية والإمبريالية الأمريكية وبقية الدول الغربية.
لو كانت الكارثة بالشكل الذي صورته النخب اليهودية الأمريكية والكذاب الشهير إيلي فيزل لأحدثت زلزالاً وانفجاراً لدى اليهود في العالم وغيّرت نظرتهم وموقفهم تجاه ممارسات «إسرائيل» الاستعمارية والإرهابية والعنصرية تجاه الشعب الفلسطيني الأعزل.
إن «إسرائيل» لم تتّعظ على الإطلاق من فظائع النازية، بل سخّرتها وتسخّرها لارتكاب فظائع أكثر وحشية منها لتحقيق المزاعم والأطماع التوراتية والتلمودية والصهيونية.
إن الجيش الإسرائيلي اليوم أسوأ من الجيش النازي بالأمس، والموساد أسوأ من الجستابو، والمعتقلات الإسرائيلية أسوأ من المعتقلات النازية، والوحشية الإسرائيلية وصلت إلى حدّ فاق التصور البشري، وفاق كل ما حدث في العهود المظلمة من التاريخ الإنساني، وإن الصلة بين الإبادة النازية، أي ما يسمونه بالهولوكوست وزرع «إسرائيل» قوية جداً، وجاءت لتحقيق المشروع الصهيوني في قلب الوطن العربي على حساب الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة وللهيمنة على إقليم الشرق الأوسط.
إن استغلال معزوفتي الهولوكوست واللاسامية لإقامة «إسرائيل» ولتبرير الهولوكوست الإسرائيلي على شعبنا العربي الفلسطيني وللدفاع عن ممارسة «إسرائيل» للإرهاب والعنصرية والإبادة الجماعية والاستعمار الاستيطاني لطخة عار أبدية في جبين الصهيونية العالمية والكيان الصهيوني والإمبريالية الأمريكية والحضارة الغربية.

تعليقات:
تعليقات:
ملحوظة:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى نقطة ساخنة
نقطة ساخنة
السودان ومخاطر انفصال الجنوب
محمد أحمد محمد
إسرائيل وأسلحة الدمار الشامل
الارتزاق العسكري على الطريقة الأمريكية
مأمون كيوان
عن:فوليتر-نت
ما الأهداف الحقيقية للهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية
عن:فوليتر-نت
د. معن منيف سليمان
أثنان وستون عاماً على النكبة والفلسطينيون صامدون
د. معن منيف سليمان
د. سليم بركات
أزمة الملف النووي الإيراني.. إلى أين؟
د. سليم بركات
الـمـزيـد
جميع الحقوق محفوظة © 2010-2019 حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.024 ثانية