التاريخ : الثلاثاء 10 ديسمبر-كانون الأول 2019 : 05:09 مساءً
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed إستطلاعات وتقارير
RSS Feed نقلاٌ عن صحيفة الخليج
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
بحث

  
مواقف لا أخلاقية
بقلم/ نقلاٌ عن صحيفة الخليج
نشر منذ: 9 سنوات و شهرين و 22 يوماً
الخميس 16 سبتمبر-أيلول 2010 07:03 م

يعد الملف النووي “الإسرائيلي” من أغرب الملفات المطروحة على الساحة السياسية الدولية، وأكثرها التباساً وغموضاً، سواء لجهة مضمونه ومحتواه، أو لجهة مواقف الدول الكبرى وخصوصاً الغربية، وتحديداً الولايات المتحدة .

تعتمد “إسرائيل” منذ بدء برنامجها النووي في خمسينات القرن الماضي ما يسمى سياسة “الغموض البنّاء” لإخفاء طبيعته العسكرية، وقد سايرتها في هذا الأمر معظم الدول الغربية رغم معرفتها بأنه يقوم بإنتاج أسلحة نووية . حتى بعد أن انكشف تعاونها العسكري مع النظام العنصري في جنوب إفريقيا إثر انهياره، وبعد أن أماط الخبير النووي “الإسرائيلي” فانونو اللثام عن النشاط العسكري لمفاعل ديمونا، كان هناك حرص على عدم تسليط الضوء على أسلحة “إسرائيل” النووية، كي تظل طيّ الكتمان، في محاولة مكشوفة لإبقاء هذه الأسلحة سيفاً مسلطاً على رقاب العرب، وأحد أسلحة الكيان الصهيوني السرية .

كل ذلك يتم رغم وجود وكالة دولية للطاقة الذرية ومعاهدات تنظم النشاطات النووية بين الدول، وتمنع أي نشاطات نووية ذات طابع عسكري، وذلك من خلال إخضاع المنشآت النووية لرقابة وتفتيش دوليين صارمين، ومعاهدة تحد من انتشار الأسلحة النووية .

“إسرائيل” وحدها من بين دول العالم التي أعطيت السماح بأن تنتج أسلحة نووية، وبألا توقع على معاهده حظر انتشار الأسلحة النووية، وألا تخضع منشآتها للتفتيش الدولي، وبأن تضع منطقة الشرق الأوسط والعالم تحت رحمتها النووية، بكل ما يشكله ذلك من تهديد للأمن والسلم الدوليين .

في مقابل ذلك، ويا للطرافة، تتهم وكالة الطاقة الذرية سوريا بعدم التعاون بشأن مزاعم عن منشأة نووية دمرتها “إسرائيل”، وتتهم إيران بعدم التعاون لعدم سماحها لمفتشين اثنين بدخول إيران، من بين عشرات المفتشين الذين دخلوها .

وفي مقابل ذلك، أيضاً، يدعو سفير الولايات المتحدة لدى وكالة الطاقة الذرية جلين ديفيز العرب إلى عدم طرح مشروع قرار يدعو “إسرائيل” للانضمام إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، لأن ذلك يشكل “تعريضاً” بها، ويجهض إمكان نجاح المؤتمر النووي الدولي عام 2013 .

باختصار . . “إسرائيل” فوق كل القوانين والمعاهدات والمواثيق .

هل هناك عهر سياسي وأخلاقي يمكن أن يستوي مع مواقف كهذه؟ وهل هناك أكثر من مواقف كهذه تؤكد ازدواجية المعايير الأمريكية والغربية، وحجم النفاق الذي تتعرض له هذه الأمة؟

تعليقات:
تعليقات:
ملحوظة:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى إستطلاعات وتقارير
إستطلاعات وتقارير
متابعات البعث
اكثر من نصف شباب اليمن في صفوف البطا لة
متابعات البعث
الفجوة الغذائية العربية وسبل مواجهتها
ريم سعيد
تقرير برلماني يكشف عن إرتفاع معدّلات الفقر في اليمن في 2010 إلى 42.8%
اااااااا
ثرثرة فوق صفيح ساخن؟
نقلاٌ عن البعث
أبوأصيل
الاسعار في رمضان تصاعد جنوني وصمت حكومي
أبوأصيل
البيان الإماراتية
لا جديد أن تغرق غزة في الظلام
البيان الإماراتية
الـمـزيـد
جميع الحقوق محفوظة © 2010-2019 حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.036 ثانية