التاريخ : الأحد 20 أكتوبر-تشرين الأول 2019 : 05:48 مساءً
محمد رشاد عبيد
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed حوارات وتحقيقات
RSS Feed محمد رشاد عبيد
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
بحث

  
الرفيق/ نائف القانص في حوار مع صحيفة "الحرة": لا توجد عندنا دولة مدنية والسلطة هي من شجعت مشاريع العصبوية القبلية
بقلم/ محمد رشاد عبيد
نشر منذ: 8 سنوات و 10 أشهر و 13 يوماً
الأحد 05 ديسمبر-كانون الأول 2010 07:17 م

 
 

نشرت صحيفة الحرة حواراٌُ شاملاٌ مع الرفيق / نائف القانص عضو القيادة القطرية رئيس مكتب العلاقات الوطنية والسياسية لحزب البعث والأهمية ما جاء فيه من قراءة للواقع الوطني نعيد نشرة كاملاٌ

- بداية كيف تقيمون المشهد السياسي برمته والأوضاع الراهنة في البلاد خاصة وقد وقعتم ضمن تكتل المشترك ما سمي باتفاق فبراير عام 2009م مع السلطة وتم تأجيل الانتخابات لمدة عامين ؟ هل ستشاركون أنتم في اللقاء المشترك في الانتخابات النيابية المقبلة إبريل المقبل؟

- أولا ممكن أعطيك لمحة عن الاتفاقات التي تمت مع الحزب الحاكم ، اتفاق فبراير ليس هو الاتفاق الأول ، نحن لو عدنا إلى ما قبل الانتخابات الرئاسية الماضية ، كان هناك اتفاق مبادئ ، وعلى أساسه دخلت في أحزاب اللقاء المشترك الانتخابات الرئاسية وعلى ضوئه تم الاتفاق على رقابة دولية متكاملة على الانتخابات ، وكان الاتحاد الأوروبي هو المراقب على هذه الانتخابات ، وعلى ضوء التقارير الدولية واتفاق المبادئ يتم الإصلاح في النظام الانتخابي ، بما في ذلك القائمة النسبية ، طبعاً كان هناك توصيات بالذات الاتحاد الأوروبي ، وبعدها جرت عدة حوارات طويلة من بداية العام 2007م إلى نهايته ، وكان هناك اتفاق قضايا وضوابط الحوار ، اتفاق عدن هذه كلها كانت تنفيذاً لاتفاق المبادئ ، وعندما خلصت الأحزاب السياسية في هذه المرحلة ، هناك مصفوفة في أحزاب اللقاء المشترك ، مصفوفة في التعديلات الدستورية والنظام الانتخابي ، وكنا على وشك الانتهاء من هذه المراحل ، وما بقى إلا أن يتم إدراجها وإقرارها في مجلس النواب ، في هذه المرحلة الأخيرة تفاجأت الأوساط السياسية بعدم تنفيذ هذه الاتفاقات ، بل عمل الإنقلاب فى 18 اغسطس 2008 م، وشكل لجنة عليا للانتخابات من طرفه ، وانقلب على هذه الاتفاقات كافة ، حصل انسداد سياسي في تلك الفترة بين الحزب الحاكم وأحزاب اللقاء المشترك ، كان هناك جهود بذلت داخلية من بعض القوى السياسية وأحزاب اللقاء المشترك ، وكذلك جهود دولية ، خلصت الجميع إلى اتفاق 23- فبراير ، هذا الاتفاق تم على أساسه التأجيل من أجل الإصلاحات ، لماذا تم اختيار العامين؟ على أساس الإصلاحات السياسية التي تتطلبها التعديلات الدستورية ، في الاستفتاء في إصلاح النظام الانتخابي ، كان الحد الأدنى لهذه الإصلاحات يتطلب عامين ، بدلاً من أن يأخذ الاتفاق جدولاً زمنياً ، فوجئنا بعد التوقيع على اتفاق فبراير ، لأن هناك في مقدمة الاتفاق نص واضح وهو تهيئة المناخات من قبل السلطة ، لأنه كان من الصعب أن تدخل الانتخابات في 27-نيسان-أبريل-2009م ، نتيجة للاحتقانات وأحداث الجنوب وحرب صعدة ، حتى الحزب الحاكم الذي الآن يخيل له أنه بإمكانه أن يذهب للانتخابات ، لا يستطيع .. لو كان عنده القدرة أن يذهب للانتخابات وهو يعرف وعنده حسبة في نجاح الانتخابات كان أقدم عليها عام 2009م ، ولم ينتظر إلى هذه الفترة ، أنا أعود إلى النقطة المهمة ، وهو بدلاً من تهيئة المناخات للانتخابات استحدثت معسكرات في المحافظات الجنوبية ، افتعلت قضية الألمان واختطافهم وقتل بعضهم ، وأنا أقولها ويمكن أنا دفعت الثمن لأني قلتها في قناة الحرة أنها مفتعلة وورائها أشياء كثيرة ، لأنه في عام 2008م شهر تموز بالتحديد أفلست خزينة البنك المركزي ، ولم يستطيعوا أن يغطوا مرتبات الموظفين ، استدانت الدولة من البنوك الخاصة ، دخلوا أيضاً في أزمة أخرى في شهر آب- أغسطس من العام نفسه ، أنه لا يوجد ما يغطي ، فكان فتح ملف صعدة من أجل تغطية العجز من دول الخليج ، تحت مبررات كثيرة ، هكذا عملت السلطة ، دائماً تلعب بالأوراق الأمنية من أجل أن تغطي عجزها في الجوانب الاقتصادية والسياسية ، وفي قضية اختطاف الألمان وقتلهم لم تكن واضحة إلى حد الآن ، قتلى وعودة الأطفال ، كيف عادوا؟ ولماذا عادوا إلى السعودية ، ومن وراءهم؟ لم يكن هناك وضوح في هذه القضية ومثل هذه الأشياء تحدث، ولو كان هناك جهة مسئولة فعلاً كان هناك تحقيقات وتقصي ، لأن هؤلاء الألمان والأطباء كانوا يقومون بعمل إنساني كبير في صعدة ، وبالأخير تحصل لهم هذه الجريمة الفضيعة ، التي تعتبر مسيئة لليمن حكومة وشعباً.

- إذاً على أي أساس وقعتم في 17-يوليو الماضي ، مع الحزب الحاكم محضر تنفيذي لاتفاق فبراير ، وإجراء الانتخابات في موعدها ؟

- أيضاً قلت لك الاستحداثات العسكرية ، الوقت مر وتآكل ، إلى يوم 16- تموز الماضي ، إذا أنت مصر على أنه اتفاق 17- تموز وليس 16 من الشهر نفسه ، هو موقع في 16 – تموز-2010م ، هذا الاتفاق الذي وضع خارطة...

- أستاذ نائف هل تقصد بالخارطة المحضر التنفيذي؟

- نعم محضر تنفيذي لاتفاق فبراير ، على ضوئه تم تشكيل لجنة مشتركة ، مائة من المشترك وشركائه ، ومائة من المؤتمر الشعبي العام وحلفائه ، على ضوء كل ذلك عقد اجتماع في 8 – آب – أغسطس 2010م، كان أول اجتماع بلجنة مشتركة ، بموجب هذا الاجتماع تم اختيار لجنة مصغرة مكونة من ثلاثين عنصراً.. من المشترك 15 شخصاً ، ومن الحزب الحاكم كذلك.. هذه اللجنة بدأت في أعمالها وعلى أساس أنه لا بد من إشراك منظمات المجتمع المدني ، المعارضة في الخارج ، الحراك الجنوبي ، هذه الاتفاقات تمت ، وكونت فريق سمي بفريق التواصل ، وأيضاً التهيئة فريق الـ16من الجانبين ، المؤتمر والمشترك ، عقد سبعة اجتماعات ، كشفت جميعها أنه هنالك إشكالية تقف أمام التهيئة ، والتهيئة تحتاج إلى قرار سياسي ، والقرار السياسي نحن نجزم أنه متعلق بشخص ، وأنا أقول هو الشخص الذي يصدر القرار ، فاتفقت اللجنة إيكال هذه المهمة إلى اللجنة الرباعية ، التي هي من المشترك : ياسين سعيد نعمان ، عبدالوهاب الآنسي ، ومن المؤتمر الشعبي العام : عبدربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية ، والدكتور عبدالكريم الإرياني.

- قال الدكتور الإرياني ، إنه إذا لم تجر الانتخابات في إبريل المقبل ، لن تعرف اليمن الديمقراطية ، هل هذا تهديد من الحزب الحاكم ، وكيف يتفق هذا القول مع خطاب فخامة الرئيس على عبدالله صالح أن لا خيار لليمن سوى خيار الديمقراطية؟

- استغرب إذا كان هذا كلام الدكتور عبدالكريم الإرياني ، وهو أكثر دراية ووضوحاً أن المؤتمر الشعبي العام يزايد بالانتخابات وعاملها ( فزاعه ) ، والله إن جئنا للحقيقة ، وأقدمنا بالإنتخابات ، وهناك انتخابات حرة ونزيهة ، سنشارك بها حتى بكرة ، هو لا يريد انتخابات ، هو يريد البقاء ، نحن اتفقنا وعبدالكريم الإرياني ، وبحد ذاته هو من عمل خارطة طريق ، كان هناك خارطة طريق من المشترك وخارطة طريق من الحزب الحاكم ، وللثقة التي نمنحها للدكتور عبدالكريم الإرياني ، أوكلت مهمة عمل خارطة طريق له ، ممكن أعطيك نسخة أو صورة منها ، على حسب ما اتفق ، ورغم هذا كله وافق اللقاء المشترك على ما كتبه عبدالكريم الإرياني ، لأن القضية مش قضية انتخابات الآن ، الانتخابات هل تريد أن تجري انتخابات في هذا الوضع.

- هل الانتخابات تحل المشكلة أم هل هي جزء منها؟

- إذا كانت الانتخابات هي الأزمة الوحيدة في البلد ، فأنا اعتقد أن إجراءها مهم جداً ، وهي كل الأزمة ، ولكن واضح جداً أن الانتخابات مش سبب الأزمة ، إنما جزء من المشكلة ، هناك أزمة سياسية متكاملة ، ولا بد لهذه الأزمة من إصلاحات سياسية ، بشكل الدولة نفسها الدولة التي الآن مضى عليها من قيام الثورة اليمنية 47 عام ، ماذا فعلت ؟ عود إلى الثورة الإيرانية ، التي هي بأقل من عمر الرئيس علي عبدالله صالح ، ماذا أحدثت هذه الثورة؟؟ الذي كان الفساد متفشي في إيران أيام حكم الشاه ، إلى أخمص القدمين ، إنما أنا أضربها على سبيل المثال ، وربما يفسر كلامي هذا أنه عندما أضرب المثل على إيران سوف أتهم أني موالي لإيران ، وهكذا ، لكن هذه حقيقة الثورة الإيرانية ، إيران الآن تصنع الطائرات ، وأصبحت الدولة الإيرانية في طريقها إلى أن تصبح دولة عظمى.

- أفهم من كلامك أنكم لن تشاركوا في الانتخابات إذا ما عقدت في موعدها؟

- يا أخي الانتخابات نحن نؤمن إيماناً مطلقاً أن ثمرة العمل السياسي هي الانتخابات ، ولا بديل لنا للوصول إلا بالانتخابات ، ولكن كيف تكون الانتخابات؟؟

لا بد عندما تدخل الانتخابات أن تدخل على أساس تتنافس مع أحزاب ولا تتنافس مع السلطة.. لكن أي واحد من أبناء هذا البلد عندما يعرف أنه يتنافس حزب سياسي مع سلطة والدولة تستخدم الجيش ، تستخدم الأمن ، تستخدم الوظيفة العامة ، هذه كل الإمكانيات ، أيضاً الإمكانيات المادية ، التي تعطى دعماً للأحزاب ، لا شيء أعطيك مثلاً حزب البعث العربي الاشتراكي ، لا يصل دعمه المالي إلى 50 مليون ريال يمني بالانتخابات ، بينما الحزب الحاكم ينفق 250 – 300 مليون ريال على دائرة انتخابية واحدة ، هذا غير استخدام النفوذ وما إلى ذلك ، والانتخابات هي وسيلتنا للتغيير لكن يجب أن يكون هناك تنفيذ للاتفاقات التي تمت ، أما انتخابات حرة ونزيهة نحن نرضى بها حتى غداً.

س: هل أنت مع الأمين العام للحزب الاشتراكي ياسين سعيد نعمان في تحذير الحزب الحاكم من المضي منفرداً بالانتخابات المقبلة ؟

ج : أنا أقول أن هناك استفادة كبيرة من الدكتور ياسين سعيد نعمان ، هذا الرجل ثروة وطنية ، ثروة في الفكر ، ثروة في التنظير ، عنده بعد وطني كبير ، اعتقد هو جوهرة ثمينة لا بد من الحفاظ عليها ، وجود ياسين سعيد نعمان على رأس الحزب الاشتراكي ، كان صمام أمان بقاء الوحدة اليمنية.

- ألستم كأحزاب معارضة جزءاً من المجتمع ؟ تتحملون المسؤولية كذلك؟

- نحن نتحمل صحيح جزءاً من المسؤولية ، بل أكثر لأننا دائماً نترك للحزب الحاكم أن يتمادى ، نحن لم نستخدم الشارع إلى الآن ، نحن لم نستغل نقاط الضعف التي تمر بها السلطة ، والعقلانية التي تتصف بها المعارضة اليمنية حرصاً على الوطن وذلك ما جعل الحزب الحاكم يتمادى.

- ألا تخشون إذا لم تشاركوا في الانتخابات اتهامكم بأنكم الطرف المعرقل لإجراءها؟

- يا أستاذي أصبح العالم قرية واحدة ، والمجتمع الدولي مطلع على كل الإجراءات والاتفاقات التي تمت بيننا وبين الحزب الحاكم ، وأيضاً المجتمع أصبح يعي هذه الإشكالية.. القضية مش قضية تعطيل..من يعطل ومن يقيم ؟ القضية أن هناك اتفاقات ملزمة لا بد من تنفيذها. فالانتخابات في ظل وجود السجل الانتخابي الحالي لن تجدي ..احنا اعتبرنا هذا السجل سجلاً فاسداً ، ما فيش في العالم كله أموات ينتخبون إلا في اليمن ، وينتخبون الحزب الحاكم ، عود إلى السجل الانتخابي تجد فيه مئات بل آلاف الموتى ينتخبون الحزب الحاكم ، أطفال..هذا يعني حقيقة قائمة وأتحداهم نكرانها ، ونعود إلى السجل الانتخابي ، إذا كان في أحد الدوائر الأسماء الوهمية والموتى أكثر من الأسماء الواقعية وعدد السكان ، خذ دائرة في الجوف ، أحد دوائر الجوف عدد المسجلين في السجل الانتخابي ضعف عدد السكان ، أطفال نساء شيوخ موتى أحياء ضعفه ، فكيف تدخل الانتخابات؟ هذه ديمقراطية شكلية ، السلطة تتشبث بهذه الديمقراطية التي تعيد نفسها ، تعيد السيناريو ، وهي تريد أن نكون شاهد زور ، وحتى النظام الفردي هذا الذي هو قائم ، لأن الأقلية هي التي تحكم ، خذ أي دائرة يتنافس فيها خمسة ، ستة مرشحين ، واحد يحصل على اثني عشر ألف صوت والثاني يحصل على 8 أصوات ، والثالث على خمسة ألف صوت ، والرابع على ألفين ، والإجمالي تحصل على عشرين ألف صوت خارجين ، والذي يحصل على ثلاثة عشر ألف صوت هو الفائز.

إذا الثلاثة عشر ألف هي التي حكمت أو أسقطت العشرين الألف هكذا ، لا حل لنا إلا بتصحيح السجل الانتخابي واعتماد السجل المدني والقائمة النسبية. خصوصاً في مجتمع جانب الجهل والأمية هو المسيطر فيه، لأنه لا ينتخب برنامج انتخابي ، ينتخب تحت تهديد الشيخ ، خذ خارطة مجلس النواب.

- اتفقتم كأحزاب معارضة مع الحزب الحاكم على تشكيل لجنة الثلاثين والستة عشر ماذا حققت هذه اللجان بعد أن أعلن الحزب الحاكم المضي في الانتخابات منفرداً؟

- أنا قلت لك ، هي عملت عمل لا بأس فيه رغم كل العراقيل ، استطعنا أن نلتقي بمنظمات المجتمع المدني ، وتم ضم 28 منظمة مجتمع مدني إلى لجنة الحوار ، وتسمية ممثليهم هناك بدأ المشترك بجديته .. قدم مكونات الحراك والشخصيات الاجتماعية ، والمعارضة في الخارج أيضاً تغاضى كثيراً عن بند أساسي وهو التهيئة ، وربما بين أشياء كثيرة رغم أنها شكلت لنا إشكالية حتى خسرنا بعض شركاءنا ، وقلنا الوطن أبقى من الجميع ، .. عندما رأوا التنازلات من المشترك ، طمعوا بها ، فحتى الكشف الذي قدمناه باسم مكونات الحراك أخذه الحزب الحاكم ، واستخدمه كأسلوب أمني وبدأ يتواصل معهم ، وبدأ ويحرض عليها ، ولم يدخلوا فلان في الحوار ولم كذا ، واشترطوا هم شرط أساسي أن يكون طارق الفضلي ضمن الحوار ، فكان شيء غريب جداً أن الحزب الحاكم يشترط ذلك و تتضح الرؤية عن مدى استخدام طارق الفضلي من قبل السلطة ، في شق الحراك وفي أخذ الحراك إلى جانب العنف ، لأنه لم يأتي العنف ، إلا عندما انضم طارق الفضلي إلى السلطة ، فطارق الفضلي أداة من أداة السلطة ، ولهذا اشترطوا اشتراطاً كلياً أن يكون طارق الفضلي موجود في الحراك وأنا من باب المزحة قلت يجب ضم علي محسن كي يقمعوه.

- هل لديكم آلية تمكنكم من منع الحزب الحاكم من خوض الانتخابات منفرداً؟

مهمة جداً ، أنا أقول أنه لدينا الشعب اليمني ، وأيضاً نحن ماضين في لجنة الحوار الوطني ، وسنعقد المؤتمر للحوار الوطني سواءً بوجود السلطة ، وهذا يكتمل للمكون السياسي ، وإذا عقدنا معها بكامل القوى سنتواصل مع الحراك والمعارضة في الخارج ، وأيضاً الحوثيين أصبحوا موجودين معنا ، وشركاء كثيرين معنا أحزاب ، مثل حزب التجمع الوحدوي ، موجود في لجنة الحوار وتكتلات غير منظمات المجتمع المدني موجودة ، في مثل هذه النسيج الاجتماعي ، نستطيع أن نعقد مؤتمر الحوار الوطني ونطلق مشروع التغيير.

س: قلت بأن لديكم الشعب وكنتم تهددون بتحريك الشارع لماذا لم تحركوا الشارع؟

- الشارع أي معارضة في أي بلد لا بد أنها تستفيد من الشارع ، لكن هناك خطوات بدأناها في الفترات السابقة وستتواصل ، فالشارع سوف نبدأ بالاعتصامات إن شاء الله ، هناك برنامج للقاء المشترك مع شركائه ، حتى لو وصل الأمر إلى مرحلة العصيان المدني ، وهي السقف الأعلى لأي معارضة سلمية.

- أنتم كأحزاب معارضة عندما تشترطون مشاركة معارضة الخارج والحوثيين وقوى الحراك الحنوبي في حوار وطني شامل ، هل هذه دعوة لتشجيع الجماعات على التمرد ضد النظام والقانون؟

- بالعكس .. أنت عندما تشرك الجميع فأنت تعمل على لملمة النسيج الاجتماعي بكامله ، وأنت بنفس الوقت تحاول حل جميع الإشكاليات ، لا تترك إشكالية قائمة ، ولا تتجاهل قوى موجودة، الحراك موجود كقوة ، قوة أثبتت نفسها في الميدان ، كما حصل مع أن الحوثيين أثبتوا أنفسهم كقوة موجودة داخل الساحة اليمنية ، وفرضت نفسها بالاعتراف الكامل ، فالحراك موجود ومطالبه مطالب حقوقية ، فنحن مع الحراك السلمي وسنظل متبنيين لمطالب الحراك السلمي ، لأن الحراك السلمي والحراك هو الذي وقف وعرى أيضاً السلطة وممارساتها في المحافظات الجنوبية ومن نهب الأراضي ، ومن الإقصاءات في الوظيفة العامة ، ومن انتهاك الحقوق والحريات ، فالحراك السلمي هو الذي أحياه ، وأنا اعتقد أنه هو الأساس أو الأداة التي ممكن أن تفرض الدولة المدنية العصرية ، بدون هذا لا يمكن. أما بالنسبة للحراك الذي يتبع العنف ، هو معروف ومن وراءه ، اعتقد أن أغلبية من يمارس هذا العنف هم ضباط وقادة معسكرات مرتبطين بالسلطة ، انضموا ، ممكن أضرب لك مثل : علي سيف ، الذي قام بارتكاب جريمة أبناء القبيطة ، هو بعد تلك الفترة يترقى من رائد إلى لواء ويستلم كل دعم ، ولحد الآن وهو يمارس ويتحرك بكل حرية ، ولم تتجرأ السلطة بالقبض عليه أو محاكمته ؛ ما نلاحظه هو محاكمة صحافيين ذوي رأي ، حاملي أقلام ، أيضاً من يقومون بالحراك السلمي ، أما الذين يقومون بالعنف وبالانتهاك لا يقربوا إليهم وإن قبضوا عليهم يأخذوهم لمدة ساعات ويطلقوهم.

- الأمين العام في الحزب الاشتراكي يرجع فشل محطات الحوار مع الحاكم إلى أجنحة داخل حزب المؤتمر ، هل هذا يعني ظهور عدة أصوات متناقضة داخل الحزب الحاكم؟ وإذا كان ذلك صحيح فمن تحاورون من هذه الأجنحة وهل هي ممثلة في قائمة الحزب الحاكم وحلفائه ؟

- شوف .. فعلاً هم عندهم عدة آراء ، من خلال حوارنا معهم ، هل اكتشفنا أن كل واحد يغني بمواله ، وهناك أجنحة ضغط لا تريد أن تخرج لأن هناك مصالح مرتبطة ، و أنا أؤكد كل ما قاله الدكتور ياسين سعيد نعمان ، ولكن بالأخير صاحب القرار هو شخص ، إذا كان اقتنع وفرض رأيه لا يستطيع الآخرون أن يحركوا ساكناً ، لهذا أنا لا أسميه هو الحزب الحاكم ، بل حزب الحاكم ، الحاكم شخص وهذا حزبه ، يعني بالتفسير الأدق ، فهو صاحب القرار شخص.

- ألا ترى أن السلطة معترفة بوجود أزمة والدليل على ذلك قبولها الدخول معكم لهذا كطرف في حوار وإعلانها ذلك رسمياً؟

- هي معترفة لكنها مكابرة ، ويكابرون وهذه المكابرة هي على حساب الوطن ، فالوطن أمامنا ينهار ويتفكك ، وعندما ننبه السلطة إلى هذا الوضع الخطير هي تزعل ، وتتخذ مواقف ضد المعارضة ، بدلاً من أن تضع يدها بيد المعارضة ، لأنه لو وضعت يدها بيد المعارضة فإن المعارضة تستطيع أن تنتشل السلطة من الفشل ، لأن الواقع أن الدولة تسير الآن إلى نحو الفشل ، ما عاد فيش إلا نقطة واحدة حتى تعلن اليمن كدولة فاشلة وأصبحت على وشك الفشل بالتأكيد.

- مؤخراً بدأت تظهر كيانات قبلية مؤثرة بقوة ، برأيك بماذا تفسرون هذه الظاهرة؟

- نفسرها بأننا نبهنا إليها في مرات كثيرة ، في بيانات المشترك وأيضاً تصريحات لقيادات المشترك ، أن هناك المشروعات العصبوية والطائفية ، والتي بدأت تطفو على السطح وتظهر بشكل كبير ، السلطة شجعت هذه المشاريع ، وبدأت مؤتمرات قبلية ، وأصبحت القبيلة تفكك في النسيج الاجتماعي ، فالقبيلة أصبحت الآن مهددة وبدأ التفكك داخل القبيلة الواحدة ، عندما تتفكك قبيلة يعني تفكك للوطن ، فأنت لو لاحظت الآن قبيلة بكيل ، بكيل أصبحت ثلاثة اتجاهات ، أمين العكيمي رئيس مؤتمر بكيل العام ، والذي عقدوه قبل فترة ، وهو بتمويل من السلطة ودعم سعودي ، أيضاً في يد لحسين الأحمر فيها هذا جانب.. الجانب الآخر، الشيخ الشائف يعقد مؤتمر آخر ، مع أن أغلبية بكيل هي مع الحوثيين ، لأن قضاعة وخولان أصبحت معها ، بكيل أساسها قضاعة وخولان ، البقية صحيح أفخاذ هي من بكيل ، ولكنها ليست بقوة قضاعة وخولان ، قضاعة ممثلة بصعدة كاملة لأن معها حرف سفيان ، وأيضاً خولان انضموا مشائخ كثيرين إلى الحوثيين في الفترة الأخيرة من خولان ، وهذه التي صنعت التفكك ،أيضاً المؤتمر الأخير الذي حصل في حاشد ، للأسف الشديد أوصل قبيلة حاشد إلى ذلك البيان الذي يتناقض مع الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير ، والذي أباحوا فيه دم ومال وعرض من ينتمي إلى فكر الحوثي ، فهذه للأمانة اعتبرها إساءة في حق حاشد ، القبيلة التي ناضلت من أجل الثورة ومن أجل الحرية ، ومن أجل إبداء الرأي ، وكان للشيخ عبدالله بن حسين الأحمر رحمه الله مواقف عظيمة في هذا الجانب ، وكان من المدافعين الأساسين عن حرية الرأي والتعبير ، والانتماء سواءً المذهبي أو غيره ، فأن يأتي من بعده من يقوم بهذا السلوك من داخل قبيلة حاشد فهي إساءة للشيخ عبدالله ، وإساءة لقبيلة حاشد وإساءة إلى دور قبيلة حاشد التاريخي ، منذ قيام الثورة وحتى اليوم ، فأتمنى أنهم يعيدوا هذه النظرية ، وأن يجعلوا منها قبيلة متماسكة ، فهذا المؤتمر الذي جاء لا يحافظ على حاشد وإنما يفكك حاشد.

- أنتم تمثلون العديد من منظمات المجتمع المدني ، ما هو دوركم في حماية الدولة المدنية ، خصوصاً وأننا نعلم بأن من يعتبرون كقادة بارزين في هذه المنظمات يشاركون بهذه الفعاليات وكأنهم يشرعون لانقضاض القبيلة على الدولة المدنية والتي يعتبر السعي لتحقيقها هدفاً أساسياً لمختلف الأحزاب والمنظمات المدنية؟؟

- أولاً الدولة المدنية عندنا لم توجد إلى حد الآن، كان هناك احتجاج على الدولة المدنية ، في عهد الرئيس الراحل عبدالرحمن الإرياني ، كان هو أول من حاول أن يرسي الدولة المدنية ، وسحب السلطة من يد العسكر ، وقالها كثيراً الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر ، عندما سألوه ما هو الموقف الذي تندم عليه؟ قال : عندما وقفنا ضد أو سحبنا السلطة من يد المدنيين وأعدناها إلى العسكريين ، وحتى في عهد الرئيس إبراهيم الحمدي رحمه الله رغم أنه كان عسكري ، إلا أنه كان ذو عقلية مدنية ، فأنا أقول أن عهد الحمدي امتداد للدولة المدنية ، رغم أنه عسكري إلا أنه ذو عقلية مدنية بحته ، ولهذا كان لا يحتمل أن يأخذ معه مرافق أو مرافقين ، ما بالك بسرب من الأطقم والمدرعات وما إلى ذلك ، ليس لرئيس الجمهورية بل حتى لأحفاده ، فهذه هي الدولة المدنية العصرية التي ننشدها ، هي عندما تتحول الدولة إلى بناء مؤسسي متكامل ، وتكون هناك استقلالية تامة للمؤسسة العسكرية والأمنية ، ولا ترتبط بشخص أو بأشخاص ، لأن المؤسسة العسكرية أو الدولة المدنية لا بد أن تكون القوات المسلحة والأمن ذات طابع وطني ، لأن هناك قوانين المناصب العسكرية لا يتولاها أقرباء الرئيس أو أبناء الرئيس إلى رابع درجة. لكن الآن ما هو حادث عكس هذا تماماً ، بل أكثر الوزارات لما هو موجود هنا ، بل إن الدولة الملكية سابقاً أقل خفة في الاستحواذ على المناصب العسكرية.

- هل لدى حزب البعث رؤية للخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد؟

- حزب البعث العربي الاشتراكي نعم لديه رؤية ، ولكن رؤيتنا هي الرؤية التي تنطلق من أحزاب اللقاء المشترك ، هي رؤية الأحزاب كاملة ، تتكامل رؤية البعث رؤية الاشتراكي مع رؤية الإصلاح مع رؤية الناصري ، مع رؤية اتحاد القوى الشعبية ، مع رؤية حزب الحق ، تتبلور رؤية واحدة ، خلاصة هذه الرؤى رؤية وطنية متكاملة هي التي تطلق ، وكل ما أطلق من رؤية للخروج من الأزمة ، والذي أطلقها اللقاء المشترك ، هي خلاصة هذه الرؤى ، فهي رؤيا وطنية؟

- قبل الانتخابات الرئاسية الماضية كان حزب البعث القومي منضوياً تحت مظلة (اللقاء المشترك) ، وقبل الانتخابات بفترة انتقل أو تحول ينضوي تحت جناح الحزب الحاكم، وبعدها حدث العكس من قبل حزب البعث العربي الاشتراكي ، حيث انتقل من تحالفه مع الحزب الحاكم لينظم تحت جناح اللقاء المشترك، وهل لذلك علاقة بسياسة القيادة القومية في العراق ودمشق ، أم أن المصالح هي المنتجة لهذا التغيير؟؟

حزب البعث العربي الاشتراكي حزب وحدوي وتحالفنا مع الحزب الحاكم كان على أساس إرساء دعائم الوحدة وتحقيق المواطنة المتساوية وبناء دولة النظام والقانون وعندما وجدنا عكس ذلك ذهبنا للتحالف مع المشروع الوطني الذي نستطيع من خلاله حماية الوحدة وتحقيق الدولة المدنية العصرية.. فبعد أن اتضح أن التحالف مع الحزب الحاكم يتناقض مع أهداف وتوجهات الحزب ، فكان لا بد لنا من تصحيح المسار. لأن حزب البعث اعتقد أنه الحزب الوحيد الذي استطاع أن ينهض ويحاسب الكثيرين ، وإلا ماذا يعني أنه عاقب ثمانية أعضاء من أهم قيادته بالفصل كان لهم دور كبير في بقاء الحزب مع الحزب الحاكم كحزب تابع ، وليس ينطق برسالته، وبالنسبة للقيادة القومية في سوريا هي عبارة عن مرجعية فكرية أما السياسة فنحن نتخذها باستقلالية كاملة ، على حسب ما تمليه المصلحة الوطنية.

- يتردد بأن أحزاب اللقاء المشترك ليست متفقة فيما بينها فعلياً وإن ما يجمعها لا يزيد عن مصالح لبعض القيادات فيها ، وهو ما يعلل به البعض ضعف تكتل المشترك جماهيرياً ، إلى أي مدى تجدون مصداقية ذلك؟

- بالعكس لو كانت أحزاب اللقاء المشترك غير متوافقة فيما بينها ، لحدث هذا الشرخ واستطاعت السلطة أن تخترقه أثناء الحوار ، لكن تماسك اللقاء المشترك ، ونحن ستة أحزاب كنا برؤية واحدة ، بينما الحزب الحاكم كان عنده عدة رؤى ، ولهذا عندما اتفقنا على رؤية انطلقت في اليوم الثاني ، وتفاجئ الجميع بمؤتمر صحفي في الوقت الذي كنا محددينه للتوقيع على هذه الرؤيا ، تفاجأ الجميع بها.. إذاً أين الآراء المتناقضة في المشترك أم في الحزب الحاكم؟ هذا السؤال أتركه للمحلل السياسي والقارئ العادي.

- التساؤلات كثيرة ولكن المساحة لا تسمح بها إلا أننا نقول لك هل لديك ما تود قوله؟

- ما نود قوله كثير ولكن الوقت والمساحة كما ذكرت لا يتسعان ونكتفي بما ذكرناه.

شكراً جزيلاً لك استاذ نائف القانص.

تعليقات:
تعليقات:
ملحوظة:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى حوارات وتحقيقات
حوارات وتحقيقات
متابعات البعث
الرفيق/ محمد محمد الزبيري الأمين القطري المساعد فى حوار مع
متابعات البعث
متابعات البعث
الرفيق / بشار الأسد مع صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية : ما يحدث فى العالم العربي شئ جديد سيغير فى مفهوم تفكير الحكومات
متابعات البعث
نقلاُ عن الجماهير
الرفيق الزبيري لصحيفة الجماهير : لقد حان للباطل أن يرحل والظلم أن ينقشع وللفردية أن تولي
نقلاُ عن الجماهير
صحيفة الوحدة
الرفيق/ أحمد حيدر الامين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي في حوار مع صحيفة الوحدة
صحيفة الوحدة
صحيفة الناس
الرفيق/ أحمد حيدر في حوار مع نشرته صحيفة الناس: السلطة تنظر للحوار على أنه قضية انتخابية فقط وكأنه لا توجد في البلد أي أزمة
صحيفة الناس
امين عام الاصلاح في مقابلة مع قناة العربية :نجاح الحوارالوطني متوقف على جدية السلطة في نجاحة
العربية نت
الـمـزيـد
جميع الحقوق محفوظة © 2010-2019 حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.096 ثانية