التاريخ : الجمعة 20 سبتمبر-أيلول 2019 : 08:25 مساءً
عماد محمد عبد الله
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed نقطة ساخنة
RSS Feed عماد محمد عبد الله
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
بحث

  
صناعة نظام صالح مائة بالمائة !!!
بقلم/ عماد محمد عبد الله
نشر منذ: 8 سنوات و 4 أشهر و 12 يوماً
الأحد 08 مايو 2011 04:35 م

 
 

بعد أزمة الغاز وانقطاع التيار الكهربائي المفتعلة من قبل النظام، والتي ما زالت مستمرة حتى يومنا هذا، تم افتعال أزمة جديدة خانقة أخرى في المشتقات النفطية والديزل، وهي دليل على تأزم النظام وفقده العديد من الأوراق الضاغطة على ثورة الشباب والأحزاب والتنظيمات السياسية المعارضة ومنظمات المجتمع المدني، التي تسعى إلى تغيير النظام الذي فقد شرعيته واستبداله بنظام ديمقراطي يزيل كل معانات الجماهير ويترجم تطلعاتها المنشودة.

لاشك بأن النظام يسعى إلى إيجاد حالة من عدم الاستقرار في الحياة اليومية خاصة في ظل الأوضاع الاستثنائية التي تشهدها البلاد، ونظام صالح يختلق العديد من المشكلات الحياتية التي تؤثر على معيشة المواطنين وتوجد تهلهلاً متزايداً لديهم بالتكلفة الباهضة لفاتورة ثورة التغيير، وربما نظر إليه البعض على أنه هو النظام الأفضل والأقوى تأثراً من المعارضة .

غير أن ما يهمنا في هذه الأمـر هو تسليط الضوء على قضية هامة و هي المتاجرة بحقوق و عرق المواطنين وحتى لو كان الأمر يتعلق باستقرار و أمن الوطن .

لقد عمد النظام إلى تقديم مصالحه الخاصة على مصالح الوطن المواطنين ما ضاعف من حدة وشراهة عمليات الفساد المالي و الإداري في الوزارات والمؤسسات والمصالح الحكومية وفي شتى مجالات الحياة العامة لصالح فئة صغيرة متنفذة.

كما حاول النظام أن يقف في وجه ثورة الشباب في ساحات التغيير و الحرية في عموم محافظات الجمهورية من خلال إقامة جبهات مضادة، مكونة من مؤيديه و أعضاء حزبه الحاكم، وتجميعهم من مختلف المحافظات، وخاصة في يوم الجمعة. وهذه التجمعات التي يحشدها النظام، من خلال توزيع المكافأة المالية عليهم من خزينة الدولة وتوزيع المكافآت المالية للمسئولين و زعماء القبائل والمتنفذين و غيرهم، من أجل القضاء على ثورة الشباب تحت ذريعة مناصرة النظام والقانون والدستور!

 كل هذا الاستنزاف من الأموال العامة من خزينة الدولة التي أصبحت خاوية من الريالات اليمنية والعملات الأجنبية وخاصة الدولار، حيث ابتدع النظام سياسة جديدة وهي الاتجاه نحو الضغط على المواطنين وخلق أزمات يومية.. وبالتالي اتجه النظام إلى تهريب و بيع البترول و كافة مشتقاته و خاصة الغاز في السوق السوداء، من أجل حصوله على المال الأجنبي " دولار " على حساب الوطن الذي يتحدث من أجله بشكل يومي، ويزعم حرصه على الأمن والاستقرار لوطن 22 من مايو.

الأزمة الحالية من شانها أن توقف الباصات والسيارات التي تعد مصدر رزق كثيرين من الأحرار الطامحين في نيل الحرية وإحداث التغيير، كما تنذر بحدوث موجة غلاء شديدة في الأسعار لجميع المنتجات والمبيعات لاسيما المواد الغذائية وهو ما يصرف الناس عن الثورة لانشغالهم بأنفسهم ولقمة عيشهم وأسرهم.

إن تعميما صدر عن شركة النفط اليمنية فرع عدن ينص على صرف 30 لتر بترول فقط لكل سيارة، وعدم صرف الديزل إلا للأفران والكهرباء والمياه فقط . وأضافت المصادر أن هناك إجراءات احترازية أخرى لم يتم الإعلان عنها سيتم الأخذ بها في المستقبل، وتهدف إلى تقنين عملية صرف المشتقات البترولية، خاصة مع الأوضاع الاستثنائية التي تشهدها البلاد .. وهو ما يؤكد حقيقية أن نظام صالح ماضٍ حتى النهاية في حربه الشاملة التي أعلنها على شعبه ومواطنيه انتقاماً منهم لمطالبتهم له بالرحيل...

تعليقات:
تعليقات:
ملحوظة:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى نقطة ساخنة
نقطة ساخنة
أحمد محمود الحسن
التربية الصهيونية.. عداء وكراهية ورفض للآخر
أحمد محمود الحسن
محرر البعث
العاصمة صنعاء تحت الحصار الخانق .. أزمة بنزين وغاز وخدمات
محرر البعث
عبد البارى عطوان
القذافي المعزول اكثر خطورة
عبد البارى عطوان
د. سليم بركات
الحالة العربية إلى أين...!؟
د. سليم بركات
الارتزاق العسكري على الطريقة الأمريكية
مأمون كيوان
إسرائيل وأسلحة الدمار الشامل
الـمـزيـد
جميع الحقوق محفوظة © 2010-2019 حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.023 ثانية