التاريخ : الإثنين 23 أكتوبر-تشرين الأول 2017 : 04:14 مساءً
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed ندوات و مؤتمرات
RSS Feed لجنة الحوار الوطني
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
بحث

  
النص الكامل لمشروع رؤية الأنقاذ الوطني
بقلم/ لجنة الحوار الوطني
نشر منذ: 8 سنوات و شهر و 14 يوماً
الإثنين 07 سبتمبر-أيلول 2009 07:35 م

 

تقديم
إن اللجنة التحضيرية للحوار الوطني، بما تضم من قوى وأحزاب وتنظيمات وشخصيات سياسية واجتماعية، ورجال أعمال، وعلماء، ومثقفين، وقادة رأي، وقيادات نسائية، وشبابية، لتتقدم إلى الشعب اليمني بكل فئاته، وشرائحه، وقواه، ومكوناته، السياسية، والاجتماعية، والى كافة الأحزاب والتنظيمات والجهات والتكوينات والشخصيات والقوى المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني المقبل , بهذه الرؤية الوطنية الحوارية التي خط اتجاهاتها، ورسم خطوطها، ملتقى التشاور الوطني، وبلورتها اللجنة التحضيرية المنبثقة عن ملتقى التشاور الوطني، عبر نقاشات وحوارات جادة ومسئولة،حتى جاءت بصيغتها هذه،متضمنة المكونات التالية:
أولا: تشخيص موضوعي للأزمة الراهنة:-
 يحدد جذرها بالحكم الفردي المشخصن الذي حول الدولة اليمنية من مشروع سياسي وطني، إلى مشروع عائلي ضيق، أفضى إلى تقويض وإهدار نضالات وتضحيات أبناء اليمن والقفز على مكتسبات وأهداف الثورة اليمنية ومضامين
وحدة 22مايو السلمية 1990م، ويكشف عن أبرز مظاهر الأزمة، وكيف جرى تقويض المشروعية الدستورية والقانونية، وسد منافذ وآفاق التغيير السلمي عبر انتخابات حرة ونزيهة، وإطلاق يد الفساد لتتسيد وتلتهم ثروات البلاد، وحقوق المواطنين الاقتصادية والاجتماعية، فأخذت الأزمات تتفاقم وتستفحل وتتسع وتكبر مع كل انتشار وتصاعد للفساد السياسي والإداري، والاقتصادي والمالي، الذي ينتجه استمرار الحكم الفردي وعصبوية الدولة المشخصنة، وغياب الدولة الوطنية المؤسسية، والحكم الرشيد، حتى بلغت الأزمة الوطنية ذروتها، بتفجر حالة غير مسبوقة من الغليان الجماهيري في المحافظات الجنوبية، جراء السياسات التي انتهجتها السلطة في البلاد منذ ما بعد الحرب، بالإضافة إلى الإنفجارات المتكررة للحرب في صعدة، منذ يونيو 2004م واتساع رقعتها , وها نحن اليوم نشهد رحى الحرب السادسة لتزيد من آلام ومعاناة هذه المحافظة المنكوبة .
وهذا التشخيص لمظاهر ومسارات الأزمة العامة في البلاد، لم يكن مجرد تسجيل نقاط اعتراض على الواقع الراهن، وإنما هو عمل وطني يستهدف إيجاد الحلول والمعالجات الجادة للأسباب الحقيقية المنتجة لهذه الأزمة، وإخراج البلاد من براثن ومآسي الوضع الراهن ومآلاته، التي تنذر بوقوع كارثة عامة، ليس أقلها وضع البلاد في مصاف الدول الفاشلة، وعلى حافة الانهيار.
ثانياً: الحلول والمعالجات الإنقاذية:-
وقد تم تحديدها طبقاً للتشخيص الموضوعي، وجوهرها السعي الجاد والحثيث نحو تكوين اصطفاف شعبي واجماع وطني كفيل بإحداث التغيير الذي يحفظ كيان الدولة ويستعيد مضامين وحدة الثاني والعشرين من مايو عام 1990م السلمية، ويعيد الاعتبار لأهداف الثورة اليمنية، على أن الخطوة الأولى في المعالجات
الوطنية الشاملة للأوضاع المتفاقمة، التي ترزح تحت وطأتها الغالبية العظمى من السكان في مختلف أرجاء البلاد، تبدأ أولا وقبل كل شيء بوقف حالة الانهيار، ومعالجة البؤر الملتهبة، عبر:ـ
•   وقف نزيف الدم في صعدة،
•   حل القضية الجنوبية بأبعادها الحقوقية والسياسية، حلاً عادلاً وشاملاً، يضع الجنوب في مكانه الوطني الطبيعي كطرف في المعادلة الوطنية، وكشريك حقيقي في السلطة والثروة.
لتأتي فور ذلك عملية إعادة بناء الدولة والنظام على أسس متينة، تحقق الشراكة الوطنية، والتداول السلمي للسلطة، وتحول دون وقوع البلاد مرة أخرى في مهاوي المستنقع والنفق المظلم الذي أوقعت السلطة الحالية البلاد فيه.
على أن ما تضمنته هذه الرؤية من بنود متعلقة بتطوير شكل ونظام الدولة او التفاصيل ذات الطابع الفني المتخصص، ومنها القضايا الدستورية، وتحديد شكل الدولة، والنظام السياسي، والقضايا الاقتصادية، وقضايا التربية والتعليم، فستكون هذه الجوانب قابلة لأي أراء حواريه،كما ستعقد مؤتمرات وطنية وفنية للمتخصصين، وأهل الخبرة لبحثها والخروج بالتوصيات اللازمة إلى مؤتمر الحوار الوطني.
ثالثا: الآليات التنفيذية:-
 ومرتكزها العمل الحواري، وكل أشكال النضال السلمي، إضافة إلى ما سيحدده مؤتمر الحوار الوطني من الوسائل والآليات المباشرة لوضع الحلول والمعالجات، التي سيقرها بشكل نهائي موضع التنفيذ الفعلي. 
إن اللجنة التحضيرية وهي تتقدم برؤيتها الحوارية هذه إلى كافة أبناء اليمن، لتهيب بالجميع، أن يتحملوا مسؤولياتهم في عملية الإنقاذ والتغيير آملة أن تحظى هذه الرؤية بتفاعلهم، وان يثروها بملاحظاتهم وتصويباتهم ومقترحاتهم، وتعاهد الله على العمل وبكل الوسائل السلمية والمشروعة لإنجاح وتنفيذ ما سيتوصل إليه مؤتمر الحوار الوطني من نتائج وحلول ومعالجات وصولا إلى الوضع الذي ينال فيه كل ذي حق حقه . ,...    والله الموفق ،،،
مقـدم من

اللجنة التحضيرية للحوار الوطـني
تتجه الأوضاع الراهنة في بلادنا نحو مآلات بالغة الخطورة تهدد كيانها السياسي والاجتماعي بالانهيار كنتيجة لاحتدام أزمة وطنية شاملة، ترتبط جذورها بمركزية عصبوية، وبطبيعة السياسات والممارسات التي انتهجتها السلطة الفردية المشخصنه، والمتسمة بالعشوائية وبالمزاج الفردي المتقلب، والتي لم تتوقف لحظة واحدة عن تدمير أسس البني الوطنية والاجتماعية والأخلاقية، ووأد التقاليد المؤسسية الجنينية للدولة التي ورثتها اليمن عن تراكمات تاريخية لفترات طويلة من الزمن، لتحل محلها مظاهر فوضى عارمة تشمل مختلف مناحي الحياة.
إن المأزق الحقيقي الذي وصلت إليه البلاد يكمن في أن السلطة ـ رغم مكابرتهاـ فاقدة القدرة على تقديم أية حلول جادة وواقعية وفعالة لهذه الأزمات، وترفض الأخذ بأية سياسات أو إجراءات إصلاحية جادة، إذ تأتي المعالجات التي ما فتئت تلجا إليها مقتصرة على الوعود الفاقدة للمصداقية تارة وعلى التجاهل والإنكار أو اختلاق مشكلات جديدة تطغى على المشكلات السابقة تارة أخرى، والأكثر من هذا أنها بأساليبها وممارساتها الخاطئة في حل المشكل بالمشكل، ومعالجة الداء بالداء المعضل، تزيد من تعقيدات الوضع وتضيف إليه سوءا إلى سوئه، الأمر الذي يفاقم من حدة الأزمات وتداعياتها الخطيرة.
إن هذه الأزمة التي استحكمت حلقاتها مهددة حاضرنا ومستقبلنا لم تظهر فجأة وبدون سابق إنذار وإنما تراكمت عواملها تدريجيا حتى وصل بها المطاف إلى أن غدا التصدي لها يتطلب فعلا سياسيا وطنيا جماعيا أكثر فعالية وحزما من خارج السلطة.
إن اللجنة التحضيرية للحوار الوطني، واستشعارا منها للأخطار الكارثية المحدقة بمستقبل الشعب والوطن ناقشت وبمسئولية عالية، المسارات المتفاقمة والمتصاعدة للأزمة الوطنية العامة، بمظاهرها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مستحضرة المبــادرات والــرؤى السيـــاسية الجـــادة المطـــروحة على الســـاحة السياسية، من مختلف القوى والشخصيات والفعاليات السياسية والاجتماعية والوطنية، بشأن إنقاذ البلاد وإخراجها من الوضع الراهن، وخلصت في المحصلة النهائية إلى أن خيار الفرصة الأخيرة أمام اليمنيين لمعالجة الأزمة الوطنية الشاملة، يكمن في قيام القوى السياسية والاجتماعية في الساحة بمسؤوليتها وواجباتها الوطنية بإنجاز مشروع وطني تغييري، ينقذ البلاد ويحول دون صيرورة الأزمة المتفاقمة التي تنذر مآلاتها بكارثة عامة، وصولا إلى وطن آمن ومستقر تصان فيه كرامة الإنسان اليمني وحرياته وحقوقه ويعاد فيه الاعتبار لمبادئ وأهداف الثورة اليمنية ، ولتلك الخيارات الوطنية الديمقراطية النبيلة التي توافق عليها اليمنيون في 22 مايو1990م، وارتضوها خيارات لا رجعة عنها، وفي المقدمة منها مبدأ الشراكة الوطنية، والتعددية السياسية والحزبية، والقبول بالآخر، ورفض الفردية الاستبدادية، والقهر والعنف، وقيام المؤسسية وسيادة القانون، والمواطنة المتساوية، والمشاركة الشعبية في السلطة والثروة وصناعة القرار.
وما من سبيل للتصدي للأزمة، وإنقاذ الوطن وإخراجه من دوامتها المستحكمة، إلا بحشد وتعبئة وتكتيل الطاقات والجهود الوطنية، ليشكل الجميع رافعة تغيير سلمي، وإنقاذ وطني يخرج البلاد من براثن استبداد وفساد الوضع الراهن، وصولا إلى عقد اجتماعي جديد جامع يؤسس لقيام دولة مؤسسية يمنية حديثة، تتفق مع معايير الدولة العصرية، وذلك من خلال :ـ
•   اعتماد الحوار القائم على أساس التسليم بالشراكة الوطنية بين كافة القوى والأطراف للوصول إلى رؤية موحدة، وفهم مشترك لطبيعة الأزمة الراهنة، والحلول المقترحة لمعالجتها، والآليات الكفيلة بتحقيقها على واقع الحياة اليمنية عامة، حتى يعكس ويجسد ما يتم التوصل إليه، والتوافق عليه، روح اليمن كلها، وليس رغبة اتجاه معين أو مجموعة بذاتها.
•   الالتزام بالعمل لإنجاح الحوار، وتنفيذ ما سيتوصل إليه من نتائج وحلول ومعالجات، والتمسك الصارم بوسائل العمل والنضال السلمي، ورفض الانجرار إلى العنف أو الاستدراج إلى منزلقا ته.
وبناءً على ما سبق فإن اللجنة التحضيرية للحوار الوطني تتوجه إلى كل أبناء الشعب اليمني وقواه السياسية والاجتماعية بمشروع رؤيتها المتضمن :ـ
•   تشخيص الأزمة الوطنية، وتحديد جذرها وأبرز مظاهرها.
•   الخطوط العريضة والاتجاهات الأساسية للمعالجات.
•   الآليات التنفيذية.
الآليــــات
يعد الحوار ومختلف أشكال العمل الجماهيري والنضال السلمي آليات تأخذ بها اللجنة التحضيرية وأسلوب ستسير عليه لوضع هذه الرؤية موضع التنفيذ، وذلك من أجل الخروج بالوطن من الأزمة، والسير به نحو التغيير للأفضل، وتعتبر اللجنة التحضيرية هذه الآليات بمثابة الالتزامات والتعهدات الوطنية التي تعلنها مرفقة برؤيتها، وهذه الالتزامات تشكل في جوهرها المبادئ العامة للعمل السياسي الوطني الذي تتعهد كافه الأطراف الموافقة على رؤية الإنقاذ والتغيير العمل بها مع الشعب اليمني كونه صاحب المصلحة الحقيقية في الإنقاذ والتغيير، كما أنها تشكل في نفس الوقت مسئولية أمام الله والناس كعقد لا يحولون عنه، وذلك من خلال الآتي:
أولا: اعتماد آليات الحوار الوطني الشامل الذي من خلاله يتم إيصال هذه الرؤية بتشخيصها للأزمة والمعالجات التي تقترحها إلى كل أبناء الشعب وتعريفهم بها وإيجاد إجماع وطني حولها من خلال الحوار المتعدد والشامل واعتبار هذه الرؤية البديل الوطني للخروج من الوضع الراهن، وتشمل هذه الآلية:ـ
-دعوة أطراف الأزمة الوطنية في محافظة صعدة، وفي المحافظات الجنوبية، وفي الخارج، إلى حوار وطني جاد.
-دعوة السلطة لتكون ضمن الحوار الوطني، وبما يؤدي إلى اتفاق يكفل تفعيل مبدأ التداول السلمي للسلطة ويضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة.
-الإعداد لانعقاد مؤتمر وطني واسع التمثيل لأبناء اليمن ومكونات المجتمع اليمني يستعرض نتائج الحوار ويناقشها ويقرها ويصدرها على شكل قرارات لها قوة مستمدة من شرعيتها العشبية والبحث في الوسائل السلمية الكفيلة بتنفيذ مقرراته.
ثانيا: اعتماد آليات النضال السلمي الوطني الديمقراطي من قبل كل مكونات اللجنة التحضيرية, وحشد وتعبئة مواردها التنظيمية والسياسية والمادية في سبيل دعم مبادرات وفعاليات الحوار الوطني وتحقيق الإجماع الشعبي حول رؤية الإنقاذ الوطني في إطار من الالتزام بالدستور والقانون الذي يجعل من الدفاع عن الوطن واجبا على مكلف مواطن يمني.
ثالثا: آليات الاتصال النوعي والتعامل الفكري والإعلامي الهادف إلى توسيع نطاق التأييد لحلول الإنقاذ والتغيير والتطوير الوطني والإصلاحات العامة الوطنية، وصولا إلى إيجاد إطار وطني مجتمعي ووعاء شعبي وجماهيري وصف وطني واسع يضم مكونات المجتمع اليمني ويعمل كحاضن للدولة وحامي لها من الانهيار.
رابعا: آليات الإدارة والمتابعة النضالية وفق برنامج زمني يحدد المراحل والخطوات وينسق بين الآليات ويحشد الموارد ويعبئها بما يؤدي إلى توظيفها التوظيف الأمثل.
هذه المقترحات بالآليات يقدم فقط للخطوط العامة للحركة، فكل منها يحتاج إلى التفصيل فحجم الالتزامات والمسؤوليات الملقاة على عاتق هذا الإطار الوطني كبيرة وجسيمة، وفاء بالتعهد في السير نحو التغيير الوطني عبر هذا الوسائل وضمان دعم المواطنين اليمنيين في الداخل والخارج للسير في هذا الطريق

والله الموفق،،،


 
  

تعليقات:
تعليقات:
ملحوظة:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى ندوات و مؤتمرات
ندوات و مؤتمرات
مؤتمر التعليم العالي يختتم ب16 توصية لرفع جودة التعليم
أحمد سعيد
مشروع مناقشة بعض المنطلقات النظرية للحزب
وائل الحسن
بلا قيود وهود تقيمان ندوة بعنوان :الجعاشن بين غياب الدولة وفسادها وضعف مؤسسات المجتمع المدني وغياب المؤسسات الحزبية
صلاح إسماعيل
الـمـزيـد
جميع الحقوق محفوظة © 2010-2017 حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.022 ثانية