الرفيق الأحمر في مقابلة مع الفضائية اليمنية: اليمنيون أبناء وطن وتحد ... ويجب أن تجمعهم الوحدة
اااااااا

أجرت القناة الفضائية اليمنية مقابلة مع الرفيق عبد الله الأحمر الأمين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي ، خلال زيارته الأخيرة اليمن . وهذا نص المقابلة الصحفية: *المذيع : نرحب بالرفيق عبد الله الأحمر، الأمين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي، في بلده اليمن، ويسعدنا أن نستضيفه ضيفاً ،عزيزاً، في حلقة جديدة، من برنامج ( المشهد ) . **الرفيق الأمين العام المساعد : يسعدني في البداية، أن أكون معكم في هذا البرنامج ، ونحن نزور اليمن ،تلبية لدعوة من المؤتمر الشعبي العام اليمني الذي تربطنا به، علاقات أخوية ومتينة، تمتد إلى سنوات، وثيقة مضت، فالتعاون القائم بيننا، هو أخوي هدفه تبادل الخبرات، والتجارب، وبحث كل الشؤون، التي تهم بلدينا الشقيقين، وأمتنا العربية، وتنمية العلاقات وتطويرها، في مختلف المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، وغيرها . *المذيع : هل يمكن أن تطلعونا على أهم الأمور التي ناقشتموها مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح؟ ** الرفيق الأمين العام المساعد : كان اللقاء بيننا أخوياً وطيباً ،أكد الرئيس اليمني خلاله، استمرار اليمن بتأييد المواقف السورية في صمودها بوجه التحديات التي تواجهها ،ومن جانب أخر ،أكدنا وقوف سورية ، قيادة وشعباً لحل المشكلات الداخلية، التي يتعرض لها اليمن ،وأن سورية مع وحدة اليمن، واستقراره ومستقبله. وقد تطرّقنا خلال اللقاء، إلى الأوضاع اليمنية، وما يحاك بالداخل ،سواء بالشمال أو الجنوب ،ومنها تحّرك القاعدة هناك ، وكانت رؤيانا تجتمع على أن القاعدة عمل إرهابي، وليس هناك مبررات لوجودها ،ونحن بدورنا، نحارب الإرهاب أينما كان مصدره ،لإحقاق العدل ودحر الظلم والعدوان، كما أننا نؤمن بالسلام، ولا نؤيد التطرف، وليس من مصلحة أحد الوقوف مع العدوان أو الوقوف ضد الأمن، والاستقرار، ولكن مع ذلك،هناك من يخلق التطرف، ويزرع بذور الحقد، والكراهية بين الشعوب.. *المذيع: حول القلق التي تبديه سورية خوفاً على استقرار اليمن ووحدته ، فقد بدت دمشق في أوقات كثيرة حريصة أكثر من أيّ أطراف أخرى ، على عدم المساس بوحدة اليمن واستقراره،هل كان هناك لقاء مع السياسيين، أو القوى السياسية، أو أحزاب قوى المعارضة، كيف بدت الصورة لديكم ؟ ** الرفيق الأمين العام المساعد: كل ما يقلق اليمن، يقلقنا، وكلّ ما يريح اليمن، يريحنا، وبالتالي، القلق مشروع ، ولا يعني الخوف، يعني شعوراً بأن هناك مشكلة معينة، صغيرة ،أو كبيرة، يجب أن يتصدى لها، والبلد اقدر على مشكلاته التي نتجت بسبب تراكم بعض الأخطاء نتيجة وعدم معالجتها في وقتها . وهذا ما لمسناه خلال جلوسنا مع جميع الأطراف، في أهمية التوصل إلى حلول لهذه المشاكل في مصلحة الوطن، فالمسؤولية هي مسؤولية الجميع ، فاليمنيون، أبناء بلد وطن واحد، يجب أن تجمعهم الوحدة الوطنية ، لأن المخاطر ستنعكس سلباً على الجميع .. *المذيع يتدخل ..إلى أيّ مدى تتحمل كلّ القوى السياسية في اليمن، مسؤولية حماية اليمن واستقراره ،بعيداً عن المصالح الشخصية؟ ** الرفيق الأمين العام المساعد : الحزب الحاكم عليه مسؤولية،والدولة عليها مسؤولية، والآخرون عليهم مسؤولية , فالمسؤولية مشتركة ،ولا يمكن تحميل أي طرف من الأطراف لوحده ذلك ،ويجب أن تكون الوحدة الوطنية مصانة, لأنها عندما تتعرّض للأخطار، فإنها ستنعكس سلباً على الجميع، سواء كان على السلطة أو على المعارضة. والمعارضة ضمن نظام التعددية ،مشروعة، لكن المصلحة الوطنية إذا تعرّضت للخطر ،فإنها أي المعارضة تبقى مسؤولية الحكومة ،وعندها يجب الجلوس على طاولة واحدة للحوار الوطني، وفتح النقاش مع الجميع. خلال جلوسنا مع المؤتمر الشعبي العام، وأحزاب اللقاء المشترك باليمن، شعرنا، أنّ الجميع متفقون على وحدة اليمن وأمنه ،استقراره. ولكن هناك خلافات وتبايناً حول بعض التفاصيل التي كانت تتطلب من الجميع الحوار البناء، وتحّمل المسؤولية المشتركة في تعزيز الثوابت الوطنية،بعيداً عن أيّ تدخل خارجي, حيث تمكنا من مساعدة أخوتنا في تقديم تجربتنا بهذا الأمر، وتقريب وجهات النظر، بين مختلف الأطراف، حول المسؤولية عن النزاع الداخلي. وبالتالي هذه الحرب الدائرة بالشمال هي السادسة، لذا كان على اليمن أن يستفيد من النتائج المدمرة التي حملتها له حروبه الداخلية ، ويأخذ منها عبرة، لكل مشكلاته، التي تحدث ،وذلك بالعمل بروح الفريق الواحد ،الحريص على وحدة اليمن واستقراره. فأبناء اليمن بحاجة إلى استقرار داخلي، وبحاجة إلى خدمات ، واقتصاد مستقر ومتين، وهذا لا يأتي إلا من خلال استقرار اليمن، ووحدته, فمصلحة الوطن فوق الجميع ، ولا مكان للمصلحة الخاصة بذلك. وقد شعرنا خلال جلوسنا مع المؤتمر الشعبي العام، برغبته في الحوار مع قوى المعارضة، بغية الوصول إلى نتيجة جيدة, وكان هناك تفاصيل داخلية تحتاج إلى الحوار، والنقاش حولها ،مثل قضايا الانتخابات، والآلية حول أسلوبها ، وتعديلات في الدستور، ومشكلات أخرى ، وبالتالي، فالمطلوب جلوس الأطراف معاً، وإدلاء كلّ طرف برأيه ،من اجل العمل المشترك ،ونحن شعرنا بأن هذا الحوار، كان طريقاً ،لحل المشكلات، وأنّ هناك روحاً إيجابية بين الأطراف. فالحوار هو الضمانة الأساسية،والوصول إلى الحل الذي يكون على طاولة واحدة، وليس بتبادل الاتهامات والمسؤوليات، وقد تفاءلنا خيراً بالمؤتمر الصحفي لأحزاب اللقاء المشترك، حول وضع النقاط على الحروف في مشكلة صعدة ، وحلّ بعض الأمور المختلف عليها داخل اليمن. *المذيع : سورية كانت وما زالت في وجه التهديدات الإسرائيلية، كيف يتمّ التعامل مع هذه التصريحات والتهديدات؟ ** الرفيق الأمين العام المساعد : (إسرائيل )كما يرى الجميع -هذا الكيان الغاصب -لا زال يحتل أرضاً عربية بفلسطين ، والجولان العربي السوري، وجزءاً من الأرض اللبنانية، (فإسرائيل) لا تزال مصرّة على اغتصابها للأراضي العربي ، ومصرّة على تصفية قضية الشعب الفلسطيني، وهي مسؤولة عن كلّ التوترات بالمنطقة، وخلق حروب جديدة ،لأن الصراع لا ينتهي، ما لم تعود الحقوق إلى أصحابها، ومن حقّ الشعب العربي الفلسطيني، أن يقيم دولته الفلسطينية الواحدة. لقد جرت مباحثات للسلام ، منذ مسيرة مدريد للسلام ولكن المفاوضات التي جرت على المسار الفلسطيني، أو السوري، لم تحققّ شيئاً، وتبين في السنوات الماضية،أنّ إسرائيل غير جاهزة للسلام بعد, بل تبين خلال المفاوضات أننا تراجعنا إلى الخلف،دون نتائج, فالمنهج الإسرائيلي هو نفسه، وأسلوبها بالحرب،وإطلاق التهديدات هنا وهناك، وغير ذلك من خلق أجواء التوتر بالمنطقة، من انتهاكات وتصعيدات باتت شيئاً معروفاً لدى الجميع, فالسلام الحقيقي لا يصنع إلا بين الأقوياء، والمفاوضات وحدها لا تحلّ السلام.والمقاومة هي عنصر قوة للعرب وتشكل في هذه المرحلة خيارهم الوحيد نحو تحرير الأرض وتحقيق السلام.. *المذيع : قلتم إن المقاومة هي الخيار الوحيد ، إلى أيّ مدى يكون ذلك مرعباً للأطراف الأخرى؟ ** الرفيق الأمين العام المساعد: المقاومة دخلت كمعادلة جديدة ،على خطّ الصراع -العربي الإسرائيلي- وقد شعرت (إسرائيل) بأن المقاومة ،هي عامل قوي بيد العرب ،خاصة أنها شكلت تهديداً خطيراً على وجود إسرائيل ككيان صهيوني غاصب, وهذا ما أقلقها، فراحت تحاول بشتى الأساليب، والوسائل القضاء، على هذه المقاومة ،أو طلب من الولايات المتحدة، ممارسة الضغوط على العرب، في إطار تسميتها (بالإرهاب) ، مع أن إسرائيل ،هي التي تمارس الإرهاب، بشكل يومي خلال عدوانها على الشعب الفلسطيني وسلب حقوقه, فالمقاومة الآن أصبحت ضرورة ليس من أجل التحرير فقط، بل من أجل السلام أيضاً. *المذيع : ما موقف سورية إزاء المصالحة الفلسطينية ؟ ** الرفيق الأمين العام المساعد : سورية أولاً، وأخيراً ، مع المصالحة الفلسطينية، وهي مع أيّ طريق يصل الجميع إلى الوفاق الوطني ، والتمسك بالحقوق، والثوابت الوطنية, وقد تبين أنّ المفاوضات، وحدها عبثية ، ولا تصنع سلاماً، كما أن الأرض غير قابلة للتفاوض ،والمقاومة هي السبيل للوصول للحقوق المسلوبة . لذا فإن سورية تحتضن المقاومة، وتريد الجولان، مقابل الأمن ، والاستقرار، فالسلام الجزئي، لا يعني سلاماً, بل إن السلام ، يجب أن يكون عادلاً وشاملاً, عادلاً يعيد الحقوق لأصحابها ، وشاملاً ، يشمل كل أطراف الصراع في المنطقة. *المذيع : كيف تقيم سورية الواقع الفلسطيني اليوم؟ ** الرفيق الأمين العام المساعد : الواقع الفلسطيني الآن سيئ ، جراء ما يدور هناك من انقسامات داخلية بين الفلسطينين أنفسهم، وهذا ما يستفيد منه العدو الإسرائيلي, ونحن على مسافة واحدة، من كل الأطراف الفلسطينية ، من أجل المصالحة الوطنية, ضمن اتفاق فلسطيني واحد،متمسك بالحقوق وحق العودة ، وإقامة دولة فلسطينية واحدة, لذلك نحن على اتصال، مع جميع الفصائل الفلسطينية ، وندعوهم للمصالحة الوطنية ، من أجل الوصول إلى نتائج جيدة, فإسرائيل تهود القدس، ولا تريد العودة للفلسطينيين إلى أراضيهم، وتريد أن يبقوا خارج وطنهم مشتتين، في ظل ما تسعى إليه من تشكيل دولة (يهودية صرفة) فالإٍسرائيليون يستخفون بالفلسطينيين، والعرب، لأنه لا يوجد موقف عربي واحد. *المذيع : في حال توقيع سورية على السلام مع( إسرائيل)، هل ستتخلى سورية عن دورها القومي ،ودعم القضايا العربية ؟ ** الرفيق الأمين العام المساعد : لا ، سورية ،لا في الماضي ،تخلت عن القضايا العربية، ولا الآن ، ولا في المستقبل، سيكون ذلك ، سواء كان بعملية السلام ،أو القضايا العربية. سورية اليوم، تقف إلى جانب العرب، ويهمها أن يعود الوضع العربي، كما كان إبان حرب تشرين التحريرية، وهي تبذل جهوداً في هذا المسار. *المذيع : سورية مؤخراً، سعت إلى جهود من شأنها، رأب الصدع مع بعض الأشقاء ،الدول العربية (السعودية, لبنان ) في وقت كان هناك خطوات إشعال نار الحرب ، أو خلق التوترات بالمنطقة.كيف تعلق على هذه التحركات ؟ ** الرفيق الأمين العام المساعد : نحن كعرب أخوة، حدث بيننا اختلاف ،وتداخل في وجهات النظر, ولكن مع مرور الزمن ومع الحوار المشترك, تمّ التوصل إلى تفاهم سوري – سعودي- ساهم في تعزيز العلاقات بين البلدين، ومن ثمّ حل المشكلة في لبنان ،والوصول إلى وفاق وطني. وفي اتفاق الدوحة، تم التوصل إلى تشكيل الحكومة اللبنانية, على أساس وفاق وطني لبناني، خاصة أن دور لبنان، ومكانته لتحقيق في العمق العربي، ومواجهة عدوان (إسرائيل) ويجد لبنان في الغرب ,فمن الغرب البحر، ومن الجنوب إسرائيل ،ومن الشمال والشرق سورية .فإذا كان يريد تحقيق دوره فلابد من أن يستعد إلى عمقه ، فانه إلى سورية ، إذاً كل اللبنانيين ،يدركون هذه المسؤولية ، وسورية ولبنان بلدان متجاوران، ومشتركان ،بالجغرافية، والتاريخ،حيث العلاقات السورية ،اللبنانية، الوطيدة بينهما منذ أمد التاريخ. *المذيع : في اتجاه آخر, ماذا عن إيران، والصراع المتأجج ،المستمر مع الغرب، والتوتر مع الدول الأخرى ،ألا يقلق ذلك الأطراف العربية ،من وجهة نظرك كسياسي ؟ ** الرفيق الأمين العام المساعد: إيران بلد كبير، له تاريخ واضح ،قبل الثورة الإسلامية الإيرانية، يختلف عنه ما بعد الثورة، بالوقوف ضدّ الولايات المتحدة ،وإسرائيل ،عكس ما كان سابقاً, بالتالي كان علينا أن نستقبل الموقف الجديد بتعاون وايجابية، خاصة أنها دولة إسلامية ،ضد عدو مثل إسرائيل، التي تقوم بخلق التوترات ،وعدم الاستقرار في المنطقة ،ككل.! وبالنسبة للحرب العراقية- الإيرانية- فإن سورية قالت عنها منذ البداية، إنها حرب عبثية, وقد تبين فيما بعد ، أن ما قالته سورية، كان صحيحاً, بعدما استنزفت الحرب ، ثروات كلاً من البلدين. في حين استفاد منها من زرع بذور مخططاتها.. أما الملف النووي الإيراني، فهو حقّ مشروع لإيران في امتلاك الطاقة النووية للغاية السلمية, فالغرب لا يريد ذلك، وإيران، قالت للكثير من الدول العربية ، إنها لا تريد أن تمتلك أسلحة نووية, وهي كبقية الدول الأخرى ،تريد نزع السلاح النووي في المنطقة ، وأما بالنسبة لاحتلال العراق,فإيران ضدّ احتلال العراق، الذي يريد المحتل الأمريكي له أن يكون العراق ،مجزأً ،وغير مستقر، وذلك كي يبقى وجوده في العراق مبرراً، من جهة, ومن جهة أخرى ،كموطئ قدم لتهديد المناطق الأخرى مثل سورية ،وإيران، وغيرها، وهناك مخططات بهذا الشأن. وسورية من جهتها تقف مع العملية السياسية في العراق التي تضمن لقاء العراقيين، معاً في الدفاع عن العراق ،ووحدته واستقراره. *المذيع : غياب الاستقرار في العراق ،كيف يؤثر بشكل مباشر على سورية؟. في ظلّ كل ّالاتهامات العراقية الموجهة لها؟ ** الرفيق الأمين العام المساعد: غياب الاستقرار يؤثر على سورية، وعلى المنطقة ، بشكل كبير, وسورية منذ احتلال العراق 2003 ، استقبلت أكثر من 1.5 مليون عراقي وقد تحّملت مسؤولياتهم كاملة, على الأرض العربية السورية، مع أن الحكومة العراقية معنية بذلك, فعدم الاستقرار بالعراق يتيح ويبرر للمحتل ،أن يبقى موجوداً، في ظل تناقضات الحكومة العراقية، بأن سورية ،لا دخل لها فيما يجري في العراق، في وقت اعترفت القاعدة نفسها، بهذه الأعمال..وما يحدث، من أن، عراقي يقتل عراقي ،ليس صحيحاً، وليس من صنع المقاومة العراقية ،إنما من صنع الميليشيات التي ترّبت في ظلّ الاحتلال الموجود هناك .. *المذيع ..في النهاية ..السيد الأمين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي ،عبد الله الأحمر ، شكراً جزيلاً ، لكم في هذه الفرصة المناسبة ، على شاشة قناة اليمن الفضائية ،في برنامج (المشهد) ** الرفيق الأمين العام المساعد. أنا بدوري ، أرسل تحياتي، إلى كلّ الأخوة ، المواطنين العرب اليمنيين، وأنا سعيد جداً بوجودي في اليمن مع أشقائي ..

في الأربعاء 03 مارس - آذار 2010 12:33:48 م

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
http://albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://albaath-as-party.org/articles.php?id=105