المصالحة الوطنية واصوات المزايدين !
نبيل الصعفاني
نبيل الصعفاني
لايختلف اثنان على أن البلد لايحتاج لشئ كما هي حاجته لإفشاء روح الإخاء والمصالحة والمصارحة بين أبناء الوطن بمختلف إنتمائتهم الفكرية وشرائحهم الاجتماعية , لاسيما وأن تحديات الحاضر والمستقبل في أمس الحاجة إلى تراص الصفوف وتوحيد الطاقات والإمكانات والرؤى والأفكار وتوظيفها مجتمعة في خندق اليمن الكبير بعيداً عن أجواء التناقضات والتجاذبات السياسية التي تشكل إرهاقاً لكل الاطراف وتشغلهم عن الهم الجامع والثورة التي يجب أن تكون على صعيد مكافحة الفقروالتخلف والجهل والفساد وكل صنوف الظواهر المسيئة والكوابح المعيقة لعملية التنمية والاستقرار الاقتصادي .

إذ لايوجد ماهوا أخطر على البلد و إستقراره وعافيتة ونهوضه .من بقاء حالة التمترس والخصومات الداخلية بين ابنائه وقواه المتصارعة بحثاًعن مكاسب ذاتيه وأنيه ضيقة تنطلق من نظرة عدمية غير قابلة للتعايش مع الأخر .
وتظن وبعض الظن أثم أنها ستنتهي لوخرجت من دوامة الصراعات والخصومات والمكايدات . وهذا لعمري شئ عجيب !
مع أن الأوطان حسب علم الجميع لا تكبر إلا بكل أبنائها وقواها السياسية والمدنية .ولايوجد أي بلداً في العالم يمكنه النهوض من حالة الفقر والتخلف دون وحدة جبهته الداخلية وتوحيد طاقاتة و وإمكاناتة وتوظيفها في خدمة المصلحة العليا للبلد.بعيداً عن تلك الحسابات الضيقة وتسجيل المواقف والبحث عن مكاسب سياسية أومادية على حساب الشعب والوطن .
ولذلك لايمكن لأي مراقب للشأن اليمني إلا أن يثمن دعوة الرئيس عبد ربه منصور هادي للمصالحة الوطنية لأن هذه المصالحة هي جزء رئيسياً من مخرجات الحوار الوطني بل تعتبر شرطاً أساسياً وملزماً لجميع الاطراف الموقعة على المبادرة الخليجية علاوة على أنه بدون التصالح والتسامح والمصالحة سيظل كل طرف يحفر للأخر. والخاسر الأول والأخير هوا الوطن اليمني بأكمله من صعدة حتى المهرة ولذلك ستظل المصالحة على رأس العناوين والألويات لكل القوى الوطنية الشريفة التي تحب لليمن الخير والتقدم والإزدهار .

رسالة للمزايدين حول مصافحة محسن وصالح ؟! 
محاولة الرئيس عبد ربه منصور هادي المصافحة بين الرئيس السابق على عبدالله صالح و اللواءعلي محسن عقب صلاة عيد الفطرالمبارك كانت من منطلق اخوي ديني ومايحث عليه الدين الإسلامي من إفشاء لقيم السلام والتسامح ولم تكن تلك الخطوة تدشيناً لدعوته للمصالحة الوطنية لأن المصالحة هى عنواناً كبيراً وجامعاً لكل ألوان الطيف السياسي والإجتماعي وليست كمايروج له البعض ممن لاهم لهم سواء إشعال الحرائق والترويج للاكاذيب وتسعير الفتن داخل البيت اليمني .علاوة على أن المصالحة بمفهومها العام قد تمت بنجاح مؤتمر الحوار الوطني لأن القضية ليست لعب أطفال وكل يوم نريد مراضاة لطرف أو أطراف بعينها (أعقلوا) مصلحة البلاد والشعب أولاًومن قرح يقرح .

في الأحد 03 أغسطس-آب 2014 01:34:12 م

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
http://albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://albaath-as-party.org/articles.php?id=10529