على المقاومة وجود قيادة واحدة لمواجهة العدو الصهيوني
جمال أيوب
جمال أيوب
أن ما أقدم عليه العدو الصهيوني من عدوان استهدف مجاهدي المقاومة الإسلامية في منطقة القنيطرة , إنما ينم عن خوف استراتيجي من المقاومة ، لا يزال يتحكم بعقول قادة الصهاينة ، الذين يرون فيها عنصر قلق مصيري يتهدد كيانهم ووجودهم . كما أن هذا العدوان الصهيوني يؤكد أن العدو ضالع في كل ما يجري في سوريا ، ويحاول أن يتحكم بمجريات الوضع السوري ، لتبقى سوريا في دائرة الاستنزاف من جهة ، وليكون طرفا أساسيا في كل ما يجري ، من جهة أخرى ، بحجة حماية كيانه وأمنه ، الذي يريده أن يخترق كل الحدود والمواقع العربية. إننا في الوقت الذي نتقدم فيه من قادة المقاومة وعوائل الشهداء بالتعازي باستشهاد هذه الثلة من المجاهدين ، الذين كانت لهم بصماتهم في مواجهة العدو ، ندعو جميع فصائل المقاومة العربية والإسلامية إلى ترسيخ الوحدة كسبيل أساسي في مواجهة العدو ، والرد عليه بعد ذلك في المواقع التي تؤلمه ، والتأكيد أنه لن يستطيع كسر المعادلة التي رسمتها المقاومة اللبنانية والفلسطينية ،الذي رسخها الشعب اللبناني والفلسطيني بتضحياته ومواقفه وإرادته.
حزب الله يعتبر ان أهمية ملحمة غزة تكمن في انها اعادت التذكير بأن فلسطين هي القضية المركزية والأصلية ، وان العدو الصهيوني هوى الذي يشكل التهديد الاكبر والحقيقي في المنطقة ، وبالتالي فان كل ما يحصل من افتعال لصراعات وعداوات اخرى ، إنما يتعارض مع وجهة السير المفترضة نحو فلسطين. من وجهة نظر الحزب ، الشعور بالانتماء الى قضية جامعة وعادلة ، بعدما انخفضت حرارة هذا الانتماء تحت وطأة العصبيات المذهبية التي أطلقت العنان لمشاعر التعصب والتطرف ، ولذلك فان ما يجري في فلسطين يمكن ان يشكل فرصة لإعادة تصويب الاولويات وتوسيع رقعة القواسم المشتركة بين المقاومة في لبنان و فلسطين .
ان الصراع مع الاحتلال يشكل مساحة رئيسية ، ليس فقط للتلاقي وإنما للتعاون أيضا. ولم يعد ممكنا تجاهله والتغاضي عنه ، او التقليل من فداحة الآثار والتداعيات المترتبة عليه ,
لا يجوز للدول العربية ان تقف مكتوفة الايدي ازاء هذا العدوان الخطير وإنما ينبغي عليها طي خلافات الماضي وتوحيد الصفوف والتلاقي مع المقاومة في منتصف الطريق للدفاع عن فلسطين والأرض العربية كلها، لا سيما بعد انكشاف دور تل ابيب في اقامة كيان مصطنع على الحدود السورية - الفلسطينية في اطار مساعيها الرامية إلى تمزيق وحدة سوريا وتحويلها إلى كيانات طائفية متحاربة .
أن ما يجرى الآن من حالة حرب واعتداءات صهيونية على الشعب العربي يمثل جريمة عدوان يعاقب عليها القانون الدولي إلا أن الاحتلال تعود دائما بان يفعل ويرتكب ما يشاء من أفعال وجرائم مخالفة للقانون والأعراف الدولية في ظل الصمت الدولي المريب أمام الانتهاكات الصهيونية على ما يحدث بحق أبناء الشعب الفلسطيني والعربي .
أن جميع أبناء الشعب العربي أصبحوا في مرمى النيران الصهيونية وليس فصيل فلسطيني او لبناني بعينه لذلك دائرة الاستهداف تطال الجميع دون تمييز لذا لابد من ان يكون هناك موقف وطني موحد لمواجهة العدوان ضرورة توحيد جهود القوى السياسية والحزبية في الوطن العربي ، لدعم المقاومة الفلسطينية ولبنانية ،
في الوقت الذي ما يزال فيه الوضع الفلسطيني والعربي مفتوحا على كل الاحتمالات واستهداف العدو الصهيوني له. بما يتطلب استمرار مواجهة المشروع الصهيوني الذي يعتمد استراتيجية الإبادة والتصفية والاستيلاء على الأرض. يجب فتح صفحة جديدة في العلاقات بين تيارات الأمة العربية كافة ، من اجل مواجهة التحديات وتوافر قيادة سياسية قادرة على القيادة ميدانيًّا ومؤمنة بالمقاومة المسلحة . وجود قيادة عسكرية واحدة ومؤهلة ، ملتزمة ببرنامج المقاومة المسلحة ...

في الإثنين 26 يناير-كانون الثاني 2015 10:35:19 ص

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
http://albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://albaath-as-party.org/articles.php?id=10558