مصر والبوابة السورية
معن بشور
معن بشور

البيان الصادر عن لجنة الشوؤن العربية في مجلس الشعب المصري، الداعي إلى عودة سورية إلى مقعدها في جامعة الدول العربية، جاء تتويجاً لمواقف شعبية مصرية وعربية كان آخرها نداء الأمين العام للمؤتمر القومي العربي د. زياد حافظ إلى الملوك والرؤساء والأمراء العرب عشية قمة عمان في آوخر شهر آذار القادم، وقبلها مقالة الوزير البحريني السابق د. علي فخرو الذي امتنعت جريدة الوسط البحرينية عن نشره في جريدتي القدس العربي والخليج لدعوته الصريحة لعودة سورية الى الجامعة العربية، وبعدها افتتاحية مجلة المستقبل العربي التي كتبها الشخصية القومية البارزة الدكتور خير الدين حسيب التي تحمل الدعوة ذاتها.

الحركة الشعبية العربية والعالمية المطالبة بإسقاط العقوبات والحصار على سورية بدأت بعد أسبوعين على قرار الجامعة العربية بتعليق عضوية سورية في 12/11/2011، من خلال المنتدى العربي الدولي الذي انعقد في بيروت في 29/11//2011، بدعوة من المركز العربي والدولي للتواصل والتضامن، وبحضور أكثر من 400 شخصية عربية ودولية، تحت شعار مناهضة التدخل الأجنبي في سوريا، ودعم الحوار والإصلاح، وانبثقت عنه مبادرة شعبية برئاسة المناضل المغربي المعروف خالد السفياني.

في المؤتمر القومي العربي الذي انعقد في الحمامات في تونس في الشهر الخامس من عام 2012، صدرت قرارات واضحة تدعو إلى إسقاط قرارات الحصار وتجميد عضوية سورية في الجامعة العربية وهو ما أكّدته الدورات التالية للمؤتمر في مصر 2013، وبيروت 2014، وتونس 2015، وبيروت 2016.

 

وبعد الحشود الأميركية ضد سوريا في خريف 2013، جاء المنتدى العربي الدولي من أجل مواجهة العدوان الأمريكي المرتقب ضد سورية في أواسط أيلول/سبتمبر، ليضم أكثر من 500 مشارك من كل أقطار العروبة وقارات العالم، لتنطلق حملات واسعة متضامنة مع سورية لاسيّما في تونس والجزائر واليمن وفلسطين والأردن، حركتها قوى وشخصيات شاركت في المؤتمرات والمنتديات والتجمعات المتنوعة العربية والإسلامية والعالمية.

تلخصت تلك المواقف في أن بقاء سوريا خارج الجامعة العربية ليس انتهاكا لميثاق الجامعة التي شاركت دمشق في تأسيسها، بل هو أيضاً إسفين خطير في استراتيجية الأمن القومي العربي، واحتضان خطير لمشروع تدمير المنطقة بأسرها من خلال تدمير سورية.

لقد أكّدنا دوما أن مصر تبقى، مجتمعاً وجيشاً وقيادة، الأكثر إدراكاً لمخاطر الحرب الكونية ضد سوريا وتداعياتها على كل دول المنطقة العربية والإسلامية، وما جرى في لجنة الشؤون العربية في مجلس الشعب المصري قبل ساعات يذكر بموقف القوات المسلحة المصرية في أواسط حزيران/يونيو 2013، حين رفضت زج الجيش المصري ضد الجيش السوري.

فهل تستعيد مصر دورها القيادي من البوابة السورية، تماماً كما كان الأمر عشية الوحدة المصرية - السورية في مثل هذه الأيام من عام 1958.


في الأربعاء 08 مارس - آذار 2017 06:20:50 م

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
http://albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://albaath-as-party.org/articles.php?id=10656