أليس من المنطق مراجعة الأحداث والمواقف وأن يعود الجميع إلى رشدهم؟
بقلم /السفير نايف القانص
بقلم /السفير نايف القانص
 

إن ما ترتكبه الولايات المتحدة من جرائم بحق المنطقة بكاملها واستخدام دمائنا وأموالنا وأراضينا لتنفيذ مخططاتها وتأمين الكيان الصهيوني يبعث الحسرة والندم على الوضع الذي وصلنا إليه والعقلية التي نفكر بها والموروث الثقافي والديني الدخيل علينا الذي أصبح مسيطرا على كل تفكيرنا...

 لقد أصبحنا وقود الحروب التي تشعل بفتيل خارجي ولكنها تلتهم أرواحنا ومقدراتنا.

مهما تقاتلنا وتصارعنا لن ينتصر أحد منا ولن يستطيع أحد أن يتخلص من الآخر، لكن المنتصر الوحيد هو عدونا جميعا والذي اعتبره البعض صديقا، متجاهلا بذلك العدو الحقيقي.

أمريكا وراء البحار لها مصالح في منطقتنا يجب علينا أن نتعامل معها وفق المصالح المشتركة...

الكيان الصهيوني دخيل محتل ومغتصب للأرض ويجب أن تعود تلك الأرض عاجلا أم آجلا لأصحابها. 

أما إيران فهي جارة يربطنا معها تاريخ وحضارة مشتركة ويجب أن يكون التعامل بيننا وفق هذه الأسس والمصالح المشتركة والأمن القومي وحسن الجوار.

علينا أن نستفيد من كل ما مضى ونرى ما آلت إليه الأوضاع في العراق... فهل قدم له الأجنبي غير الدمار والإرهاب ونهب الثروات؟

سورية دمروها بالإرهاب بعد أن فشلوا في السيطرة عليها لأن قيادتها وشعبها عرفا المخطط واستفادا من الأحداث التي تجري في المنطقة.

ليبيا في مهب الريح ومطمع للقوى الخارجية لنهب ما تبقى من ثرواتها.

اليمن بثلاثة رؤساء وثلاث حكومات نتيجة تحالف "عربي" عدواني دمر كل شي وأوصل البلاد والعباد إلى المجاعة القاتلة، وسط حصار متواصل، إضافة إلى مئات الآلاف من الأرواح التي زهقت نتيجة هذا العدوان الظالم.

أليس من المنطق مراجعة كل هذا وأن تكون هناك مصالحات داخلية في كل قطر عربي ومن ثم مصالحات عربية عربية ومن ثم مصالحة عربية إيرانية وتكوين تحالف إقليمي لحماية المصالح المشتركة والمصالح الدولية؟

إنه السبيل الوحيد لتفويت الفرصة على كل من يريد ببلادنا شرا، لأنه إذا نشبت الحرب سنكون وحدنا المتضررين وتأتي الدول الغازية لتقاسم الغنائم...

 
في السبت 04 يناير-كانون الثاني 2020 11:09:25 م

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
http://albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://albaath-as-party.org/articles.php?id=10713