السيارات الفارهة لهم والتقشف للمواطن
نبيل الصعفاني
نبيل الصعفاني

* هناك تخطيط في أي بلد يقف على الإحتياجات والأولويات الخاصة بالمشاريع الخدمية وعادة ما يتم البدء بالإحتياجات الحياتية التي تهم الأفراد والمجتمع بشكل عام، ولايتم التركيز على التجديد أو التأثيث أو مظاهر الترفيه والأناقة إلاّ في حالة الرخاء والإنتعاش الإقتصادي أما مثل حالنا فالأولوية للمشاريع وحواجز المياه وتشجيع زراعة القمح والبن وباقي المنتجات الزراعية من الخضروات والفواكه وإلى جانب ذلك المدرسة والمصحة والمركز الأمني والمحكمة الإبتدائية وغير ذلك مما يحتاجه المجتمع من أمور متعلقة بالحياة اليومية نحن لانقول ذلك إلاّلأن هناك جهات يحرص مسؤوليها وقيادييها على المظاهر الخادعة والمرهقة للخزينة العامة فيما أدائهم في المقابل صفر? في الأداء والإنتاج وعلى صعيد الواجب المناط بمؤسساتهم ومصالحهم وهذا النموذج هو السائد في بلد الإيمان والحكمة ،فهناك حرص على البذخ من قبل بعض القيادات بدافع أن المظهر مطلوب وقد يكون ذلك فعلاً من المسلمات في حالة أن يكون الأمر ضرورياً وليس من باب الإهدار والإستنزاف والعبث وعدم مراعاة ظروف البلد الذي يعيش ظروفاً إقتصادية صعبة بفعل عدم ترشيد الإنفاق وترك الحبل على الغارب لكل من يريد أن يحقق طموحات قد تكون في أغلب الأحيان ذات نزعة خاصة ولاتتعلق بالمصلحة العامة ومع ذلك تمر مثل هذه الحالات مرور الكرام ولاأحد يتحدث عنها أو يعالجها كأن يتم تحديد كيفية ومتى ؟يتم تبديل الأثاث التابع لمؤسسات القطاع العام؟ وفي أي وقت يتم صرف سيارة حديثة للموظف العام من درجة وزير وما تحت إلى درجة مدير عام؟ وهل يحق للوزير الذي يتغير ويتبدل من وزارة الى أخرى أن يحصل على وسيلة نقل جديدة مع كل إنتقال طبعاً هذا نموذج وليست وسيلة النقل هي المبتغى والهدف من الطرح أو النقد بل هي نموذج وهناك أشياء كثيرة يتم إعادة صرفها مع كل تبديل أو نقل أو تغييروزاري؟ دون أن تكون في نظر الكثيرين في قائمة الأضرار والخسائر التي تتكبدها الخزينة العامة فيما هي في الحقيقة نموذج لتصرفات ولامبالاة تأتي لاحقاً ولايتم وضع حد لها من خلال وضع لائحة تنظم مثل هذه القضايا من قبل رئاسة الوزراء أو الهيئة العامة لمكافحة الفساد من باب محاولة الحد من المظاهر العبثية وإعطاء رسالة مفادها أن الإصلاح يأتي من الرأس وليس الأسفل وعلى الجميع أن يدركوا خاصة في السلطة أن الإدخار للجيل القادم من أبنائنا أمراً مطلوباً بعيداً عن المكايدة التي لا تسمن ولا تغني من جوع. كما هو حال مواقف حال مواقف الحزب الحاكم من الحوار والدعوة إليه وتحول كل التصريحات إلى «شتائم».. وقدح لا علاقة لها بمصلحة الوطن والمواطن، فمتى يعي البعض أهمية الطرح المسئول والرصين عند الحديث ومناقشة قضايا البلاد والعباد؟ .


في الإثنين 15 مارس - آذار 2010 05:35:06 م

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
http://albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://albaath-as-party.org/articles.php?id=109