الإتحاد العربي .. والأنظمة الدائخه
نبيل الصعفاني
نبيل الصعفاني

لانريد أن نتطرق الي المبادرة التي قدمها اليمن للقمة العربية الأخيرة المنعقدة في مدينة سرت الليبية ذلك لأن الثناء ودبج عبارات المديح والإطراء لايغني ولايسمن من جوع في ظل واقع عربي أقرب الي السير على نهج الأنظمة العتيقة التي أهملت المشروع النهضوي للأمة العربية وظلت تزايد بالشعارات المناسباتية على طريقة الكر والفر ،فلاهي سارت على نهج الوحدة والتكامل الإقتصادي والشراكة في الهدف والمصير ولاهي تركت الساحة لغيرها من خلال إرساء قواعد المؤسسية في الدول العربية بهدف تمكين الجماهير من إختيار من يقود مسيرتها نحو الوحدة والتكامل المنشود بدلاً عن إستنزاف « الحماسة» الثورية في الخطابات الدورية للقمم وطبعاً هذا الطرح لايعني المبادرة اليمنية البته على إعتبار أنها ماتزال المقترح الذي سيتم مناقشته خلال القمة الإستثنائية في شهر سبتمبر من هذا العام ومن هذا المنطلق فإن المبادرة مهما كانت أهميتها في المرحلة الراهنة لايمكن أن تجد طريقها للواقع ما لم تتوفر الإرادة الصادقة لدى قادة وملوك الدول العربية فمتى خلصت النوايا وتوفرت الإرادة لصناعة تاريخ جديد لهذه الأمة التي تعرضت ومازالت تتعرض لصنوف المؤامرات علي مقدراتها وخيراتها وما يحدث في فلسطين والعراق والسودان والصومال لايحتاج الى دليل على الطموحات التي تنتجها قوى دولية وإقليمية هدفها تشتيت العرب وتمزيق أوصالهم حتى داخل جغرافيا بلدانهم فما بالكم بالسكوت على وحدتهم وإتحادهم العربي الذي أقترحته المبادرة اليمنية وفي كل الأحوال نحن مع الإتحاد العربي على أي طريقة وبأي وسيلة كانت سواءً عن طريق المبادرة اليمنية أو عن طريق المبادرات التي سبقتها الى سلة مهملات الجامعة العربية وهناك مثل يقول أن غد لناظره قريب، سنرى ماذا سيفعل أصحاب الحل والعقد في هذه الأمة المنكوبة بأنظمتها الإستبدادية"الدائخة ".


في الإثنين 12 إبريل-نيسان 2010 05:41:01 م

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
http://albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://albaath-as-party.org/articles.php?id=126