الرفيق الأحمر لصحيفة السفير الموريتانية: التأكيد على عودة الحقوق من خلال دعم ثقافة المقاومة
صحيفة السفير الموريتانية

اكد الرفيق عبد الله الأحمر الأمين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي تمسك سورية بالسلام العادل والشامل الذي يعيد الحقوق والأراضي العربية المحتلة في الجولان وفلسطين ولبنان ويمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته على أرضه وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي هُجّروا منها، وشدد على ضرورة نشر ثقافة المقاومة ودعمها لاستعادة الحقوق المغتصبة وتحقيق التوازن مع إسرائيل.
وقال الرفيق الأحمر في لقائه مع صحيفة "السفير" الموريتانية نشر يوم 10/7/2010: أقول إن موريتانيا جزء من الوطن العربي، وبطبيعة الحال نحن مهتمون بأن تكون العلاقات العربية العربية- سواء على المستوى الرسمي أم على المستوى الشعبي- علاقات جيدة ومتطورة بشكل منتظم، لكي يستطيع كل بلد أن يطور ذاته لتحقيق التنمية المحلية والرفع من مستوى حياة شعبه، وأن يمتلك إرادته القوية في تعزيز وحدته الوطنية وتطوير موارده بما ينعكس إيجاباً على حياة شعبه.
وأضاف الرفيق الأحمر: موريتانيا مرت بظروف مختلفة منذ بداية الاستقلال وتعاقبت عليها أنظمة حكم متعددة، وكان هناك بعد بين الشعب ومن يحكمونه.. ومما زاد الطين بلة في هذا المجال تلك العلاقات التي أقامها النظام الأسبق مع الكيان الصهيوني، وهي علاقات كان الشعب الموريتاني يرفضها منذ البداية، ووقف ضدها بكل الوسائل وتعرض لمضايقات وملاحقات بسبب موقفه من هذه العلاقات، مشيراً إلى أن هذه العلاقات خلقت بعداً بين موريتانيا وبين بلدان عربية أخرى، خاصة وأن موريتانيا لم تكن لها حدود مشتركة مع إسرائيل، وبالتالي لم يكن هناك ما يضطرها لإقامة هذه العلاقات، واليوم جاء قرار الرئيس محمد ولد عبد العزيز الجريء بقطع العلاقات مع إسرائيل، ففتح مجال التقارب بين الشعب ومن يحكمه، وكذلك بين موريتانيا والدول العربية الأخرى.
وقال الرفيق الأحمر :نحن في سورية -بالرغم من الظروف الصعبة- بدأت علاقاتنا الشعبية الجيدة مع الشعب الموريتاني وكنا نستقبل الطلبة للدراسة في سورية، وكثير من الذين تخرجوا من الجامعات السورية يعملون في موريتانيا في مواقع مهمة داخل دوائر الدولة.. لكن علاقاتنا كانت فاترة مع النظام السابق، وهي اليوم تشهد دفعا جديدا بعد قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني، وتحسنت علاقاتنا الرسمية بسرعة، ونحن ندعم هذا التوجه الجديد في السياسة الموريتانية.. وقامت علاقات قوية بين حزب البعث العربي الاشتراكي وبين "الاتحاد من أجل الجمهورية" الذي أسسه الرئيس محمد ولد عبد العزيز، ثم استقال من رئاسته بعد أن انتُخب رئيساً لكل الموريتانيين، واختار الحزب قيادة مؤقتة أصبحت فعلية بموجب هذا المؤتمر الأول الذي نحضره بناء على دعوة من أشقائنا قادة الحزب.
وأضاف الرفيق الأحمر: منذ السنة الماضية -التي زرنا خلالها موريتانيا- وضعنا برنامج تعاون تسير من خلاله علاقاتنا بشكل جيد.. "رئيس الاتحاد من أجل الجمهورية" زار سورية أيضاً، وكانت زيارته ناجحة، وبالتالي كانت هناك فعاليات عديدة في إطار العلاقات بين حزبينا، ومن أهم ما نسعى إليه من خلال هذه العلاقات تبادل الخبرات والتجارب وزيادة الاتصالات بين الحزبين، لأن لهما دوراً مهماً في تعزيز العلاقات بين الشعبين والبلدين، وهي مهمة أساسية.. كذلك على المستوى الحكومي كانت هناك اتصالات أفضت إلى زيارات متبادلة توجت بتوقيع عدد من الاتفاقيات، بعضها دخل حيز التنفيذ والبعض الآخر ما زال يتطلب المتابعة من أجل وضعه موضع التنفيذ.. وشملت اتفاقيات التعاون عدة مجالات من بينها المجال الثقافي حيث أعيد فتح المركز الثقافي العربي السوري في نواكشوط، وكان له دور كبير في السابق قبل أن يتوقف عمله لعدة سنوات. وقال الرفيق الأحمر: هناك تنسيق سياسي بين البلدين، وهناك علاقات متميزة بين الرئيسين، والحكومتان تعملان على تطوير وتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، وهناك إمكانيات عديدة لأن تساعد سورية موريتانيا في كثير من الأمور بفضل ما وصلت إليه سورية من تطور، وما تملكه من خبرات وكفاءات تساعد موريتانيا في إكمال ما بدأته على طريق بناء موريتانيا الجديدة من خلال عملية التغيير البناء.

وعبر الرفيق الأحمر عن تفاؤله بأن الإدارة الموريتانية الجديدة التي يقودها فخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز ويحظى الحزب الحاكم فيها بأغلبية برلمانية، ستتابع العمل لتحقيق الإنجازات التي يريدها الموريتانيون جميعاً، ودعا المعارضة والموالاة لممارسة التعددية تحت سقف المصلحة العامة للبلد، وقال: إن التعددية السياسية مهمة جداً، ويجب أن تنتظم في إطار المصلحة الوطنية، والتعددية تتيح تعزيز الوحدة الوطنية والتنافس الإيجابي في خدمة البلد والشعب.. ولا بد من تنسيق بين عمل هذه الأحزاب من خلال تمتع كل تنظيم سياسي بحرية عمله السياسي والتنظيمي ضمن الخيارات والتوجهات التي حددها لنفسه، لكن في القضايا الوطنية الكبرى لا بد أن يعمل الجميع تحت سقف المصلحة الوطنية العليا، وهذا ما زال يتطلب الحوار. وقد أبلغنا رئيس الحزب بأنهم بدؤوا فعلا بخطوات الاتصال بالأحزاب والتنسيق وتشكيل مكتب، وهي خطوات ستأخذ مداها.. ونحن وضعنا تحت تصرفهم خبراتنا في قيام الجبهة الوطنية التقدمية، في سورية التي بدأت عام 1970 وكان لها دور أساسي في توحيد الجبهة الداخلية وتماسكها، ويمكن أن تستفيد موريتانيا من ذلك، لأنها بحاجة لهذا التنسيق لكي تكون التعددية منظمة فيما يخدم المصلحة الوطنية، ويساعد في ذلك كون كل حزب يدرك ما يستطيع عمله. هذه خطوة إيجابية وقد شعرنا بأن "الاتحاد من أجل الجمهورية" منفتح على الحوار ومدرك لأهمية التعددية ضمن تحكيم المصلحة الوطنية.

وقال الرفيق الأحمر: لقد احتل الجولان العربي السوري عام 1967 إثر عدوان إسرائيلي على سورية ومصر والأردن الذي كانت الضفة الغربية تابعة له. وكان هذا ضمن حلقات العدوان على الأمة العربية من قبل إسرائيل منذ عام 1918 وتشريد الشعب الفلسطيني.. وهو مخطط إسرائيلي أمريكي ما زال قائماً حتى الآن، غايته الهيمنة والسيطرة على المنطقة. وما تقوم به إسرائيل من عدوان وممارسات لا إنسانية ضد الشعب الفلسطيني -وضد العرب بشكل عام- يخدم أولا، هدفاً إسرائيلياً هو أن تكون إسرائيل سيدة المنطقة، ويخدم مخططاً أمريكياً أوسع باعتبار إسرائيل وأمريكا الآن متكاملتين، حيث تعتبر الولايات المتحدة أن أمن إسرائيل من أمنها، وبدون الدعم الأمريكي تكون إسرائيل غير قادرة على الاستمرار في عدوانها وممارساتها الإرهابية ضد العرب.. ومنذ أن ظهر الكيان الصهيوني بدأ صراعٌ أحدُ طرفيه العرب، وطرفه الآخر إسرائيل ومن يدعمها. وظهر هذا الصراع بمراحل تمثلت في حروب متتالية.. لكن تلك الحروب لم تأت بأي حل، فبدأت عملية السلام بعد حرب تشرين التحريرية وبالذات في تسعينيات القرن الماضي.. ولما بدأت عملية السلام كان العرب متجاوبين معها لأن أي مسؤول في بلده -وأي إنسان مهما كان- إذا كان له حق يستطيع أن يسترجعه بدون أن يخسر ضحايا فهذا أفضل.. لكن القضية ليست هكذا مع عدو مثل إسرائيل، ونحن لم نكن أقوياء كي نستعيد حقوقنا بالقوة وحدها. ومن هنا فإننا إذا استطعنا استرجاع حقوقنا وأراضينا بالوسائل التي نقدر عليها فهذا واجب ومسؤولية في أعناقنا.. الأولوية هي لنيل حقنا والعمل على استعادة أرضنا سلما أم حربا. بطبيعة الحال النتيجة من أية حرب -مهما كانت قوة أطرافها- هي الوصول إلى سلام، لكن مع إسرائيل علمتنا تجارب صراعنا وإياها أنه إذا لم يكن العرب أقوياء لا يمكنهم وقف أطماعها ولا عدوانها. وأقول "العرب" لأن موضوع احتلال الجولان ليس بسبب نزاع بين سورية وإسرائيل، وإنما بسبب اعتداء إسرائيل على كل العرب.. لما شردت الشعب الفلسطيني إلى كل البلدان العربية، وإلى بلدان العالم الأخرى.. وبالتالي لم تعد القضية فلسطينية فقط؛ واعتبر الصراع صراعا عربيا إسرائيليا والقضية الفلسطينية هي جوهره، ومن هذه الزاوية لا بد أن تكون المسؤولية قومية عربية لاستعادة الحق العربي؛ سواء في الجولان أم في فلسطين، وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته على أرضه وعودة اللاجئين الذين هُجِّروا من ديارهم. لهذه الأسباب نعتبر أن الصراع مستمر، والعمل السياسي يحتاج إلى قوة.. حرب الجيوش لم تحسم الصراع؛ لا لصالح العرب ولا لصالح إسرائيل التي لم تقض على العرب، وإن كانت حققت مكتسبات؛ لكن تلك المكتسبات لم تحقق أية أهداف لأنها عرضة للزوال، لأن العرب صامدون وإسرائيل كيان شاذ في المنطقة، وليست قابلة للاستمرار؛ فهي كيان غريب قام على العدوان وعلى العنصرية والحقد.. وإذا كان العرب في مرحلة معينة لم يكونوا قادرين على استرجاع حقوقهم في وقت محدد فإنهم -مع الزمن- سيقدرون على ذلك.. العملية السلمية التي بدأت بعد الحروب السابقة لم تسفر عن نتيجة لأن ظروف التوازن في الحروب عندما تكون غائبة فسيملي القوي شروطه على الضعيف.. هناك توازنات دولية وتوازنات عربية، فكان الوضع العربي أفضل بعد حرب تشرين، لكن هذا الوضع اليوم ليس كما نتمنى لأن فيه ضعفا وعدم تماسك.. وحتى إن وجد ذلك، فعدم التزام الجميع بتحقيقه حسب ظروف كل دولة عربية.. لا بد من عنصر قوة، وهذا العنصر الآن مفقود بعد الظروف التي برزت في العالم إثر سقوط الاتحاد السوفييتي وهيمنة قوة كبرى واحدة على العالم، هي الولايات المتحدة الداعم لإسرائيل. إضافة للوضع العربي الذي أشرت إليه آنفا.. نحتاج لعنصر جديد، وهذا العنصر هو المقاومة؛ فالمقاومة اليوم -بإمكانيات بسيطة- قادرة على اختراق العدو واستنزافه، والعدو لا يستطيع أن يتحمل هذا الوضع؛ فالمهاجرون اليهود الذين قدموا من بلدان مختلفة عبر العالم عندما لا يجدون الاستقرار والأمان فلن يبقوا، وفعلا بدأت موجات هجرة معاكسة عندما تصاعدت عمليات المقاومة. ونظرا لشعور إسرائيل بأن المقاومة عنصر لا بد لها من نزعه من العرب، فهي تضغط، مع الولايات المتحدة -ومع الغرب إلى حد ما- على المقاومة وتعتبرها إرهابا..
بينما إسرائيل هي من يمارس الإرهاب بأبشع صوره؛ من خلال الاحتلال، وحصار الشعب الفلسطيني.. ولذلك لا بد أن يحافظ العرب على هذه القوة من خلال نشر ثقافة المقاومة في كل البلدان العربية من أجل دعم هذه المقاومة؛ لأننا بدونها لا نستطيع تحقيق التوازن مع إسرائيل. تحاول إسرائيل -وأمريكا معها- تشتيت الجهد العربي عبر خلق صراعات داخلية في المنطقة؛ حيث كان احتلال العراق بحجج واهية؛ لأن المخطط الأمريكي يقضي بأن تهيمن الولايات المتحدة الأمريكية على المنطقة بشكل كامل، وكان ذلك ضمن سياسات الإدارة الأمريكية السابقة، عبر الحروب الاستباقية وما تسميه "الفوضى الخلاقة".. وكانت الحرب في أفغانستان هي البداية، ولو أنهم نجحوا واستتب لهم الأمر في العراق لكانوا اكتسحوا المنطقة بالكامل، لكن مخططهم فشل بفضل المقاومة العراقية التي نشطت ببسالة وأدخلت الجيش الأمريكي المحتل في مأزق بات يسعى للخروج منه. والمقاومة الوطنية في لبنان أفشلت مخطط إسرائيل وأمريكا الهادف إلى القضاء عليها سنة 2006 فانهزم المشروع الإسرائيلي المدعوم أمريكياً، فشلاً عسكرياً وسياسياً غير مسبوق. وصمود المقاومة في غزة كان نصراً ضد المخطط الإسرائيلي الذي راهن على الحصار والتجويع والعدوان. المقاومة الوطنية في لبنان كان لها عمق عربي في سورية، بينما المقاومة في غزة لم تجد -مع الأسف- هذا العمق العربي المطلوب، ولذلك كان صمودها -في حد ذاته- نصراً باهراً ضد العدو الذي لجأ إلى محاصرة غزة حصاراً كاملاً..
وقد بدأ العالم يشعر بأن هذا الحصار يعني وجود مليون ونصف مليون شخص في سجن، محرومين من كل شيء؛ لكن ضمائر الدول الداعمة لإسرائيل لم تتحرك، وصارت هناك حركات شعبية عالمية هبت لكسر هذا الحصار. وأشار الرفيق الأحمر إلى أسطول الحرية الذي ساهم فيه نشطاء من أربعين دولة، وحمل الأدوية ومختلف المساعدات الإنسانية؛ حيث اعترضته إسرائيل في المياه الدولية وقتلت من قتلت من الأتراك الذين كانوا على متن الأسطول.

وأضاف: برز دور أساسي لتركيا التي بدأت علاقاتها بسورية تتعزز منذ 2001 مع زيارة الرئيس بشار الأسد لهذا البلد. ومعلوم أن تركيا اعترفت بإسرائيل منذ عام 1948 وارتبطت بعلاقات جيدة معها.. واليوم ازدادت متانة العلاقات السورية التركية. وبقدر ما تطورت العلاقات بين بلدينا، بقدر ما تراجعت العلاقات بين تركيا وإسرائيل.
وقال الرفيق الأحمر: تركيا لعبت دوراً مهماً في المفاوضات غير المباشرة بين سورية وإسرائيل، لكنها اكتشفت أن هذه الأخيرة لم تكن جادة في هذا الموضوع، حيث كانت مجرد مناورة من رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت الذي كانت تلاحقه المعارضة في إسرائيل.. لكن عندما وصل الأمر إلى مسألة الانسحاب من الجولان انسحب من هذه العملية، مؤكداً أن تركيا لعبت دوراً نزيهاً.
وأضاف: الوضع الذي نشأ بين تركيا وإسرائيل لم يتوقف عند هذا الحد، وقد يؤدي إلى أبعاد ربما تصل إلى مرحلة قطع العلاقات بينهما؛ لأن تركيا متمسكة باعتذار رسمي من إسرائيل على عدوانها على أسطول الحرية وبدفع التعويضات للضحايا.. وإسرائيل ما زالت متعنتة في هذا الشأن.
أما موقف تركيا المطالب برفع الحصار عن غزة ووقف العدوان الإسرائيلي فثابت ولا يقبل المساومة.. وهذا ما جعل تركيا تضطلع بدور أساسي في دعم القضية الفلسطينية. وهذا من ضمن نتائج العلاقات الطيبة بينها وبين سورية والتطور الذي شهدته هذه العلاقات..
وقال الرفيق الأحمر: كذلك شهدت علاقات تركيا وإيران تحولا إيجابيا منذ الثورة الإسلامية في إيران، مضيفاً: لا شك أن وجود دول أساسية في المنطقة تلعب دورا في دعم القضية الفلسطينية -والقضية العربية- عموما ولها التزام بشأنها، سيساهم في كبح الهيمنة الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة من خلال الحروب والصراعات وغيرها.. وهو ما يساعد في الأمن والاستقرار في المنطقة باعتباره أساسا للسلام في العالم.
وعبّر الرفيق الأحمر عن اعتزازه بالشعب الموريتاني العربي الأصيل وتوجهه نحو سورية ونحو الشرق العربي، مضيفاً: وهذا غير مستغرب؛ لأن الهجرات العربية بالأساس جاءت من سورية إلى هذه المنطقة، وثقتنا راسخة في أن هذا الشعب المنتمي للعروبة الأصيلة، إذا ما توفرت له الظروف الملائمة لبناء بلده سيتمكن من تطوير بلده ويسهم مع إخوانه في خدمة القضايا العربية، وصولاً لأهداف الأمة.
وقال: نحن تلاقينا مع هذا الشعب بسرعة لأن القيم التي نحملها واحدة وطباعنا قريبة جداً من بعضها البعض

في الإثنين 19 يوليو-تموز 2010 06:21:47 م

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
http://albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://albaath-as-party.org/articles.php?id=153