تجريع الفقراء... وبحبوحة الفاسدين .؟
نبيل الصعفاني
نبيل الصعفاني

بعد رفع تعرفه استهلاك الكهرباء المنزلية ورفع تعرفه المياة والصرف الصحي بنسبة 50% لم يعد هناك ما يرفع بعد أن تم إستكمال رفع أسعار ورسوم جميع الخدمات الضرورية المتعلقة بالحياة المعيشية من الديزل إلى البترول إلى زيادة الضرائب ورسوم المبيعات وغير ذلك من رسوم الخدمات التي أثقلت كاهل السواد الأعظم من الفقراء على إمتداد الرقعة الجغرافية لليمن.

 لم يعد هناك ما يستحق الرفع بعد أن تم تجريع كل شئ وكل ما هوا مستخدم وكل ما يحتاجه البسطاء لمعيشتهم من البيضة إلى النور إلى حليب الأطفال إلى الأتصالات التي أصبحت هي الأغلى في العالم إلى جانب خدمة الانترنت. وكل هذا تقوم به الحكومة تحت يافطة الإصلاحات الاقتصادية وغير ذلك من الشعارات الدعائية التي ما تلبث الصمود أمام التغاضي المفرط تجاه الفاسدين والعابثين بالمال العام الذين يمارسون البذخ والإسراف في وضح النهار.

 ويبنون الفلل والقصور ويقتنون السيارات الفارهة وكأنهم مشائخ دول نفطية وليسوا موظفين دولة فقيرة أكثر من ثلاثة أرباع أبنائها عاطلون وفي خانة الفقراء ومع ذلك لا تجد من يطالب هؤلاء الباذخين بشد الأحزمة وترشيد الأنفاق .

بدلاُ عن اللجؤ المستمر إلى تجريع الفقراء وزيادة الرسوم المختلفة ورفع الأسعار على المشتقات النفطية والخدمات وجعل المواطن هوا الضحية الذي يتحمل الأخطاء والسياسات الخاطئة للحكومات المتعاقبة , على أعتبا ران الإصلاحات لا تأتي عن طريق الجرع القاتلة .

 وإعلان الحرب على الفقراء, بل بترشيد للأنفاق وتخفيف حدة البذخ الحكومي في السفريات والسياحة والمشاركة الخارجية وشراء الأثاث الفاخرة والسيارات والعلاج والاستجمام وغير ذلك من أساليب الرفاهية التي تؤدي إلي استنزاف الموارد العامة .

 ومن ثما الدخول في مسلسل لا ينتهي من الجرع لكي يتحمل الفقراء . بدلاُ عن الوزراء والنافذين أعباء التهور والسياسات العوجاء التي تتخذها الحكومة ضد خبز البسطاء في الوقت التي تمدد ولا تبالي وتغض الطرف عن تصرفات وبذخ كبار موظفيها وغيرهم من النافذين .

 لقد فشلت الحكومة الحالية في كل شئ الآ في ترويج الشعارات وجباية الرسوم ومحاباة الفاسدين وأصحاب الذمم الواسعة التي أكلت الأخضر واليابس ونهبت ثروات البلاد والعباد جهاراُ نهاراُ دون خجل أو خوف.
في الأربعاء 28 يوليو-تموز 2010 07:37:04 م

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
http://albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://albaath-as-party.org/articles.php?id=158