الحرب الأبدية في اليمن
متابعات البعث 
 

كتب السياسي والكاتب الأمريكي كريستوفر بوسيك مقالاً نُشر على موقعه الرسمي يلفت الأنظار إلى خطورة ما يحدث في اليمن بعد أن لجأ العولقي إليها، وهو من أهم المطلوبين للولايات المتحدة الأمريكية لاسيما بعد أن وضعت الحكومة الأمريكية اسمه على لائحة أخطر المطلوبين بالقائمة السوداء. 

المقال يحمل اسم الحرب الأبدية في اليمن، حيث جاء فيه: رغم أن "تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية" هو المشكلة الأكبر التي تواجه الحكومة اليمنية، إلا أن الولايات المتحدة وجزء كبير من المجتمع الدولي لا يعطون هذا التنظيم الأولوية في اهتماماتهم على حساب قضايا أخرى خصوصاً ما يشغل الساحة من صراع حكومي حوثي.

وقد أكد بوسيك أن تنظيم القاعدة له تاريخ طويل من العنف في اليمن، ففي التسعينات من القرن الماضي ارتكب مقاتلون متشددون عمليات خطف وتفجيرات في جميع أنحاء البلاد، وفي الفترة ما بين عامي 2000 و2002 هاجمت خلايا تنظيم القاعدة المدمرة الأمريكية "كول" في عدن وناقلة النفط الفرنسية "ليمبورغ" على التوالي.

وأضاف بوسيك في مقاله الذي تناول تنظيم القاعدة قائلاً: "أدت عملية هروب من السجن عام 2003 إلى تحرير 15 عضواً من أعضاء تنظيم القاعدة، كان يشتبه في أن 11 منهم ضالعين في تفجير المدمرة "كول". وقد هرب 23 آخرون من أعضاء التنظيم من سجن في صنعاء عام 2006، ما أشار إلى عودة تنظيم القاعدة في اليمن إلى الظهور من جديد.

التجربة السعودية

ووصف الكاتب التجربة السعودية بالناجحة في مجال مكافحة الإرهاب، حيث قال: ليس من السهل تحديد حلول لمشكلة تنظيم "القاعدة في شبه الجزيرة العربية". فاليمن لا يستطيع أن يكرر الاستراتيجية السعودية الناجحة بشكل كامل لأنها تفتقر إلى حكومة مركزية قوية، وسيطرة على المؤسسة الدينية، بالإضافة إلى تمتع المملكة بموارد عسكرية ومالية كبيرة, وعلاوة على ذلك فإن جهود مكافحة الإرهاب اليمنية مهددة بخطر تحول "البلاد" إلى دولة متهالكة.

ورجح الكاتب في مقاله حصول انهيار تدريجي في الحكومة اليمنية وهذا الانهيار سيخلق ملاذاً آمناً للمتشددين في موقع خطير على وجه الخصوص، وهي الطرق الواسعة الرئيسة للملاحة البحرية الدولية المتاخمة لشبه الجزيرة العربية وقرب دول جنوب الصحراء الكبرى. ولا توجد حلول لهذه المشكلة على المدى القصير.

وتساءل الكاتب كيف يمكن للولايات المتحدة دعم أعمال مكافحة الإرهاب اليمنية دون تشجيع صنعاء على اللجوء إلى القمع كوسيلة لحل أزماتها الأمنية الأخرى؟ هناك العديد من الإجراءات "الأمنية الناعمة" التي يمكن أن تفيد. إن إحدى الخطوات الأساسية لذلك هو استمرار دعم تطوير قوات حرس الحدود والسواحل. كما أن برامج تدريب أجهزة الشرطة والاستخبارات على المدى البعيد هو إجراء آخر ربما يزيد من الكفاءة والمساءلة في نظام الأمن اليمني.

وفي الشأن القانوني تحدث الكاتب قائلاً: "بإمكان واشنطن أيضاً مساعدة صنعاء في تطوير تشريعات أكثر فعالية وشفافية لمكافحة الإرهاب من أجل تحسين فرص الإدانات الأمنية والعمل على خلق إصلاحات لأنظمة السجون والقضاء والأوساط القانونية والقيام بأعمال تدريب مع هذه الأنظمة والأوساط خشية الانهيار.

أما في الشأن القضائي فأكد الكاتب أن تعزز فعالية نظام العدالة الجنائية العام يمكِّن صنعاء من التعاطي الأفضل مع المعتقلين الذين قُبض عليهم في اليمن أو في الخارج (بمن فيهم 90 آخرون من المعتقلين اليمنيين في سجن غوانتانامو ربما تتم إعادتهم إلى وطنهم في المستقبل القريب).

واختتم بوسيك ما كتبه بالقول: ينبغي على المجتمع الدولي أن يتحدث بصوت واحد عن اليمن وأن يجري نقاشاً طويلاً ومؤلماً مع صنعاء في ما يتعلق بالإصلاح. وينبغي أن يقترن هذا النقاش بتقديم ضمانات بأن يتلقى اليمن دعماً وإسناداً وبخلاف ذلك فإن هذه الهشاشة قد تكون مقدمة لانهيارها لأنها لن تقوى على المطاولة بهذا الوضع الذي نراه اليوم.


في السبت 31 يوليو-تموز 2010 03:42:36 م

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
http://albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://albaath-as-party.org/articles.php?id=160