لا جديد أن تغرق غزة في الظلام
البيان الإماراتية 
 

إليكم العنوان التالي «غزة تغرق في الظلام».. وما الجديد في ما سبق؟! وهل تذكرون عهدا لغزة شهد فيه أهلها نعومة في العيش ووفرة في الطاقة وكثرة في المواد الغذائية وتدفقا لضروريات الحياة التي تترى من مختلف العواصم حتى اكتفت غزة وأصابتها «التخمة».

وآن لها ان تشعر بشيء من الألم لكي تشكر المولى على ما وهب من «بحبوحة» وعدت بها إسرائيل من خلال فتح المعابر وتدفق العطايا من كل حدب وصوب، وبات نفاد وقود الطاقة الكهربائية حدثا جللا يستوجب التنبيه والمطالبة لكي لا تقف مسيرة التنمية وإعادة البناء بعد مجزرة الرصاص المصبوب!!

هو حديث أقرب إلى العويل منه إلى الاعتراض على ما تشهده هذه البقعة المحتلة من قبل نظام عنصري مارق، يمارس أبشع ما توصل إليه العقل البشري من وسائل التدمير وإفناء نسمات البشر.

وهنا لا نستبعد كل الأراضي المحتلة من هذا الإجراء الصهيوني، فالضفة الغربية والقدس الشريف وكل أجزاء فلسطين تدفع تكلفة مقاومة مشروع التهويد، وإن اختلفت الوسائل وتلونت صور المعاناة، فليس ثمة كثير خلاف ما دام الاحتلال يفعل ما يريد على طريقة أن من أمن العقوبة أساء الأدب.

أن تغرق غزة في الظلام فهذا لا جديد فيه، فسنوات الحصار الأربع والحرب التي شنتها الآلة العسكرية الإسرائيلية في العام 2009، حولتها إلى مثال حي للمعاناة الإنسانية التي تتلظى نقصا في الغذاء والدواء والكهرباء.

وكل ما يمكن أن يمثل حاجة بشرية قام الكيان المحتل بمنعه من الوصول إلى محتاجيه، دون مراعاة في ذلك لطفل بريء لم تملأ رئتيه أنفاس الحياة، ولا كبير أنهتكه السنون، ولا مصاب تسمم جرحه، ولا ثكلى لاحول لها ولا قوة، وكل هذا يحدث على مرأى ومسمع من العالم المتحضر، المتخم بالشعارات والمبادئ التي تدعو إلى توفير ضروريات الحياة للإنسان، لكنه ليس إنسان غزة ولا فلسطين.

وظلام غزة لا نهاية قريبة له، ما دامت شريعة الظالم غالبة ولا من يبادر إلى صدها، ولعل في نبأ انقطاع الكهرباء ونحن على مشارف شهر رمضان المبارك، تذكيرا للأمة العربية لمزيد من التحرك في اتجاه كسر الحصار.

بقلم : رأي البيان


في الإثنين 09 أغسطس-آب 2010 01:03:25 م

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
http://albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://albaath-as-party.org/articles.php?id=164