أكاذيب واشنطن في المنطقة والعالم..!؟
الرفيق/خالد السبئي
الرفيق/خالد السبئي

أصبحت المنطقة العربية الهدف السهل لمروّجي الحروب، الذين ينشرون دون رادع الألم والدمار والحصار وسفك الدماء, إن العدوان الصهيوني الأخير بالأمس القريب على لبنان الشقيق عادت واشنطن والأمم المتحدة وتبنت الكذبة الصهيونية ، مع أن إسرائيل هي المعتدية دوماً على لبنان. الخطر الحقيقي يكمن في مصدر المعلومات الذي تشنّ على أساسه الحروب والذي يشكل الكذب الصهيونية ركيزة أساسية له. فليراقب العالم اليوم كذبهم عن (التهديد) الذي يسببه هذا السلاح أو ذاك المشروع كتكفير على الأقل عن كذبهم المثبت في الماضي القريب حول العراق. ‏

لقد أدخلت الولايات المتحدة مفهوماً جديداً منذ أحداث الحادي عشر من أيلول سبتمبر2001م, تحت شعار ما يسمى"الحرب على الإرهاب", بما يخدم شراكتها مع الكيان الصهيوني الإرهابي, وبالتالي يساعد على تنفيذ مخططاتهم الاستعمارية الجديدة في المنطقة, كان نصيب منطقتنا من الدمار من خلال حروباً مدمرة وانتهاك السيادة هو الأوفر، ثم فأفغانستان تم احتلالها بحجة عدم تسليم حركة طالبان لمقاتلي القاعدة, أما العراق الشقيق فقد تم احتلاله وتدميره بحجة امتلاكه أسلحة الدمار الشامل والتي أثبتت كل التقارير زيفها لاحقاً, من اجل ذلك تحت شعار"الحرب على الإرهاب " حمال أوجه, يصلح لجميع الاستعمالات, وفي أي وقت, ولاية أغراض, من منظور" من ليس معنا فهو ضدنا " كل شيء مألوفاً ومعتاداً، بل ويوحي ببعض الانفراج الى أن قررت واشنطن، وعلى عجل الانخراط في لعبة مبرمجة من الأكاذيب، من خلال تكرار الادعاء بأن سورية الصمود تزود حزب اللـه بصواريخ سكود من جانب إسرائيل وتناغم إدارة البيت الأبيض مع هذه الادعاءات مع إخفاق تام في إثبات تلك المزاعم رغم توافر وسائل التجسس والاستطلاع لتأكيد هذه الادعاءات لو صدقت بما في ذلك أقمار اصطناعية تغطي كل شبر من الوطن العربي،حيث كان خرج روبرت غيتس وزير الدفاع الأميركي بتصريحات تتهم سورية الصمود وإيران بتزويد حزب اللـه بأسلحة متطورة لا تمتلكها دول كثيرة في العالم وبأن ذلك يشكل تهديداً للاستقرار ويزعزع الأمن في المنطقة، هذه التصريحات كانت ذات دلالة واضحة لكونها جاءت أثناء لقاء علني مشترك مع إيهود باراك وزير الحرب الصهيوني من جهة ولكونها تعززت بمزاعم شبيهة من باراك نفسه .

إن أطرف ما في هذه التصريحات ليس الكذب والتلفيق الواضح بل القول إن تزويد حزب اللـه بالسلاح يزعزع الأمن في المنطقة باعتبار أن الطرف العربي هو من يقوم بإجراءات تعطل عملية السلام وأن إسرائيل دولة مسالمة تحترم القانون والشرعية الدولية وتحرص على أمن المنطقة ولا تحتل أراضي دولها أو تضرب عرض الحائط بقرارات الأمم المتحدة، بل تحترم المطالب الدولية بما فيها الأميركية لتفعيل عملية السلام .

إن سياسة واشنطن وحليفتها إسرائيل تجاه دول الصمود في المنطقة وعلى رأسها سورية قلعة الصمود العربي بمحاصرتهما بمزيد من الأكاذيب والاتهامات لن تنجح في تحقيق أي هدف له علاقة باستقرار وأمن المنطقة والإقليم، بل يقدم وصفة جاهزة لزعزعة المنطقة ويضع كل الجهود المبذولة في طريق السلام على كف عفريت .

ان الأجدى " إدارة أوباما" بتعديل سلوكها في البحث عن الوسائل لتطبيق وتنفيذ القرارات الدولية بخصوص أزمة المنطقة وعدم اللجؤ إلى إتباع سياسة الكيل بمكيالين داخل مجلس الأمن الدولي الذي دأب على انتهاجها منذو انتهاء الحرب الباردة وهيمنة القطب الواحد على المنظمة الدولية والهيئات التابعة لها.

 نقلا عن صحيفة الجماهير الناطقة باسم حزبنا حزب البعث العربي الاشتراكي – قطر اليمن في العدد رقم(644)بتاريخ/11/8/2010



في السبت 14 أغسطس-آب 2010 03:34:11 م

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
http://albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://albaath-as-party.org/articles.php?id=167