في ظل صمت حكومة الحصان:السلطات السعودية تواصل أهانة اليمنيين وسلطان الدعيس نموذج
اااااااا

عقدت اللجنة الوطنية للدفاع عن المعتقلين اليمنيين في السعودية مؤتمرا صحفيا, صباح الأربعاء, 22/12/2010, بمقر منتدى الشقائق في العاصمة صنعاء استعرضت فيه مجمل الانتهاكات التي يتعرض لها السجناء اليمنيون في السجون السعودية.

وتطرق المؤتمر الصحفي في الأساس إلى الوفاة الغامضة للمعتقل اليمني في سجن القصيم بالمملكة السعودية سلطان الدعيس الذي أبلغت أسرته بوفاته في الأول من ديسمبر الجاري.

المؤتمر الذي حضره عدد من السياسيين والصحفيين وناشطي المجتمع المدني وأفراد من أسرة الدعيس, أوضح فيه الدكتور إبراهيم ياسين- رئيس اللجنة الوطنية للدفاع عن المعتقلين اليمنيين في السعودية أن وفاة الدعيس لا تزال غامضة حتى اللحظة, مشيرا إلى أن السلطات السعودية رفضت تسليم جثة سلطان إلى أسرته التي حرمت من رؤية عائلها حيا فتريد أن تراه يمتا على الأقل.

وزاد ياسين أن عدم تسليم الجثة يدل على أنها تعرضت لتعذيب وحشي, متطرقا إلى أن هناك آلاف الحالات المماثلة ممن يتعرضون للتعذيب في سجون الشقيقة السعودية.

ولفت إلى أن عدد السجناء اليمنيين في سجن القصيم فقط يتجاوز الـ1250 سجينا على أقل تقدير, معظمهم أو جميعهم معتقلون دون تهم, فيما تقول بعض التقديرات إن عدد المعتقلين اليمنيين يعد بالآلاف, وربما وصل إلى 30 ألف معتقل.

وأنشئت اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق المعتقلين في الـ14 من أكتوبر المنصرم, وأشار رئيسها ياسين إلى أنها في صدد وضع آلية للتواصل مع مؤسسات المجتمع اليمني ومع البرلمان؛ لحشد الجهود من أجل المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين اليمنيين أو تقديهم لمحاكمة عادلة, إضافة إلى تسليم جثة سلطان الدعيس.

اللجنة الوطنية للدفاع عن المعتقلين أوضحت أن نظام الكفيل الذي تنتهجه السلطات السعودية يعد أبشع أنواع العبودية والرق في القرن الواحد والعشرين.

تعذيب وحشي ووفاة غامضة دون تهمة محددة

إلى ذلك, قال نجم الدين محمد عبده الدعيس- شقيق الفقيد سلطان, إن أخاه كان قد سافر إلى السعودية بطريقة شرعية في أواخر العام 2003, وتعرض للاعتقال في أكتوبر 2006 من قبل المباحث السعودية وانقطعت أخباره عن أسرته لـ7 أشهر, في حين لم توجه له تهمة محددة طيلة أربعة أعوام قضاها في المعتقل.

يقول نجم الدين: "اختفى سلطان فجأة, وفجأة اتصل بنا بعد سبعة أشهر, أي في عام 2007, أنه في سجن الحائر بالسعودية", يضيف: "طالبنا السلطات السعودية بزيارته, وتمكنا من ذلك في مايو 2007".

في الزيارة التي قام بها أشقاء سلطان سمعوا من أخيهم أنه سجن في سجن (العليشة) قبل أن ينقل إلى سجن (الحائر), ومن ثم إلى (القصيم) الذي توفي فيه في ظروف غامضة.

يضيف نجم الدين: "قال لنا سلطان إن مباحث أمن الدولة السعودية بعد اعتقاله أخذوه إلى مركز التحقيق وطلب منه المحقق أن يوقع على عريضة اتهام مضمونها أنه سافر إلى أفغانستان والعراق وأنه عضو في جماعة منحرفة فكريا, فقال له سلطان كيف أوقع على أشياء لا علاقة لي بها, ولم أرتكبها, ليرد عليه المحقق: إذا لم توقع ستعفن في السجون السعودية ولن تخرج منها إلا على نقالة, وفعلا لم يخرج سلطان إلا على نقالة".

وأوضح نجم الدين أن شقيقه تعرض لتعذيب وحشي, لحتى تم إخبار أسرته أنه توفي.

ولـ"سلطان", (32 عاما), 3 أبناء, ولدان وبنت, ويعيل أسرة مكونة من 11 فردا هم جميع إخوانه وأبنائه, وهو عائلهم الوحيد بعد وفاة والده في العام 1999م.

الحكومة اليمنية لا تكترث لكرامة مواطنيها

من جانبهما, أعاب الكاتبان الصحفيان محمد محمد المقالح, وعبد الكريم الخيواني صمت الحكومة اليمنية لما يجري لمواطنيها في الأراضي السعودية, لافتين إلى أنه قبل مطالبة السلطات السعودية بكشف الحقائق يجب الضغط على الحكومة اليمنية للدفاع عن كرامة مواطنيها.

وحملا نظام الحكم في اليمن مسئولية ما يجري للمواطنين اليمنيين في السعودية, مشيرين إلا أن ذلك ما كان له ليحدث لولا الموقف السلبي للحكومة اليمنية تجاه ما يحدث, بل وعدم اكتراثها لحرمة مواطنيها في بلاد الاغتراب, وخصوصا في الجارة السعودية.

أمل الباشا من جهتها قالت إن التهمة التي وجهت للمعتقلين هي الانحراف الفكري, "ولا ندري ما هذا الانحراف" حد تعبيرها, مطالبة الجارة السعودية أن تتعامل مع اليمن كـ"حديقة خلفية" لها وليست كـ"خرابة".

وإضافة إلى أمل الباشا, كان المقالح والخيواني واللجنة الوطنية للدفاع عن المعتقلين قد شنوا هجوما لاذعا ضد النظام الملكي السعودي الذين وصفوها بـ"المستبد" والقمعي والديكتاتوري.

وقال المقالح: "في الوقت الذي أستطيع فيه مهاجمة الرئيس صالح عبر الإعلام, لا يمكنني الكتابة على النظام السعودي وأنا في اليمن", مبديا استغرابه من هذه الحالة التي وصل إلهيا نظام الحكم في اليمن.

خارج حدود الإنسانية

وفي بيان لها, عبرت اللجنة الوطنية للدفاع عن المعتقلين اليمنيين في السعودية عن عميق أسفها للحالة الهسترية التي تتبعها السلطات الأمنية في المملكة السعودية في التعاطي مع العزل من الموقوفين تعسفيا دون إجراءات قانونية مُعْتَبَرَة أو محاكمات عادلة أدت إلى حدوث وفاة المعتقل اليمني تحت التعذيب سلطان الدعيس.

ومر على وفاة الدعيس 23 يوما دون أن تسلم جثته لأسرته؛ جراء رفض السلطات السعودية ذلك.

اللجنة التي عرضا أسماء وصور 11 معتقلا يمنيا في السعودية وتاريخ اعتقالهم, أدانت كافة أشكال الممارسات غير الإنسانية والتصرفات العدوانية وأساليب العنف المتعبة بحق الموقوفين المخالفة للشريعة الإسلامية والقوانين والدساتير الدولية التي تتغنى بها السعودية في كل المحافل دون وجه حق, طبقا للبيان.

وناشدت اللجنة في بيانها السلطات اليمنية والحكومة باتخاذ إجراءات وقائية تحول دون بقاء المعتقلين رهن الأسر, ومتابعة أوضاعهم عن كثب والوقوف بمسؤولية إزاء الانتهاكات المتوالية ضد المغتربين اليمنيين في السعودية, مطالبة, مع تحالف منظمات المجتمع المدني في اليمن, بسرعة الإفراج عن كافة المعتقلين اليمنيين وإطلاق سراحهم مع تسليم جثة المتوفي الدعيس الذي لقي مصرعه في سجن القصيم بالسعودية بصورة عاجلة وتقديم الجناة للعدالة وإيقاف نزق الممارسات غير القانونية بحق كافة المغتربين اليمنيين لدى سلطات الدولة السعودية.

كما دعت اللجنة الوطنية للدفاع عن المعتقلين اليمنيين في السعودية إلى الكشف عن حادثة وفاة المعتقل الدعيس وفتح تحقيق حول ملابسات موته التي تمت بصورة غامضة نهاية نوفمبر 2010, وأعلن عنها في الأول من ديسمبر الجاري, محملة السلطات السعودية المسئولية عن ذلك, كما طالبت بتعويض أسرة المتوفي بكافة حقوقها المادية والمعنوية.

وكانت اللجنة قد عرضت أسماءً وصورا لـ11 معتقلا يمنيا في السجون السعودية وتاريخ اعتقالهم, وهم: فؤاد السمحي, ومحمد عبد الله الحرازي, فيصل أحمد محسن واعتقلوا في العام 2009, إضافة إلى محمد الورافي, ومحمد يحيى المجيدي اللذين اعتقلا في العام 2006, في حين اعتقل فضل يحيى الجلال قبل ست سنوات, أي في العام 2004, وشفيق محمد الأقرم في العام 2006, إلى جانب علي محمد داربيش, وخليل عمر سالم مشهور, وخالد عبد الله الشريف الذين اعتقلوا العام الجاري.

وأكد اللجنة أن الأسماء المذكورة بمعية الصور الشخصية وتاريخ الاعتقال ما هي إلا نموذج بسيط للمعتقلين اليمنيين الذين يقدر عددهم بالآلاف.

وطالبت اللجنة الوطنية للدافع عن المعتقلين اليمنيين مساعدتها في حشد الجهود من أجل أن يقف الجميع في التعاون معها, مشيرة إلى حاجتها الماسة إلى جمع أكبر قدر من المعلومات حول المعتقلين في السجون السعودية

في الخميس 23 ديسمبر-كانون الأول 2010 03:50:24 م

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
http://albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://albaath-as-party.org/articles.php?id=203