ثوابت (( حمران العيون))
نبيل الصعفاني
نبيل الصعفاني

ما افضع أن يكون العالم المتحضر قد تركنا خلف قطار التقدم ونحن ما نزال نعيش هذه الحياة السياسية والاجتماعية البدائية بكل تفاصيلها وغرائبها وعجائبها ! والأغرب من كل هذا أن هناك من يدعي أننا بلد ديمقراطي وحضاري عريق!! أما بلد الحكمة والأيمان فلا شك أننا أصحاب حكمة وقد تجلت تلك الحكمة في الحكومة الرشيدة التي تعصد الاقتصاد الوطني وتحوله إلى (( هريش )). وما من أزمة في العالم إلا وحكومتنا تكون قد سبقت الجميع إلى رفع الأسعار والرسوم على الماء والهواء والمشتقات النفطية والسلع الأساسية وحليب الأطفال علاوة على غياب الخدمات والتعليم المجاني والتطبيب وحتى (( العطب )) التي تمسح قبل ضرب "الإبرة" يتم شراؤها للمرضى من مخازن الأدوية الخاصة. ومع ذلك هناك "شراهة " لدى ((حمران العيون )) في التشبت بالكراسي من الأسفل إلى الأعلى .

كلهم (( جاثمين )) بإسم الديمقراطية والثوابت الوطنية وسد مأرب وصهاريج عدن والحفاظ على الوحدة (( اسم الله وياسين.. على الوحدة من عيون الحاسدين! )) ومن كل الوزراء والوكلاء وأصحاب الوكالات والمقاولات من الباطن، ومن (( الباسطين )) على الأراضي في البر ومؤجري البحر وثرواته للشركات الأجنبية أبو ورقة خضراء، وكل الذين يتآمرون على مستقبل الوطن في الداخل والخارج..لا يمكن أن نسمح لهم أن يحققوا أهدافهم في الحصول على حياة كريمة ومواطنة متساوية ويحصلوا على وظائف أو يعمروا بيوتاً من البرد وتسترهم من استبداد الزمن وغدر

 

الأيام. طبعاً، لن نسمح لهم حتى وإن كان الوطن أصبح وكالة حصرية وضمن أملاك الحكام وذويهم.. سنظل ننتج الشعارات وندغدغ عواطف (( الجماهير )) بأن اليمن والوحدة بايطيروا ملح، إذا الحزب الحاكم لم يحصل على الأغلبية البرلمانية ويرجع كل شيء إلى مكانه بعد الـ27 من أبريل وبعد ممارسة المواطنين لحقهم الدستوري على ملة الله ورسوله وعلى مذهب الحزب الحاكم وشروط التعديلات ومبادرة السلام حول التمديد والتعديل والتأجيل، والاكتفاء بمدتين بدلاً عن مدى الزمن.. ولله وحده البقاء والخلود وما غيره فزائل بشراً أو حجراً .
في السبت 22 يناير-كانون الثاني 2011 06:01:44 م

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
http://albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://albaath-as-party.org/articles.php?id=210