رحيل خمسة نجوم؟!
نبيل الصعفاني
نبيل الصعفاني
لاشك أن المبادرة الخليجية كانت في صالح النظام ومن أجله ومن أجل رحيله الآمن الغانم ولم تكن أبداً في صالح الثوار وشباب الثورة المعتصمين في ساحات الحرية والتغيير في 17 محافظة يمنية والتي قدرت أعدادهم الإجمالية ظهيرة جمعة الوفاء للشهداء بأربعة مليون ونصف تقريباً وكلهم يجمعون على رفض المبادرة الخليجية التي تحتوي على نقاط تجعل النظام وأركانه يحصلون على رحيل خمسة نجوم دون عقاب أو محاسبة على كل هذه السنين التي تمتد لـ33 سنة في حكم اليمن تخللها فساد عارم وأزمات ما حقة بالإقتصاد الوطني وشملت فساداً كبيراً في قطاع النفط والغاز والمشاريع المختلفة وحتى الوحدة اليمنية المباركة التي تم إعادة تحقيقها في العام 1990م تم الإساءة إليها في حرب صيف عام 94م وبشكل جعل شركاء دولة الوحدة يطالبون بفك الإرتباط.
لقد أدخلت هذه السلطة الفاسدة اليمن في أزمات وحروب متلاحقة وعملت على تغذية الصراعات القبلية والطائفية وتعد حرب صعدة أكبر دليل على هذا الطرح ولا نريد هنا أن نطيل الشرح ونعدد مناقب النظام الحالي للجمهورية اليمنية إذ أنه لا أحد من أبناء اليمن في الداخل والخارج يمكنه أن يطرح نقيض هذا الكلام لأن الكل يعرف مدى فداحة الفشل ومدى إتساع رقعة الفقر والبطالة التي تعيشه اليمن في ظل غياب الحكم الرشيد وعدم إرساء قاعدة المواطنة المتساوية وغياب المعالجات الحقيقية وبرامج الإصلاحات التي ظلت حبرا على ورق منذ عام 96م والمواطن يسمع شعارات الإصلاحات ويتابع التغني بها في المذياع والتلفزيون والمهرجانات والأعياد الوطنية ولا يرى لها اثراً على ارض الواقع ولا يلمس لها وجوداً في حياته.
ولهذا كله خرج الناس وقبلهم خرج الشباب اليمني بالملايين إلى ميادين الإعتصام في ساحات التغيير والحرية ليطالبوا بالتغيير وإسقاط النظام وهتفوا جميعاً بصوت واحد (الشعب يريد التغيير الشعب يريد إسقاط النظام) ليس حقداً على شخص أو على رئيس أو على حزب بل لأن الناس فقدوا الثقة وضاعت آمالهم وطموحاتهم في زحمة الفساد والفاسدين وسماسرة البورصة وآكلي خيرات الشعب والوطن.. وليس ذلك فحسب بل أن تنفذ النافذبن ووقاحتهم أوصلتهم لمصادرة حريات الشعب وتجنيد البلاطجة والمرتزقة لممارسة كل أشكال القمع والعنف بمختلف الأشكال والوسائل طوال فترة الإعتصامات التي بدأت في مطلع شهر فبراير الماضي ومازالت تعيش زخماً فريداً وتصاعداً ليس له مثيل بسبب تدفق كل شرائح المجتمع عليها وقناعة الناس بأن مثل هذا النظام وحكومته الفاشلة لم يعد قادراً على تطوير نفسه وتقديم أي شيء جديد للفقراء والذين يزدادون يوماً بعد يوم ولرقعة البطالة التي تتسع بضطراد وللفساد الذي يتغول وللرشوة التي تتنامى وللإمتيازات والفوارق التي تتسع وتتناقض جملة وتفصيلاً مع مضامين وأهداف ثورتي سبتمبر وأكتوبر.
وعلى هذا الأساس فلا شك أن التغيير مطلوباً من أجل مصلحة اليمن ارضاً وإنساناً وهذه سنة الحياة وسنة الكون.. واليمن ليست ملكاً لأحد بل ملكاً لكل اليمنيين الشرفاء من صعدة إلى سقطرى ومن المهرة إلى الحديدة.

في الثلاثاء 03 مايو 2011 06:51:15 م

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
http://albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://albaath-as-party.org/articles.php?id=230