صناعة نظام صالح مائة بالمائة !!!
عماد محمد عبد الله
عماد محمد عبد الله
 
 

بعد أزمة الغاز وانقطاع التيار الكهربائي المفتعلة من قبل النظام، والتي ما زالت مستمرة حتى يومنا هذا، تم افتعال أزمة جديدة خانقة أخرى في المشتقات النفطية والديزل، وهي دليل على تأزم النظام وفقده العديد من الأوراق الضاغطة على ثورة الشباب والأحزاب والتنظيمات السياسية المعارضة ومنظمات المجتمع المدني، التي تسعى إلى تغيير النظام الذي فقد شرعيته واستبداله بنظام ديمقراطي يزيل كل معانات الجماهير ويترجم تطلعاتها المنشودة.

لاشك بأن النظام يسعى إلى إيجاد حالة من عدم الاستقرار في الحياة اليومية خاصة في ظل الأوضاع الاستثنائية التي تشهدها البلاد، ونظام صالح يختلق العديد من المشكلات الحياتية التي تؤثر على معيشة المواطنين وتوجد تهلهلاً متزايداً لديهم بالتكلفة الباهضة لفاتورة ثورة التغيير، وربما نظر إليه البعض على أنه هو النظام الأفضل والأقوى تأثراً من المعارضة .

غير أن ما يهمنا في هذه الأمـر هو تسليط الضوء على قضية هامة و هي المتاجرة بحقوق و عرق المواطنين وحتى لو كان الأمر يتعلق باستقرار و أمن الوطن .

لقد عمد النظام إلى تقديم مصالحه الخاصة على مصالح الوطن المواطنين ما ضاعف من حدة وشراهة عمليات الفساد المالي و الإداري في الوزارات والمؤسسات والمصالح الحكومية وفي شتى مجالات الحياة العامة لصالح فئة صغيرة متنفذة.

كما حاول النظام أن يقف في وجه ثورة الشباب في ساحات التغيير و الحرية في عموم محافظات الجمهورية من خلال إقامة جبهات مضادة، مكونة من مؤيديه و أعضاء حزبه الحاكم، وتجميعهم من مختلف المحافظات، وخاصة في يوم الجمعة. وهذه التجمعات التي يحشدها النظام، من خلال توزيع المكافأة المالية عليهم من خزينة الدولة وتوزيع المكافآت المالية للمسئولين و زعماء القبائل والمتنفذين و غيرهم، من أجل القضاء على ثورة الشباب تحت ذريعة مناصرة النظام والقانون والدستور!

 كل هذا الاستنزاف من الأموال العامة من خزينة الدولة التي أصبحت خاوية من الريالات اليمنية والعملات الأجنبية وخاصة الدولار، حيث ابتدع النظام سياسة جديدة وهي الاتجاه نحو الضغط على المواطنين وخلق أزمات يومية.. وبالتالي اتجه النظام إلى تهريب و بيع البترول و كافة مشتقاته و خاصة الغاز في السوق السوداء، من أجل حصوله على المال الأجنبي " دولار " على حساب الوطن الذي يتحدث من أجله بشكل يومي، ويزعم حرصه على الأمن والاستقرار لوطن 22 من مايو.

الأزمة الحالية من شانها أن توقف الباصات والسيارات التي تعد مصدر رزق كثيرين من الأحرار الطامحين في نيل الحرية وإحداث التغيير، كما تنذر بحدوث موجة غلاء شديدة في الأسعار لجميع المنتجات والمبيعات لاسيما المواد الغذائية وهو ما يصرف الناس عن الثورة لانشغالهم بأنفسهم ولقمة عيشهم وأسرهم.

إن تعميما صدر عن شركة النفط اليمنية فرع عدن ينص على صرف 30 لتر بترول فقط لكل سيارة، وعدم صرف الديزل إلا للأفران والكهرباء والمياه فقط . وأضافت المصادر أن هناك إجراءات احترازية أخرى لم يتم الإعلان عنها سيتم الأخذ بها في المستقبل، وتهدف إلى تقنين عملية صرف المشتقات البترولية، خاصة مع الأوضاع الاستثنائية التي تشهدها البلاد .. وهو ما يؤكد حقيقية أن نظام صالح ماضٍ حتى النهاية في حربه الشاملة التي أعلنها على شعبه ومواطنيه انتقاماً منهم لمطالبتهم له بالرحيل...


في الأحد 08 مايو 2011 04:35:13 م

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
http://albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://albaath-as-party.org/articles.php?id=232