القدس وأطماع إسرائيل
عبد المعطى احمد
عبد المعطى احمد

منذ احتلال القدس عام‏1967,‏ تواصل إسرائيل تنفيذ أعمال وإجراءات تهويد مستمرة لتجعل من المدينة المقدسة عاصمة موحدة لها‏، فهناك مشروع استيطاني في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية‏،‏ وفي حي جبل أبوغنيم‏،‏ تقوم سلطات الاحتلال ببناء آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية‏.‏

وهناك مخطط خبيث لاستقدام أكثر من مليون يهودي لتوطينهم في المدينة بحلول عام‏2020.

وهناك قرار من بلدية القدس الغربية بهدم عشرات المنازل في حي البستان في سلوان التي تعتبرها إسرائيل جزءا من التراث اليهودي في القدس الشرقية وطرد‏1500‏ من أهالي الحي‏.‏

وهناك قرار اتخذته السلطات الإسرائيلية بترحيل‏60‏ ألف فلسطيني من مدينة القدس وهدم منازلهم‏.‏

وأخيرا وليس آخرا‏،‏ قرار تحويل أسماء المدن والقري الفلسطينية الي أسماء عبرية يهودية‏.‏

يجري ذلك كله جهارا نهارا في ظل حالة التشتت والضعف العربي والإسلامي وانقسام فلسطيني مخز‏، وأيضا في حماية موقف دولي منحاز للدولة العبرية برغم استهانتها بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الصادرة لصالح العرب في قضية القدس‏.‏

ويتضح من كل ذلك أيضا‏,‏ أن القدس هي محور الأطماع اليهودية‏,‏ واذا كانت إسرائيل تغلف هذه الأطماع بغلاف ديني‏,‏ إلا أن وراءها أسبابا سياسية‏,‏ وللأسف نحن مازلنا نصدق ـ وبنيات طيبة ـ أن إسرائيل تريد السلام‏، ولا ندرك أنها تريد لنا الركوع والاستسلام‏.‏

وهذا واضح تماما من تصرفات إسرائيل، فبينما نحن العرب‏، نعلن كل يوم أن السلام خيار استراتيجي‏،‏ فإن الإسرائيليين لا ينفذون ما وقعوا عليه من وثائق ومعاهدات واتفاقيات‏.‏

إن السلام وهو الحلم المفتقد لمنطقة الشرق الأوسط‏،‏ هو نقطة البداية لفهم حقيقية المستقبل الذي لن يكون لصالح التطرف وفرض السلام بمفاهيم عنصرية‏، ولن تعيش إسرائيل ما لم تتعايش مع الفلسطينيين في دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية في ضوء المبادرة العربية للسلام‏.‏


في الأربعاء 12 أغسطس-آب 2009 07:29:48 م

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
http://albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://albaath-as-party.org/articles.php?id=25