حرريني من قبضتك
طلال الغوار
طلال الغوار

بعد آلاف الأميال من السؤال  
والمناديل التي تصببت أحلاما
على شرفة الصباح  
بعد كل هذي المساءان التي
ذرفت أشجانها

 في صحوني
والانتظار الذي ملأ سلالي

 بالغيب
انتحي طرفا آخر من حياتي
واترك قصائدي
تنزفني

وجعا مرا
أنها
آخر ما تبقى لي
كل صباح
تتأبطني

وتمشي معي
في طرق لا تنتهي
وهي تشير بأطراف كلماتها
تلك أيامك!!
كانت ساحة للتساؤل ما بيننا
وللتأمل
شيء من زجاج

يتكسر في داخلي
هنا...
من حجر ناتئ
خرجت خطواتي الأولى
وافترع ندائي سنبلة القمح
هنا نجمة الصباح نحتت قلبي
ولوحّت بنشيدي للغيب
فاتسع أمامي الأفق
وركضت خلف النهر
....
...
أيها النهر
لماذا كثرت التواءاتك
وأسنت خلجانك
حتى توقفت عن الغناء
أيتها الأناشيد
لماذا تعريت عن المناديل
يتها النوافذ
لماذا تتحينين الفرص

لاقتناص الشموس
أيتها القصائد
أوجاعي مريرة
وفمي يملئه الشوك
وقلبي
صارت تنحته الأحزان
فحرريني من قبضتك
أخرجيني

من جبّ الكلمات
فقد قبض الأعداء

على البلاد
قبضوا
على المزارع والأنهار
قبضوا على الطرقات
على الصباحات والنوافذ
على الحدائق والذكريات
ما جدواك إذن
إذا لم تنتزعي الفؤوس
المخبئة في قلب الأشجار
ما جدواك
وأنت تشيرين إلى حياتي
او إلى بلادي
لا فرق
ولم اعد أراها
إلا في شجر مدمى

يمتدّ على طول الصباحات
بلادي التي كانت
تنام في حضن النجوم
وكنت طليقا

حتى في قفص أحلامها
ما جدواك
ما جدوى الخطوات التي

لم تصل


في الأحد 25 سبتمبر-أيلول 2011 04:10:13 م

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
http://albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://albaath-as-party.org/articles.php?id=254