دور الجامعة العربية في الازمة السورية
أ- د/ نجيبة مطهر
أ- د/ نجيبة مطهر
تعرف الجامعة العربية بأنها منظمة اقليمية قومية تعمل على التنسيق في المواقف السياسية للدول الأعضاء، و للتداول و مناقشة المسائل التي تثير الهم المشترك، و تسوية بعض المنازعات العربية و الحد من صراعاتها، كصراع أزمة لبنان عام 1958 واهم أهداف الجامعة العربية هو التعزيز والتنسيق في البرامج السياسية والبرامج الثقافية والاقتصادية والاجتماعية لأعضائها، والتوسط في حل النزاعات التي تنشأ بين دولها، أوالنزاعات بين دولها وأطرافٍ ثالثة.

وعلاوة على ذلك، الدول التي وقعت على اتفاقِ الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي في 13 أبريل1950 ملزمةٌ على تنسيق تدابير الدفاع العسكري.
ومن أكبر سخريات مجلس الجامعة العربية أن يشكل من داخله تحالفاً معادياً للقومية العربية والشرف العربي، فالتحالف الأول كان عام 2003 باحتلال العراقوقتل مليون ونصف المليون عراقي عربي، والتحالف الثاني مهد لاحتلال ليبيا عام2011 و قتل مليون ليبي عربي ومما يؤسف له أن بغداد عاصمة الرشيد قصفت بالطائرات القطرية والسعودية والخليجية وبمشاركة طائرات أميركية وصهيونية أطلسية، . والذين يجلسون في مجلس الأمن هم الذين تآمروا على عبد الناصر وحافظ الأسد، والعراق وليبيا، وشاركوا في مؤتمر كامب ديفيد فباعوا قضية فلسطين بثمن بخس هؤلاء هم عرب الجنسية أصحاب الخيم المملوءة بسماسرة النفط ، ووكلاء بيع المخدرات إنهم ليس منا وليس من جلدتنا هؤلاء، حصلوا على الجنسية العربية كما حصل عليها ابن العلقمي الذي سلم مفاتيح بغداد إلى هولاكو فأحرق بغداد وقتل أهلها ودمر كتبها،و في وطننا العربي هناك الكثير من تنكروا لعروبتهم وقيمهم وعرضهم وشرفهم، فمدوا أيديهم للأميركي ليصنع لهم الديمقراطية الحارقة والحرية المستبدة والتجزئة المقيتة مكان الوحدة العربية في عالم الشرق الأوسط الكبير.
للأسف تغيرت الأهداف في الوقت الراهن واستطاعت بعض دول الخليج من جرجرت الجامعة العربية الى مجلس الامن للاستقواء به على سوريا , خاصة ان هناك قراراً أمريكياً غربياً إسرائيلياً عربياً على مستوى مايسمى دول الاعتدال بإسقاط النظام السوري وليس المطلوب اسقاط النظام السوري فحسب انما المطلوب هو رأس المقاومة في لبنان وفلسطين وبالتالي تصفية القضية الفلسطينية بهدف تدويل الاحداث , الجميع يعلم ان سوريا كانت ضحية لأزمة افتعلتها هذه الدول التي لا تريد الخير لا لسوريا ولا لشعبها وما تقوم به هذه الدول من دعمها لمجموعات مسلحة إرهابية\" بالمال والسلاح خير دليل على ذلك . ودليل اخر ما يقوم به حمد بن جاسم الذي قطع دروب العودة.. وأجهز على آخر الفرص ولم يترك مكاناً حتى للجامعة العربية.الا وطرقة لكي تخرج الجامعة العربية عن كل ميثاقها واهدافها ومبادئها خدمة لتلك الأوامر فالعقل الذي صنع القرار القطري هو عقل تربى على تنفيذ الأوامر فقط ودون أي نقاش . فلجأ إلى محاولة توريط الجامعة والعرب وبشكل سافر بالحديث عن الدعوة إلى إرسال قوات عربية إلى سورية.‏وهو يدرك أن تفرده في إدارة المخطط يعني عبئاً سياسيا خارج طاقته وخارج مقدرته على المواجهة المباشرة كما ان نبيل العربي هو الأخر تحول من امين عام للجامعة العربية إلى أداة طيّّعة باليد القطرية التي مافتئت تحركه شمالاً وجنوباً .. شرقاً وغرباً نبيل العربي اجاد الخدمة وطاعة ولــي الامر واستجاب للتآمر القطري خدمة للأميركيين كما الاسرائيليين، خدمة العربي ستسجل له أنه كان الخادم الأمين للدور القطري. وقدم لهم مايحتاجونه من أرضية كافية للتصعيد الدبلوماسي داخل مجلس الأمن، وبخدمته هذه أثبتت الجامعة العربية انها مرجعية أصحاب «الجلالة والسمو».. وأنهم القادة الجدد الذين يعبّدون الطريق أمام التدخل الخارجي، سيُسجل لهم التاريخ العربي والاسلامي يوماً أنهم نجحوا في فتح الممرات للتدخل
الأجنبي في البلاد العربية.. ومن هذا الممر سيخرجون إلى حيث يلفظهم التاريخ عاجلاً أم أجلاً. وجميعنا ندرك ان الضغينة ليس على سورية فقط.. بل وعلى العرب جميعاً.. أن يذهبوا إلى الفتنة والفوضى.. إلى الدمار الذي يريد أن يبني مجده الشخصي .. أن يشفي من خلاله تورماته واستطالاته المرضية إلى حد الوباء..‏ جامعة الدول العربية يُفترض أنها تشكلت للدفاع عن قضايا العرب، لكنها للأسف تحوّلت اليوم إلى أداة بيد الغرب، وعلى ذلك يمكن تسميتها \"جامعة الخليج العربي\"، ففي الخليج تنتشر القواعد العسكرية الأميركية والقوى المخابراتية، حتى أن شركة\"بلاك ووتر\" صاحبة التاريخ المخزي في العراق والتي يواجه القائمون عليها الكثير من الدعاوى أمام القضاء الأميركي، انتقلت إلى دول الخليج بحجة المحافظة على أمنها إن ميثاق جامعة الدول العربية يؤكد على احترام سيادة الدول الأعضاء وخاصة أن سورية هي من الدول المؤسسة للجامعة وليست بلدا نشأ مع آبار النفط التي نشأت عليها بعض الممالك والإمارات في دول الخليج.‏ ومعظم الذين يتكلمون باسم العرب على أنهم وزراء , هم عملاء ووكلاء لشركات احتكارية كبرى ينفذون أدوارا طلبت منهم قطر .
قرارات الجامعة العربية بحق سورية معادية وتأتي في إطار المخططات التي تقوم بها قطر وغيرها للنيل من إرادة الشعب السوري خاصة بعد صدور هذه القرارات بعد الإصلاحات التي أعلنها الرئيس بشار الأسد .هذه القرارات لن تثني الشعب السوري عن تمسكه بقائده وبوحدته الوطنية ودفاعه عن وطنه وأرضه مشددة على رفضها للتدخلات الخارجية في شؤون سورية الداخلية وأي قرار من شأنه إلحاق الضرر بها وبشعبها وحل الأزمة يأتي من الداخل السوري بعيدا عن التدخل الخارجي. وكان من المفترض ان تبقى المعالجة في اطار البيت السوري وفي اطار الجامعة العربية .
أن قرارات الجامعة العربية بحق سورية عدوانية وتأتي في إطار وسياق التآمر على سورية , لأنها تمثل تدخلا سافرا في شؤونها الداخلية وتنتهك المواثيق الدولية‏ وميثاق الجامعة العربية لأنها تمس السيادة السورية وهي في النهاية تدخلات أجنبية مدفوعة لتخريب سورية وتدمير الأمة العربية وتفتيت الوطن العربي بشكل عام.‏ إن بعض الدول تدفع الجامعة العربية إلى حيث تريد وهذا يدل على وجود ضعف في بعض الدول العربية الأخرى يضطرها لمسايرة هذه الدول في وقت يفترض به أن تقوم بدور أكثر مسؤولية وقربا من القضايا العربية.‏ قطر اتخذت خطوة أحادية الجانب
ودعمت باتجاه إرسال قوات عربية أو دولية إلى سورية وسابقا دعمت إرسال قوات دولية إلى ليبيا وها نحن نرى معاناة الشعب الليبي جراء تدخل حلف الناتو.‏ أن المؤامرة التي تتعرض لها سورية تأتي بهدف إسقاطها لأنها بوابة المقاومة الشريفة والدولة الممانعة الوحيدة في مواجهة إسرائيل ولذلك نرى هذه الحرب الإسرائيلية عليها بدافع غربي وعملاء عرب.‏ إن المطالب القطرية هي تدخل سافر في الشؤون الداخلية لسورية لأن من حق أي دولة في العالم التصدي للمجموعات الإرهابية التي تحمل السلاح وتوجهه ضد الأمن والجيش والمواطنين.‏ لا خوف على الحمى السوري المكين من دسائس ومكائد هذا الحمد الطائش, سورية محميه بشعبها وبجيشها وبقائد يحرص عليها , وحلفاء يستميتون في الدفاع عنها وإنما كل الخوف على قطر التي بدد
حكامها أموال شعبها وسخروها لخدمة إسرائيل وأقحموها في لعبة الأمم واستعدواعليها ملايين الشرفاء العرب.‏
دول مجلس التعاون الخليجي انزعجت من الإصلاحات التي تقوم بها القيادة السورية والتي ستضع سورية على درجة متقدمة جدا من الحرية والديمقراطية وستفضحهم لأنهم عبارة عن حكام ليس لهم أي قاعدة شعبية حقيقية يستندون إليها أن المعارضة الخارجية التي تطالب بالتدخل الأجنبي وترفض الحوار والإصلاح تريد أخذ سورية إلى الدمار والفوضى والتفتيت والتخلف.‏ موقف الجامعة العربية وتقارير المراقب بعد
أن تلقت الجامعة العربية تقرير مراقبيها الذين تصرفوا بحس عربي انساني و بمصداقية ونقلوا الحقائق واجهضوا مخطط المؤامرة على سوريا .‏ لم تتقبل الجامعة العربية ما تضمنه تقرير بعثة المراقبين الذي لم يرض بعض العرب وقامت بالاتي :
- استبدلت الجامعة العربية مناقشة تقرير المراقبين بتقديم تقرير سياسي ينتهك السيادة السورية.
- حاولوا رسم مستقبل لسورية بعيدا عن إرادة الشعب السوري وكأن سوريا دولةمسلوبة الإرادة .
- وقفت الجامعة العربية على المفترق الصعب، بين الاستمرار في انحداردورها، وبين العودة إلى ميثاقها واسترجاعه من اليد الطارئة التي صادرته وحولته إلى خنجر في الظهر العربي..
- اتخذت القرار بوقف مهمة المراقبين العرب والذهاب الى مجلس الامن طلباللتدخل الاجنبي في سوريا وتدميرها كما دمرت افغانستان والعراق وليبيا بيداميركا وحلف الناتوأهداف مخطط الجامعة العربية توقيف مهمة المراقبين في سوريا لم يأت جزافاً بل جاء لتحقيق العديد من الاهداف
اهمها :
وقف المراقبة الصادقة التي تؤدي الى نقل الحقائق وتجهض خطط المؤامرة وكانت الجامعة العربية قد رسمت دوراً مسبقاً وربما أعلنت عن نتائج مسبقة حتى قبل وصول المراقبين، لم تكن تريد منهم سوى مهر تواقيعهم على ما أعدته، أو بما يتوافق ويتلاقى مع ما تعهدت به لواشنطن، فإن البوابة الوحيدة المفتوحة أمامها هي التبرؤ من المراقبين وتقريرهم ومن الجامعة أيضاً والاتجاه نحو ولي سلطتهم ليكون الخيار الانجراف في الزواريب الجانبية وسراديب البحث عن بقايا تنتشلها من وحل الفشل الايحاء بان الحل العربي توقف وان هناك حاجة ملحة لتدخل مجلس الامن وعلى مراحل تنتهي باقتلاع النظام المقاوم .‏ التحضير لعمل اجرامي كبير يكون سلاح احتياط يلجأ اليه عند الحاجة ويكون قادرا على كسر الارادة الروسية الصينية
المعرقلة للمؤامرة على سورية من بوابة مجلس الامن كان من المؤكد أن قطر قد بدأت بغسل يديها من الجامعة على خلفية خيبتها من تقرير مراقبيها الأول، فإن الأمر ذاته على ما يبدو ينطبق على التقرير المنتظر، باعتبار أن المعطيات الأولية التي سربت من أوساط قطرية بالتحديد تتحدث عن أن المسافة اتسعت بين ما كانت تريده قطر وما خلصت إليه اللجنة إلى حدود التناقض.‏ لكن مناورتهم تلك لم تؤد الى تحقيق اهدافهم رغم تقديم رشى نفطية لروسيا والصين كي تتخليا عن موقفهما المتوازن في الهيئة الأممية، فما الذي أثار هؤلاء في حكمة وشجاعة روسيا والصين؟ ولاسيما أن
كلام المندوب الروسي كان صحيحاً وواقعياً في أن: الذين يجلسون على هذه الطاولة كانوا يقوّضون منذ بداية العملية أي فرصة لتسوية سياسية... والمعارضة لم تستطع فصل نفسها عن السلاح، وناهضت الحل السلمي والحوار ومشروع الإصلاح. وكذلك كانت رؤية الصين التي اختصرها ليو ويمين المتحدث باسم الخارجية الصينية: إننا لانحمي أحداً، بل ندافع عن الحق في القضية السورية. ولم يكتفوا بذلك بل قدمتا رشى مالية ونفطية لدول مثل الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا كي تواصل تصعيد موقفها العدائي ضد سورية كل هذه الاساليب والضغوط ورغم والحشد الدبلوماسي في مجلس الامن اخفقت مساعيهم واستمر الموقف الروسي- الصيني على تمسكه بالحق مبديا صلابة , فاجأتهم ،ويعمل على حل سلمي يحفظ التوازن فأغاظهم وقال «غليظهم» انه سيسير ويتحدى الفيتو معتقدا ان في جعبته ما يكسرالارادة الروسية – الصينية، لم يكن من العسير ملاحظة الخيبة التي مُنيت بها أدوات المؤامرة وهي تخسر أوراقها واحدة تلو الأخرى والضربة القاضية كانت ما تلقته من انكسار في الرهان على التدخل العربي الذي بدا مفلساً، تحد يستند الى احتراف الكذب والتزوير وبعد ان اتهموا « روسيا والصين بانهما عدو للإسلام» (وهم يعلمون ان الاسلام لم يعان ولم يؤذ في العصر الحديث الا على اليد الغربية والاميركية والصهيونية التي يقبلونها وتقودهم، وان صاحب هذه اليد هو من اتهم الاسلام بالإرهاب والاجرام، وهومن حمى سلمان رشدي الذي اساء للنبي محمد وهومن حمى صحافة التشنيع على الاسلام بحجة حرية التعبير). ولم يكتفوا بذلك بل ارتكبوا العديد من الجرائم منها :
اولا: مشروع القرار العربي الغربي، ولجؤهم لمجلس الأمن لحشد الدعم للضغط على الرئيس السوري بشار الأسد للتنحي عن السلطة، و كافحت هذه الدول العربية والغربية – بهدف اقناع الأمم المتحدة إن الحكومة السورية قد قتلت أكثر من5000 شخص خلال 11 شهرا – بهدف التغلب على موقف روسيا والصين، ولكي يقوم مجلس الأمن بان يتخذ الإجراءات التي يريدونها ضد سوريا وهو حلف الناتو الذي ضرب ليبيا ويريدون ضرب الشعب السوري ثانيا : دفعوا الاموال الكبيرة ليعتدوا على السفارات السورية في الخارج بهدف الضغط على مجلس الامن ثالثا : وسائل الإعلام عندما صورت حمص مدينة مشتعلة قبل اجتماع مجلس الأمن وبدأت الكلام بخمسين قتيلاً وانتهت بـ350 قتيلاً ومئات الجرحى وتحدثت عن هدم 39 مبنى في محاولة للتأثير على الناس ومواقفها فارتكبوا المجزرة والصقوها بالنظام ليتخذوها اداة ضغط تحقق لهم اهدافهم العدوانية على سورية وشعبها، بعد ان انجزت القوى الامنية السورية استعادة السيطرة على منطقة الغوطة بنجاح وجاء تحليل العسكريين السورين ( أن القتل كان نتيجة قصف مدفعي وهذا القصف لا يتلاءم مع المشاهد التي عرضوها، حيث ان القطع والبتر والجروح التي انزلت بالقتلى – الشهداء جاءت في معظمها متماثلة متناسقة، بخلاف القتل الذي يحدث في عمليات القصف المدفعي، الذي لا يمكن ان يؤدي الى بتر اوقطع متطابق بين جثة واخرى و ان القصف لا يمكن ان يؤدي الى تجميع القتلى بالطريقة التي عرضوا فيها , كما تناسوا ان القتلى الشهداء كان اهاليهم
قد ابلغوا السلطات السورية عن اختطاف ابنائهم منذ ايام واسابيع وانهم يعرفون من الخاطف واين هي مخابئ المختطفين وضحاياهم .‏ايضا تناسوا ان هذه الشواهد كانتمثلها في العراق ولبنان هذه الاعمال فضحتهم وهذا ما جاء في تحليل القادة العسكرين من السوريون ومن اصدقاء سوريا وبذلك تبخرت احلامهم العدوانية ،وبقي الشعب السوري ثابتا على وعيه ووحدته ولم يؤثر في المشهد العام وقوع البعض القليل والمحدود نسبياً في الافخاخ التي نصبت له بالكذب والتزوير،) كذلك (28) مواطنا استشهدوا في يوم واحد في مدينة حلب فيما جرح 235 آخرون نتيجة انفجارين إرهابيين انتحاريين استهدفا المدنيين الأبرياء بالقرب من حديقة للأطفال ومؤسسة لتوزيع المواد الغذائية ومقرات لقوات حفظ النظام وكانت العاصمة السورية نفسها دمشق قد تعرضت بتاريخ 6 كانون الثاني 2012 إلى تفجير إرهابي انتحاري آخر استهدف منطقة مكتظة بالسكان ما أدى إلى استشهاد 26 مواطنا وجرح 63 آخرين وقبل ذلك وبتاريخ 23 كانون الأول 2011 شهدت دمشق أيضا تفجيريين إرهابيين انتحاريين آخرين
استهدفا موقعين حكوميين يقعان في منطقتين مزدحمتين بالمارة وقد وقع جراء هذين التفجيرين 50 ضحية من العسكريين والمدنيين الأبرياء وأكثر من 200 جريح.
ومثلما ضللوا هذا الرأي لقتل 130 الف مدني ليبي بحجة حماية المدنيين وقتل مليون عراقي باستخدام مختلف أنواع الاسلحة بحجة نشر الديمقراطية والبحث عن أسلحة الدمار الشامل غير الموجودة أصلا وتدمير أفغانستان بحجة محاربة الارهاب واقامة السجون السرية والمعتقلات في غوانتانامو وأبو غريب بحجة نشر الحرية.‏ ارادوا من هذه الجرائم تحقيق هدفين:‏ الهدف الأول للضغط على مجلس الامن وتمرير قرار التدخل الاجنبي استجابة للإملاءات الاميركية الغربية .‏وبدعم من العرب الخونة الهدف الثاني : للضغط على القيادة السورية لوقف عمليتها الامنية - العسكرية التي اذا تابعتها بالنجاح نفسه ستؤدي الى انهاء الازمة ميدانيا وخسارتهم لكل الاوراق .‏ والسؤال الذي يفرض نفسه : هل قطر عضو في حلف الناتو أم في الجامعة العربية وكيف قامت بمساعدة هذا الحلف بتدمير ليبيا .بالرغم من ان الولايات المتحدة الامريكية واجهت بعض الصعوبات في ليبيا إلا أنها حسمت الأمر لصالحها بتدخل عسكري نتج عنه سقوط الحكم في ليبيا بعد نشر الدمار الشامل وهدم البنى التحتية فيها وسقوط مئات آلاف القتلى والجرحى وما زالت المذبحة مستمرة في ظل تكتم إعلامي شديد. وقد كان الموقف الروسي ملتبسا بالنسبة لليبيا ليس لأن روسيا لم تكن تدرك أن المخطط الغربي الذي تقوده أميركا يستهدفها ويستهدف بقية الدول التي لا تنضوي تحت جناح الولايات المتحدة والرأسمالية الدولية، ولكن لأن نظام
الحكم في ليبيا لم يكن مسيطراً وكانت الحرب الأهلية قد نشبت فعلا على الساحة الليبية وقت عرض مسألة فرض الحظر الجوي على مجلس الأمن. ولكن الانطباع العام الدولي والإقليمي يشير إلى أن روسيا والصين وبقية الدول المناوئة للقطبية الأميركية أعجز من أن تتصدى لزخم هذا المخطط المحكم الذي تحالفت فيه دول حلف الناتو والكيان الصهيوني وتركيا واستخدمت فيه الشعوب وتوقها إلى الإصلاح والإنصاف كغطاء لتحركات المخابرات الأميركية والموساد، والأمم المتحدة والجامعة العربية كمنصة لانقضاض قوات حلف شمال الأطلسي عندما تعجز الاضطرابات الداخلية عن تحقيق النتائج المرجوة.
التحرك العربي وتداعيات مجلس الامن كم كانت الشعوب العربية تتمنى لو كان حضور أمين عام جامعة الدول العربية والقطري الى مجلس الامن بهدف مطالبة المجلس بتحمل مسؤولياته في انهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي العربية المحتلة ووقف أعمال القتل والاستيطان الاسرائيلية المتصاعدة .
بعض الدول العربية المتبنية لمشروع القرار هي الدول نفسها التي منعت الجامعة العربية من اعتماد المبادرة المتكاملة التي تقدمت بها سورية إلى الجامعة بشأن تعزيز مسيرة الديمقراطية والإصلاح وحقوق الإنسان في كل الدول العربية حيث تضمنت هذه المبادرة إصدار قرار عن مجلس الجامعة يطرح رؤية عربية شاملة لتعزيز الديمقراطية والإصلاح في كافة الدول العربية وتلبية المطالب الشعبية في مجالات الحريات وحقوق الإنسان والتعددية الحزبية والإعلامية ونزاهة وشفافية الانتخابات وضمان حرية التعبير عن الرأي وحق التجمع والتظاهر السلمي واحترام حقوق الأقليات والوافدين الأجانب والعاملين على أراضيها.
دور الجامعة العربية انتهى عندما قرروا التوجه إلى مجلس الأمن. الا ان الحقيقة المؤلمة ان التحرك العربي نحو مجلس الامن يلتقي مع مخططات ومصالح الدول غيرالعربية الهادفة لتدمير سورية وزعزعة أمنها واستقرارها لانها ترفض أن تكون دولة تابعة أو ناقصة السيادة وتصر على استقلالية قرارها وتصر على استقلالية قرارها والحفاظ على مصالح شعبها وأمتها وأمنها.‏ يتحدثوا عن سوريا وكأنهم حريصين على مصلحة سورية وشعبها تناسوا هؤلاء العرب الاتباع للأمريكان ولإسرائيل مجلس الامن هي من قامت بمنع كل المشاريع التي تهدف الى حل الصراع العربي الاسرائيلي وفقا لقرارات هذا المجلس الموقرحق “الفيتو ”استخدمتها الولايات المتحدة لتقديم أفضل دعم سياسي للكيانالإسرائيلي بإفشال صدور أي قرار من مجلس الأمن يلزم “إسرائيل” بضرورة وقف احتلال الأراضي الفلسطينية وأعمال العنف ضد الشعب الفلسطيني حق “الفيتو ”استخدمتها الولايات المتحدة لإفشال أي قرار يدين “إسرائيل” الجديد اليوم في نقل الجامعة العربية لما اتخذته من قرارات جائرة ضد سورية الى مجلس الامن في ظل غياب سورية ودون التشاور مع قيادتها بشكل يخالف ميثاق الجامعة نفسها ويمهد لاستكمال التدخل العدواني المباشر في شؤون سورية الداخلية.. .وعلىذلك كان لجؤهم لمجلس الامن لتحقيق العديد من الاهداف :
1. التفاف على نجاح مهمة المراقبين العرب
2. محاولة للقفز على تقريرهم لانه جاء مخالفا لمخطط بعض الجهات العربية وغير العربية ممن يدعون زيفا الحرص على الدور العربي لحل الازمة في سورية.‏
3. النزعة الجامحة لدى بعض الدول الغربية للتدخل في شؤون سورية ليست جديدة أو طارئة بل هي نهج مستمر ومنتظم منذ اتفاقية سايكس بيكو ووعد بلفور
4. مساهمة في تأجيج الازمة السورية عربا وغير عرب الى مراجعة سياساتهم والكف عن سفك دماء الشعب السوري ودعم الحوار الوطني وبرنامج الاصلاح السياسي.‏
ليس هناك أحد في الدنيا يمكن أن يتوهم للحظة بأن الدعوة إلى إرسال قوات عربية إلى سورية من أي نوع كانت، يمكن أن تكون دعوة بريئة، بل تحمل في طياتها نيات مبيتة و دوافع عدوانية لا تخطئها العين وبشكل لا يقبل التأويل.
والنعيق القطري ليس اقتراباً ولا يكتفي بتصعيد الوضع، وإنما يهدد بالإشعال الكامل الذي لن يكون محصوراً في نطاق الوهم المرسوم بل سيمتد إلى حيث يقف أولئك وإلى الغرف المظلمة التي أنتجته وتلك التي تريد أن تديره أو تسوقه.‏ وعكست كلمات وزراء خارجية الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا خلال جلسة مجلس الأمن تنسيقا مسبقا على تقديم جملة من المغالطات والأكاذيب بما يمهد لتشريع التدخل في الشؤون الداخلية السورية وإعطاء المقترحات العربية المناقضة لإرادة الشعب السوري صبغة دولية بعد الفشل في فرضها سابقا.
وحرضت كلينتون على العنف والفتنة في سورية وهي التي دعت سابقا المسلحين إلى عدم تسليم أسلحتهم بينما تدعم كيان الاحتلال الإسرائيلي بأحدث أنواع الأسلحة لقتل شعوب المنطقة.
وبررت كلينتون لجوء المجموعات الإرهابية المسلحة إلى حمل السلاح بما سمته الهجمات من قوات الأمن التي تقتل المدنيين حسب زعمها مشيرة إلى أن الاقتصاد السوري ينهار دون أن تشير إلى الأذى الذي سببته العقوبات التي فرضتها بلادها والدول الغربية ضد الشعب السوري.وكررت مزاعم رئيس وزراء قطر وأمين عام الجامعة العربية حول تكثيف قوات الأمن لهجماتها في بعض المناطق السورية متجاهلة ما قامت به المجموعات الإرهابية المسلحة التي دعتها إلى عدم تسليم أسلحتها من تصعيد ضد قوات الجيش وحفظ النظام والمؤسسات المدنية والمواطنين.
وحثت كلينتون مجلس الأمن على دعم مطلب الجامعة العربية بتدويل الأزمة السورية تحت عنوان وقف الحكومة السورية لما سمتها الهجمات ضد المدنيين.
وإن الولايات المتحدة جاهزة للوقوف إلى جانب أعضاء المجلس لدعم مخطط الجامعة العربية وامتدح جوبيه الجامعة العربية وقال إنها قامت بدورها وبذلت جهودها في هذا الوضع من تعليق عضوية سورية في الجامعة وإرسال بعثة مراقبين وتحديد خطة للانتقال السياسي مشيدا بشجاعة أمين عام الجامعة العربية ورئيس وزراء قطر لتدويلهما الأزمة السورية.دون أن يشير إلى دور المجموعات الإرهابية المسلحة في ذلك حسب ما ورد في تقرير بعثة المراقبين.
حلف الناتو واتباعه ينأى بنفسه عن خوض حرب في سورية لكنهم يريدون ارسال سلاح ومال ويحرضون السوريين على بعضهم البعض كما يرسلون المقاتلين العرب من هذا البلد أو ذاك البلد ليدمروا سورية كما دمروا العراق من قبل وهذا ما يحصل الان إذ كان السوريون يعتقدون بداية الأمر أن ردود الفعل السلبية لبعض الدول العربية حيال ما يجري في سورية من أحداث سببه ما تبثه وسائل الإعلام من معلومات مضللة وأكاذيب وتشويه للحقائق، إنما مع مرور الوقت تبين أن الموقف العربي ليس سوى انعكاس لنيات سيئة وخبيثة مبيتة لسورية قيادة وشعباً، فثمة طرق كثيرة كان يمكنلهذه الدول اتباعها للوقوف على حقيقة ما يجري، واتخاذ الموقف المناسب تبعاً للمشاهدات الميدانية، إلا أنها فضلت البقاء على رؤيتها المناقضة للواقع السوريون .. يؤلمهم هذا المشهد.. وذلك الحقد على وجود ودور هؤلاء العرب .. وتؤسفهم تلك المحاولات التي تتعمد تجاهل خطواتهم الإصلاحية لبناء سورية المتجددة .. ويتأكدون اليوم أكثر من أي وقت مضى .. أن السوريون هم القلب الذي لا يتوقف.. حتى لو غرق الجسد رفض سوريا لبيان المفوضية السامية لحقوق الإنسان المفوضية السامية لحقوق الإنسان عندما تحدثت عن الأوضاع المأساوية التي يعيشها بعض الشعب السوري لم تقل الأسباب الحقيقية التي أدت إلى هذا الوضع ولم تأت على ذكر فرض عقوبات اقتصادية جائرة أحادية الطرف عربية وإقليمية ودولية على سورية وكأنها لم تسمع بهذه العقوبات ولم تسمع بالحصار.


البيانات التي أدلى بها بعض المندوبين في مجلس الامن بشكل عام قد فضحت نيات بلادهم العدائية الحقيقية تجاه سورية شعبا وحكومة فمنذ البداية لم تكن لهجة بياناتهم دبلوماسية ومنسجمة مع مبادئ القانون الدولي حيث وصفوا الحكم في سورية بأنه نظام وخاطبوا رئيس الدولة فيها بعبارات غير لائقة تدل على انخراطهم المباشر في تأجيج الوضع في البلاد وإذكاء نار التصعيد والعنف وسفك دماء السوريين وبالتالي على عدم توفر بيئة دولية قانونية صالحة تنطلق في تعاطيها مع
الوضع السوري من احترام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ومبادئ سيادة الدول ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وكأن كل أحكام ميثاق الأمم المتحدة قد انتهت فاعليتها وعليهم أن يعيدوا صياغة أحكام جديدة تقوم على عكس ما اعتمده المؤسسون للأمم المتحدة قبل 65 عاما.كيف يمكن للحكومات أن تأتمن المفوضة السامية لحقوق الإنسان على قضايا تتعلق بحماية وتعزيز حقوق الإنسان بينما هي للأسف تتخذ موقفا معاديا وسلبيا على سوريا ولم تستند للنتائج على الأرض والزيارات والحوارات مع الحكومة السورية والتعاون مع اللجنة الوطنية التي أنشأتها الحكومة السورية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان. ولهذه الاسباب جاء رفض الجانب السوري لهذا البيان للأسباب التالية :
 لجنة التحقيق الدولية استندت على معلومات مضللة من معارضينسوريين مسلحين ومنشقين مسلحين في مخيم يقع على الحدود السورية التركية ومن الطبيعي أن المعارض سيشهد ضد الحكومة وكذلك الجماعات المسلحة ستشهد ضد الحكومة وأيضا اللاجئون الذين طلب منهم العودة ولم يعودوا سيشهدون ضد الحكومة ولكن كل هذه الشريحة لا يتجاوز عددها السبعة آلاف من أصل 23 مليون مواطن سوري. 
 تجاهلها لقتل المواطنين الأبرياء على يد المجموعات الإرهابية المسلحة. 
  تناست المفوضية أن وكالة أمريكية للإعلام هي /مك لاكشي واشنطن  بيرو/ نشرت بالأمس تقريراً هاما يقول إن تنظيم القاعدة هو المسؤول عن التفجيرات  في دمشق وحلب داعيا المفوضة السامية لحقوق الإنسان إلى ذكر هذا الأمر في  إحاطتها القادمة
  تحول المفوضة إلى أداة بيد بعض الدول التي تستهدف سوريا وتتجاهل الجرائم الإرهابية التي تقترفها المجموعات المسلحة 
 رفض المعلومات السورية لحقيقة الأوضاع منذ بداية الأحداث واعتمدت على المعلومات التي تردها من جهات تعمل ضد سوريا واختارت اطلاق هذه التصريحات دون الاستفسار من الجهات الرسمية السورية عن حقيقة ما يجري في حمص وغيرها من المدن السورية. إن سورية أكدت للمفوضة السامية أنها كانت قد شكلت لجنة تحقيق قضائية حيادية ومستقلة وطنية ذات سلطات واسعة لتحقق في كل الجرائم المرتكبة في إطار الأحداث الحالية حيث تعمل اللجنة الوطنية بشكل متواصل من أجل كشف الحقيقة لراحة نفوس الضحايا ومعاقبة المرتكبين ويحال إلى القضاء الوطني وليس إلى اليوتيوب أو إلى شاشات الجزيرة والعربية بل إلى القضاء الوطني. 
 الجميع يعرف أن العمليات الانتحارية الإرهابية هي من اختصاص  تنظيم القاعدة وهو تنظيم اتفقنا جميعا في هذه المنظمة الدولية على إدانته ووضعنا أسماء قادته على قائمة موحدة تابعة لمجلس الأمن وأرجو ألا ينسى البعض هذه المعلومة لاسيما عندما نعلم.
  امتنعت عن إدانة أي من العمليات الإرهابية التي ضربت مدينة دمشق ورفضت إدانة العمليات الإرهابية التي تقوم بها المجموعات الإرهابية المسلحة ضد المدنيين وقوات حفظ النظام على حد سواء والتي تعتبر جرائم ضد الإنسانية وترفض إدانة تدمير البنى التحتية.
 وكان على المفوضية السامية ان تقوم بــ:
 • إدانة الإرهاب الذي تتعرض له سوريا والدعوة للحوار من أجل إخراج سوريا من المحنة التي تمر بها ودعم الإصلاحات التي ستجعل من سوريا واحدة من أكثر الدول تطوراً 
• التعامل بشكل موضوعي مع الأحداث في سورية وإصدار إدانة فورية وشديدة اللهجة للجريمتين الإرهابيتين اللتين ضربتا حلب يوم 10-2-2012 وضربت دمشق في  17/3/2012م رغم أن هذا يبدو أمراً مستبعداً . 
• سورية هي صاحبة المسؤولية الوحيدة في حماية الشعب السوري وليس لأي كان أي حق أو ولاية في المطالبة بتدخل خارجي يقتل الأبرياء ويدمر الممتلكات العامة والخاصة 
• الممارسات الإرهابية التي تضرب سورية بمختلف انواعها لن تثني الجهات المختصة عن مواصلة واجبها في حفظ النظام العام واقتلاع الإرهاب. 
المجموعات المسلحة تقوم يوميا بارتكاب عمليات اغتيال بحق علماء ومفكرين ومثقفين سوريين في جميع أنحاء سورية تماما كما فعلوا في العراق لتدمير بنية الدولة السورية كي يتم خلق الفوضى الخلاقة وبعد ذلك يكون إنشاء ممرات إنسانية مبررا لأنه لا توجد دولة.. ويتم إنشاء مناطق عازلة لأنه لا توجد دولة.. ويتم فرض مناطق حظر جوي لأنه لا توجد دولة .. وهذا هو القصد بإظهار مظهر الدولة السورية بمظهر العاجز عن حماية شعبها وأراضيها. سورية قدمت حتى الآن آلاف الضحايا من
 المدنيين الأبرياء والعسكريين ثمنا لسعيها الدؤوب لإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع البلاد إعمالا لمبدأ المسؤولية الحصرية للدولة في حماية مواطنيها, فالدولة هي المسؤولة حصرا عن حماية الأمن فوق ترابها الوطني هذه الجرائم جاءت من أولئك الذين يسعون بكل ما أوتوا من قوة إلى تحقيق مصالح سياسية من خلال المتاجرة بدماء السوريين والمتورطين في سفك الدم السوري والغريب ان استراتيجية
 الأمم المتحدة الشاملة لمكافحة الإرهاب التي تم اعتمادها في العام 2006 و أنشأ مجلس الأمن بموجب قراره 1267 لعام 1999 والقرار 1989 لعام 2011 لجنة خاصة لمكافحة إرهاب تنظيم القاعدة وقد صرف مجلس الأمن والدول الأعضاء آلاف ساعات العمل لتنسيق الجهود العالمية للنظر في كيفية التصدي لأخطار تنظيم القاعدة. 
والسؤال الذي يطرح نفسه : كيف يمكن لمنظمة الأمم المتحدة أن تكافح إرهاب تنظيم القاعدة في حين أن دولا أعضاء فيها تمول وترعى وترسل مقاتلين من القاعدة لتنفيذ عمليات إرهابية في سورية لا بل إن بعض البيانات التي أصدرتها الجماعات الإرهابية المسلحة بشأن قيامها بعمليات إرهابية مسلحة داخل سورية قد صدرت من فوق أراضي تلك الدول العربية والمجاورة , فزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري والذي دعا فيه مقاتلي القاعدة من مختلف أنحاء العالم إلى التوجه إلى سورية وتنفيذ علميات إرهابية فيها ومسؤل تنظيم القاعدة في لبنان عمر بكري الذي كان يعيش في بريطانيا حتى العام 2005 ثم طردته أو أبعدته الحكومة البريطانية إلى لبنان الذي صرح حول نيته إرسال عناصر من القاعدة إلى سورية عبر الحدود لتنفيذ عمليات إرهابية. 
 والتصريحات التي جاءت من مسؤولين في كل من لبنان والعراق و إعلانهم تشييع تنظيم القاعدة لخمسة من قتلاه في حمص ودير الزور على مواقعه الالكترونية وأحدهم يدعى أبو حمزة المهاجر الإماراتي من دولة الإمارات العربية والثاني يدعى أبو سارة المهاجر من السعودية وثلاثة من تنظيم القاعدة في ليبيا. وغيرهم وجدت جثثهم في سورية وتم تحديد هوياتهم وقدموا لتنفيذ عمليات إرهابية انتحارية في سورية . 
هذه بيانات علنية نقلتها وسائل الإعلام وكأنها لم تلفت انتباه أحد لا في المفوضية السامية لحقوق الإنسان ولا في مجلس الأمن والغريب ان رئاسة الجمعية العامة لم يندد بالتفجيرات الانتحارية التي حدثت بكل من دمشق وحلب ولم يعبر عن رفضه للعمليات الإرهابية التي قام بها تنظيم القاعدة والاغرب من ذلك قرار الجامعة العربية الذي اعتمد في القاهرة وعبر صراحة عن الالتزام بتوفير أشكال الدعم المادي والسياسي للمعارضة السورية بما في ذلك المعارضة المسلحة ليقوموا بعمليات إرهابية مسلحة داخل سورية وهذا يتعارض مع قرار مجلس الأمن رقم 1624 لعام 2005 المعني بحظر التحريض على الإرهاب وما ورد في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بحظر تمويل الإرهاب.
 كنا نتمنى أن يكون رئيس الجمعية العامة بنفس الحماس الذي أبداه تجاه تقرير مفوضة حقوق الإنسان حول سورية من خلال عقد اجتماع سمي ترحيبا بالطلب الفلسطيني من اجل نيل العضوية الدائمة بالأمم المتحدة ما يساهم في تشجيع الولايات المتحدة الأمريكية على قبوله في مجلس الأمن والضغط على إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال لوضع حد لاحتلالها الأراضي العربية المحتلة ووقف الاستيطان وإقامة دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 67 لكنه النفاق السياسي وقصر النظر لدى البعض والتورط لدى البعض الآخر حيث صدرت آلاف القرارات وعشرات لجان التحقيق وتقصي الحقائق عن هذه المنظمة الدولية لإنهاء احتلال إسرائيل للأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان السوري المحتل ولم ينفذ أي منها وكل ما نفذ هو أن إسرائيل وحماتها قد نفذوا نصف قرار التقسيم ونسوا القسم الآخر الذي يتحدث عن إقامة دولة فلسطينية في فلسطين ذاتها وليس خارج فلسطين.
 أن قرارات مجلس حقوق الإنسان المتعلقة بسورية وآخرها القرار رقم 1/18 بنيت على معلومات إعلامية مضللة أحادية الجانب ولا تأخذ بالاعتبار موقف الحكومة السورية وصيغت فقراته باستخدام لهجة ولغة حاقدة غير مسبوقة في قرارات مجلس حقوق الإنسان فقد تجاهل التقرير الذي توصلت إليه الدول الأعضاء لمجلس حقوق الإنسان الإشارة إلى إرهاب الجماعات المسلحة التي تعبث بأمن المواطنين وسلامة الممتلكات العامة والخاصة وهو الأمر الذي ترفضه أي دولة ذات سيادةنلتقي في الحلقة الثالثة دور تركيا واسرائيل وامريكا في الازمة السورية

في السبت 21 إبريل-نيسان 2012 04:37:22 م

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
http://albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://albaath-as-party.org/articles.php?id=327