الرفيق / محمد الزبيري الأمين القطري المساعد لحزبنا : الحوار الوطني ضرورة لبناء الدولة المدنية ومواجهة تحديات المرحلة
نقلاً عن صحيفة الوحدة
 
نعيد نشر الحوار التي اجراته صحيفة الوحدة بمناسبة الذكرة 22 مايو لعيد الوطني مع الرفيق / محمد محمد الزبيري الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الأشتراكي قطر اليمن والذى ورد على النحو التالى:

نص الحوار

قال الأخ محمد الزبيري الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي: تعتبر ذكرى 22 مايو عيد الأعياد وتاج كل اليمنيين لأنها أعادت للشعب لحمته ولتاريخ النضال الوطني أهدافه وحركته وللأمة أملها فكبرت اليمن مساحة وشعباً وقدرات وطاقات وعظم شأنها السياسي دولياً، هذه حقائق لا يمكن إغفالها أو تجاهلها ومن يقرأ التاريخ يجد أن معظم الازدهارات للدول اليمنية المختلفة لم تكن إلاّ في ظل وحدة اليمنيين وحرية الرأي والتعبير وتعدد الآراء والشورى والبناء المؤسسي والعدل وغيرها ولم تنهر هذه الدويلات وتتفكك إلا مع الاستبداد والطائفية والاحتكار للسلطة.. مما يعني أن الوحدة عامل جامع وطريق نحو النهوض وليست عاملاً للتراجع والتخلف ولا يمكن لعاقل منصف أن يوصف الوحدة بأنها كانت سبباً للتراجع.. وإذا كان هناك من سبب موضوعي يمكن أن يعاب عليه هو الأسلوب التقاسمي للسلطة الذي كانت نتائجه التخندق وإقصاء الطرف أو الأطراف الأخرى والاستحواذ على السلطة وتوجيهها لصالحه وحفاظً على هذه السيطرة وتسريح فئات الموظفين وطورد الشرفاء وضاقت حرية الرأي أنا لم نكن قد الغية ودفنت كل الاتفاقات والتفاهمات مما أضر بالنسيج الاجتماعي وخلق ردود فعل غير متوازنة لدى الكثير، وتسبب في تحميل الوحدة فوق طاقتها وهي براء من كل ما يطرح.. وإن وقفة تقييمية موضوعية تاريخية ستجعلنا نشخص المشكلة بأبعادها ونحدد معالجاتها بطريقة علمية وسنجد أن من يصرخ أو يغمز أو يلمز أو يلوح بالانفصال لا يحمل مشروعاً وطنياً بل ينقادون بقصد أو بدون قصد إلى مشروع أعداء الأمة الذي يرتكز على إثارة النعرات الطائفية والمذهبية والعرقية بغرض تفتيت الأمة وإجهاض مكونها الفكري والتاريخي الهادف إلى وحدتها والنهوض بها.. لهذا علينا أن ندرك مغازي هذا الطرح ومعانيه برمته فمن يحمل هذه المشاريع الصغيرة يشكك في تاريخ الحركة الوطنية وأهدافها التي ظلت تناضل من أجلها عقوداً طويلة..

إن القضية الوطنية برمتها بدأت بأزمة سياسية واقتصادية بامتياز كان أحد أركانها النظام السابق الذي استباح لنفسه كل شيء ونكث بالعقد الاجتماعي وقاد البلاد نحو التشرذم والتشظي والدكتاتورية والفوضى وإلغاء الآخر.. إذن وقبل أن نستعجل الأمور ونجد أنفسنا وقد عدنا إلى ما قبل الوحدة.. كان لا بد من فعل وطني ينسجم مع ثقافة ونضال وأهداف الحركة الوطنية وتواصل مع امتدادها الموضوعي لإحداث حركة التغيير التي كان في مقدمتها ثورة الشباب في جميع المحافظات وإعلانهم أهداف الحركة الوطنية المتمثلة بالدولة المدنية الحديثة التي يسود فيها العدل والتوزيع العادل للثروة واحلال الكفاءات وغيرها من أهداف كانت هاجس كل الشباب في الساحات لتصبح القضية وطنية من أقصى اليمن إلى أقصاه تحت مظلة الوحدة، فقضية الجنوب هي قضية الشمال وبالعكس دون تجزئة أو تفصيل قضية على المقاس فالكل يعاني والكل يشكو والظلم هو الظلم مهما أوهمونا أنه عرس والحق يبدأ بآهات مكتئب وينتهي بزئير ملؤه نقم.

وفق هذا المنطلق فإن المسؤولية التاريخية الملقاة على قادة حركة التغيير دعوة كل الأطراف إلى حوار شامل دون شروط للخروج برؤية واضحة بالبلد إلى عقد اجتماع في ظل دولة مدنية حديثة تساوي بين الناس وتحقق طموحهم وتخفف معاناتهم ليدركوا أن الوحدة عامل نهوض وليست عاملاً للتراجع..

  المهم في ذكرى إعادة تحقيق الوحدة لا بد من مراجعة ووقفة مع النفس لاستجلاء كل عوامل الإخفاق في العمل الوطني ومنها نستمد عوامل النهوض ونرسم معالم المستقبل بشفافية..

  نتمنى للوطن الازدهار وللشعب التقدم والرخاء وكل عام والجميع بخير .


في الأحد 27 مايو 2012 07:53:40 م

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
http://albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://albaath-as-party.org/articles.php?id=338