منظمة صحفيات بلا قيود تصف العام 2011 بالأسوأ في انتهاكات حقوق الإنسان
منظمة صحفيات بلا قيود
منظمة صحفيات بلا قيود

أصدرت منظمة صحفيات بلا قيود تقريرها السنوي الخاص برصد وتوثيق الانتهاكات والاعتداءات التي طالت العاملين في مجال الصحافة ومختلف وسائل الإعلام خلال العام الماضي.


واعتبرت المنظمة في تقريرها الذي عكفت على إعداده الناشطة الحقوقية لبنى القدسي مسؤلة وحدة الحقوق والحريات بالمنظمة أن عام 2011 يُعد الأسوأ من حيث انتهاكات حقوق الإنسان إجمالاً وأن الإعلاميين كانوا على رأس أولئك المستهدفين لأنه كان المعني الأول في نقل الحقيقة إلى العالم وهذا ما لا يريده النظام السياسي والذي عمل بكل الوسائل وسخر كافة إمكانياته للحيلوله دون نقل تلك الحقيقة الى الرأي العام المحلي والعالمي.


ورصدت وحدة الحقوق والحريات في المنظمة (442) حالة إنتهاك طالت حرية الصحافة في العام الماضي وأعتمدت الوحدة في تقريرها والذي تصدره للعام السابع على التوالي على متابعة ما تم نشره في الصحف والمواقع الإخبارية ومن إستقبال مباشر للبلاغات من قبل الجهات التي تعرضت للإنتهاك إضافة الى بيانات نقابة الصحافيين.


ووفقا للتقرير فقد تنوعت الأساليب أيضاً في التعامل مع الصحافيين فقد تعرض العديد منهم للإبتزاز و لسياسات الترغيب والترهيب فالنظام السياسي كما يقول التقرير لم يتوانى عن إستخدام الوسائل اللاإنسانية في التعامل مع السلطة الرابعه وأختلفت وقائع الانتهاك لهذا العام ما بين القتل والشروع في القتل والاعتداء الجسدي والتهديد والتحريض والتشهير والخطف والاعتقال والسجن والمحاكمة والإصابات بالغازات السامة ومادة الاسيد للصحفيين والمصادرة ومنع الطباعة والحرق والاحتجاز للصحف والحجب و الاختراق والقرصنة للمواقع الالكترونية والقصف المنظم والعشوائي على المنازل ومقرات وسائل الإعلام المختلفة ومصادرة المعدات الصحفية ومنع التصوير . 


 

كما تنوعت الجهات التي قامت بها حيث كشف التقرير عن أن السلطات الأمنية (الأمن القومي – الأمن المركزي- نقاط التفتيش –الحرس الجمهوري- الأمن السياسي ) تصدرت هذه الجهات وحظيت بالنصيب الأكبر تليها ما يسمى بالبلاطجة ومن ثم القناصة فالمجهولون .


وأشار التقرير إلى أن وقائع الانتهاكات تمثلت بـ (131) حالة اعتداء والمصادرة والإحراق وإتلاف واحتجاز الصحف (80) حالة والتهديدات (54) حالة ومصادرة المعدات (28) حالة والشروع في القتل (25) حالة والاعتقال (25) حالة والاحتجاز(24) حالة والحجب والقرصنة (20) حالة والاختطاف(18) حالة وإيقاف المرتبات وتوقيف عن العمل وإيقاف بث قنوات إعلامية (10) حالات والملاحقة والمحاصرة (8) حالات و القتل (7) حالات والمحاكمات (6) حالات والاتهامات (3) حالات و أخيراً ترحيل الصحفيين الأجانب (3) حالات .


وتقول لبنى القدسي مسؤولة وحدة الحقوق والحريات بالمنظمة,إن عام 2011م أسوءا الأعوام من حيث حالة حقوق الإنسان في اليمن تزامناً مع اندلاع الثورة الشبابية,مشيرة إلى أن الصحفي شهد صورا شتى وجسيمة للانتهاكات التي لم يكن الصحفي بعيداً عنها فقد كان في قلب الحدث ينقل للعالم أحداث ثورة كانت انتفض فيها الشعب على الحاكم المستبد مطالباً بإسقاط نظامه الذي لم يجد أمامه سوى القيام بارتكاب كل الجرائم ضد الإنسانية معتقداً بذلك قدرته على خرص الألسنة ومنع الكلمة والصورة من الانتشار .


وتابعت : كان الصحفي ينقل تلك الجرائم بالصوت والصورة والكتابة للرأي العام ليلقى ما يلقاه الآخرين من تعذيب وقتل واختطاف واعتداء الخ.


وأضافت القدسي أن صور الانتهاكات لهذا العام كانت مخيفة وخطيرة فجميعها كانت منافية لمجمل الحقوق التي كفلتها الشرائع السماوية والنصوص والمواثيق الدولية وعملت على ضرب حرية الرأي والتعبير في الصميم.


وحول حالة التغيير السياسي الذي تشهده البلاد تقول لبنى القدسي : إننا في منظمة صحفيات بلا قيود نأمل ونحن نطوي عهدا شهد خلاله شتى أصناف الانتهاكات الصحفية بأن نشهد عهداً جديداً تصان فيه الحقوق وتحترم فيه حرية الرأي والتعبير كحق إنساني أصيل تقوم عليه بقية الحقوق 00وأن يتم فيه الدفع بعجلة العمل الصحفي الهادف إلى الأمام وبما يخدم قضايانا المختلفة ..وان يكون لدينا حرية صحافة سقفها السماء .


انتهاكات العهد الجديد


أما فيما يتعلق بما رصدته المنظمة من إنتهاكات سيما بعد توقيع المبادرة الخليجية في نوفمبر 2011وتشكيل حكومة الوفاق فقد أكدت لبنى القدسي والذي تعكف على إعداد تقرير هذا العام 2012 أن الأمر لم يتغير كثيراً فهناك إعتدءات وانتهاكات طالت الحريات الصحفية في ظل حكومة الوفاق ما بين الاعتداء الجسدي والتهديد والإعتقال وحرق ومصادرة الصحف والفصل التعسفي وإيقاف الراتب والتحريض والتشهير ومحاولة الأغتيال والمحاكمات والتقطع لموزعي الصحف ومحاصرة مقرات ومكاتب المؤسسات الإعلامية وحجب مواقع اليكترونية ومن نفس الجهات (الأمن القومي والحرس الجمهوري والفرقة الأولى مدرع وأنصار الحراك ومجهولين ).



في الأحد 29 يوليو-تموز 2012 10:32:08 م

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
http://albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://albaath-as-party.org/articles.php?id=360