سورية .. الله ما أعظمك ..وما أحقر أعدائك وأصغرهم ..!!
طه العامري
طه العامري
لم يعرف تاريخ البشرية مؤامرة بهذا الحجم الذي نرى فيه المؤامرة ضد الجمهورية العربية السورية , ولم يعرف التاريخ متآمرون بهذه الدنآة والحقارة والرخص كهؤلاء الذين يتآمرون على سورية ..بذات القدر لم يعرف التاريخ بعد دولة تكالب عليها العالم بكل قدراته وإمكانياته , عالم يمتلك من عوامل التقنية المعلوماتية والاستخباراتية والعسكرية والإعلامية والمادية والقدرة على الكذب والخداع والتضليل وشراء الذمم لدرجة لم نرى داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة أكثر من ( 17 دولة) فقط هي التي عبرت عن رائها ومواقفها بشجاعة مما يجري في سورية ولسورية فيما غالبية ساحقة من أعضاء الجمعية العمومية والبالغ عددهم فوق ( 194 دولة) .. نعم من أصل ( 194) دولة هناك فقط ( 17 دولة ) مستقلة وحرة وصاحبة رأي وموقف وكرامة.. سورية وحدها تواجه قرابة ( 177 دولة) جميعها تقف مع ( الدولار ورغيف الخبز) وضد الحق , أي أن هذه الدول ال( 177) مثلها مثل أولئك الذين يأكلون من ( عرق أعراضهم ) ويتنازلون على شرفهم وكرامتهم مقابل ( لقمة عيش ) وهؤلاء معذرون فمثلهم لا يصنعون كرامة وربما لوا أنهم اعلنوا تضامنهم مع سورية في معركة تاريخية وحضارية كهذه التي تخوضها سورية ,فربما لا يزيدوها إلا ( خبالا) ..لذا نرى أنفسنا أمام مفارقة تاريخية مثيرة وهي أن التاريخ لا يصنع أحداثه ولكن هناك من يصنع الأحداث والتاريخ ..سورية بقيادتها وقائدها الرئيس العربي والزعيم القومي والقائد الأممي السيد الدكتور / بشار حافظ الأسد , هذا القائد شاء له قدره أن يكون صانع الأحداث وكاتب التاريخ ،،

بيد أن ما تواجهه سورية قلعة العروبة والصمود والممانعة وحاضنة الأديان والحاضرة الإنسانية المتجددة والمتألقة بأحداثها وبسفر بطولاتها الذي لا يتوقف على هامش مسارات التاريخ , ولكن تصنع الأحداث وتكتب التاريخ ..أقول هذه الحرب التي تخوضها سورية بشعبها وقائدها وقياداتها وقدراتها وهي حرب شاملة لم يستثنى منها أي سلاح تقني أو معلوماتي أو استخباري أو تقليدي وغير تقليدي إلا واستخدم ضد سورية .. الله ما أعظمك سورية , وما أعظم عشاقك وأنبلهم , بالمقابل ما أحقر اعدائك وما أرخصهم أيا كانوا ومن أين ما كانوا ..
نعم وحتى قبل الأزمة بقليل كانت سورية ( قلب العروبة ) النابض , الأن لم تعود سورية كذلك , وهي تواجه العالم بكل عدته وعتاده .. نعم اليوم سورية هي قلب العروبة وهي ( عقلها) وهي الضمير العربي الحر والحقيقي والأصيل .. بل سورية هي اليوم العروبة , كل العروبة ,فالعروبة سورية والكرامة سورية , والقومية سورية , والهوية سورية , والوطنية سورية , والدين سورية , والإنسانية بقيمها النبيلة وأخلاقياتها الفاضلة تختزل في سورية ..سورية التي يحتشد لها العالم منذ قرابة عامين وهي التي تواجه كل تخر صاتهم واحقادهم وحراب غدرهم بشموخ وكبرياء وثبات ورسوخ وثقة واقتدار لم تتحفنا بمثله بعد كتب التاريخ التي نقلت لنا كل حكايات الشموخ والثبات والكبرياء , لكنها لم تنقل لنا ما نراه ونعيشه ونتابع تداعياته مع سورية العزة والكرامة والأصالة ..لم يدعوا مخطط إلا وجربوه , ولم يتركوا وسيلة قذرة إلا واستخدموها , لكن سورية صامدة ولسان حالها يعلم العالم قيم وأخلاقيات حضارية قطعا لا يعرفها خصومها سواء الذين توافدوا من كل بقاع الأرض إليها , أو أولئك الذين يحسبوا عليها زورا وهم من غادرها من سنين ليعودوا لها خلف وهم التحليلات الكاذبة التي اطلقوها وصدقوها لكن الواقع كشف لهم أن سورية ليست تلك التي يفردوا خارطتها على الطاولة ثم يوزعوا أنفسهم على خطوط الطول والعرض فيها , فسورية التي شعارها كان ولا يزل أن الوسائل يجب أن ترتقي شرفا مع الغايات , ولهذا نرى ( دمشق) متمسكة بكل القوانيين والتشريعات الدولية التي وضعتها ذات المحاور المعادية لسورية اليوم , لكن سورية تعلمهم دروسا أخلاقيا وحضاريا لم تكون تخطر ببالهم وهم يتجهون نحو الحاضنة الفكرية والتاريخية والحضارية والديانات سورية ..
صدق الغرب فبركات بهلوانية لجرسونات المعارضة الذين يزعموا أنهم سوريون لكنهم لا يعرفوا ما نسبته 10% من مدن ( دمشق , وحلب , وحماة , واللاذقية , والحسكة , ودير الزور , والقامشلي , ودرعا , وطرطوس , ) مدن نقشها التاريخ في أغلى وأهم أسفاره , لكنها مجهولة لمرتزق عابر أو مرتهن مغامر ..سورية لها عشاقها ولها احبائها ولها رجالها الذين يستميتون لها وفيها ومن أجلها , ولهذا سقطت المؤامرات وانكشفت حيل وخداع المتآمرون ..
تصوروا أن الذين يحاربون سورية بكل عدتهم وعتادهم وقدراتهم الاسطورية , يلجاؤن لطرق رخيصة وحقيرة ,مثل التفكير بقرار يقطع بث القنوات العربية السورية , وهو تفكير يعكس ضحالة ودونية أصحابه والداعين له ومن يفكروا فيه , ثم يقدمون بمواقفهم هذه غطاء للجماعات الإجرامية باستهداف مؤسسات الإعلام العربي السوري , واستهداف رموزه من حملة الأقلام والرأي , في مشهد تراجيدي يجعل المراقب يقول وبصوت جهوري صادق الله ما أعظمك سورية وما أحقر وأرخص خصومك وأجبنهم .. مليارات تنفق , واسلحة تشترى وتهرب للقتلة إلى الداخل العربي السوري , واقمار صناعية وأجهزة اتصال وتواصل عالية التقنية والجودة والدقة , تعطى لعصابة من القتلة ومحترفي الإجرام , ورأيت أحدهم يحمل واحدا من هذه الأجهزة المتطورة , وقلت في نفسي لولاء حقارة ودناءة المتآمرين لما استطاع هذا القاتل أن يتعرف على هذا الجهاز الذي يحمله وأن رغب فيه فأنه يحتاج لعشرون عامل من العمل المتواصل لكي يوفر قيمته .. لكنها المؤامرة ..مؤامرة كانت فبانت بلسان الشعب العربي السوري وجيشه البطل وحكمة قيادته وقائده وتماسك مؤسساته واجهزته وفعالياته , وكل هولاء اعادوا ويعيدوا صياغة التاريخ وتشكيل خارطة العالم .. الله ما أعظمك سورية .. وما أحقر خصومك والمتآمرين عليك .. توهم أحفاد ( مرداخي) من أل سعود أن بالمال يمكن تحقيق أهدافهم الرخيصة , وقاسوا هذا النظرية اتساقا من قناعتهم ومبادئهم التي يقدسوا بها المال فجاءتهم الصفعات متتالية من الشعب العربي السوري فالمال لا يصنع الكرامة والشرف والمال لا يخلق الحرية والمال ليس به يصنع التاريخ أو تخلد الأمم , فالمال وسيلة وليس غاية وحين يصبح المال غاية لدى هذا أو ذاك فأن الشرف والكرامة يرخصان مقابل المال وهذا ما تعيشه أنظمة ( التخلف والعبودية ) التي ليس لها من مؤهل حضاري غير أكياس المال توزعه يمن وشمال بهدف تلميع وجهها القبيح وسيرتها العفنة ولكن هيهات ..!!


في الأربعاء 15 أغسطس-آب 2012 12:46:29 ص

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
http://albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://albaath-as-party.org/articles.php?id=369