الدين الإسلامي وأهداف ومصالح بعض دعاته ..!!
طه العامري
طه العامري
الدين أي " دين" ارسله الله رحمة لعبادة وليوحد مخلوقاته ولم يوجد دين من أديان الله جاء للبشر يدعو للفرقة والتمزق والعصبية , بل جميع أديان الله وكل رسله جاءوا رحمة وكان الدين الإسلامي الحنيف هو خاتمة الأديان ورسوله الكريم المصطفي محمد بن عبد الله هو خاتم الأنبياء والمرسلين القائل تركتم فيكم شيئين أن تمسكتم بهما لن تظلوا بعدي أبدا " كتاب الله وسنتي " وهو القائل " إنما بعثت لأتمم مكارم الإخلاق " وهو القائل عليه الصلاة والسلام حين سأله أعرابي ما هو الدين ؟ فرد عليه المصطفي بكل ثقة وتواضع وحسم " الدين هو حسن الخلق" ..
استغرب حتى الاندهاش والصدمة وانا اتابع " خطب وفتاوي" البعض ممن ظلوا ويسعون لأن يظلوا بعدهم عباد الله ممن يسلموا عقولهم لهؤلاء الدعاة والخطباء الذين يحرضون على " الفتنة والثأر " ويدعون اتباعهم وانصارهم لسحق هذا الطرف وقتل ذاك والجهاد هناء أو هناك والموت من أجل هذه القضية أو تلك وكل هذه الدعاوى ليس لها ما يبررها دينيا لكنها تندرج في سياق المصالح الذاتية والدنيوية , فهل هذا له علاقة بدين الله ؟ قطعا لا , فكل أديان الله هي تدعوا لمحبة وجاءات في حب الإنسان ومن أجل تنظيم شئونه وتنظيم علاقته بخالقة وبالتالي يقول سبحانه وتعالى لنبيه الكريم " إنما أنت مبشر , لست عليهم بمسيطر" ويقول سبحانه " فأنت تكره الناس حتى يكونوا مسلمين " الدين الإسلامي دين واضح لا يحتاج لكل هذا " النكد" الذي نشاهده ولا يحتاج لكل هذا " الشحن" على الكراهية والتحريض ودفع الناس للاقتتال فيما بينهم , كما أن دين الإسلام جاءا ليوحد الناس وليس ليفرقهم ويمزقهم , وحين تجد اتباع الدين الواحد وقد تحولوا الى شيع واحزاب وفئات متناحرة فاعلم أن الخطاء ليس في الدين ولكن الخطاء والخطيئة في اتباع هذا الدين ورموزه ومرجعياته الذين استغلوا عواطف ومشاعر العامة ليتاجروا بدين الله ورسوله من أجل تحقيق مصالحهم الخاصة , وحين تجد في المجتمع الواحد أكثر من مكون حزبي " ديني " ينتمون لذات الفصيل ولذات الدين فاعلم أن الجماعة أبعد ما يكونوا بمكوناتهم هذه عن الدين وأن الدنيا شغلتهم أكثر من الأخرة وأن مصالحهم الخاصة أهم عندهم من الجنة ونعيمها ومن دين الله ..!!
لا نقول هذا تجنيا على أحد لكن الدين الإسلامي تحديدا هو دين الحرية والوحدة والتوحد وهو دين جمع العرب بعد شتات ووحدهم بعد تمزق وخلق من هم خير أمة اخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر , وهي أمة جعلها شاهدة على الناس وجعل من رسوله الكريم شاهدا على هذه الأمة , الم يقول سيدنا عمر بن الخطاب " نحن أمة عزنا الله بالإسلام " .. فكيف نرى اليوم ونسمع دعاة الدين يلقون فتاوى التفريق وخطب التمزق ويمارسون بسلوكهم ومواقفهم طقوس الجاهلية الأولى وكأننا لم نسلم ونؤمن ونحمل رسالة الإسلام الى كل اصقاع المعمورة ..الدين الإسلامي لم يدعوا يوما لفتنة ولم يقول يوما بوجوب قتل بعضنا بعضا , ولم يأمرنا حتى باكراه الناس على اتباع هذا الدين " لا لوم عليكم اليوم قد تبين الرشد من الغي " !!
إذا أي دين هذا الذي تأخذ به الجماعة وتدعوا من خلاله للجهاد هناك والاقتتال هناك ويتم توظيف الدين الإسلامي وتطويع أوامره ونواهيه لخدمة أهداف خاصة مسيئة للدين الله ولسنة رسوله المصطفي عليه الصلاة والسلام الذي نرى دعاة الدين ومرجعياته أبعد ما يكونوا عنه وعن رسالته الإسلامية السمحاء وقيمه واخلاقياته إلا من رحم ربي .. صوما مباركا وللموضوع صلة

في السبت 20 يوليو-تموز 2013 01:02:34 ص

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
http://albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://albaath-as-party.org/articles.php?id=483