سوريا "العزة والكرامة".. مهما كان الثمن..!!
الرفيق/خالد السبئي
الرفيق/خالد السبئي
ان الأمة العربية اليوم تمر بأخطر مرحلة من تاريخها المعاصر خاصة في مجال أمنها القومي، نظراً للأحداث الجارية بعدم الاستقرار الناتج عن دفع الدوائر الاستعمارية الصهيوأمريكي الغربي بمساعدة القوى الرجعية في المنظفة " الخليج المحتل"، إن مختلف شرائح المجتمع العربي تتناحر وتتقاتل فيما بينها ، تحت عناوين وأجندات خارجية، تهدف إلى تمزيق بنيان الأمة وتهديد وجودها، يضاف إلى ذلك عوامل عدة ساهمت في إضعاف الأمن القومي كضعف التنمية، والتخلف، والتبعية، بكافة أبعادها، واليوم التهديدات الأمريكية بشن عدوان على سيادة سورية المقاومة تعد تصعيدا خطيرا يهدد أمن المنطقة والعالم وتمثل انتهاكا صارخا لكل القوانين والأعراف الدولية وشكلا من أشكال إرهاب الدولة خدمة للمشروع الاستعماري الصهيوني " الشرق الأوسط الكبير" ..وكما يأتي في اطار استكمالا لضرب الجيوش العربية المقاومة التي تهدد بقاء كيان العدو الصهيوني .. لقد ضربوا الدولة والجيش العراقي من قبل بنفس ذريعة السلاح الكيميائى وأسلحة الدمار الشامل كما ضربوا الجيش والدولة الجزائرية وضربوا الدولة الليبية بحجة ما يسمى "الربيع العربي" واليوم يستهدفون الجيش العربي السوري المقاوم وبعده المصري ليبقى الكيان الصهيوني صاحب اليد الاقوى فى المنطقة... ان ما يتحدثون عنه من ادعاءات عن استخدام الجيش العربي السوري للسلاح الكيميائى ضد شعبه هو وهم وصنيعة الاعلام والاستخبارات الامبريالية الصهيونية .. أن العدوان على سورية المقاومة لا يمت بصلة لحقوق وتطلعات الشعب السوري الذى توحدت قواه مع قيادته ومع جيشه في الدفاع عن سورية قلب العروبة النابض للامة ..بل إن هذا التصعيد يأتي بعد فشل المحاولات السابقة لكثر من عامين ونصف لإخضاع سورية المقاومة بما في ذلك تم دعم وتدريب وإرسال عشرات آلالاف من المرتزقة الإرهابيين الذين يعيثون فسادا حيثما وجدوا فينتهكون الاعراض ويقطعون الروءوس ويمثلون بالجثث ويدمرون المنازل على رؤوس ساكنيها في موجه هستيرية من الحقد على شعب سورية الأبي الذي رفضهم وقاومهم.. أن الشعب العربي السوري الشقيق الاصيل كان دائما ومزايل باطيافه كلها يقف بكل شجاعة ويضحي كل التضحية لدعم اشقائه العرب في محنهم وأزماتهم وتشهد له الشعوب العربية و بذلك وعلى رأسها فلسطين ومنهم شعبنا اليمني في تحقيق الثورة اليمنية كانت في شمال او في الجنوب قبل وبعد قيام الوحدة اليمنية حتي يوما هذا في جميع المجالات, ومن هذا المنطلق اوجه نداء عاجل وهـــام للرئيس الجمهورية اليمنية عبدربه هادي منصور وحكومة الوفاق الوطني باسمي وباسم لغالبية العظمة من ابناء الشعب اليمني ندعوكم الي أغلاق مضيق باب المندب وحظر استخدام المياه الاقليمية فى وجه أى قوة عسكرية متجهة نحو سورية وأن تدين حكومة بلادنا رسميا العدوان والتهديدات الأمريكية الغربية وتتخذ مواقف حازمة مع سفارات الدول التى تمول الحرب والعدوان على سورية وأن تحدد سياساتها بما يخدم الشعب العربي واليمنى لا دول الاستعمار الداعمة للإرهاب الذى يعانى منه الشعب اليمنى وشعوب المنطقة. ونحذركم من التساهل بجعل اليمن قاعدة خلفية أو مركز تموين للقوة الاستعمارية ضد سورية العروبة, إن هذا الشعب الأبي العربي الاصيل كان يمد يده لا شقائه في غيرية وحماسة دافعها الوحيد ايمانه بوحدة الدم والمصير العربي وهو لم يطلب لقاء تضحياته جزاء ولا شكورا...!!ومن هذا المنطلق إن الأحداث التي تمر بها أمتنا ومنطقتنا العربية عامة وخاصة ما تشهد الحرب الإرهابية على سورية تصعيدا نوعيا يتمثل بالتهديد الأمريكي الصهيوني الغربي باستخدام القوة وحشد الأساطيل تحضيرا للعدوان على بلد مستقل وذي سيادة اليوم هي نفس الأحداث التي مرت بها بالأمس القريب وتحديداً منذ مطلع القرن الماضي عندما بدأ المؤامرة الكونية" الصهيو أمريكي الغربية "بقيادة الماسونية العالمية" بنسج خيوطها ضد أمتنا العربية والإسلامية وقد شرعت تلك القوى بتنفيذ أهدافها حسب ما هو مخطط لها خطوة خطوة وهدف تلو هدف لن يهدأ لهم بال أو يستقر لهم قرار إلا بإنجاح كل ما خططت له مستعينة بذلك بإمكانياتها المادية وطاقاتها البشرية وعدتها الحربية..!!وكما كانت بالأمس تقوم بتنفيذ مؤامراتها بالخطط السرية مع بعض عملائها المرتزقة والمجرمين المدعومين من حثالة الحثالة للامة في مشيخات الخليج المحتل التابعة والمأمورة من الماسونية العالمية .. لأسف عليها إلا أنها اليوم تقوم بتنفيذ مؤامراتها علناً وبكل وقاحة بالتعاون مع حثالة الحثالة الذين يحملون هوية العروبة والإسلام زيفاً ونفاقاً...إن النجاحات التي حققتها تلك القوى المتآمرة على الأمة وعلى الأرض العربية كانت بسبب ما مرت به الأمة من ضعف وجهل وخيانة وهذا ما كان بالأمس لكننا اليوم نحن أبناء هذه الأمة لن نسمح بتكرارها وليس ذلك فحسب بل يجب علينا أن نتحول من حالة الدفاع إلى حالة الهجوم وعلينا أن نعمل ونناضل لأجل النهوض بالأمة والتخلص من رواسب الماضي وتحرير الأراضي العربية بكل الوسائل الممكنة والمتاحة ... أن التهديد الأمريكي لسورية قلب العروبة النابض يمثل "انتهاكا فظا" لكل مبادئ القانون الدولي وللأعراف الانسانية كما أنه يعرض امتنا والمنطقة عامة بكاملها ومعها السلام والأمن الدوليان "لأشد المخاطر "والأهم من هذا كله أنه "ينتهك سيادة سورية" ويعرض حياة المدنيين وممتلكاتهم للخطر فيما يعتبر أسوأ "ارهاب دولة" وأكثرها خطرا على شعبنا من أتباع" الماسونية العالمية " ومن اجل ذلك ادعو احرار العالم كله أن "يتحملوا مسؤولياتهم الأخلاقية والانسانية والقيام بتحرك شعبي واسع وحشد الطاقات وتصعيد حركتهم السياسية" وعلى الصعد كافة لمنع العدوان الصهيوأمريكي ضد شعبنا العربي السوري الصامد التي تحاك ضده خيوط أخبث مؤامرة كونية عبر التاريخ وذلك لتدمير الأرض والإنسان وتركيع شعبنا العربي السوري الذي يحمل مسئوليته التاريخ والقومية بالدفاع عن الامة وعلى راسها القضية المركزية الفلسطينية للامة، وانطلاقاً من وحي وحدتنا العربية الكبرى المبنية على العقيدة واللغة والتاريخ والجغرافية والمستمدة أواصرها بالأخوة والدم والنسب والجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى.. ومناهنا فنحذر كل من تسول له نفسه المشاركة والتأييد بالعدوان ضد أشقائنا بالقطر العربي السوري المقاوم، وليكن بعلم الجميع أن مصالح تلك الدول سوف تكون أهداف مباشرة للمقاومة العربية القومية وإلى جانبهم أحرار العالم...كوننا ينقف جميعا أمام منعطف تاريخي هام وخطير وليس بعده إلا أحد الخيارين إما العزة والكرامة وإما المذلة والمهانة وكل خيار له موقف وثمن ونحن قد اخترنا الخيار "الأول "ان سورية الصمود والمقاومة قلب العروبة النابض تتعرض الى مؤامرة كونية وهي الدم والنسب والجسد الواحد يا عرب "مهما كان الثمن..!!



في الأربعاء 04 سبتمبر-أيلول 2013 06:58:27 م

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
http://albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://albaath-as-party.org/articles.php?id=499