في حديث لصحيفة الوحدة الرفيق الزبيري العدل يأتي من بوابة تحقيق أهداف الثورة اليمنية
صحيفة الوحدة

نشرت صحيفة " الوحدة" الأسبوعية حواراٌ شامل مع الرفيق/محمد محمد الزبيري الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي قطر اليمن ولأهمية ما جاء فى الحوار يعيد موقع" البعث" نشره كاملاٌ........

إن الإحتفال بالذكرى الـ 51 لثورة الـ 26 من سبتمبر 1962م محطة لمراجعة ما تحقق من أهدافها وتحديد نقاط النكوص والتراجع وتصحيح المسارات والإنحرافات والإرتكاز عليها في بناء الحاضر والمستقبل .. فهي الثورة التي رسمت بأهدافها منهاج طريق طويل لبناء دولة يمنية مستقلة وقوية وعادلة يتساوى فيها كل المواطنين، ولا شك أن ما تبعها من أحداث وصراعات سياسية تحمل أعبائها كل الشعب اليمني وصبر على مخرجاتها التي ابتعدت في أحيان كثيرة عن أهداف سبتمبر واقتربت في بعض مفاصلها الحيوية لكنها كانت في مجملها لا تمس الثوابت الوطنية .. الحدود التي يكون عندها الإفتراق والتصادم.
إن الوحدة اليمنية ظلت على مر العصور تمثل الجانب المشرق للتاريخ الوطني وعامل من العوامل التي يجتمع المواطنين عليها ويناضلون ويضحون من أجلها ومن يقرأ التاريخ اليمني ويتفحص حلقاته ومنعطفاته فإنه يستنتج أن الدولة اليمنية القوية لم تنشأ إلا في ظل معادلة الوحدة والعدل.
لهذا رفعت القوى الوطنية منذ الأربعينيات شعار الوحدة والعدل ضد الإنفصال والتفكك كأسلوب لتحقيق الدولة اليمنية الواحدة الحديثة وقدمت قوافل من الشهداء حتى حققت ثورتها المتتالية إبتداءً من ثورة سبتمبر 62م حتى الثورة الشبابية 2011م التي جاءت استكمالاً للثورة الأم وكرد فعل لغياب شرط التوازن المتمثل بالعدل الذي غاب عن دولة الوحدة منذ عام 94م والبحث عن الدولة اليمنية الحديثة التي يتساوى فيها المواطنون في الحقوق والواجبات ويسود التوزيع العادل للثروة والتنمية والتداول السلمي للسلطة..وإلخ .. بدلاً من التناحر والإستئثار وأقصاء الآخر.
لقد ارتكزت هذه الأحداث عن حاجة المجتمع الماسة لتصحيح الإخفاقات والتعثرات التي شهدتها التجربة الوطنية على مدى أكثر من نصف قرن من الزمن وتسببت في إلحاق الأذى بكل معانيه وأشكاله للوطن والمواطن وإعاقة تقدمه وتطوره هذه الثورة التي وحدت الوطن من أقصاه إلى أقصاه في المشاعر والوجدان وألهبت الحماس رفضاً للظلم ورغبة في التغيير وتحقيق العدالة أراد البعض منها أن تكون مطية لتحقيق أهداف أخرى كما يدور في مؤتمر الحوار اليوم الذي ابتعد كثيراً عن أهداف الثورات اليمنية وذهب في البحث عن طرق ومخارج لأزمات سياسية وصراعات وثارات عفى عليها الزمن وكانوا هم أحد أسبابها ولم يدركوا كعادتهم أن الوحدة لن ولن تكون إلا باعث للنهوض والثورات فكيف لهؤلاء تحميلها تبعات تصرفاتهم السياسية الذين أخفقوا في إدارة دولة الوحدة.
إن محاولة حرف المؤتمر عن أهدافه الحقيقية واستغلاله للحصول على منافع سياسية وتفسيح الوطن والتشظي إلى إجراء لن يكون إلا تحدي للإرادة الوطنية واستحقاقاً لنضال الحركة الوطنية التي ظلت لنصف قرن نضحي من أجله.. إن العدل لا يأتي من بوابة التفسيح ولكنه يأتي من خلال الحرص على تحقيق أهداف الثورات اليمنية التي يحتفي اليوم شعبنا بإحداها وهي ثورة الـ 26 من سبتمبر.
إن العقل والضمير الوطني مطالب بالتمسك بالثوابت الوطنية وفي مقدمتها الوحدة والسعي لتحقيق العدل كأساس للحكم لتأكيد الترابط والتماسك بين الماضي والحاضر.
الاستاذ / محمد محمد الزبيري
الأمين القطري المساعد
لحزب البعث العربي الإشتراكي
قطر اليمن



في الخميس 26 سبتمبر-أيلول 2013 07:05:19 م

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
http://albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://albaath-as-party.org/articles.php?id=506