حرية الرأي والتعبير جزء ..؟
الرفيق/خالد السبئي
الرفيق/خالد السبئي

يعيش مجتمعنا اليمني هذه الأيام أزمة لاحة في الأفق والمشكلة بأن السلطة في البلاد تتصرف بشكل متخبط ولم تعترف بما تقوم به من ممارسات ضد الحريات الصحفية..! في البلاد التي بالأمس القريب أقر مجلس القضاء الأعلى في اليمن إنشاء محكمة متخصصة للنظر في قضايا الصحافة في البلد في اطار المزيد من الحريات للصحفيين و للصحافة في البلاد وعلى ما اعتقد بان ذلك من اجل ذلك!.. أو ..؟! والدليل على ذلك ما هو ملموس اليوم هو ايقاف وحجب عدد من الصحف والمواقع الالكترونية على شبكة الـ نت بحجج متعددة ودون اعتراف منها بأنها تمارس ذلك هنا توجب علي بأن اتناول بموضوعي عن الحريات العامة والفردية للفرد في مجتمعنا ..أو أينما كان..الحرية جزء من الطبيعة البشرية وابلغ وصف للحرية ماقاله الخليفة الراشد عمر بن الخطاب «  متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا » . . وحرية الفرد والأمة شرط لنموها وتقدمها ونهوضها ، وغياب الحرية يولد الخوف والقلق والتخلف والشعور بالظلم والقهر، وكل ذلك عوامل تضر بمسيرة المجتمع .
والحرية مبدأ رئيسي من مبادئ للبشرية ، حرية الأمة وحرية الفرد . وحرية الأمة لا يحدها قيد إلا حق أمة أخرى بممارسة حريتها ، ولا يقيد حرية الفرد قيد ، إلا عدم تجاوز حرية الآخر وحقوقه ، وحرية المجتمع ومصلحته . ومن هنا ناضل الإنسان اليمني و العربي ضد الاستعمار وساند حركات التحرر الوطني البلد وفي العالم العربي و..لخ ..إن حرية الرأي والتعبير والتفكير يجب صيانتها لأن تقييدها وزرع الخوف منها وبها يؤدي إلى شلل في الفكر والإبداع ويعطل طاقات كبرى في المجتمع ويؤدي إلى الجمود والتخلف عن مواكبة العصر في التقدم والنهوض .
ويجب ألا يخشى من الرأي الآخر لأن ذلك يظهره بمظهر العجز والخوف والانغلاق . كما يجب ألا يحد من الحريات العامة والفردية ، إلا لمقتضيات الأمن الوطني والقومي لأن ما يمسهما هو خروج عن دائرة الحرية إلى دائرة الأضرار بالمجتمع .
يجب أن تصل السلطة الحاكمة في البلاد إلى مرحلة إطلاق الحريات العامة والفردية وتعمل على ترسيخ الحريات العامة والفردية وتطوير بنيانه الفكرية ، وضبط معايير السلوك الفردي والجماعي سواء بالنسبة للعاملين في السلطة ، وسائر المواطنين وتعزيز الحرية في المجتمع ، حرية الرأي والتفكير والنقد والحوار. وإذا لم تفعل ذلك..!؟ لن نستطيع فعله في المجتمع . وإذا لم تفعله يجب أن تدرك أن ذلك يعني الابتعاد عن متطلبات المجتمع من جهة ، والاستمرار في حالة الجمود وخسارة طاقات كبرى من جهة أخرى ، بالإضافة إلى ما يمكن أن يولده ذلك من توترات في المجتمع .
باختصار شديد : يجب الاعتراف من قبل السلطة بأن الطريقة التي تمارس بها على الحريات العامة والفردية هذه الأيام خطأ بكل المقاييس والأعراف ستؤدي إلى جمود فكري وإلى ضعف في الإنتاج والإبداع ، وأن الخوف والقلق لم يساعدا في تنمية الفرد ولا فيئ تطوير المجتمع . فالحرية لا تقتصر على الرأي وإنما تتعلق بمجمل الوضع الاجتماعي والاقتصادي والثقافي ..إن ممارسة حرية التعبير والرأي للفرد في المجتمع .. وفق النهج الديمقراطي بوجه عام من شأنها الإسهام في تحصين الفرد في المجتمع وتجاوز السلبيات التي برزت سواء مسألة غياب الشعور بالمسؤولية أو الإساءة والانحراف...و ما يتوجب عمله من قبل السلطة او الحاكم في البلد اليوم بما يعزز فعاليتها بين المواطنين ، ويقوي دورها في تعميق الوحدة الوطنية .." لابد من تعزيز المضامين للحريات العامة وترسيخ وحدة مفهوم الديمقراطية في البلد في الإطار الذي يتيح للفرد أن يمارس دوره في تقرير اموره في المجتمع بشكل ديمقراطي صحيح وليس العكس في مشاركته بفعالية ،..والتأكيد على ارتباط الحريات العامة والفردية بشكل فعلى ومستمر ، وكل هذا يرمي إلى تعزيز دور الفرد في بناء وطنه وتطوره فمناخ الحرية يحد من ظهور حدوث مثل هذه السلبيات وإذا ظهرت تعالج قبل أن تتوسع وتتفاقم ... مع الحرية والشعور بالأمن تنمو الطاقات والإمكانات ومع حجبها تتحجر العقول وتغيب المبادرة من قبل الفرد ويصبح الخاسر الوحيد هو المواطن و الوطن هل من..,..!؟ !

 

عضو القيادة القطرية رئيس مكتب الأمانة العامةللحزب


في الخميس 23 يوليو-تموز 2009 05:12:41 ص

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
http://albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://albaath-as-party.org/articles.php?id=7