" />
التاريخ : الأحد 19 نوفمبر-تشرين الثاني 2017 : 05:00 مساءً
  الشريط الأخباري الجعفري: عدم تعاون “إسرائيل” مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومواصلتها تطوير قدراتها النووية يهدد أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط
الأحد 12 نوفمبر-تشرين الثاني 2017 الساعة 04 مساءً / البعث أورج - وكالات
 
 

  

أكد مندوب سورية الدائم لدى الامم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أن الغرب هو من زود “إسرائيل” بالتكنولوجيا النووية وعمل على إخراجها من الاهتمام الدولي للتعمية على امتلاكها السلاح النووي.

وقال الجعفري في بيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حول تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم “إن عالمنا يواجه اليوم تحديات كثيرة يأتي في مقدمتها تطوير الترسانات النووية القائمة بما في ذلك الترسانة النووية الإسرائيلية المتمردة على المواثيق الدولية الناظمة لمنع الانتشار وإصدار دول نووية في معاهدة عدم الانتشار تهديدات باستخدام الأسلحة النووية”.

وأوضح الجعفرى أن مسالة عدم الانتشار النووي تمثل ركيزة من الركائز والأولويات الوطنية لسورية قولا وفعلا إذ بادرت في وقت مبكر جدا إلى الانضمام إلى معاهدة عدم الانتشار في العام 1968 أي قبل العديد من دول الاتحاد الأوروبي التي تدعى اليوم حرصها على نظام عدم الانتشار في حين أن بعض هذه الدول الأوروبية إضافة إلى تركيا العضو في الناتو يمتلك أسلحة نووية بما يشكل حالة عدم امتثال فاضحة لأحكام معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وبين الجعفري أن سورية وقعت اتفاق الضمانات مع الوكالة الدولية في عام 1992 وتقدمت في السابع والعشرين من شهر كانون الأول عام 2003 عندما كانت عضوا غير دائم في مجلس الأمن بمشروع قرار يهدف لإنشاء منطقة خالية من السلاح النووى وجميع أسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط مشيرا إلى أن هذا المشروع المنسجم مع أحكام وأهداف الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا يزال باللون الأزرق في أدراج مجلس الأمن حتى هذه اللحظة واصطدم آنذاك باعتراض وفد الولايات المتحدة الأمريكية في مجلس الأمن والذي هدد باستخدام الفيتو ضده.

وأكد الجعفري أن جملة هذه السياسات الخاطئة تفضح زيف ادعاءات الدول الغربية بالحرص على إنشاء منطقة خالية من السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط لافتا إلى أن الغربيين هم أنفسهم مسؤولون على مدى عقود عن تزويد “إسرائيل” بالمواد والتكنولوجيا النووية التي مكنتها من امتلاك السلاح النووي ووسائل إيصاله بما في ذلك الغواصات الألمانية المتطورة القادرة على حمل وإطلاق صواريخ نووية والتي قدمتها لـ “إسرائيل” مجانا.

وقال الجعفري “عمل الغربيون بكل ما أوتوا من قوة على السعي عبثا لإخراج السلاح الإسرائيلي النووي من دائرة الاهتمام الرئيسية خلال أعمال مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار عام 2010 في نيويورك وأيضا على إفشال مؤتمر عام 2012 ومؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار لعام 2015 كل ذلك خدمة للتعمية على استمرار “إسرائيل” في امتلاك السلاح النووي على حساب أمن وسلامة شعوب المنطقة وبما يثبت سياسات الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير والنفاق النووي”.

وأضاف الجعفري إن “مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يدينا عدوان “إسرائيل” العسكري الفاضح على سورية في عام 2007 وكذلك رفض “إسرائيل” التعاون مع الوكالة والسماح لمفتشيها بالكشف والتحقق من مصدر التلوث المحتمل الناجم عن الصواريخ الإسرائيلية المستخدمة والمواد التي استخدمتها في تدمير وتلويث موقع دير الزور”.

وأكد الجعفري أن استمرار عدم تعاون “إسرائيل” مع متطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومواصلتها تطوير قدراتها النووية العسكرية خارج أي رقابة دولية وتجاهلها لجميع الدعوات الرامية إلى جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية هو الأمر الوحيد الذي يخل بمصداقية عدم الانتشار ويهدد أمن واستقرار دول وشعوب منطقة الشرق الأوسط ويقوض عالمية المعاهدة مشيرا إلى أنها كلها أمور بمنتهى الخطورة ومؤكدة وموثقة ومعروفة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية وكنا نتوقع من المدير العام للوكالة أن يتطرق إليها في بيانه كبديهيات ومسلمات بدلا من تكرار استخدام تعابير غير حاسمة وليست ذات دلالة في تقرير الوكالة مثل.. من المرجح جدا.. عند الحديث عن عدوان “إسرائيل” على دير الزور كما ورد في التقرير.

وبين الجعفري أن التزام الدول الأعضاء بالنظام الأساسي للوكالة كان يقتضي قيام الولايات المتحدة الأمريكية بإبلاغ الوكالة بالمعلومات التي كانت بحوزتها قبل تدمير المبنى وليس بعد ثمانية أشهر من تدمير الإسرائيليين لهذا المبنى والشيء نفسه ينطبق على “إسرائيل” أيضا التي لم تمتنع عن تزويد الوكالة بما لديها من معلومات فحسب هذا إن صحت تلك المعلومات بل قامت بعدوان عسكري موصوف على سيادة الأراضي السورية متسللة عبر المجال الجوي لتركيا الأمر الذي لم تتعامل معه الوكالة وفقا لولايتها المنوطة بها ولم تتخذ إجراءاتها الضرورية وفقا لمسؤولياتها وصلاحياتها بشأن خرق “إسرائيل” لالتزاماتها الدولية.

وأضاف الجعفري “كلنا يتذكر ما ورد في كتاب مذكرات المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي والذي ورد في الصفحتين 228و229 منه.. إن أحد النماذج الأكثر غرابة وإثارة للدهشة بشأن النفاق النووي المتعدد الأطراف والأوجه هو قصف “إسرائيل” منشأة دير الزور في سورية في أيلول عام 2007 وما أعقب هذا الاعتداء حيث بدأت التكهنات على الفور بأن الموقع كان مركزاً لمنشأة نووية ونفت سورية هذه الاتهامات أما “إسرائيل” والولايات المتحدة فالتزمتا الصمت رسمياً على الرغم من أن المسؤولين الأمريكيين تحدثوا بسرية ودون الكشف عن هويتهم حول هذا الموضوع لوسائل الإعلام.. تحدثت بقوة وأشرت إلى أن أي دولة بحوزتها معلومات تشير إلى أن المنشأة التي قصفت كانت نووية فعليها موجب قانوني مفاده الإبلاغ إلى الوكالة لكن لم يتقدم أي أحد بمثل هذه البلاغات أو التقارير وخلال الأسابيع الستة التي أعقبت القصف وهي الفترة الأهم من أجل أن نرى ونعاين المنشأة لم نتمكن من الحصول على أي صورة عالية الدقة من الأقمار أو “السواتل التجارية”.

وقال الجعفري إن “معظم ما تضمنه استنتاج الوكالة خلال ولاية المدير العام الحالي يوكيا أمانو بشأن الموقع في دير الزور استند على تلك الصور والتحليلات التي قدمتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية الأمر الذي يطرح العديد من التساؤلات حول مصداقية تلك المعلومات التي تلقتها الوكالة آخذين بعين الاعتبار أنها قدمت من قبل دولة تتبع أجندة سياسية معادية لمصالح سورية”.

وأوضح الجعفري أن هناك سوابق في هذا الصدد تتعلق بالملف العراقي الكارثي والتضليلي الذي أدى لغزو العراق وتدمير بنيته التحتية ونشر الإرهاب فيه وفي المنطقة ثم جاءت النتيجة بعد ذلك بسنوات في نهاية عام 2008 عندما تم دفن تقرير لجنة “اونسكوم” في صندوق سري من الرصاص المقاوم للاحتراق لن يفتح إلا بعد ستين عاما لأن التقرير آنذاك خلص إلى القول أن لجنة “اونسكوم” لم تعثر على أسلحة دمار شامل في العراق بعد عمل استمر أكثر من عقد من الزمن وبالتالي فإن الذرائع الأمريكية والبريطانية لغزو العراق كانت ذرائع تضليلية.

وقال الجعفري “نحن نسأل الدول التي تعمل على تقديم غطاء للسلاح النووي الإسرائيلي وكذلك المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية عما قاموا به من أجل تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 487 لعام 1981 الذي تم اعتماده بالإجماع بعد قيام “إسرائيل” بقصف المفاعل النووي العراقي آنذاك” مبينا أن مجلس الأمن طالب “إسرائيل” وقتها بأن تضع منشآتها النووية تحت ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الفور وبإلحاح.

وأشار الجعفري إلى أن الكتاب المهم حول التسلح ونزع السلاح والأمن الدولي الذي اصدره معهد ستوكهولم لأبحاث السلام الدولي “سيبري” أفرد فصلا كاملا لما أسماه “القوى النووية الإسرائيلية” بصيغة الجمع وهذا الكتاب لم يفرد أي فقرة أو شطر أو كلمة عن شيء اسمه “برنامج نووي سوري”.

وكرر الجعفري دعوة المدير العام للوكالة الدولية إلى قراءة هذا الفصل واستخلاص العبر منه والتعامل فورا وبحسم مع السلاح النووي الإسرائيلي الذي يهدد أمن وحياة وسلامة شعوب دول المنطقة جميعا وذلك تنفيذا لقرارات الوكالة نفسها ولقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن ذات الصلة بالسلاح النووي الإسرائيلي”.


 
Share |
تعليقات:
تعليقات:
ملحوظة:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
اكثر خبر قراءة سوريا
الرئيس المصري يتخوف من انتقال الإرهابيين من سورية والعراق إلى مصر
مواضيع مرتبطة
الجيش يستعيد قرية أبو الغر.. وخسائر كبيرة لـ”النصرة” الإرهابي بريف حماة
دمشق تدين جرائم “التحالف” الوحشية بحق السوريين.. وتدعو مجلس الأمن لوقفها
حزب البعث العربي التقدمي في الأردن:سورية لن تمرر مشاريع الأعداء
برلماني روسي: الأزمة في سورية نحو نهايتها
الرئيس الأسد: الهدف الأساسي من الحرب التي تتعرض لها سورية إعادتها والمنطقة قرونا إلى الوراء عبر ضرب الشعور القومي والانتمائي لهذه المنطقة
هيومن رايتس ووتش: حملة اعتقال عشرات الأمراء والوزراء السابقين في السعودية ربما تتصل بصراعات سياسية
كوبا تجدد التأكيد على وقوفها إلى جانب سورية بمواجهة الإرهاب
فورين بوليسي: الإرهابيون في سورية يشترون ويتبادلون الأسلحة الأمريكية عبر أسواق سوداء إلكترونية
الجعفري: سورية ترفض تقرير آلية التحقيق المشتركة حول حادثة خان شيخون.. بنى اتهاماته الباطلة على عملية فبركة الأدلة والتلاعب بالمعلومات
الرئيس الأسد لعدد من المفكرين والكتاب العرب: الفكر القومي يجب أن يتحول إلى مفهوم حضاري وممارسة اجتماعية تعزز مبدأ الانتماء ومفهوم الهوية
جميع الحقوق محفوظة © 2010-2017 حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.052 ثانية