التاريخ : الجمعة 03 فبراير-شباط 2023 : 02:44 صباحاً
المحررالسياسي
طباعة المقال طباعة المقال
المحررالسياسي
الحرب السورية انتهت.. وأميركا هزمت

بحث

  
كلُ الطُرُق الفرنسية إلى دمشق.. مُقفَلة
بقلم/ المحررالسياسي
نشر منذ: شهر و 22 يوماً
الأحد 11 ديسمبر-كانون الأول 2022 09:48 م

 بمنصبها. والبادي أيضا أنها ترغب في المشاركةِ بشروطها، في إعادةِ الإعمارِ، وبالتالي الضغط على الحكومة من هذا الباب.

   

إن الالحاحَ الفرنسي على الحضور في الأزمة السورية يتناسبُ تماماً مع رغبةِ الدول الخليجية، وبخاصةٍ المملكة العربية السعودية التي كانت وما زالت تدعو لإسقاط حكومة الرئيس السوري غير عابئةٍ بالتطوّراتِ التي ما انفكّت تُشير إلى أن دمشق ربحت الحرب ، وأن أحداً في هذا العالم لا يستطيع إسقاط بشّار الأسد الذي صار عنواناً عريضاً لمحورٍ ما فتيء يتقدّم وما بَرِح خصومه يتراجعون.

   

إذا كان صحيحاً أن السياسة لا تنطوي على عداوات أو صداقات دائمة، فالصحيح أيضاً أن الانتقال من العداوة إلى الصداقة، يحتاج إلى زمنٍ أطول وإلى اعتذارٍ، وإعلان نوايا حسنة، وكلها عناوين لا مكان لها الآن في العلاقات السورية الفرنسية. أما إعادة الإعمار، فإنها كورقةِ اللاجئين محدودة التأثير على الحكومة السورية التي تمتلك خيارات صينية وآسيوية وحتى أوروبية.

   

ليست السياسة الفرنسية تجاه سوريا في أفضل أحوالها هذه الأيام. فالرئيس ترامب يعملُ مُنفرداً ويُخاصِم الأوروبيين وبالتالي لا جدوى من الاعتماد عليه في بلاد الشام. والسعودية غارقة في رمال اليمن وأصدقاء سوريا في إيران وموسكو لديهم أولويات لا مكان بارزاً فيها لدمج فرنسا في سياق حل للأزمة السورية. أما الأردن فهو أيضا يحتاج إلى التكيّف مع الوقائع السورية الجديدة لكن ليس من باب تحويل حدوده إلى منصّة ضاغِطة على الأسد، المُنتصر لتوّه على الطرف الآخر من الحدود. يفضي ما سبق إلى خلاصة مفادها أن كل الطُرق الفرنسية نحو دمشق مقطوعة إلى أجل غير مُسمَّى.

 

فيصل جلول – باحث لبناني مقيم في فرنسا

تعليقات:
تعليقات:
ملحوظة:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى كتابات وأراء
كتابات وأراء
د .عبد اللطيف عمران
في اليوبيل الماسي للبعث
د .عبد اللطيف عمران
د . بثينة شعبان
من يحدّد المقدّسات؟
د . بثينة شعبان
طه العامري
وداعا دكتور عبد الوهاب محمود ..
طه العامري
الـمـزيـد