التاريخ : الخميس 28 أكتوبر-تشرين الأول 2021 : 01:52 صباحاً
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed ثقافة و فنون
RSS Feed آصف إبراهيم
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
بحث

  
مافيا إنتاج الأغنية العربية
بقلم/ آصف إبراهيم
نشر منذ: 11 سنة و شهر و 18 يوماً
الأربعاء 08 سبتمبر-أيلول 2010 09:40 م

تدور بين شركات كبرى لإنتاج الأغنية العربية هذه الأيام رحى حرب غير معلنة، يدفع ثمنها الفنان العربي الحقيقي والملتزم من مكانته وحريته، لأن هذه الحرب تقتضي السيطرة على أصوات الفنانين واحتكار مواهبهم واستغلال آدميتهم، لدرجة أصبحوا معها عاجزين عن تنفس الهواء إلا بإذن الشركة وبتوقيع خطيّ من مديرها.
فقد حوّلتهم تلك الشركات المتصارعة التي تملك المال وقنوات البث الفضائي واستوديوهات الإنتاج والتوزيع إلى مجرد دمى آدمية و"روبوتات" آلية تتحرك من خلال جهاز تحكم تستحوذ عليه الشركة المنتجة التي تسعى بكل إمكانياتها ونفوذها للمتاجرة بالفنان وعصره عصراً، دون أن تترك له ولا فسحة صغيرة أو هامشاً ضئيلاً للحركة أو الاحتجاج وتغيير قواعد اللعبة حفاظاً على بعض ماء وجهه واللقب السامي الذي يحمله ويتفاخر به، لأنها حينها ستعاقبه وتلاحقه وتشل مسيرته، فالشركات اليوم تكبل الفنان بعقود احتكار تتولى بموجبها شؤونه كاملة، من الكلمة الى اللحن والتوزيع وتعهد الحفلات واختيار البلدان المسموح له الغناء فيها، وفق أجندتها المعروفة والمشبوهة، وكلّ من يسعى لكسر الطوق يدفع الثمن غالياً.
مع هذه الشركات العملاقة تحوّل الفن إلى تجارة وصراع مافيات كبرى، أطاحت بكل أعراف الفن وتقاليده وقيمه الإنسانية الرفيعة، وحوّلت صناعة النجم إلى تجارة رقيق أبيض انتشرت في كل أرجاء البلاد العربية لتحيلنا هذه الأجواء الى المآل الخطير الذي انحدر إليه الفنان العربي الذي كان فيما مضى مطرباً بكل ما للكلمة من معنى، يفرض احترامه على الجميع ويختار من الكلمات والألحان ما يتواءم وذوقه الرفيع كمبدع صنع نفسه بنفسه بجهد ومثابرة مضنية، ولم يصنّع كما يصنّع الرجل الآلي ودمى "باربي" التي غزت عالم أطفالنا، هذا المآل يجعلنا لا نأسف كثيراً لغياب شركات إنتاج الأغنية عن ساحتنا الفنية المحلية، إذا كانت ستمارس الفن وتتعاطى معه، كما تفعل شركات الإنتاج العملاقة المسيطرة على الساحة حالياً والتي تفقس يومياً عشرات الدمى المتحركة الخالية من الروح والمشاعر. وتحوّل الفنانين والفنانات إلى "كاراكوزاتية" وعارضات مفاتن.
تعليقات:
تعليقات:
ملحوظة:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى ثقافة و فنون
ثقافة و فنون
مصطفى الكيلاني
هل العرب أمة بلا فَلسَفة؟
مصطفى الكيلاني
أبوأصيل
سبعة آلاف شاعر يتنافسون على لقب أمير الشعراء بأبوظبي
أبوأصيل
تطبيق جديد للهاتف المحمول لمكافحة سرطان الجلد
ناجي طاهر
لتخفيف الإحساس بالجوع والعطش أثناء الصيام.. الإكثار من الماء والألياف
محسن احمد
رمضان إبراهيم
جاذبية الأدب
رمضان إبراهيم
الكتابة بحبر ..الوجد والوله
طلعت سقيرق
الـمـزيـد