عندما يتحول الإذلال إلى تسلية
رأي البيان
رأي البيان

الصور التي نشرتها المجندة الإسرائيلية إيدن ابرجيل على موقع فيس بوك الإلكتروني، متفاخرة بممارساتها تجاه أسرى من أبناء فلسطين المحتلة، فيها بالغ الدلالة على همجية الصهاينة النابعة من معتقد مريض وفكر حاقد ولا إنسانية متمكنة في هذا الشعب الذي ارتكس في مهاوي القسوة تجاه الآخر.

خاصة إذا كان عربياً أو مسلماً ومن ثم فإن الصور بكل بشاعتها إنما هي حلقة في سلسلة من الأفعال التي تعود هذا الكيان على ممارستها على أرض الواقع، ويمكن تأكيد هذه الحقيقة من خلال كم هائل من الصور الحية والثابتة التي تتوالى وسائل الإعلام بمختلف أنواعها في نشرها، بدءاً من تعامل جنوده وجيشه المحتل للضفة الغربية وغزة وإلى ما بثته هذه المجندة.

طبعاً الحالة ليست فردية بل وصل الأمر ببعض من هؤلاء إلى ممارسة مثل هذه الأفعال مع جثث فلسطينية فارقت الحياة بفعل التنكيل، والتلذذ المجنون بعذابات البشر ماداموا لا يحملون صك الانتماء إلى «شعب الله المختار» حسب خرافات التلمود والتوراة المزورة.

وهذا يعكس في جانب منه نفوساً موتورة تعاني بؤساً داخلياً وإن أظهرت نشوة الانتصار فهي بداخلها تعترف أنها محتلة لأرض ليس لها فيها نصيب، وهي تمارس ظلمها وطغيانها على شعب صامد رغم قلة الحيلة وضعف المساندة.

ومع بزوغ كل صبيحة فجر يفاجأ المحتل الغاشم بولادة إرادات تأبى الاستسلام للمشروع الصهيوني ولو كانت فاتورة الصمود دماً ودماراً واستشهاداً وسجناً، ولذا فإن نفسية هذا السجان أصابها العطب وداخلها الهذيان وتغلبت عليها العقد، وتوارثت أجياله على مدار سنوات الاحتلال متواليات من الفشل في كسر صخرة التحدي الفلسطينية، فطفق يمارس أفعال المرضى الذين ينتشون بويلات الآخرين.

صفحة المجندة ابرجيل حملت عنوان «الجيش أفضل فترة في حياتي» لتقدم فضيحة من فضائح إسرائيل التي لا تعد ولا تحصى، وهنا نوجه الرسالة إلى الغرب المتحضر المتشدق بحقوق الإنسان وقوانين الحرية والمساواة والعدل، لنرى المكيال الذي سيعتمده في التعامل مع هذه الهمجية المعاصرة على مرأى ومسمع العالم أجمع.


في الخميس 19 أغسطس-آب 2010 03:27:12 م

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
https://albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://albaath-as-party.org/articles.php?id=169