تعز في مواجهة مقاولي الحرب
أحمد عبد الملك  المقرمي
أحمد عبد الملك المقرمي

لجنة هلال القاسمي المكلفة بالنزول إلى محافظة تعز من قبل الفريق عبد ربه منصور والذي أجد نفسي حائراً بين أن أصفه بالنائب أو القائم بأعمال الرئاسة , لأنه هو نفسه أكثر حيرة وتردد في هذا الأمر.

المهم أن سيادة الفريق كلف القاسمي وعبدالقادر هلال بالنزول إلى محافظة تعز لتهدئة الأوضاع المتوترة وإنهاء عسكرة المدينة كما جاء في أمر التكليف.

لم يكن الأمر بحاجة إلى لجنة. لأن الموضوع أوضح من أن يكلف نائب ريس هيئة الأركان بالنزول إلى تعز وترك مهامه وينشغل عنها في مثل هذه الظروف الحساسة في البلاد والتي تحتشد فيها قوات الحرس الجمهوري– معذرة – اقصد الحرس العائلي لغزو حي الحصبة وعبور (حدود) مديرية أرحب والتآمر على محافظة أبين كما أن الموضوع لبساطة حله لا يستدعي أن يدفع سيادة الفريق بالوزير هلال بالنزول إلى تعز وينشغل عن واجبه الهام والضروري في تقديم المشورات اليومية لمن تبقى من العائلة الحاكمة.

أقول أن موضوع تعز واضح وبسيط , لأن من سعى وعمل على عسكرة تعز معروف , بمعنى أن الجاني أو الجناة يعرفهم القاصي والداني وأنهم وحدهم من أشعلوا نار الفتنة بمحافظة تعز منذ أن هاجم أولئك البرابرة ساحة الحرية بتعز , ثم نشروا دباباتهم وتشكيلاتهم العسكرية في المستشفيات والمدارس واستقدموا القناصة والبشمرجة من خارج المحافظة.

كان يكفي من الرجلين هلال والقاسمي ولهما بحدود معرفتي سمعة طيبة ألا يقعا في فخ أهداف قيران والعوبلي اللذين يريان في موضوع عسكرة تعز أعظم مشروع استثماري شخصي لهما لأن محافظة تعز مشهورة بتمدنها حتى بلغت مرحلة تمدنها أن استهتر بها أمثال قيران والعوبلي لكنهما فقط أرادا أن يجعلا منها باباً للاسترزاق والثراء ولو على حساب دماء المواطنين وإخواننا رجال الأمن والجيش.

ما أريد قوله أن على الأخوين القاسمي وهلال أن يدركا أنهما لن يستطيعا عمل شيء , كما أنهما لم يستطيعا تحريك طقم عسكري واحد من مستشفى الثورة ناهيك عن سحب الدبابات , فإنهما لن يستطيعا منع تجار الحروب (قيران والعوبلي) وإيقافهما عن مزاولة مقاولتهما الاستثمارية في عسكرة المحافظة , لأن الرجلين قد خططا مسبقاً لهذه المقاولة وبدعم من آمرهما القابع في صنعاء الذي له أهدافه الخاصة.

فقط أرجو أن يكون القاسمي وهلال عند مستوى المسؤولية وحسن الظن الذي يحمله الكثيرون عنهما وألا يأتيا في الأخير فيقعا في فخ الثنائي المقاول قيران/ العوبلي كما وقع المحافظ ونائبه, فيرفعان تقريراً عن أفراد معدودين يحملون المسدس أو البنادق ويحملونهم السبب ويغمضان عيونهما عن دبابات ومصفحات ومدرعات الحرس العائلي!

حينها سيكون تقريرهم مبرراً لمقاولي الحروب للعمل علناً وبشكل سافر, وسيكون أحمد علي بصنعاء على استعداد لتنفيذ مخططه ضد تعز كما ينفذ مخططاته الوحشية في أرحب وأبين.


في الأحد 14 أغسطس-آب 2011 06:15:21 م

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
https://albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://albaath-as-party.org/articles.php?id=250