سر قوة "الاسد "..!
عادل عبده بشر
عادل عبده بشر
البارحة زارني أحد الاصدقاء بعد رحلة فراق لنحو عامين بسبب ما يسمى بـ(الربيع المأسوني) الذي لم يترك أسرة إلا وأحدث فيها خرقا..
 صديقي العائد من ثورة الاخوان لم يجد حين التقيته بالأمس غير الدموع كتعبير عن الندم الذي في داخلة وهو ندم طويل وثقيل جدا بثقل 800 يوم قضاها بين أيدي الجماعة..
اخبرني صديقي انه كان مصدقا لكل ما يقوله علماء الاخوان سواء حول النظام السابق في اليمن او حول ما يدور حاليا في سوريا من فوضى صهيونية امريكية إخوانيه ..
قال صديقي أنه كان يمضي الايام والليالي مع الاخرين من الشباب المخدوعين وهم يشتمون ويلعنون في الانظمة العربية وعلى رأسها بشار الاسد الذي صوره علماء الاخوان بأنه أخطر على الاسلام والمسلمين من شارون الصهيوني نفسه..
باختصار شديد حدثني صديقي عن سبب التحّول المفاجئ في تفكيره وعقيدته وكيف عاد الى صوابه فقال انه بعد اجتماع قمة الدوحة حضر احدى حلقات الذكر في مسجد قريب من ساحة الاعتصام بصنعاء لأحد علماء الاخوان المسلمين وهو عالم معروف وله سمعته - اقسم علي صاحبي ألا اذكر اسمه- وكان هذا العالم يفتي بوجوب قتال بشار الاسد والجيش التابع له ويقسم الايمان المغلظة ان الاسد على ظلاله ويجب قتله بل وتقطيعه إربا إربا..وأن المجاهدين من مختلف بقاع الارض قد التموا وتوحدوا للقضاء على الاسد ولم يستح الشيخ الجليل من الاشادة بأمريكا ودول الغرب التي قال انها وقفت الى جانب ما اسماها بالشعوب العربية الضعيفة وساعدت هذه الشعوب في التحرر من حكامها المستبدين.. حد قوله.
فجأة وبينما هذا العالم يكيل التهم الجزاف على الرئيس العربي الاسد خطر في بال صديقي سؤال استنتجه من كلام العالم نفسه ..
قال صديقي : عندما عدد هذا الشيخ الدول والأنظمة والجهات والجماعات التي تقاتل الاسد والجيش العربي السوري منذ سنتين خطرت في بالي فكرة فوقفت في مكاني ووجهت سؤالي للشيخ وقلت له : اذا كانت الدول الذي ذكرتها بأكملها توحدت ضد بشار الاسد وجميعها تقود حربا ضده فما هو سر صمود الاسد والجيش العربي السوري حتى الان وهو وحيد مقابل كل هذه الدول ؟!
ويضيف صديقي : حينها تلكأ الشيخ ولم يعرف بماذا يجيب سوى التاكيد على انها مسألة وقت فقط وان النصر قريب .. فأيقنت ان الرئيس بشار الاسد يستمد قوته من الحق الذي يدافع عنه وان الغزاة مصدر ضعفهم انهم على باطل وإن تكاثروا فلن يغلبوا الحق.. وأيقنت اننا كنا طوال السنتين الماضيتين على باطل ..!!
هذه قصة صديقي التي بقدر ما احزنتني فقد افرحتني كثيرا لأنه عرف الصواب من الخطاء ولا بأس إن طار النوم من عيوني هذه الليلة .. 
رئيس تحرير صحيفة الجمهور

في الأربعاء 03 إبريل-نيسان 2013 06:58:34 م

تجد هذا المقال في حزب البعث العربي الإشتراكي-قطراليمن
https://albaath-as-party.org
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://albaath-as-party.org/articles.php?id=459